حزب سلفي تونسي يدعم المرزوقي في الانتخابات الرئاسية

وفاة ضابط في الحرس الوطني لدى تأمينه دخول موكب انتخابي للرئيس في مدينة المهدية

حزب سلفي تونسي يدعم المرزوقي  في الانتخابات الرئاسية
TT

حزب سلفي تونسي يدعم المرزوقي في الانتخابات الرئاسية

حزب سلفي تونسي يدعم المرزوقي  في الانتخابات الرئاسية

كشف محمد خوجة، رئيس حزب جبهة الإصلاح التونسي السلفي (تأسس بعد الثورة)، دعمه ومساندته ترشح الرئيس التونسي الحالي المنصف المرزوقي للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يوم 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، ودعا أنصاره إلى الاصطفاف وراء المرزوقي والمشاركة الفعالة في إنجاح حملته الانتخابية.
وبشأن دعم ترشح المرزوقي وأهميته في التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، قال خوجة لـ«الشرق الأوسط» إن حزبه حدد مجموعة من الشروط لدعم أحد المرشحين للرئاسة، من أهمها الدفاع عن أهداف الثورة، وتفعيل العدالة الانتقالية والماضي النضالي ضد الديكتاتورية والاستبداد، إلى جانب توافقه مع الهوية العربية الإسلامية لتونس.
وأضاف خوجة أن مجموعة هذه الشروط متوافرة، على حد تقديره، في المرزوقي وهو ما دفعهم إلى مساندة ترشحه.
وفي ما يتعلق بأشكال الدعم السياسي والانتخابي المنتظرة، قال خوجة إن التنسيقيات التي تشكلت على مستوى الجهات لدعم ترشح المرزوقي هي التي ستوكل إليها مهمة الدعاية لانتخاب الرئيس التونسي الحالي.
ويتنافس المنصف المرزوقي في أول انتخابات رئاسية تجرى عبر الاقتراع المباشر بعد الثورة، مع 26 مرشحا آخرين، أبرزهم الباجي قائد السبسي رئيس حركة نداء تونس، الفائزة في الانتخابات البرلمانية الماضية.
وحول ما إذا كان دعم المرزوقي يعد تعبيرا غير مباشر عن الوقوف ضد ترشح بقية المنافسين، قال خوجة إن هذا الأمر «تحصيل حاصل».
وتابع قائلا: «سنعمل على مواجهة ترشح الآخرين بطرق سلمية وعبر إقناع الناخبين بالتصويت للمرشح المدعوم من قبل حزب جبهة الإصلاح»، على حد قوله.
وكان حزب جبهة الإصلاح أصدر أمس بيانا فسر فيه أسباب اختياره دعم المرزوقي من دون بقية المرشحين، بقوله إنه «معروف بالقطع من مع المنظومة القديمة ومن منحاز إلى صف الثورة والكرامة وتحقيق السيادة والاستقلال».
وأضاف: «المرزوقي ضمانة للحريات العامة والفردية وتحقيق كرامة المواطنين، بالإضافة إلى جديته في العمل على توحيد القوى الثورية والأحزاب الوطنية وإنجاح المسار الديمقراطي».
على صعيد متصل، استخدم المرزوقي كلمة «الطاغوت» أمام أنصاره في مدينة القيروان، المعروفة باحتضانها عددا كبيرا من أنصار التيار السلفي، وقال «إن الحرب الحقيقية هي ضد الطاغوت الذي يريد الرجوع لحكم تونس».
وكلمة «الطاغوت» ارتبطت في تونس بالمجموعات الإرهابية التي أطلقتها ضد أفراد الجيش والأمن لتبرير العمليات المسلحة ضدهم.
وأثار هذا التشبيه استياء وغضب الأوساط السياسية التي اتهمته بالتحريض على الفتنة بين التونسيين، غير أن أنصاره قابلوا هذا الوصف بالتصفيق.
على صعيد آخر، تعرض ضابط في الحرس الوطني صباح أمس لحادثة مرور قاتلة بمدخل مدينة المهدية (وسط شرقي تونس) أثناء تأمينه دخول موكب المرزوقي إليها.
ووفق مصادر أمنية تونسية، كان الضابط بصدد إغلاق الطريق أمام السيارات لتيسير مرور موكب المرزوقي المتجه نحو مدينة قصور الساف في نطاق حملة الانتخابات الرئاسية، غير أن سيارة لم تمتثل لإشارة الوقوف وصدمت الضابط لترديه قتيلا.
من ناحية أخرى، أذنت النيابة العامة التونسية في فتح تحقيق قضائي ضد 19 مرشحا في الانتخابات الرئاسية، من ضمنهم مجموعة رفضت الهيئة ملفات ترشحها والبقية لا تزال في السباق الرئاسي، وذلك على خلفية التزكيات المزورة المقدمة ضمن ملفات الترشح للرئاسة.
ومن بين المرشحين الذين وجهت لهم تهمة تزوير التزكيات الباجي قائد السبسي (رئيس حركة نداء تونس)، ومصطفى كمال النابلي (مرشح مستقل)، وكمال مرجان (رئيس حزب المبادرة الدستورية)، وسليم الرياحي (رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر)، والمنذر الزنايدي (مرشح مستقل).



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.