جهود مصرية - سودانية لإطلاق حوار بين الأطراف الليبية

وزارة الداخلية الليبية تعلن القبض على منفذي هجوم «شحات»

جهود مصرية - سودانية لإطلاق حوار بين الأطراف الليبية
TT

جهود مصرية - سودانية لإطلاق حوار بين الأطراف الليبية

جهود مصرية - سودانية لإطلاق حوار بين الأطراف الليبية

بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم (الثلاثاء) مع نظيره السوداني علي كرتي، تطورات العلاقات بين مصر والسودان والأوضاع في ليبيا.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، إن الوزير كرتي قدم عرضا حول زيارته أمس لليبيا واللقاءات التي أجراها هناك.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن الوزير شكري تناول خلال اللقاء الجهود المصرية الداعمة لمؤسسات الدولة الليبية، ولمساعي الحكومة هناك في استعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الأراضي الليبية وسلامتها الإقليمية، مشيراً إلى أهمية تفعيل مبادرة دول جوار ليبيا، والتي جرى إقرارها خلال اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة يوم 25 أغسطس (آب) الماضي.
من جانبه، أشار كرتي في مؤتمر صحافي عقب اللقاء، إلى أنه زار ليبيا أمس والتقى الأطراف المختلفة وأبدت استعدادها للحوار، من أجل العمل سويا مع مصر ودول الجوار الأخرى، "ولذلك كان هناك حاجة للاستماع لتأكيدات كل الأطراف أنها تقبل الحوار، وهذا ما نقلته لوزير الخارجية سامح شكري". مضيفا، أنه ناقش مع شكري كيفية تحريك المبادرة واتفقا على أن يكون الاجتماع القادم لدول الجوار في الأسبوع الأول من ديسمبر (كانون الأول) بالخرطوم "وسيكون هناك تشاور قبل هذا الاجتماع مع مصر ودول الجوار الأخرى للإعداد له من أجل تحريك الأوضاع في ليبيا وتحريك السلام".
ووصل وزير الخارجية السوداني إلى القاهرة مساء أمس قادما من طبرق بعد زيارة لليبيا استغرقت عدة ساعات، التقى خلالها عددا من كبار المسؤولين الليبيين.
وكان كرتي قد صرح عقب مقابلته المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي في طبرق :"أتيت إلى طبرق بتكليف من الرئيس السوداني عمر البشير حاملا رسالة سلام وأخوة للشعب الليبي من أشقائه"، وأن"السودان ودول الجوار يدعمون الحوار الوطني من أجل الوصول إلى السلام في ليبيا". وأشار إلى أنه لمس من خلال لقائه برئيس مجلس النواب ووزير الخارجية في الحكومة المؤقتة توجها حقيقيا للحوار والصلح وتسوية الخلافات بالطرق السلمية.
من جهة أخرى؛ أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الليبية المؤقتة، القبض على منفذي هجوم أمس في مدينة شحات، والذي تزامن مع اجتماع بين رئيس الحكومة عبد الله الثني ورئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون.
وأوضحت الوزارة أن التفجير لم يكن المستهدف منه ليون، وإنما كان رسالة موجهة إلى وزارة الداخلية أثناء اجتماعها بشحات، "وكان وجود مبعوث الأمم المتحدة محض صدفة".



ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
TT

ملاهي سوريا وحاناتها تعيد فتح أبوابها بحذر بعد انتصار فصائل المعارضة

سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)
سوري يصب شراباً محلياً في سوق باب توما بدمشق (رويترز)

احتفل سكان دمشق بسقوط نظام بشار الأسد بعد حرب وحشية استمرت 13 عاماً، لكن أصحاب أماكن السهر في المدينة اعتراهم القلق وهم يعيدون فتح أبواب حاناتهم وملاهيهم.

فقد قادت «هيئة تحرير الشام» فصائل المعارضة التي أطاحت بنظام الأسد، وكانت هناك خشية لدى بعض الناس من أن تمنع الهيئة شرب الكحول.

ظلت حانات دمشق ومحلات بيع الخمور فيها مغلقة لأربعة أيام بعد دخول مقاتلي «هيئة تحرير الشام» المدينة، دون فرضهم أي إجراءات صارمة، والآن أعيد فتح هذه الأماكن مؤقتاً.

ما يريده صافي، صاحب «بابا بار» في أزقة المدينة القديمة، من الجميع أن يهدأوا ويستمتعوا بموسم عيد الميلاد الذي يشهد إقبالاً عادة.

مخاوف بسبب وسائل التواصل

وفي حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في حانته، اشتكى صافي، الذي لم يذكر اسم عائلته حتى لا يكشف عن انتمائه الطائفي، من حالة الذعر التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي.

فبعدما انتشرت شائعات أن المسلحين المسيطرين على الحي يعتزمون شن حملة على الحانات، توجه إلى مركز الشرطة الذي بات في أيدي الفصائل في ساحة باب توما.

وقال صافي بينما كان يقف وخلفه زجاجات الخمور: «أخبرتهم أنني أملك حانة وأود أن أقيم حفلاً أقدم فيه مشروبات كحولية».

وأضاف أنهم أجابوه: «افتحوا المكان، لا مشكلة. لديكم الحق أن تعملوا وتعيشوا حياتكم الطبيعية كما كانت من قبل»، فيما كانت الموسيقى تصدح في المكان.

ولم تصدر الحكومة، التي تقودها «هيئة تحرير الشام» أي بيان رسمي بشأن الكحول، وقد أغلق العديد من الأشخاص حاناتهم ومطاعمهم بعد سقوط العاصمة.

لكن الحكومة الجديدة أكدت أيضاً أنها إدارة مؤقتة وستكون متسامحة مع كل الفئات الاجتماعية والدينية في سوريا.

وقال مصدر في «هيئة تحرير الشام»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته، إن «الحديث عن منع الكحول غير صحيح». وبعد الإلحاح عليه بالسؤال شعر بالغضب، مشدداً على أن الحكومة لديها «قضايا أكبر للتعامل معها».

وأعيد فتح «بابا بار» وعدد قليل من الحانات القريبة، لكن العمل محدود ويأمل صافي من الحكومة أن تطمئنهم ببيان يكون أكثر وضوحاً وقوة إلى أنهم آمنون.

في ليلة إعادة الافتتاح، أقام حفلة حتى وقت متأخر حضرها نحو 20 شخصاً، ولكن في الليلة الثانية كانت الأمور أكثر هدوءاً.

وقال إن «الأشخاص الذين حضروا كانوا في حالة من الخوف، كانوا يسهرون لكنهم في الوقت نفسه لم يكونوا سعداء».

وأضاف: «ولكن إذا كانت هناك تطمينات (...) ستجد الجميع قد فتحوا ويقيمون حفلات والناس مسرورون، لأننا الآن في شهر عيد الميلاد، شهر الاحتفالات».

وفي سوريا أقلية مسيحية كبيرة تحتفل بعيد الميلاد، مع تعليق الزينات في دمشق.

في مطعم العلية القريب، كان أحد المغنين يقدم عرضاً بينما يستمتع الحاضرون بأطباق من المقبلات والعرق والبيرة.

لم تكن القاعة ممتلئة، لكن الدكتور محسن أحمد، صاحب الشخصية المرحة والأنيقة، كان مصمماً على قضاء وقت ممتع.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كنا نتوقع فوضى عارمة في الموقف»، فيما كانت الأضواء تنعكس على ديكورات المطعم، مضيفاً: «لكننا عدنا سريعاً إلى حياتنا، حياتنا الليلية، وحقوقنا».

حفلة مع مغنٍ

وقال مدير المطعم يزن شلش إن مقاتلي «هيئة تحرير الشام» حضروا في ليلة إعادة الافتتاح ولم يغلقوا المكان.

وأضاف: «بدأنا العمل أمس. كانت الأمور جيدة جداً. كانت هناك حفلة مع مغنٍ. بدأ الناس بالتوافد، وفي وسط الحفلة حضر عناصر من (هيئة تحرير الشام)»، وأشار إلى أنهم «دخلوا بكل أدب واحترام وتركوا أسلحتهم في الخارج».

وبدلاً من مداهمة المكان، كانت عناصر الهيئة حريصين على طمأنة الجميع أن العمل يمكن أن يستمر.

وتابع: «قالوا للناس: لم نأتِ إلى هنا لنخيف أو نرهب أحداً. جئنا إلى هنا للعيش معاً في سوريا بسلام وحرية كنا ننتظرهما منذ فترة طويلة».

وتابع شلش: «عاملونا بشكل حسن البارحة، نحن حالياً مرتاحون مبدئياً لكنني أخشى أن يكون هذا الأمر آنياً ولا يستمر».

ستمارس الحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا بقيادة «هيئة تحرير الشام» عملها حتى الأول من مارس (آذار). بعد ذلك، لا يعرف أصحاب الحانات ماذا يتوقعون.