«سي بي آي»: 80 % من أصحاب الأعمال سيصوتون لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

مجموعة الضغط الاقتصادي تدعو الحكومة البريطانية إلى تمديد مدة رعاية الطفولة والأمومة

«سي بي آي»: 80 % من أصحاب الأعمال سيصوتون  لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي
TT

«سي بي آي»: 80 % من أصحاب الأعمال سيصوتون لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

«سي بي آي»: 80 % من أصحاب الأعمال سيصوتون  لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي

كشف اتحاد الصناعة البريطاني، المعروفة بمجموعة «سي بي آي»، وهي أهم مجموعة ضغط اقتصادية تخدم مصالح أصحاب الأعمال في بريطانيا محليا وفي أوروبا، أمس الاثنين، عن تقريرها الجديد حول سبل تحسين مستويات المعيشة ضمن الأسر البريطانية ذات الدخل المنخفض. وفاجأ تقرير «سي بي آي» بتوصيات اعتبرت غير تقليدية، تدعو الحكومة إلى تمديد مدة رعاية الأطفال المجانية وإجازة الأمومة، بالإضافة إلى تقليص مساهمات «التأمين الوطني» للتأمين الاجتماعي للموظفين ذوي الدخل الضعيف، وتحسين البرامج الدراسية في المرحلتين الثانوية والجامعية لتلبية احتياجات سوق العمل.
أكّد السيد مايك ريك، رئيس مجموعة «سي بي آي»، خلال المؤتمر السنوي الذي انعقد أمس الاثنين أنّ المملكة المتحدة في طريق التعافي من آثار الأزمة الاقتصادية حيث سجلت أعلى معدلات نمو بين بلدان مجموعة الـ7. رغم التراجع الطفيف الذي شهدته الأشهر الماضية. علاوة على ذلك، تجاوز أداء قطاع الاستثمار التوقعات ممّا ساهم في خفض معدل البطالة إلى أدنى مستوى خلال السنوات الـ6 الماضية.
في المقابل، لا تزال بريطانيا تواجه تحديات عدة في ظل تراجع صادراتها وعدم انعكاس النمو الاقتصادي على مستويات المعيشة. في حين، أقرّت المجموعة بالتزامها بتخفيض مستويات العجز، دعت الحكومة والشركات إلى اتخاذ عدد من الإجراءات لتحسين ظروف الموظفين وتعزيز الرواتب بشكل مستدام.
بناء على ذلك، اقترح (سي بي آي) رفع حد الدخول التي ينطبق عليها دفع اشتراكات التأمينات الاجتماعية إلى 10500 جنيه إسترليني (16639 دولارا) سنويا بحلول السنة المالية 2020 - 2021 مقارنة بالمستوى الحالي الذي يبلغ نحو 8000 جنيه. كما دعا تزويد عدد ساعات رعاية الطفل المجانية التي تبلغ 15 ساعة أسبوعيا للأطفال البالغة أعمارهم سنة وسنتين، وعدم اقتصارها على أطفال الثالثة والرابعة.
وقال جون كريدلاند، المدير العام للمجموعة في هذا السياق: «أثبتت الدراسات أن دخل الآباء في المملكة المتحدة يحدّد فرص أبنائهم إلى حد كبير. لذا، ينبغي على المملكة مواجهة تحديات المدى الطويل عبر تحديث مهارات الموظفين لملائمة تطورات سوق العمل وارتفاع المنافسة العالمية». يواصل كريدلاند: «لا يكمن الحل في اتخاذ إجراءات قصيرة الأمد لا تأثير لها على المدى الطويل، كالتدخل في الرواتب أو انتقاد مرونة سوق العمل البريطانية. نحتاج، في المقابل، الاستثمار في رفع مستويات الإنتاجية والمهارات وتحسين التعليم».
يذكر التقرير، الذي يعتبر ثوريا في تاريخ الـ«سي بي آي»، أنّ الأطفال المتحدرين من أسر ضعيفة الدخل يكسبون 71 جنيها في الأسبوع أقل من نظرائهم المتحدرين من أوساط ميسورة، عند سن الـ25، فضلا عن ذلك، 48 في المائة من هؤلاء فقط قادرون على تجاوز الأقسام الثانوية بنتائج حسنة مقابل 77 في المائة في الأوساط الغنية.
من جانب آخر، لفت التقرير إلى أهمية التوفير والادخار لدعم النمو و«التعافي الاقتصادي» من جهة، وحماية الأسر من الإفلاس من جهة أخرى. ذكر كريدلاند أن واحدا من 5 أفراد لا يدّخرون وأن معدّل الادخار في المملكة المتحدة هو الأدنى في الاتحاد الأوروبي.
وحول تمديد خدمة رعاية الأطفال المجانية وإجازة الأمومة، ذكرت كاتجا هال، وهي نائبة المدير العام، أن تكاليف رعاية الأطفال دون عام وعامين ارتفعت بـ27 في المائة منذ 2010 مما دفع عددا من الأمهات والآباء إلى التخلي عن وظائفهم للاعتناء بالأطفال، نظرا لارتفاع التكاليف. علاوة على ذلك، أثبت دراسات أن أولياء الأمور يصرفون 33 في المائة من راتبهم المزدوج في رعاية الأطفال. تقول كاتجا: «قد يحقق تعديل نظام رعاية الأطفال 3 أهداف رئيسية لدعم الاقتصاد الوطني، وهي زيادة دخل الأسر، ولوج عدد أكبر من الآباء سوق العمل، وتحسين فرص الأطفال لتسلق السلم الاجتماعي».
تطرّق المؤتمر كذلك إلى بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، حيث أكد السيد مايك ريك على التزام اتحاد الصناعة البريطاني بالانفتاح واقتناعه بأهمية السوق المشتركة في تعزيز اقتصاد البلاد، بشرط تنفيذ برنامج إصلاحات. يوضح السيد ريك: «8 من 10 أصحاب الأعمال، كبيرة وصغيرة الحجم، سيصوتون لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي». يجدر التذكير في هذا السياق بأن السوق المشتركة الأوروبية توفر ما يعادل 500 مليون مستهلك وعلاقات تجارية مع العشرات من الدول.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.