سعودية بعد القبض عليها على الحدود مع اليمن: أنا نادمة وأستحق العقاب

الحكم على سعودي بالسجن 8 سنوات لمبايعته أبو بكر البغدادي

سعودية بعد القبض عليها على الحدود  مع اليمن: أنا نادمة وأستحق العقاب
TT

سعودية بعد القبض عليها على الحدود مع اليمن: أنا نادمة وأستحق العقاب

سعودية بعد القبض عليها على الحدود  مع اليمن: أنا نادمة وأستحق العقاب

اعترفت سيدة سعودية، قبض عليها مع زميلتها، ومعهم 6 أطفال أثناء محاولتهم تسلل الحدود السعودية اليمنية، بأنها نادمة، وتستحق العقاب على ما بدر منها، من تأييد تبني فكر تنظيم القاعدة، وقيامهما بتشجيع النشء بمواقع التواصل الاجتماعي، ونقض ما تعهدت به سابقا، بعدم العودة إلى التحريض أو جمع التبرعات للمتهمين في قضايا تمس الأمن الوطني، وأن أسرتها وزوجها الموقوف غير موافقين على ما أقدمت عليه، وذلك خلال جلسة تقديمها الجواب على أدلة الادعاء العام في المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أمس.
فيما، أصدرت المحكمة في قضية مختلفة، الحكم بالسجن 8 سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثلة، لسعودي، أدين بسفره إلى سوريا، ومبايعته لأبو بكر البغدادي، قائد تنظيم داعش في العراق والشام.
وأوضحت المتهمة الأولى في قضية المشاركة والتحريض على التجمهر في منطقة القصيم، أنها نادمة على ما بدر منها من أفعال وتجاوزات، وعدم الالتزام بالتعهدات التي وقعتها لدى الجهات الأمنية والعدلية، وقالت: «أستحق العقاب، وأسرتي وزوجي الموقوف، غير راضين ما عليه أنا الآن، حيث لم يسأل عني أحد من الذين حرضوني على ذلك».
ورفضت المتهمة الثانية في القضية الحضور إلى الجلسة، والذي جرى القبض عليها مع المتهمة الأولى، خلال محاولة تسللهم الحدود السعودية اليمنية، حيث أعطى القاضي موعدا لحضورها خلال الفترة المقبلة، وقالت زميلتها المتهمة الأولى «لا أظن أنها ستحضر»، فرد عليها القاضي «إذا لم تحضر، فسيحكم عليها غيابيا»، فطلبت المتهمة الأولى من القاضي التعجيل في الحكم عليها في القضية الأولى، من دون أن ترتبط مع زميلتها التي ستؤخر سير القضية.
وسأل القاضي الجلسة، المتهمة عن اعتقادها بالخروج في التجمهر سيخدم ذلك في الضغط على الدولة من أجل إطلاق سراح زوجها الموقوف، فأجابت «في بداية الأمر، كانت لدي القناعة بحكم أحاديث المجتمع القريب مني»، فرد عليها القاضي، بأن زوجك «ليس هو الوحيد الذي يتعرض إلى المحاكمة، على خلفية قضايا أمنية، وأن خروجك للمطالبة لا يقدم من ذلك، ولا يؤخر شيئا، ولن يكون في خروجك إلى الشارع أي أداة ضغط على الدولة».
وقال القاضي، إن مطالباتك غير المشروعة من أجل زوجك الموقوف على خلفية قضايا أمنية، سيجعل حالكم عكس بعض، بحيث إن زوجك سيخرج من السجن بعد انتهاء محكوميته، وأنت ستبقين في السجن على خلفية هذه القضية، والقضية الأخرى التي ستحال لنا من هيئة التحقيق والادعاء العام، بعد القبض عليك مع زميلتك و6 من الأطفال، ومعكم 3 مهربين، في محاولتكم تسلل الحدود السعودية اليمنية.
وأضاف: «أنت مخدوعة، وأعطيت أكبر من حجمك في مطالباتك لزوجك، والناس يفتن بالشهرة أكثر من فتنة المال، وأن رجوعك عن رأيك وقراراتك، يعد خذلانا لمن دعمك وحرضك على ذلك، وبالتالي وضعت نفسك في متاهات لا أعتقد خروجك سيكون قريبا».
وسأل القاضي المتهمة، عن فائدة المحرضين الذين دفعوها إلى ذلك، أو أن أحدا سأل عنها خلال فترة إيقافها في السجن، فأجابت «لا لم يسأل عني أحد»، فرد عليها القاضي «تم استغلالك لهذا الفكر المتطرف، من قبل هؤلاء المحرضين».
وقالت المتهمة خلال التحقيق معها، بأن حضرت تجمهرا في مواقع مختلفة، وضمنها أمام المحكمة العامة في مدينة بريدة، ولم تتعرض للمحاكمة عليها، وذهبت ذات مرة إلى سجن الطرفية في منطقة القصيم، من أجل زيارة زوجها الموقوف، ولم يسمح لها بالدخول بسبب رفض زوجها الزيارة، حيث كان هناك مجموعة من الأشخاص يتجمهرون، وشاركت معهم، وبقيت نحو ساعة واحدة معهم.
وأكدت المتهمة، أنها لم تلتزم بالتعهد الخطي، بعدم المشاركة في أي تجمهر، لا سيما أن أحد أشقائها كان شاهدا على التعهد، وقالت: «كنت مترددة جدا في الحضور التجمهر، ولكن قررت المشاركة، ولم ألتزم بذلك التعهد».
وكانت المتهمة الأولى، ادعي عليها، بالدعوة والتحريض على مخالفة النظام العام، والسعي لإشاعة الفوضى بهدف الإخلال بالأمن والطمأنينة العامة من خلال إعداد ونشر تغريدات تدعو إلى التظاهر في الميادين العامة، مخالفتين بذلك أنظمة الدولة، وبيان هيئة كبار العلماء، حيث قامت المتهمة، بتأييد وتشجيع النشء بمواقع التواصل الاجتماعي على مغادرة البلاد، إلى ميادين القتال.
وكانت المتهمة الأولى، التي تزوجت بأحد المتهمين خلال إيقافه بالسجن، سبق أن جرى إيقافهما مع 3 أخريات، وأطلق سراحهما، بأمر من وزير الداخلية، إلا أنها بعد إطلاق سراحها، لم تتورع عن مناهضة الدولة، فأخذت تحرض عبر الإنترنت، بمشاركات سيئة الألفاظ والقصد، وذلك بعد مقتل اثنين من أشقائها في سوريا خلال انضمامهما مع الجماعات المقاتلة هناك، من دون إذن ولي الأمر.
ووصف عدد من المحرضين على مواقع التواصل الاجتماعي، بأن السيدتين، جرى اختطافهما من داخل السعودية، خصوصا أن السلطات الأمنية، مكنت ذوي المتهمتين من اللقاء معهما، بعد القبض عليهما، في منطقة جازان، في حين أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، الأسبوع الماضي، حكما السجن ليمني، أدين بالتحريض على النظام السعودي، والدعوة إلى الخروج في المظاهرات في مدينة بريدة بمنطقة القصيم، والاعتصامات لنصرة النساء الموقوفات.
إلى ذلك، أصدرت الحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أمس، حكما ابتدائيا لسعودي، بالسجن 8 سنوات، ومنعه من السفر، لإدانته بخلع البيعة التي في عنقه لولي الأمر، ومبايعة أبو بكر البغدادي، قائد تنظيم داعش في العراق والشام، وذلك عقب وصوله بطريقة غير مشروعة إلى الأراضي السورية.
وأقر المدان، بسفره إلى سوريا، وانضمامه إلى تنظيم (داعش)، واشتراكه في القتال في صفوفهم.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.