عائلات مخطوفات «بوكو حرام» صعقت لنبأ تزويجهن

زعيم الجماعة قال إن الفتيات «صرن في بيت الزوجية».. ونفى «كذبة التفاوض» مع الحكومة النيجيرية

ناشطون في حملة «أعيدو لنا بناتنا» يتظاهرون في أبوجا للمطالبة بالإفراج عن الفتيات المخطوفات لدى «بوكو حرام» (رويترز)
ناشطون في حملة «أعيدو لنا بناتنا» يتظاهرون في أبوجا للمطالبة بالإفراج عن الفتيات المخطوفات لدى «بوكو حرام» (رويترز)
TT

عائلات مخطوفات «بوكو حرام» صعقت لنبأ تزويجهن

ناشطون في حملة «أعيدو لنا بناتنا» يتظاهرون في أبوجا للمطالبة بالإفراج عن الفتيات المخطوفات لدى «بوكو حرام» (رويترز)
ناشطون في حملة «أعيدو لنا بناتنا» يتظاهرون في أبوجا للمطالبة بالإفراج عن الفتيات المخطوفات لدى «بوكو حرام» (رويترز)

نزل نبأ التزويج القسري لأكثر من مائتي فتاة مخطوفة في نيجيريا، أمس، نزول «الصاعقة» على أهاليهن الذين أعلنوا مع ذلك أنهم لم يفاجأوا بإقدام جماعة «بوكو حرام» على ذلك. وكانت الجماعة المتشددة أكدت في شريط فيديو، أن 219 فتاة خطفن في شيبوك شمال شرقي نيجيريا اعتنقن الإسلام وتزوجن، كما نفت الجماعة في الشريط وقف إطلاق النار مع الجيش النيجيري أو التفاوض معه، وفق ما ذكرت، أمس، وكالة الصحافة الفرنسية التي قالت إنها تحوز نسخة من الشريط.
وقال رئيس مجلس أعيان شيبوك، بوغو بطرس، إن الإعلان «صادم، حتى وإن كنا نعرف أننا لا يمكن أن نثق بـ(بوكو حرام)»، وأضاف: «نشك في وجود مفاوضات بشأن الإفراج عن بناتنا. لم نأخذ نبأ وقف إطلاق النار بجدية، فهم لم يوقفوا هجماتهم، لذلك لم نفاجأ لنبأ تزويجهن»، وتابع بطرس الذي اختطفت 4 من بنات إخوته: «نأمل فقط من الحكومة مضاعفة جهودها لإضعاف حركة التمرد».
وكان زعيم «بوكو حرام»، أبو بكر شيكاو، هدد في البدء ببيع الفتيات وتحويلهن إلى جوار، وترك الباب مفتوحا أمام إمكانية مبادلتهن مع سجناء من جماعته. وفي الفيديو الجديد يقول ضاحكا: «لقد قمنا بتزويجهن وهن (الآن) في بيت الزوجية، ثم إنهن يحفظن الآن جزأين من القرآن».
وأفاد تقرير لمنظمة «هيومن راتيس ووتش»، نشر الأسبوع الماضي، أن «بوكو حرام» تحتجز أكثر من 500 امرأة وفتاة، وأن الزواج القسري يمارس على نطاق واسع في معسكراتها. وقال الكاهن إينوش مارك الذي اختطفت ابنته وابنة أخيه، إن «الفجيعة جعلت الأهالي غير قادرين حتى على الكلام.. منذ اختطافهن لم نعرف شيئا عنهن، ولا تصلنا سوى معلومات متضاربة»، وقال: «الله أعلم كم فتاة خطفتهن (بوكو حرام).. لا زلنا نأمل بعودتهن».
وأعلن شيكاو في شريط الفيديو أيضا، أن «الحركة تحتجز رهينة ألمانيا خطف قبل أشهر في ولاية أداماوا بشمال شرقي نيجيريا»، وأكد شيكاو أن حركته تحتجز «رهينتكم الألماني» في أول تبن لعملية الخطف التي تمت في 16 يوليو (تموز) الماضي، في غومبي على بعد 100 كلم من يولا عاصمة ولاية أداماوا. ولم تعلق السلطات الألمانية على الفور على النبأ.
وأعلنت الرئاسة والجيش النيجيريين في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع «بوكو حرام»، متوقعين الإفراج عن رهائن شيبوك، لكن المواجهات لم تتوقف، حتى إن عمليات خطف جديدة حصلت الأسبوع الماضي في شمال شرقي البلاد، الذي يشكل معقلا للتمرد الذي أسفر عن 10 آلاف قتيل في الأعوام الـ5 الأخيرة. ومنذ البداية، تم التعامل مع إعلان وقف النار بحذر شديد، وخصوصا أن «بوكو حرام» تمثلت في المفاوضات التي أدت إليه بشخص يجهله الجميع يدعى دنلادي أحمدو. وتؤكد الحكومة النيجيرية أن مفاوضات لا تزال تجري مع المتمردين في تشاد المجاورة.
لكن شيكاو أكد في شريط الفيديو الجديد أنه لا يعرف دنلادي أحمدو، وقال: «لم نوقع وقفا لإطلاق النار مع أحد.. لم نتفاوض مع أحد.. إنها كذبة.. كذبة»، وأضاف: «لن نتفاوض.. ما مصلحتنا في التفاوض؟ الله أوصانا بعدم القيام بذلك».
ولم يتوافر أي عنصر يسمح بتحديد مكان تصوير هذا الشريط أو تاريخه، الذي يبدو فيه شيكاو في الزي العسكري مع شريط أسود يلف جبهته تحوطه 4 شاحنات عسكرية مزودة بمدافع مضادة للطائرات و15 مقاتلا مسلحا. ويتحدث شيكاو طوال 12 دقيقة وخلفه مقاتلان يرفعان علمين أسودين. وتعد هذه المرة الأولى منذ أكثر من 5 أشهر التي يتناول شيكاو فيها مصير التلميذات اللواتي خطفن في شيبوك في 14 أبريل (نيسان) الماضي. وفي شريط فيديو سابق يعود إلى 5 مايو (أيار) الماضي، بدت أكثر من 100 من تلك التلميذات مرتديات الحجاب ويتلون آيات قرآنية.



29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب)
تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب)
TT

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب)
تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب)

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما روى سكّان محليون أن منفذي الهجوم استهدفوا شبّاناً كانوا متجمعين في ملعب لكرة القدم، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

وتشهد ولاية أداماوا الكثير من أعمال العنف التي يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية تُعرف باسم «قطاع الطرق»، بينما تعود أخرى إلى نزاعات على الأراضي.

وتفقّد الحاكم أحمدو أومارو فينتيري موقع هجوم، الأحد، وأكّد الناطق باسمه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن «29 شخصاً على الأقل قُتلوا في هجوم دموي على مجتمع غياكو في منطقة حكومة غومبي المحلية».

وقال أحد السكان المحليين ويُدعى فيليب أغابوس لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الهجوم وقع بعد ظهر الأحد عندما اجتمع عدد من أبناء المنطقة «في ملعب لكرة القدم في مجتمع غياكو، فهاجمهم متمردون دخلوا وهم يحملون أسلحة نارية وبدأوا إطلاق النار عشوائياً».

وأوضح جوشوا عثمان وهو من السكان أيضاً للوكالة الفرنسية، أن القتلى كانوا «من الشباب، بينهم بعض الفتيات اللواتي كنّ يشاهدن مباراة لكرة القدم». وأضاف: «أحرقوا أيضاً مواقع عبادة ومنازل ودراجات نارية».

ونقل مكتب الحاكم عن الزعيم المحلي أغري علي أن «المهاجمين تحرّكوا لساعات عدّة، وقتلوا عشرات السكان، وأحرقوا أماكن عبادة، ودمّروا ممتلكات من بينها دراجات نارية».


هدوء في مالي... واختفاء مريب للرئيس

جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)
جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)
TT

هدوء في مالي... واختفاء مريب للرئيس

جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)
جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)

عاد الهدوء إلى العاصمة المالية، باماكو، صباح أمس، بعد يومين من المواجهات العنيفة بين الجيش ومقاتلي تنظيم «القاعدة»، التي قُتل فيها وزير الدفاع، الجنرال ساديو كامارا، لكنّ اختفاء الرئيس أسيمي غويتا يثير كثيراً من الأسئلة، وتتضارب الروايات حول مصيره.

وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن غويتا كان موجوداً في إقامته داخل معسكر كاتي، الأكثر تحصيناً وحمايةً، حين تعرض للهجوم فجر السبت، على يد المئات من مقاتلي «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة».

وقالت المصادر إن غويتا تمكَّن من مغادرة المعسكر بعد الهجوم، من دون أن يتعرض لأي أذى، وظل يتنقل ما بين مواقع مختلفة طيلة يوم السبت، وكان يسهم في قيادة التصدي للهجوم المباغت والقوي. ومنذ بدء الهجمات، لم يُسجل أي ظهور للجنرال غويتا، كما لم يوجه أي كلمة أو خطاب إلى الشعب.


أين اختفى رئيس مالي بعد الهجمات؟

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
TT

أين اختفى رئيس مالي بعد الهجمات؟

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» المتمردة التي ‌يهيمن عليها الطوارق في مدينة كيدال الأحد (أ.ف.ب)

عاد الهدوء إلى العاصمة المالية، باماكو، صباح الاثنين، بعد يومين من المواجهات العنيفة بين الجيش ومقاتلي تنظيم «القاعدة»، التي قُتل فيها وزير الدفاع، الجنرال ساديو كامارا، ولكنّ اختفاء الرئيس أسيمي غويتا يثير كثيراً من الأسئلة، وتتضارب الروايات حول مصيره.

الرجلُ الذي يحكمُ مالي منذ 2020، خسر خلال الهجمات ذراعه اليمنى ووزير دفاعه، وسط اختفاء تام لرئيس المخابرات في ظل شائعات لم تتأكد حتى الآن حول مقتله في الهجمات، مما يعني أن المجلس العسكري تلقى ضربة موجعة ومفاجئة.

اللحظات الأولى

وأكدت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» أن غويتا لم يسكن القصر الرئاسي أبداً منذ وصوله إلى الحكم قبل خمس سنوات، بل فضَّل الإقامة في معسكر «كاتي» الأكثر تحصيناً وحمايةً، والذي ظل لعقود مركز القرار العسكري ومنه انطلقت جميع الانقلابات في تاريخ البلاد.

بوتين يستقبل رئيس مالي خلال القمة الروسية - الأفريقية الثانية في «منتدى إكسبو 2023» (صفحة رئيس مالي على «إكس»)

وأكدت هذه المصادر أن غويتا كان موجوداً في إقامته داخل معسكر كاتي، حين تعرض للهجوم فجر السبت، على يد المئات من مقاتلي «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة».

وقالت المصادر إن غويتا تمكَّن من مغادرة المعسكر بعد الهجوم، من دون أن يتعرض لأي أذى، وظل يتنقل ما بين مواقع مختلفة طيلة يوم السبت، وكان يسهم في قيادة التصدي للهجوم المباغت والقوي.

اختفاء تام

منذ بدء الهجمات، لم يُسجل أي ظهور للجنرال غويتا، كما لم يوجه أي كلمة أو خطاب إلى الشعب المالي، فيما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر أمني مالي أنه «نقل من كاتي السبت خلال النهار، وهو موجود في مكان آمن».

وكتب الصحافي المختص في الشأن الأفريقي، الخليل ولد اجدود، على منصة «إكس»: «نقلت مصادر موثوقة عن بعض معاوني الرئيس المالي أسيمي غويتا قولهم إنهم فشلوا، خلال محاولات متكررة، في استعادة التواصل معه، فيما يستمر الغموض بشأن مصيره ومستقبله السياسي».

وزير دفاع مالي الجنرال ساديو كامارا خلال اجتماع في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو 15 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وقال الصحافي: «الرئيس غويتا لجأ إلى قاعدة سامانكو، وهي منطقة تقع على بُعد نحو عشرين كيلومتراً جنوب غربي باماكو»، مشيراً إلى أنه «انتقل في ساعات السبت، الطويل والصعب، من موقع إلى آخر مع حمايته الشخصية التي تديرها شركة أمنية تركية».

وأضاف الصحافي أن غويتا «يفاوض الآن للحصول على مخرج آمن مع أسرته»، مؤكداً أنه «لم يعد يثق بالروس بعد اتفاقهم مع ممثلي (حركات تحرير أزواد) على خروج قواتهم من كيدال برعاية إقليمية، ولهذا تجنب اللجوء إلى قاعدة روسية يتركز فيها فيلق أفريقيا في المطار العسكري».

الوضع تحت السيطرة

في المقابل أكد أحمد مصطفى سنغاريه، وهو صحافي مالي موجود في العاصمة باماكو، أن الوضع في البلاد يسوده «هدوء مشوب بالحذر»، وقال في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن «الجيش تمكَّن من السيطرة على الوضع، والقضاء على عدد كبير من الإرهابيين» المشاركين في الهجمات.

وأضاف سنغاريه: «شاهدنا السكان يجرّون جثث الإرهابيين في الساحات، كما ساعدوا الجيش على القبض على كثير منهم»، مشيراً إلى أن «الجيش المالي أحكم قبضته على الوضع الأمني في باماكو، حيث أُغلقت المحاور الرئيسية المؤدية إلى القواعد العسكرية والمؤسسات الرئيسية، وكانت باماكو مساء الأحد، أشبه ما تكون بمدينة عسكرية مغلقة».

دخان في أحد شوارع العاصمة المالية باماكو الأحد (أ.ف.ب)

وبخصوص اختفاء الرئيس غويتا، قال سنغاريه، إن ما يجري تداوله «مجرد شائعات ومبالغات»، مؤكداً أن انهيار نظام غويتا والعسكريين الذين يحكمون مالي منذ 2020 «مجرد أوهام يروج لها الإعلام المضاد، ونحن نتذكر أزمة البنزين حين روَّج الإعلام الغربي لسقوط وشيك للعاصمة باماكو، وهو ما لم يحدث».

وقال سنغاريه إن صمت الرئيس واختفاءه لا يحملان أي دلالة، مشيراً إلى أن «الجيش نشر بياناً لطمأنة المواطنين، أكد فيه أنه ماضٍ في بسط الأمن والاستقرار على كامل التراب الوطني، والقضاء على الإرهابيين والمفسدين أينما كانوا».

ورفض بشكل قاطع الحديث عن إمكانية تمرد داخل الجيش ضد غويتا، وقال: «الدولة تمر بصعوبات لكنها لا تصل إلى درجة تمرد أو سقوط وشيك للنظام أو الدولة»، مؤكداً أن «الشعب موالٍ للحكومة الحالية لأنه لا يرى حلاً ناجعاً أكثر من العسكريين الذين في الحكم اليوم، نظراً إلى النتائج الملموسة التي حققوها منذ وصولهم إلى مقاليد الحكم».

الحماية التركية

وتتحدث المصادر المحلية عن وجود الرئيس المالي تحت حماية وحدة عسكرية تركية تابعة لشركة «سادات» التي أبرمت عدة صفقات مع الحكومة المالية للحصول على مسيرات وتكنولوجيا قتالية متطورة، كما تتولى منذ سنوات تدريب وتأهيل الحرس الشخصي للرئيس غويتا.

الشركة التركية تأسست عام 2012 على يد الجنرال السابق عدنان تانري فيردي، المستشار العسكري السابق المقرب من رجب طيب أردوغان، وغالباً ما توصف بأنها أداة نفوذ لتركيا في منطقة الساحل، ويطلق عليها بعض الخبراء والمعارضين الأتراك لقب «فاغنر التركية».

جنود ينفذون دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)

ورغم التقارير الإعلامية المتكررة التي تتحدث عن تورط الشركة في أعمال عسكرية ميدانية في مالي والنيجر، فإن الشركة تنفي بشكل قاطع أي تورط عملياتي أو قتالي، وتؤكد أن نشاطها يقتصر على التدريب والاستشارات واللوجستيات، وسبق أن أصدرت بياناً كذَّبت فيه تقارير تداولها الإعلام الفرنسي.

كما لم يسبق أن صدر أي تأكيد رسمي من الحكومتين المالية أو التركية بخصوص أي دور للشركات التركية في تأمين شخصيات عسكرية أو سياسية مهمة في دولة مالي.

وأعلن «فيلق أفريقيا» وهو قوة شبه عسكرية خاضعة لسيطرة ​الكرملين، الاثنين، أن قواته انسحبت من بلدة كيدال في شمال مالي بعد اشتباكات عنيفة دارت هناك.

ونفذت «جبهة تحرير أزواد» وهي ‌جماعة متمردة ‌يهيمن عليها الطوارق، ​هجمات ‌متزامنة ⁠في ​أنحاء البلاد ⁠مطلع الأسبوع، بما في ذلك كيدال، بالتنسيق مع جماعة لها صلات بتنظيم «القاعدة في غرب أفريقيا».

وذكر فيلق أفريقيا، ⁠الذي يدعم الحكومة ‌المركزية ‌التي يقودها الجيش، في ​بيان، أن ‌قرار الانسحاب من كيدال ‌اتُّخذ بالتنسيق مع قيادات مالي.

وجاء في البيان، الذي نُشر على «تلغرام»: «وفقاً لقرار مشترك ‌مع قيادة جمهورية مالي، انسحبت وحدات فيلق أفريقيا ⁠التي ⁠كانت متمركزة وتشارك في القتال في مدينة كيدال من المنطقة مع أفراد جيش مالي... تم إجلاء الجنود الجرحى والعتاد الثقيل أولاً. ويواصل الأفراد تنفيذ مهمتهم القتالية الموكلة إليهم. ولا تزال الأوضاع ​في ​جمهورية مالي صعبة».