لندن تعبر عن {غضبها العارم} تجاه طلب زيادة الميزانية الأوروبية بنحو ملياري يورو

رئيس الوزراء اعتبره «غير مقبول».. ووزراء المالية يوافقون على نقاش طارئ

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون (يسار) يتحدث مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس المجلي الأوروبي غان رومبوي أمس (أ. ف. ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون (يسار) يتحدث مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس المجلي الأوروبي غان رومبوي أمس (أ. ف. ب)
TT

لندن تعبر عن {غضبها العارم} تجاه طلب زيادة الميزانية الأوروبية بنحو ملياري يورو

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون (يسار) يتحدث مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس المجلي الأوروبي غان رومبوي أمس (أ. ف. ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون (يسار) يتحدث مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس المجلي الأوروبي غان رومبوي أمس (أ. ف. ب)

احتدم النقاش في القمة الأوروبية أمس الجمعة بشأن المشكلات المتعلقة بالميزانيات، بعد رفض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون طلبا لزيادة مساهمة لندن في الميزانية الأوروبية بنحو ملياري يورو، وهو ما اعتبره «غير مقبول».
وبعد مراجعة تقنية لقيمة المساهمات الوطنية لعام 2014 تطالب المفوضية الأوروبية دولا عدة أعضاء زيادة بمليارات اليورو لمساهماتها في ميزانية الاتحاد الأوروبي لعام 2014.
وغضب كاميرون ودعا إلى عقد اجتماع عاجل لوزراء المالية الأوروبيين الجمعة بعد أن طلب من بريطانيا، المساهم الأكبر في الاتحاد الأوروبي، زيادة مساهمتها بنحو 2.1 مليار يورو بفضل ما حققته من نمو اقتصادي.
وأكد كاميرون الذي يواجه ضغوط الرافضين لمشروع الاتحاد الأوروبي في بلاده، أن بريطانيا لن تدفع في الأول من ديسمبر (كانون الأول) زيادة أكثر من ملياري يورو طلبتها المفوضية الأوروبية. وقال كاميرون في مؤتمر صحافي «لن أدفع هذه الزيادة في الأول من ديسمبر»، معبرا عن «غضبه» بعد طلب بروكسل «غير المقبول» لزيادة في اللحظة الأخيرة في ميزانية الاتحاد الأوروبي لسنة 2014.
والحساب الجديد للمساهمات الوطنية يندرج في اقتراح لميزانية مصححة تبنتها المفوضية في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) لإنجاز الموازنة الأوروبية لسنة 2014. ويأخذ بالاعتبار مراجعة أرقام إجمالي الناتج الداخلي في أوروبا، كما يتضمن أنشطة جديدة مثل تهريب المخدرات والبغاء.
لكن يسود ذلك غموض كبير. حتى إن رئيس المفوضية الأوروبية المنتهية ولايته جوزيه مانويل باروسو أكد الخميس أنه على غير علم بطلب أجهزته.
وإضافة إلى بريطانيا طلب من هولندا المستاءة أيضا من إضافة نحو 600 مليون يورو إلى الميزانية. ورفع وزير ماليتها ورئيس منطقة اليورو يروين ديسلبلوم صوته الجمعة واصفا هذا الخبر بأنه «مفاجأة غير سارة». وأكد «سندرس من أين يأتي هذا الرقم لأن كل شيء مختلط»، مضيفا: «كنا نتوقع زيادة لإجمالي الناتج الداخلي وبالتالي مساهمة أكبر في الاتحاد الأوروبي، لكن يتحدثون إلينا هنا عن استدراك بعد مراجعة للموارد».
وفي الوقت نفسه توفر فرنسا وألمانيا مليارا و780 مليون يورو على التوالي. وتكسب النمسا من جهتها في سعر الصرف. وأكد المستشار فرنر فايمان «لكننا لا نبيع جلد الدب قبل صيده».
واحتدام هذا الجدال حجب إلى حد كبير الجمعة المحادثات حول الميزانيتين الفرنسية والإيطالية اللتين تنتقدهما المفوضية الأوروبية.
وقد تطلب المفوضية من دول عدة في منطقة اليورو إعادة النظر في مشروع موازنتها إن لاحظت شوائب خطيرة لجهة الإصلاحات أو أهداف الميزانية. وسيكون ذلك بمثابة سابقة لن تتقبلها فرنسا وإيطاليا ثاني وثالث اقتصاد في منطقة اليورو.
وقال رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو «إن الميزانية الإيطالية لا تطرح مشاكل». وينص مشروع الموازنة الإيطالية على عجز دون عتبة 3 في المائة خلافا لفرنسا، لكن الجهد الهيكلة غير كاف بحسب المعايير الأوروبية. كذلك جاءت اللهجة حازمة أيضا من الجانب الفرنسي. فمع ميزانية تتضمن توفير 21 مليارا «لن نذهب ابعد» كما قال الرئيس فرنسوا هولاند مؤكدا «يجب البحث عن وسائل أخرى لبلوغ الأهداف»، واعدا في الوقت نفسه باحترام المعايير الأوروبية «لكن بمرونة قصوى».
وتتضمن الميزانية الفرنسية عجزا بنسبة 4.3 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي في 2015. أي أكثر بكثير من 3 في المائة التي التزمت بها باريس.
ولفت الرئيس الفرنسي إلى أنه «حساب معقد». وقد يصدر القرار الأربعاء المقبل.
ومن المتوقع أن يأخذ القادة الأوروبيون المشاركون في قمة بروكسل لليوم الثاني، علما بتدهور الوضع الاقتصادي والبحث عن سبل لإعادة إطلاق الاستثمار. وهم يعولون على خطة الاستثمار بقيمة 300 مليار يورو على مدى 3 سنوات التي وعد بها جان كلود يونكر الذي سيتولى رئاسة المفوضية الأوروبية مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
والفكرة تكمن في تسريع الخطى بعد خطة نمو بقيمة 120 مليار يورو في 2012 سرعان ما أبدت محدوديتها. وتعهد يونكر بتقديم خطته قبل عيد الميلاد. ولتسريع الأعمال تعمل باريس وبرلين من جهتهما على مقترحات مشتركة. والمشكلة تبقى مصدر الأموال وتوزيع الجهد بين القطاعين العام والخاص.



وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.


شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
TT

شركات نفط عالمية تفوز بعطاءات لتزويد ليبيا بالبنزين والديزل

مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)
مقر مؤسسة النفط الليبية في طرابلس (رويترز)

فازت شركات نفطية وتجارية عالمية، من بينها «فيتول» و«ترافيغورا» و«توتال إنرجيز»، بعطاءات ‌لتزويد ليبيا ‌بالبنزين ​والديزل. حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية.

‌يأتي هذا في ⁠الوقت ​الذي ترفع ⁠فيه ليبيا وتيرة منح الشركات الغربية الكبرى الوصول إلى سوقها وخفض وارداتها ⁠من الوقود الروسي.

تشهد ‌ليبيا ‌حالياً ​عملية ‌إصلاح شاملة لقطاعها ‌النفطي بعد مرور 15 عاماً على سقوط نظام معمر القذافي ‌وسنوات شهدت حروباً أهلية.

وتنتج البلاد ⁠نحو ⁠1.4 مليون برميل من الخام يومياً، لكنها تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للتكرير، مما يجعلها تعتمد على واردات الوقود.