بوتين يستقبل ولي عهد أبوظبي في سوتشي

ناقشا قضايا الشرق الأوسط والعراق وليبيا والاستثمارات المشتركة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في سوتشي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في سوتشي أمس (إ.ب.أ)
TT

بوتين يستقبل ولي عهد أبوظبي في سوتشي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في سوتشي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى استقباله ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد في سوتشي أمس (إ.ب.أ)

أعلنت مصادر الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين استقبل، أمس في مقر إقامته في منتجع سوتشي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت المصادر إن الرئيس بوتين أعرب في مستهل لقائه عن ترحيبه بولي العهد والوفد المرافق له، مؤكدا على تقديره للمستوى الذي بلغته العلاقات المتبادلة بين البلدين لا سيما في المجالات السياسية والاقتصادية. وفي هذا الصدد، أشار بوتين إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين زاد بمقدار عدة أضعاف خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب تزايد حجم الاستثمارات المشتركة بين البلدين.
وأشارت المصادر الروسية الرسمية إلى أن الجانبين تبادلا الآراء حول الأوضاع في الشرق الأوسط، وكذلك المسائل المتعلقة بالمسار الفلسطيني الإسرائيلي الذي لا يزال على درجة كبيرة من التعقيد، إلى جانب عدد من القضايا في مناطق أخرى، ومنها العراق وليبيا، حسبما أشار الرئيس بوتين.
وأكدت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية أن الشيخ محمد بن زايد أعرب عن سعادته بلقاء الرئيس الروسي، وقال «أنا سعيد جدا بلقائكم وبوجودي في هذه المدينة الجميلة، ونشكركم على فرصة التحدث معكم، ومن دون شك فإن هناك دورا كبيرا لروسيا بإمكانها أن تقوم به في منطقة الشرق الأوسط». وأضاف «لا شك أن علاقاتنا مميزة، ولدينا أهداف كبيرة للتعاون وتطوير العلاقات»، معربا عن شكره للرئيس بوتين على حفاوة الاستقبال.
وكان الشيخ محمد بن زايد أعرب في كلمته، التي استهل بها رده على الرئيس الروسي، عن شكره على كرم الاستقبال والضيافة رغم ازدحام برنامج الرئيس، على حد قول الضيف الإماراتي. وأكد الشيخ بن زايد على أن روسيا تلعب دورا بالغ الجدية في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا مدى ما يربط بلاده من أواصر علاقات متميزة وما ينشده البلدان من أهداف أشار لضرورة تحقيقها وتطويرها بشكل أكثر نشاطا.
وأكدت وكالة أنباء «إيتار تاس» الروسية أن الجانبين تطرقا في المباحثات إلى العديد من قضايا التعاون الاقتصادي، لا سيما في مجال الاستثمارات والطاقة، فيما أشارت إلى ما سبق أن جرى بين البلدين من مباحثات أسفرت آنذاك عن توقيع عدد من الاتفاقيات التي يبلغ مجمل قيمتها ما يزيد على خمسة مليارات دولار معظمها استثمارات تتعلق ببناء البنية التحتية بين الإمارات وصندوق الاستثمار الروسي المباشر.
وأشارت وكالة «تاس» إلى أن «عدد الشركات المسجلة في الإمارات العربية المتحدة بمشاركة روسية يبلغ 400 شركة، بما في ذلك نحو 50 شركة في المناطق الاقتصادية الحرة، تشكل غالبيتها الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في مجالات التجارة والعقارات والسياحة والفنادق والمطاعم ونقل الحمولات والدعاية والخدمات الاستشارية». وأضافت وكالة الأنباء الروسية أن الجانب الإماراتي شارك في بناء العديد من المنشآت في موسكو وسان بطرسبورغ، والتي تركزت أساسا في مجال بناء الطرق والمنشآت التابعة لمطار «دوموديدوفو» أحد أكبر مطارات العاصمة الروسية، ومؤسسة «غاز بروم».



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.