حزب الاستقلال المشكك بأوروبا يدخل لأول مرة البرلمان البريطاني

حقق فوزا مهما في اقتراع فرعي بعد 5 أشهر على انتصاره المدوي في الانتخابات الأوروبية

حزب الاستقلال المشكك بأوروبا يدخل لأول مرة البرلمان البريطاني
TT

حزب الاستقلال المشكك بأوروبا يدخل لأول مرة البرلمان البريطاني

حزب الاستقلال المشكك بأوروبا يدخل لأول مرة البرلمان البريطاني

بعد 5 أشهر فقط على فوزه المدوي في الانتخابات الأوروبية، أحدث حزب الاستقلال البريطاني (يوكيب) المعادي للهجرة والمشكك بأوروبا، هزة جديدة في المملكة المتحدة بفوزه بمقعد في مجلس العموم للمرة الأولى في تاريخه. ووجه الحزب الشعبوي بزعامة نايجل فاراج ضربة لحزب المحافظين أثناء الانتخابات التشريعية الفرعية التي جرت في دائرة كلاكتون، وهي منتجع منسي على الساحل الشرقي لأنالترا. وقد لامس الفوز من جهة أخرى في معقل لحزب العمال أثناء انتخابات جزئية ثانية في شمال غربي البلاد.
واتهم زعيم حزب يوكيب في بريطانيا، أمس، ببلوغه «مستوى غير مسبوق من الجهل»، لأنه اقترح منع دخول المهاجرين حاملي فيروس الإيدز إلى الأراضي البريطانية، في مقابلة مع «نيوزويك يوروب»؛ وإذ أشار إلى أن حزبه يريد «مراقبة عدد ونوعية الناس الذين يأتون» إلى بريطانيا، أوضح أنه يقصد، بتعبير أناس ذوي نوعية، أولئك «الذين لا يحملون فيروس الإيدز أيضا»، وأضاف أن منعهم من دخول البلاد سيكون «بداية جيدة».
وفي كلاكتون حيث حصد غالبية من 59.75 في المائة، كان دوغلاس كارسويل النائب المنتهية ولايته، هو الأكثر ترجيحا للفوز في هذه الانتخابات الفرعية التي كان السبب في تنظيمها بعد مغادرته حزب المحافظين الحاكم، في نهاية أغسطس (آب) الماضي، وقال كارسويل (43 سنة) المتقدم بـ35 نقطة على جيل واتلينغ مرشح حزب المحافظين «الآن بات كل شيء ممكنا». وأمام هذه النتيجة، حذر رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، الناخبين، قائلا إن «التصويت لحزب يوكيب قد يحمل خطر الاصطفاف إلى جانب حكومة عمالية مع إد ميليباند رئيسا للوزراء» في الانتخابات التشريعية المرتقبة في مايو (أيار) 2015.
لكن حزب العمال مهدد أيضا من جانب يوكيب، كما يؤكد الفوز الذي انتزعته ليز مسينيس في هيوود وميدلتون قرب مانشستر. وفي هذه الدائرة المحسوبة على حزب العمال بشكل دائم، لم تفرض المرشحة العمالية نفسها إلا بزيادة 617 صوتا عن ممثل حزب يوكيب جون بيكلي. وذهب البعض في صفوف حزب العمال إلى حد التشكيك باستراتيجية زعيمهم إد ميليباند الذي تراجعت شعبيته.
وحذر جون مان النائب العمالي على حسابه على «تويتر» من أنه «إذا لم يوسع إد ميليباند ائتلافنا ليأخذ بمزيد من الاعتبار الطبقات الشعبية، فلن نتمكن من الفوز» في انتخابات مايو المقبل، ورد ميليباند «أعرف أن الناس صوتوا لحزب «يوكيب» في هذه الانتخابات الفرعية، لكني لا أعتقد أن يوكيب يمكن أن يمثل مصالح الطبقة الشعبية»، مقرا في الوقت نفسه بأن هذه النتائج تظهر «النضال» الذي ينتظر حزبه في الأشهر المقبلة.
وإضافة إلى كون فوزه سابقة أولى مهمة، فقد أدى أيضا إلى تثبيت النجاح في الانتخابات الأوروبية؛ حيث حل حزب يوكيب في الطليعة في مايو الماضي، ومنح زعيمه نايجل فاراج فرصة الاستعداد للانتخابات العامة التي يعتزم خلالها مواصلة «هجومه ضد وستمنستر»، كما يقول. وقال فاراج إن «أمورا كبيرة تحصل»، وأعرب عن الأمل في خطف مقعد نيابي ثان على الفور في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في روتشستر وستروت؛ حيث يسجل المنشق الآخر عن حزب المحافظين، مارك ريكليس، تقدما من 9 نقاط في استطلاعات الرأي على منافسه المحافظ.
وأثناء تجوله وسط حشود في شوارع كلاكتون، أعلن فاراج أن بإمكانه قلب الموازين في مايو إذا لم يتمكن أي من الحزبين الكبيرين الفوز بالغالبية، لكن المفعول الممكن لعدوى فوز دوغلاس كارسويل، يبقى بحاجة إلى إثبات، فالفائز الخميس يستفيد بالفعل من استقطاب محلي قوي جدا. وردا على التساؤلات حول الهدف المقبل لعدد النواب في الانتخابات التشريعية المقبلة، جاء الرد غامضا عن قصد «قدر الممكن».
ويراهن البعض في مجالسهم الخاصة على 6 نواب، ويتساءل الكثير من الخبراء مع ذلك عما إذا كان هذا التوقع لا يشكل تفاؤلا كبيرا مع الإشارة، خصوصا إلى نظام انتخابي يعتمد النسبية وهو غير ملائم لحزب يوكيب. وصرح زعيم الحزب للـ«بي بي سي»، أن «النتائج في كلاكتون وهيوود واحتمال الفوز في روتشستر ستشجع نوابا على القول: إنهم سيحصلون على فرصة الاحتفاظ بمقاعدهم في مايو المقبل إذا ترشحوا على لائحة يوكيب». وحسم رئيس القسم السياسي في «بي بي سي»، نيك روبنسون، الأمر بالقول: «إلى أين سيصل يوكيب؟ لا أحد يعرف، لكن لا شك في أنه ذهب إلى أبعد مما كان يعتقد الذين احتقروه ونددوا به»، وعلق المؤرخ تيم ستانلي قائلا إن «التاريخ السياسي البريطاني يشهد على الكثير من الانتخابات الفرعية التي كان يفترض أن تشكل انقلابا قبل أن يعود الناخبون إلى أحزابهم التقليدية مثل أزواج يخجلون من العودة إلى منازلهم بعد نهاية أسبوع أمضوه في المجون في كلاكتون برفقة سكرتيرتهم».



المعارضة الإيطالية تنتقد خطة روما للمشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يتصافحان في قمة قادة العالم لإنهاء حرب غزة بوساطة أميركية... في شرم الشيخ بمصر 13 أكتوبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يتصافحان في قمة قادة العالم لإنهاء حرب غزة بوساطة أميركية... في شرم الشيخ بمصر 13 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

المعارضة الإيطالية تنتقد خطة روما للمشاركة في «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يتصافحان في قمة قادة العالم لإنهاء حرب غزة بوساطة أميركية... في شرم الشيخ بمصر 13 أكتوبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يتصافحان في قمة قادة العالم لإنهاء حرب غزة بوساطة أميركية... في شرم الشيخ بمصر 13 أكتوبر 2025 (رويترز)

انتقدت المعارضة الإيطالية خطة الحكومة المشاركة في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هذا الأسبوع، قائلة إن المجلس يقوّض دور الأمم المتحدة، ويتعارض مع القانون الدولي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن ينعقد المجلس في واشنطن، الخميس، للمرة الأولى منذ إنشائه في يناير (كانون الثاني)، وذلك لمناقشة خطط إعادة إعمار قطاع غزة. ومن المقرر أن تحضر الاجتماع وفود من أكثر من 20 دولة.

وقررت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي تربطها علاقات وثيقة بترمب، أن تشارك إيطاليا بصفة مراقب، قائلة إن روما تريد المشاركة في جهود السلام الأميركية. ولا تزال معظم الدول الغربية مترددة في المشاركة.

وقال جوزيبي بروفينزانو، عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي المنتمي لتيار يسار الوسط، خلال مناقشة في البرلمان مع وزير الخارجية أنطونيو تاياني: «إلى أي مدى أنت مستعد للذهاب لإرضاء ترمب؟ لقد أجبت عن هذا السؤال: بالاندفاع إلى بلاط الرئيس الأميركي في أي وقت ولأي سبب».

واستبعدت روما العضوية الكاملة بالمجلس، مشيرة إلى أن بعض بنود النظام الأساسي للمجلس تبدو غير متوافقة مع دستورها.

ورفض وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني الانتقادات قائلاً إنه لم يظهر حتى الآن أي بديل لخطة ترمب بشأن غزة.

وأضاف تاياني: «إذا اعتقد أي شخص اليوم بوجود بدائل عملية وملموسة لهذه الخطة، فإنه يُظهر جهله بالواقع».


الشق الروسي لقضية إبستين: مساعٍ للقاء بوتين وتبادل خدمات

جيفري إبستين الذي أدين بالاعتداء الجنسي (أ.ف.ب)
جيفري إبستين الذي أدين بالاعتداء الجنسي (أ.ف.ب)
TT

الشق الروسي لقضية إبستين: مساعٍ للقاء بوتين وتبادل خدمات

جيفري إبستين الذي أدين بالاعتداء الجنسي (أ.ف.ب)
جيفري إبستين الذي أدين بالاعتداء الجنسي (أ.ف.ب)

رحلات وتبادل خدمات والتواصل مع عارضات أزياء ورجال أعمال شباب، ومحاولات للقاء فلاديمير بوتين: تكشف أحدث الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية عن روابط متعددة وغامضة بين شخصيات روسية وجيفري إبستين الذي أدين بالاعتداء الجنسي.

في ما يأتي ما نعرفه عن العناصر الرئيسية للشق الروسي من هذه القضية المعقدة:

صلة بوتين

ورد في وثائق راجعتها «وكالة الصحافة الفرنسية» من بين مئات الآلاف من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر يناير (كانون الثاني)، اسم فلاديمير بوتين ألف مرة في رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة.

في السنوات التي أعقبت 2010، بذل جيفري إبستين محاولات عديدة للقاء الرئيس الروسي، لكن من المستحيل تحديد إن التقاه بالفعل، أو متى.

وكتب في رسالة بريد إلكتروني إلى رئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياغلاند في يناير 2014: «دعنا نحاول ترتيب لقاء مع بوتين»، وهو طلب كرّره في عامي 2015 و2018.

كما اقترح رجل الأعمال استخدام وسطاء مثل سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، عارضاً عليه تزويده «معلومات» في المقابل.

وتُظهر هذه الوثائق جهود المتمول المتكررة لتوثيق العلاقات مع الحكومة الروسية، إلا أنها لا تكشف ما إذا كان قد نجح في ذلك.

في 3 فبراير (شباط)، أكد الكرملين، على لسان المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف، أنه لم يتلق أي اقتراح لعقد لقاء بين بوتين وإبستين، نافياً وجود صلات له بأجهزة المخابرات الروسية، في حين أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن بلاده ستُجري تحقيقاً في هذه الروابط المحتملة.

«فتيات روسيات»

تحتوي الوثائق على إشارات عديدة إلى «فتيات روسيات»، غالباً من دون ذكر أسماء. وتشير إلى أن إبستين قام بعدة رحلات إلى روسيا، لا سيما في العقد الثاني من الألفية الثانية: على سبيل المثال، توجد تأشيرة روسية صادرة عام 2018، وصورة غير مؤرخة لإبستين أمام فندق في وسط موسكو، وأخرى لشريكته غيلاين ماكسويل وهي تقف بين جنديين روسيين.

حُجزت تذاكر الطائرة لكل من إبستين وشابات بينهن روسيات، عرّفه عليهن وسطاء أكدوا مراراً أنهن شقراوات وشابات.

يبدو أن إبستين كان يعتمد أيضاً على الشابات الروسيات العائدات إلى روسيا ليجدن له «أصدقاء».

تشير الرسائل الإلكترونية أيضاً إلى أن إبستين ووسطاءه استغلوا رغبة بعض الشابات في مغادرة روسيا، فضلاً عن وضعهن القانوني غير المستقر في أثناء إقامتهن في الولايات المتحدة.

مستشارون ووسطاء

كان الملياردير، الذي عُثر عليه ميتاً في زنزانته عام 2019، يسعى إلى جلب شخصيات بارزة من عالمي التكنولوجيا والسياسة الأميركيين إلى روسيا، ليصبح شخصية لا غنى عنها في نظر النخب في موسكو والغرب على حد سواء.

كان سيرغي بيلياكوف، نائب وزير الاقتصاد السابق وخريج أكاديمية جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، من أبرز الشخصيات الروسية التي تواصل معها إبستين.

أُقيل هذا المسؤول عام 2014 لانتقاده الحكومة علناً، لكنه استمر يعمل في اللجنة المنظمة لمنتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي.

وفي عدة رسائل بالبريد الإلكتروني، طلب بيلياكوف من إبستين المساعدة في استضافة شخصيات بارزة في منتديات الأعمال في روسيا خلال عامي 2014 و2015، بعد سنوات من إدانة الأميركي بتهمة استغلال القاصرات في الدعارة.

كما طلب بيلياكوف منه المشورة بشأن كيفية الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بعد ضم شبه جزيرة القرم.

ثم اقترح إبستين، في مايو (أيار) 2014، «ابتكارات روسية المنشأ مثل العملات الرقمية، والعملات المدعومة بالنفط، والعقود الذكية».

وكشفت المراسلات أيضاً عن تواصل منتظم بين جيفري إبستين وفيتالي تشوركين، الممثل الروسي السابق لدى مجلس الأمن الدولي الذي توفي عام 2017 إثر نوبة قلبية.

في أغسطس (آب) 2016، دُعي تشوركين بشكلٍ لافتٍ إلى مأدبة غداء استضافها إبستين، جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، وتوم براك، سفير الولايات المتحدة الحالي لدى تركيا.

ولدى الاتصال بهما، لم يستجب لطلبات «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق لا سيرغي بيلياكوف، الرئيس الحالي للجمعية الروسية لصناديق التقاعد غير الحكومية، ولا نجل فيتالي تشوركين - الذي يبدو أنه استفاد من مساعدة المدان بالاعتداء الجنسي في الحصول على تدريب عام 2016.


انهيار مبنى عسكري روسي قرب سانت بطرسبرغ

صورة لمبانٍ قيد الإنشاء في قرية نوفوساراتوفكا خارج مدينة سانت بطرسبرغ بروسيا 10 فبراير 2026 (رويترز)
صورة لمبانٍ قيد الإنشاء في قرية نوفوساراتوفكا خارج مدينة سانت بطرسبرغ بروسيا 10 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انهيار مبنى عسكري روسي قرب سانت بطرسبرغ

صورة لمبانٍ قيد الإنشاء في قرية نوفوساراتوفكا خارج مدينة سانت بطرسبرغ بروسيا 10 فبراير 2026 (رويترز)
صورة لمبانٍ قيد الإنشاء في قرية نوفوساراتوفكا خارج مدينة سانت بطرسبرغ بروسيا 10 فبراير 2026 (رويترز)

انهار مبنى في قاعدة عسكرية روسية، الثلاثاء، قرب مدينة سانت بطرسبرغ (شمال غربي البلاد)، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، مضيفة أن الأسباب لم تحدَّد بعد، وأن طواقم الإنقاذ موجودون في الموقع.

وقال حاكم مقاطعة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، على تطبيق «تلغرام»: «وجَّهت قوات إنفاذ القانون بمساعدة الجيش في إزالة الأنقاض وإنقاذ ضحايا انهيار مبنى الشرطة العسكرية الواقع في قاعدة سيرتولوفو العسكرية».

وأضاف: «يجري، الآن، تحديد أسباب الحادث»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

تقع سيرتولوفو على بُعد بضعة كيلومترات شمال سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر مدينة في روسيا.

ونشرت وسائل الإعلام المحلية صوراً لم تتحقق منها «وكالة الصحافة الفرنسية»، تُظهر مبنى منهاراً جزئياً، لافتة إلى أن شخصين، على الأقل، لقيا حتفهما، وهي حصيلة لم تؤكدها السلطات حتى الآن.

تتكرر في روسيا حوادث انهيار المباني، وكثيراً ما تكون مرتبطة بتسرب الغاز.

ومنذ بدء الهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا عام 2022، شنّت القوات المسلحة الأوكرانية أيضاً هجمات متكررة على منشآت عسكرية روسية.

ولم تذكر السلطات الروسية حتى الآن أي سبب محتمل للانهيار.