صندوق النقد الدولي «قلق جدا» بشأن التباطؤ الاقتصادي في ألمانيا

يتوقع تدشين سياسة جديدة لسقوف الدين للدول الفقيرة في 2015

متعاملون يترقبون مؤشر فرانكفورت في اليوم الأول لإطلاق تداوله على الانترنت (رويترز)
متعاملون يترقبون مؤشر فرانكفورت في اليوم الأول لإطلاق تداوله على الانترنت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي «قلق جدا» بشأن التباطؤ الاقتصادي في ألمانيا

متعاملون يترقبون مؤشر فرانكفورت في اليوم الأول لإطلاق تداوله على الانترنت (رويترز)
متعاملون يترقبون مؤشر فرانكفورت في اليوم الأول لإطلاق تداوله على الانترنت (رويترز)

قال مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي الجمعة إن الصندوق «قلق جدا» بشأن التباطؤ الاقتصادي في ألمانيا، لأنه يشير إلى نمو اقتصادي أبطأ في منطقة اليورو ككل. وانكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 2.‏0 في المائة على أساس فصلي في الربع الثاني من هذا العام.
وقال محمود برضان نائب مدير الإدارة الأوروبية بصندوق النقد «نحن قلقون جدا بشأن التباطؤ في ألمانيا. لقد عدلنا توقعاتنا. الرقم السلبي للربع الثاني أعقبه عدد من المؤشرات الضعيفة التي تشير إلى مزيد من الضعف في ألمانيا، وأعتقد أن هذا يبرز اعتقادا عاما بأن تعافي منطقة اليورو يبدو أضعف كثيرا مما توقعنا في الربيع الماضي».
وعدل صندوق النقد توقعاته للنمو في الدول الـ18 التي تستخدم اليورو للعام الحالي إلى 8.‏0 في المائة من 2.‏1 في المائة في توقعاته السابقة في أبريل (نيسان).
بينما قال صندوق النقد الدولي إنه يأمل بأن يدشن في العام المقبل سياسة جديدة لسقوف الدين ستعطي الدول الأكثر فقرا قدرا أكبر من المرونة، لإنفاق الأموال على أولوية التنمية من دون تقويض قدرتها على الوفاء بديونها.
وقالت أنطوانيت سايح، مديرة إدارة أفريقيا بصندوق النقد للصحافيين: «نأمل أن يكون بمقدورنا تقديم سياسة معدلة لسقوف الدين إلى مجلس مديرينا، بعد الاجتماعات السنوية».
وقالت سايح أثناء اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي إن السياسة المعدلة من المنتظر أن يجري تدشينها في 2015. لكنها لم تقدم مزيدا من التفاصيل.
ويحدد صندوق النقد القواعد لحجم الأموال التي يمكن للدول الأكثر فقرا أن تقترضها، لتفادي إثقال كاهلها بعبء ديون لا يكون بمقدورها الوفاء به، ويعدل هذه القواعد بشكل منتظم.
وقالت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد إن إدخال إصلاحات على سياسة سقوف الدين، واحدة من بضع قضايا مؤجلة، لأن «بناء إجماع بشأنها بين الدول الأعضاء اتضح أنه أكثر صعوبة مما كان متوقعا».
وقالت سايح إن دولا مثل ليبيريا، التي تواجه صدمات خارجية مثل التفشي الأخير لفيروس «إيبولا»: «يجب أن تركز أولا على الحصول على تمويل، في شكل منح لا ترد من المانحين، لأن تلك المنح لن تؤثر على قدرتها على الوفاء بديونها».
ويقدم صندوق النقد قروضا فقط إلى الدول، رغم أن الأموال التي يقرضها حاليا يبلغ سعر الفائدة عليها صفرا حتى نهاية العام الحالي. وهبطت الأسهم الأوروبية بشدة، أمس (الجمعة)، وتراجعت سوق الأسهم في ألمانيا، إحدى أفضل الأسواق أداء في المنطقة، منذ الأزمة المالية في 2008، إلى أدنى مستوى لها في عام، مع تزايد القلق بشأن الاقتصاد الألماني والاقتصاد العالمي.
وأغلق مؤشر «داكس للأسهم الألمانية» منخفضا 4.‏2 في المائة عند 81.‏8788 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2013. وكان المؤشر سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 98.‏10050 نقطة، في يونيو (حزيران).
وأنهى مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى جلسة التداول منخفضا 58.‏1 في المائة إلى 98.‏1292 نقطة، بينما تراجع مؤشر «يورو ستوكس 50» لأسهم الشركات الكبرى في منطقة اليورو 67.‏1 في المائة، ليغلق عند 50.‏2991 نقطة.
وتضرر مؤشر «داكس» بشدة هذا الأسبوع من بيانات ضعيفة من ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا)، بما في ذلك أرقام صدرت، أول من أمس (الخميس)، أظهرت أن الصادرات الألمانية سجلت في أغسطس (آب) أكبر هبوط شهري منذ يناير (كانون الثاني) 2009.
وقال متعاملون إن أسواق الأسهم ما زالت تعاني من تأثير قرار صندوق النقد الدولي، هذا الأسبوع، بخفض توقعاته للاقتصاد العالمي، والمخاوف بشأن فيروس «إيبولا» التي أثرت سلبيا على أسهم شركات الطيران والسياحة.
ورغم هبوطه اليوم، فإن «داكس» ما زال مرتفعا نحو 8 في المائة عن مستواه في بداية العام، في حين أن «يوروفرست 300» منخفض 2 في المائة. ويشعر بعض المستثمرين بأن الأسهم الأوروبية قد تتعافى وتستأنف الصعود في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول).
ومن بين المؤشرات الرئيسة الأخرى في أوروبا، أغلق مؤشر «فاينانشيال تايمز» البريطاني منخفضا 43.‏1 في المائة، بينما هبط مؤشر «كاك» الفرنسي 64.‏1 في المائة. وتراجعت أيضا الأسهم الإسبانية والإيطالية.



توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».


«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».