سكان بكين لا يعرفون حقيقة ما يجري في هونغ كونغ

الرأي العام في العاصمة الصينية يؤيد الحوار مع المتظاهرين دون منحهم الديمقراطية

سكان بكين لا يعرفون حقيقة ما يجري في هونغ كونغ
TT

سكان بكين لا يعرفون حقيقة ما يجري في هونغ كونغ

سكان بكين لا يعرفون حقيقة ما يجري في هونغ كونغ

هيمنت مظاهرات هونغ كونغ على عناوين نشرات الأخبار العالمية خلال الأسبوع الماضي، لكن الاهتمام بها كان بدرجة أقل بكثير في البر الصيني حيث اتسمت الرقابة الحكومية بصرامة بالغة.
وحتى في العاصمة بكين، ذكر أشخاص أجريت معهم مقابلات غير رسمية، أول من أمس، أنهم ليسوا على دراية بوجود مظاهرات في الجزء الجنوبي من البلاد. فخلال إحدى العطلات العامة بالعاصمة الصينية صادفت يوما مشمسا، تدفق الناس على مراكز التسوق والمطاعم والمقاهي، بينما تنقل آخرون داخل وحول المدينة عبر السكك الحديدية والحافلات ومترو الأنفاق. وأكد قرابة نصف 60 شخصا، جرى استفسارهم، أنهم لم يسمعوا باندلاع المظاهرات أو أشاروا إلى أنهم لا يتابعون الأحداث الحالية في هونغ كونغ، بينما أفاد الباقون بأن معرفتهم بالأمر تقتصر على ما يرد في التقارير الإعلامية الرسمية. وعبرت غو لين، وهي طالبة عمرها 20 عاما، عن دهشتها من مدى تباين المعلومات التي تتلقاها من شبكة «ويتشات» للتواصل الاجتماعي عن الأخرى الواردة بالتلفزيون الصيني الرسمي. وأضافت: «أصدقائي الذين درسوا في هونغ كونغ حدثوني إلى أي مدى تعد الحكومة سيئة هناك، لكن التلفزيون الرسمي يبلغنا أن المتظاهرين غير عقلانيين - لا أدري أيهما أصدق. لا أعتقد أن المتظاهرين عدوانيون، بل أحسدهم لممارستهم حرية التعبير».
عموما، يصعب التعرف على توجهات الرأي العام في الصين، حيث تعد حرية التعبير خصوصا بشأن القضايا الحساسة محدودة للغاية. إلا أنه خلال محادثات أجريت مع عدد من الأشخاص هنا، أول من أمس، لم يبد معظمهم التعاطف مع المطلب الرئيس لمتظاهري هونغ كونغ، وهو منح المدينة ديمقراطية كاملة، بجانب ميل واضح لإلقاء اللوم على الطلاب أو العناصر الراديكالية أو حكومات أجنبية لزعزعتهم الاستقرار بالبلاد، وليس على سلطات هونغ كونغ وبكين لتعنتها. وفي الوقت ذاته، فإنه داخل مدينة شهدت السحق الدموي لمظاهرات ميدان تيانامين عام 1989 المؤيدة للديمقراطية، أعرب سكان العاصمة عن رغبتهم القوية في إجراء حوار للتوصل إلى حل سلمي عبر التفاوض لإنهاء الأزمة. كما كانت هناك مشاعر إحباط إزاء الرقابة الكاملة التي تمارسها الحكومة الصينية على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.
يوم الأحد الماضي، نشرت وكالة أنباء «شينخوا» الرسمية خبرا مفاده أن «الشعب الصيني بجميع أطيافه عبر عن تنديده ومعارضته الشديدة للتجمعات غير القانونية لحركة (احتلوا وسط المدينة) في هونغ كونغ». إلا أن الرأي العام بدا مختلفا قليلا، الاثنين. ومع تأييدهم لنهج الحكومة الصينية، أعرب قليلون عن اعتقادهم أن هذه القلاقل تثيرها الحكومة الأميركية، بينما ألقى آخرون باللوم على «راديكاليين» من هونغ كونغ يسعون بأنانية لتعكير حياة الناس من أجل تعزيز أجندتهم الخاصة.
وأعرب زهاو تشيانغانغ، 34 عاما، الذي يعمل في الحقل المالي، عن اعتقاده أن المظاهرات «يجري استغلالها من جانب قوى أجنبية»، ورأى أنها مظاهرات جانبها الصواب. وأكد أن «الوحدة هي الخيار الوحيد الممكن للصين ويتوافق مع الثقافة الصينية. أما الديمقراطية فهي بطبيعتها تتعارض مع الوحدة التي تدعو لدرجة مناسبة من السيطرة والاستبداد».
وذكرت طالبة أخرى، عمرها 22 عاما واشترطت مثل كثيرين عدم ذكر اسمها، أن المتظاهرين تعرضوا لـ«غسل مخ»، مشيرة إلى وجود توترات بين سكان هونغ كونغ والسياح المتدفقين من الأجزاء الرئيسة في البلاد على المستعمرة البريطانية السابقة، خلال السنوات الأخيرة. واستطردت بأن «الكثيرين يقارنون بين هونغ كونغ ومكاو بصورة سلبية»، في إشارة إلى المستعمرة البرتغالية السابقة التي عادت إلى الصين عام 1999. وتابعت «لكن واقع الأمر أن سكان هونغ كونغ متغطرسون للغاية وغير ودودين للزائرين المقبلين من الأجزاء الرئيسة من البلاد، بينما أبناء مكاو ألطف بكثير».
ومن بين 31 شخصا عبروا عن آرائهم، اقترح أربعة فقط تدخل السلطات لإنهاء المظاهرات باستخدام القوة إذا تطلب الأمر، بينما اقترح 23 آخرون دخول حكومة هونغ كونغ في مفاوضات للتوصل لحل. وأعرب اثنان فقط، أحدهما عامل نظافة عمره، 45 عاما، والآخر مستثمر عمره 32 عاما، عن اعتقادهما بضرورة رضوخ الحكومة لمطلب المتظاهرين الرئيس وهو السماح بالديمقراطية في هونغ كونغ. وقال 20 شخصا إنه يتعين على الحكومة الصينية إنهاء الرقابة التي تفرضها كي يتمكنوا من فهم حقيقة ما يدور هناك. وقالت سيدة أعمال عمرها 50 عاما: «لقد سمعت بالأمر من ابن صديق لي يعيش هناك. كنت أنوي السفر هناك خلال أسبوع العطلة الوطنية، لكن ألغيت الخطة. لا أدري حقيقة الأمر هناك، لكن بالتأكيد هناك حاجة للحوار لتسوية هذا الأمر».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».