شيكاغو.. مدينة التغيير المستمر

من «بصلة برية» إلى «مدينة الريح»

شيكاغو.. مدينة التغيير المستمر
TT

شيكاغو.. مدينة التغيير المستمر

شيكاغو.. مدينة التغيير المستمر

ّما هي أول مدينة بنت ناطحات السحاب الحديثة في العالم؟ نيويورك أم شيكاغو؟ وما هو أطول برج في العالم؟ برج خليفة في دبي أم برج ويليس في شيكاغو؟ تجد الإجابة إذا تابعت هذا المقال.
يعود الاهتمام بشيكاغو ثالث المدن الكبرى الأميركية إلى قيام طيران الإمارات بأول رحلة افتتاحية مباشرة من دبي إلى هذه المدينة المثيرة للإعجاب التي بنيت في مستنقع على طرف بحيرة ميشيغن قبل 225 سنة وتسمى «مدينة الريح» لشدة الرياح فيها أثناء فصل الشتاء القارس. زرناها قبل 10 سنوات ولاحظنا الآن كيف تتغير باستمرار وتسير نحو الأفضل. المطاعم والحوانيت الجديدة تتكاثر ومعها المساحات الواسعة من الحدائق والخضار وكذلك ناطحات السحاب الحديثة بالفولاذ الصامد والمتاحف الفنية والطراز المعماري المميز. شيكاغو مدينة ذات تاريخ حافل ترنو دائما نحو المستقبل وأهلها يحبونها للغاية فقد جاهد سكانها دوما لجعلها مدينة لائقة يفتخر بها وبالتحسينات المستمرة التي تتمتع بها في كل العهود. وصلها عام 1985 الرئيس الأميركي باراك أوباما لأول مرة في شبابه وعمره 24 عاما وعمل فيها مسؤولا عن تنظيم المراكز الاجتماعية في الأحياء الفقيرة ثم درس الحقوق في جامعة هارفارد وعاد إليها ليعمل محاميا في أهم مكتب محاماة وسكن في الجزء الجنوبي في هايد بارك بعد زواجه وما زال المطعم الإيطالي البسيط «ميديتشي» الذي حاز إعجابه قرب منزله مقصدا للزوار حتى اليوم.

* رحلة الإمارات
أطلقت شركة طيران الإمارات خدمة يومية جديدة في الشهر الماضي من دون توقف إلى شيكاغو المحطة التاسعة للشركة في الولايات المتحدة، وقال عادل الرضا من مؤسسي الشركة قبل 25 عاما والنائب التنفيذي لرئيس طيران الإمارات في مؤتمر صحافي بأن الشركة تسير حاليا 77 رحلة ركاب أسبوعيا بين دبي والولايات المتحدة مستعملة طائرات من طراز بوينغ 777 على معظم رحلاتها. وأضاف أن سبب نجاح الشركة هو اعتقادها «أن المهم ليس نقل المسافر من مكان إلى آخر فهذا سهل إنما توفير كل أسباب الراحة له باستخدام المعايير الرفيعة التي تشمل السلامة والخدمة والرفاهية حتى يشعر أننا مهتمون به شخصيا». قامت بلدية شيكاغو وطيران الإمارات بتنظيم جولة سياحية للوفد الصحافي العالمي الذي سافر على متن الرحلة الافتتاحية وكان برنامجا موفقا للغاية لأنه يعطي فكرة شاملة عن أهم المواقع السياحية.

* لمحة من التاريخ
أطلق الهنود الحمر على المدينة اسم شي كاغو أي: البصلة البرية بلغتهم لكنها أصبحت منذ عام 1856 مركزا هاما للتجارة بواسطة القطارات ونقل الخشب والحيوانات والحبوب وبدأت فيها الصناعات مثل الفولاذ فتدفق عليها المهاجرون وبلغ عدد سكانها 300 ألف ولد نصفهم خارج الولايات المتحدة أما الآن فيبلغ عدد السكان نحو 3 ملايين. أصابها حريق كبير عام 1871 سببته – كما يقال – بقرة المسز أوليرلي رفست سطلا في الإسطبل قلب مصباحا من الجاز فأشعل النار الذي امتد إلى الدور الخشبية المجاورة فأصاب المدينة خراب كبير احترق فيه 17 ألف مسكن مبني من الخشب لكن المدينة نهضت من الحطام لأن أهلها يتسمون بالحيوية والمرونة ويتكيفون مع الأحداث إثر بلاء ملم فأعادت شيكاغو إنشاء نفسها بقالب جديد وأبنية غير قابلة للاحتراق وصمموا أبنية مرتفعة بعد اختراع المصاعد ثم أقاموا معرضا دوليا شاركت فيه 46 دولة كان من بين معروضاته الشهيرة «شوارع القاهرة». سميت بعد ذلك «مدينة الرذيلة» في أوائل القرن العشرين لانتشار الفساد والمواخير والملاهي والمقامرة ثم جاءت فترة منع المشروبات الكحولية وانتشرت الجريمة المنظمة وبرز اسم آل كابوني القادم من نيويورك الذي صفى خصومه في مجزرة يوم الحب عام 1929 في أربعينات القرن المنصرم قام فريق علمي في جامعة شيكاغو بأبحاث متقدمة حول الطاقة النووية وأنشأ العالم انريكو فيرمي أول مفاعل نووي فيها مما مهد الطريق لاختراع القنبلة الذرية.

* حديقة ألف عام
جدد محافظ (عمدة) شيكاغو السابق ريتشارد إم. ديلي شكل المدينة وجعلها متميزة ومختلفة عن غيرها من المدن ضاربا الرقم القياسي في البقاء في منصبه لمدة 22 سنة أي أكثر من أبيه بسنة حين تبوأ نفس المنصب في خمسينات القرن الفائت ونجح في الانتخابات 6 مرات متتالية. كانت النتيجة مذهلة في عهد الابن فقد أمر بزرع نصف مليون شجرة وجعل المدينة أكثر مدن أميركا خضارا بل حول سقف بناية المحافظة إلى حديقة تتباهى بمائة نوع من النباتات المحلية لتحسين نوعية الهواء في الجو. حديقة ألف عام (ميلينيوم بارك) تمتد على مسافة 99 ألف متر مربع بكلفة 475 مليون دولار علامة واضحة على تركته وشعبيته الفائقة حتى اليوم فهي خلقت من لا شيء وأصبحت مثالا للتنزه والاستمتاع بالفن الحديث والعمارة وهندسة المناظر الطبيعية وحفلات الموسيقى على مقربة من البحيرة. وجدنا فيها جناحا خاصا بناه المهندس المعماري الشهير فرانك جيري يتميز بصفاء وقوة الصوت حين تعزف الأوركسترا في الهواء الطلق، أما البناء المبتكر بشكل «حبة الفول» في وسط الحديقة فهو نحت صممه الفنان الهندي الأصل انيش كابور مصنوع من 168 لوحا من الفولاذ الصامد المصقول لحمت ببعضها بعلو 3 طوابق ويعكس صورة الزائر ووراءه ناطحات السحاب لذا يطلق عليه الناس اسم «مرآة السماء».

* الرحلة النهرية
إذا أردت الاستمتاع برؤية شيكاغو وتناسق ناطحات السحاب فيها فعليك بالرحلة النهرية التي تنظمها سيدات شيكاغو لمنظمة الهندسة المعمارية فمن خلالها سترى أهم خمسين بناء وأنت تتجول في قارب يعبر نهر شيكاغو ويلف حول وسط المدينة. صورة المباني العالية ستبقى في مخيلتك دوما لأن ناطحات السحاب في شيكاغو هي أجملها في العالم ولا عجب فإن أول ناطحة سحاب حديثة بنيت في شيكاغو عام 1889 أي قبل نيويورك وغيرها أما ناطحات السحاب القديمة التي لا تتجاوز الـ10 طوابق بعلو 30 مترا فقد بنيت منذ مئات السنين من التراب والطين في شيبام بجنوب اليمن وما زالت قائمة حتى الآن. وأعلى مبنى في شيكاغو اليوم هو برج ويليس (برج سيرز سابقا) بعلو يصل إلى 572 مترا في أعلى نقطة منذ إنشائه عام 1973 وفيه 108 طوابق لكن برج خليفة في دبي بالإمارات العربية المتحدة يفوقه منذ عام 2007 بعلو يبلغ 830 مترا تقريبا. منظر شيكاغو من أعلى برج ويليس رائع ومثير للغاية، وقد تناولنا طعام الفطور على سطحه فكانت تجربة ممتعة لكن البعض تحاشى النظر إلى الأسفل حتى لا يصاب بالدوران وسوء الهضم.

* متحف الفن
شيكاغو مدينة غنية بالفنون والمتاحف وتحب الثقافة والإبداع، و«معهد الفن» فيها مؤلف من 4 أجنحة صمم أحدها المهندس المعماري الإيطالي رينزو بيانو ويعد منذ تأسيسه عام 1866 أكثر من متحف فهو في نفس الوقت مدرسة للفنون ويجمع لوحات وتحفا فنية من أرجاء العالم. تجد فيه اليوم مجموعة نادرة من لوحات كبار الرسامين الانطباعيين الفرنسيين أمثال مونيه ورينوار وسوراه وسيزان الذين سجلوا بريشتهم الانطباعات المرئية المتغيرة في الطبيعة فتألقوا في إبراز أثر الضوء، والمجموعة هي أهم ما تجده في الولايات المتحدة ولا تضاهيها سوى المجموعة المماثلة للانطباعيين في باريس. يبنون الآن قسما خاصا للفن الإسلامي سيفتتح بعد أشهر وفيه 800 قطعة نفيسة من المغرب وإسبانيا وإيران ومصر وتركيا والهند منها المشربيات والمنمنمات والتصاوير والبلاطات الخزفية، وسيكون افتتاح هذا القسم حدثا فنيا كبيرا.

* شارع التسوق
إذا تعبت من ارتياد المواقع التي تستحق المشاهدة فستجد شارعا راقيا هو ميشيغن يمتد نحو 2 كيلومتر وعلى طرفيه أفخر المحلات التجارية العالمية وأجملها البناء الحديث من عدة طوابق لمحل «بيربري» البريطاني وفيه المجموعة الكاملة للألبسة والإكسسوار التي تجدها في لندن وبأسعار تتناسب مع فخامة المحل. تجد في نفس الشارع الفنادق المترفة والمطاعم ذات الذوق الرفيع والتسلية.

* بيت روبي
تمتاز شيكاغو بأسلوبها الخاص في الهندسة المعمارية والبناء، وأشهر مهندسيها هو فرانك لويد رايت (1867 – 1959) ومن أروع أعماله «بيت روبي» قرب جامعة شيكاغو في الحي الذي تتكون غالبيته من السود (36 في المائة من سكان المدينة) حيث كان يقطن الرئيس أوباما. زيارة هذا المنزل الفريد لا بد منها إن كنت تحب فهم الطراز الحديث للبناء في العالم والثورة التي أحدثها رايت منذ عام 1906 في تشييد المنازل الخاصة. يعد هذا البيت أحد أهم 10 منازل بنيت في القرن العشرين، وتعتمد فلسفة رايت القادم من ولاية ويسكنسن في البناء على التناغم بين الحجم الإنساني للأبنية وانسجامها مع الجو المحيط بها. نظر رايت في شبابه إلى شيكاغو وقال: إنها مدينة صناعية قذرة وحقل للرماد ونفايات المعادن ولا يمكن إنقاذها إلا بالهندسة المعمارية الجميلة والحديثة، وأضاف أن أبنية جامعة شيكاغو القريبة منفصلة عن الواقع الأميركي المعاصر وتقليد أعمى غير موفق للأساليب الإنجليزية القديمة في بناء الجامعات مثل أكسفورد وكمبردج. كان رايت واثقا من نفسه وصرح بأنه أعظم مهندس معماري في العالم، وثورته ما زالت تتردد أصداؤها حتى اليوم.

* أين تنام وأين تأكل؟
شيكاغو مليئة بمئات الفنادق والمطاعم من مختلف المستويات، ولم نر سوى فندق فورسيزونز وريتز كارلتون في وسط المدينة ومنطقة التبضع وكلاهما من فئة 5 نجوم. غرف الأول تبدأ من الطابق 30 وهي فسيحة ومريحة وأسعارها تتجاوز 500 دولار والإقامة في الثاني لا تقل راحة وبذخا عن الأول سوى فرق قليل بـ10 في المائة من الأسعار.
أما المطاعم التي تناولنا فيها الوجبات فأفضلها مطعم «إل تو أو» في حي لينكولن بارك ومختص بالأكل البحري ولن تندم على المجيء إليه لأنه يقدم لائحة للطعام بـ3 أو 4 أو 13 طبقا لذيذا مبتكرا وخدمة من الطراز الأول ستنسى بعدها ثمن الوجبة لأنها تجربة طعامية مذهلة. المطعم المعروف باسمه الإيطالي وإدارته الفرنسية «سبياجا» (أي: الشاطئ بالإيطالية) في آخر شارع ميشيغن فخم وجيد لكن أسعاره لا تتناسب مع مستوى الأطباق التي يقدمها. المطعم الذي ستذكره لأنه في منتهى الجودة والأسعار المعقولة والجو المشرق هو مطعم «تيرسو بيانو» (أي: الطابق الثالث) في الجناح الحديث لمعهد الفن الذي صممه رينزو بيانو.
ليلة رائعة لا تنسى أقامها محافظ شيكاغو لوفد طيران الإمارات في صالة كبيرة على رصيف السفن جمعت 500 من كبار شخصيات المدينة كان نجمها المتألق المغني المعروف ليونيل ريتشي المحبوب أيضا في البلاد العربية وخاصة دول الخليج والمغرب.
الغريب في لهجة أهالي شيكاغو أنهم يلفظون كلمة السندويتش بقولهم «ساميتش» ويسمون اللحم المطهي المعروف بروست بيف «اللحم الإيطالي» وألطف تسمية لمطعم صغير للأكل العربي هي «أنا أحلم بالفلافل»!
شيكاغو مدينة ساحرة وستشعر بعد زيارتها أنك تحن للعودة إليها حتى قبل أن تغادرها.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».