«غرفة دبي»: الصكوك تشهد نموا ملحوظا كأكثر قطاعات التمويل الإسلامي

تلعب دورا محوريا في تأمين تمويلات المشاريع الكبرى لدبي خلال العقد المقبل

جانب من مركز دبي المالي
جانب من مركز دبي المالي
TT

«غرفة دبي»: الصكوك تشهد نموا ملحوظا كأكثر قطاعات التمويل الإسلامي

جانب من مركز دبي المالي
جانب من مركز دبي المالي

توقع تحليل صادر من غرفة تجارة وصناعة دبي أن يكون هناك نمو ملحوظ في قطاع الصكوك سيجعل منه أكثر القطاعات نموا في مجال التمويل الإسلامي.
وحدد التحليل الذي أصدرته الغرفة استنادا لبيانات أمانة التمويل الإسلامي في المملكة المتحدة والمركز الماليزي الدولي للتمويل الإسلامي، أن تكون دول مجلس التعاون الخليجي، أكثر المناطق التي ستشهد طفرة نمو هائل في قطاع الصكوك، الذي سيكون له خلال العقد المقبل دور محوري في تأمين التمويلات اللازمة لكبرى المشاريع في دبي والمنطقة.
ويأتي إصدار الغرفة لهذا التحليل ضمن إطار استعدادات غرفة تجارة وصناعة دبي لاستضافة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في دورته العاشرة، الذي سيعقد في دبي في الفترة من 28 وحتى 30 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقال عبد الرحمن الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، «إن مفاهيم ودعائم قطاع الاقتصاد الإسلامي شهدت ترابطا متزايدا بمقومات العالم الحديث، حيث فتح الاقتصاد الإسلامي آفاقا جديدة لإنعاش الاقتصاد العالمي وقت الأزمة. ومن هنا تبرز أهمية الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي المقامة في دبي، حيث سيتم تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الضخمة التي توفرها كافة مجالات هذا القطاع المتنامي».
وأضاف الغرير: «إن تحليل الغرفة يُلقي الضوء على قطاع الصكوك باعتباره أحد أكثر مجالات التمويل الإسلامي جذبا للاستثمار واستقطابا لمجتمعات الأعمال في جميع أنحاء العالم. إضافة إلى أن سوق الصكوك شهدت نموا ملحوظا يمكن الاستفادة منه بشكل فعّال في دعم متطلبات الاستثمار المتزايدة في مختلف القطاعات».
وبرزت كل من دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا كمراكز رئيسة لإصدار الصكوك، وهي أيضا المصادر الأساسية للصكوك السيادية في الأسواق العالمية، تليها الشركات والمؤسسات المرتبطة بالحكومات. ورصد التحليل جهوزية دولا مثل تونس وموريتانيا والسنغال وسلطنة عمان، لتصبح أسواقا رئيسة في قطاع الصكوك الإسلامية.
وبحسب التحليل فإن إصدار الصكوك لا يقتصر على الدول الإسلامية فحسب، حيث يتوقع التحليل صدور صكوك سيادية مهمة في عدد من دول العالم خلال العام الحالي، مثل المملكة المتحدة وآيرلندا وجنوب أفريقيا. ويرى التحليل أن الإصدارات السيادية من قبل المملكة المتحدة سيسهم في تزايد اهتمامات دول أوروبا بالصكوك السيادية، نظرا لقدرتها على تأمين سيولة إسلامية متنامية.
ووفقا لوكالة «برايس ووترهاوس كوبرز»، فمن المتوقع إصدار 16 مليار دولار من الصكوك بنهاية عام 2014 مع بقاء دبي كمركز رئيس للأسواق الناشئة لهذه الفئة من الأصول.
وكانت المملكة المتحدة قد قامت بإصدار أول صكوك سيادية في العام الماضي، بعد أن كانت قد أعلنت عن ذلك خلال الدورة التاسعة للمنتدى التي أقيمت في لندن. ومع وجود حراك نشط في سوق الصكوك، قامت الكثير من الدول وخصوصا دول شمال أفريقيا، بإدخال التشريعات وتنفيذ القوانين واللوائح الخاصة بتنظيم عملية إصدار الصكوك.
وظهر المردود الإيجابي لسوق الصكوك على الصعيد العالمي بشكل أكثر وضوحا خلال عام 2010، حين ساهمت في الحد من تبعات الأزمة المالية العالمية، حيث تجاوز ما حققته سوق الصكوك في 2012 حاجز الـ100 مليار دولار، بقيمة إصدارات وصلت إلى 137 مليار دولار. وفي عام 2013 تجاوزت القيمة 100 مليار دولار للعام الثاني على التوالي، رغم حدوث تباطؤ بنسبة 12% مقارنة مع 2012 وبحجم إصدارات وصلت قيمته إلى 119.7 مليار دولار.
وأشار التحليل الخاص بغرفة دبي، إلى أن التباطؤ الذي كان واضحا خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2013 يعود إلى إعلان البنك المركزي الأميركي «الاحتياطي الفيدرالي» في مايو (أيار) 2013 عن خفض جديد لبرامج التحفيز الشهرية في الولايات المتحدة الأميركية.
ووفقا للتحليل فإن هذا الإعلان كان له أثر عميق على سوق السندات المالية وأسعار أدوات الدخل الثابت بما في ذلك الصكوك، التي انخفضت بشكل كبير مع انتشار المخاوف من خفض مشتريات السندات من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى الأصول ذات العوائد الأعلى لتحسين الاقتصاد الأميركي. وحاليا، ومع برامج شراء السندات المتشددة للاحتياطي الفيدرالي التي أطلقت منذ يناير (كانون الثاني) 2014، فمن المتوقع أن تتأثر إصدارات الصكوك مرة أخرى خلال العام الحالي.
وأوضح التحليل أنه على الرغم من إمكانات النمو الهائلة وزيادة تنوع منتجات الصكوك، فإن السوق لا تتطلب ذلك فقط، لكنها تحتاج إلى صقل تلك الأدوات وإعادة هيكلة الصكوك لكسب مزيد من الجاذبية لدى المستثمرين، كما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار أن السوق تكافح أيضا أمام الشكوك القانونية، وسط تفاوت في مستوى الإجراءات التنظيمية بين البلدان المختلفة.



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.