موجودات مؤسسة النقد السعودي ترتفع في يوليو.. وتشطب تراجع يونيو بالكامل

الاستثمار بالأوراق المالية الخارجية يرفع النمو 7.5%

أكدت النشرة الشهرية لمؤسسة النقد السعودي (ساما) الارتفاع الفعلي للموجودات بـ6 مليارات وصولا إلى 2.8 تريليون ريال في يوليو الماضي («الشرق الأوسط»)
أكدت النشرة الشهرية لمؤسسة النقد السعودي (ساما) الارتفاع الفعلي للموجودات بـ6 مليارات وصولا إلى 2.8 تريليون ريال في يوليو الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

موجودات مؤسسة النقد السعودي ترتفع في يوليو.. وتشطب تراجع يونيو بالكامل

أكدت النشرة الشهرية لمؤسسة النقد السعودي (ساما) الارتفاع الفعلي للموجودات بـ6 مليارات وصولا إلى 2.8 تريليون ريال في يوليو الماضي («الشرق الأوسط»)
أكدت النشرة الشهرية لمؤسسة النقد السعودي (ساما) الارتفاع الفعلي للموجودات بـ6 مليارات وصولا إلى 2.8 تريليون ريال في يوليو الماضي («الشرق الأوسط»)

شطبت موجودات مؤسسة النقد السعودي (ساما) التراجع الذي طرأ عليها في يونيو (حزيران) الماضي، وذلك بعد أن سجلت ارتفاعا في يوليو (تموز) الماضي (وفق آخر إحصائية رسمية) أعاد الأوضاع إلى ما كانت عليه في مايو (أيار) الماضي.
وأكدت النشرة الشهرية لمؤسسة النقد السعودي (ساما) الارتفاع الفعلي، وإن كان بـ6 مليارات فقط (1.6 مليار دولار)، وصولا إلى 2.8 تريليون ريال (747 مليار دولار)، في يوليو الماضي، وذلك بعد أن تراجعت 8 مليارات ريال (2.1 مليار دولار) خلال يونيو الماضي، التي كانت عند مستوى 2.79 تريليون ريال (744 مليار ريال)، لتعود إلى مستويات مايو من العام الحالي، المسجلة عند مستوى 2.8 تريليون ريال.
وارتفعت الموجودات فعليا بنسبة 7.5% الشهر الماضي، قياسا بما كانت عليه في يوليو من العام الماضي، التي كانت 2.6 تريليون ريال (693.3 مليار دولار).
ووفقا للنشرة، يرجع السبب الرئيس لارتفاع الموجودات خلال يوليو 2014. مقارنة بالشهر المقابل من العام الماضي، إلى ارتفاع استثمارات في أوراق مالية بالخارج بلغت 2068 مليار ريال (551.4 مليار دولار)، مقارنة بـ1896 مليار ريال (505.6 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.
ويأتي ضمن أهم أسباب زيادة موجودات «ساما»، ارتفاع الموجودات الأخرى من 23.3 مليار ريال (6.2 مليار دولار) إلى 25.5 مليار ريال (6.8 مليار دولار) في يوليو 2014، إضافة إلى ارتفاع النقد الأجنبي والذهب إلى نحو 218 مليار ريال (58.1 مليار دولار)، مقارنة بـ203 مليارات ريال (54.1 مليار) في 2013. إضافة إلى ارتفاع الودائع لدى البنوك بالخارج من 454 مليار ريال (145.3 مليار دولار) إلى 469 مليار ريال (125 مليار دولار).
وبيّن فضل البوعينين الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن موجودات مؤسسة النقد في الخارج، تعكس الوضع المالي العام في المملكة، وأن أي نمو في موجودات «ساما» يعني تحسنا في الجانب المالي وبالتالي الاقتصادي بشكل عام.
وشدد على أن موجودات «ساما» لا تمثل استثمارات الحكومة فحسب، بل تشمل أيضا أموال المؤسسات الحكومية المستقلة، مثل التأمينات والتقاعد، وبعض الصناديق الأخرى، إضافة إلى إيداعات البنوك التجارية، الإلزامية والطوعية، مؤكدا ضرورة التفريق بين موجودات «ساما» الكلية، والاحتياطيات الحكومية، وإن كانت الاحتياطيات الحكومية تمثل الجزء الأكبر منها.
وبين البوعينين أن نمو موجودات «ساما» أمر جيد ولا شك، ويبعث على الاطمئنان، ويعطي عمقا ماليا يبعث على الاستقرار المالي ومواجهة الأزمات، مبديا في الوقت نفسه تحفظه «على زيادة الاحتياطيات الحكومية في الوقت الذي ما زلنا في أمسّ الحاجة للمشروعات التنموية العاجلة وبرامج تطوير الاقتصاد والتوسع في قطاعات الإنتاج».
وربط نمو الاحتياطيات من جهة بنمو الدخل الحكومي، ونمو أرصدة المؤسسات الحكومية من جهة أخرى، إضافة إلى ارتفاع موجودات المصارف التجارية، لافتا إلى أن هذا النمو انعكس على موجودات «ساما» التي تعد انعكاسا حقيقيا لملاءة الحكومة ومؤسساتها والمصارف التجارية.
وقال: «إن أي تراجع في حجم الاحتياطيات يحدث لأسباب مرتبطة بضعف التدفقات المغذية لها، أو الحاجة لاستثمار تلك الأموال في الداخل بدلا من تعزيز الاحتياطيات، أو ربما تحدث لأسباب مرتبطة بالسحب منها لأسباب محددة، وهو أمر استبعده لوجود التدفقات المالية التي تغني الحكومة عن السحب من احتياطاتها الخارجية».
ووصف إدارة «ساما» لموجوداتها في الخارج بأنها متوافقة مع رؤيتها الاستثمارية المتحفظة، وبالكفاءة في أدائها، إلا أنه يرى أن الإمعان في التحفظ الاستثماري قد يؤثر سلبا في حجم العوائد المالية، وأن التوسع الاستثماري في الأوراق المالية، الذي يفوق 70%، يحرم الحكومة من عوائد كان من الممكن تحقيقها بإعادة توزيع محفظة الاستثمارات، اعتمادا على التنوع الاستثماري الجغرافي، وتنوع عملة الاستثمار.
من جانب آخر، يجد البوعينين أن المتغيرات العالمية تفرض على «ساما» مراجعة سياساتها الاستثمارية بشكل دوري ودقيق، فما كان يصنف من الاستثمارات على أنه آمن قد لا يكون كذلك اليوم، أو ربما لا يكون كذلك غدا، لأسباب سياسية واقتصادية، متوقعا التحفظ خلال الفترة المقبلة على وضع الاستثمارات الخارجية في سلة واحدة، على اعتبار أن ذلك أمر محفوف بالمخاطر.
وعن التأثير الذي قد ينتج عن هذا الارتفاع بالنسبة للاقتصاد المحلي، أبان أن ارتفاع الموجودات الخارجية، خاصة الاحتياطيات الحكومية، تزيد من الملاءة المالية بشكل عام، وتقوي مركز المملكة المالي وتوفر لها الاستقرار المالي، وتعطيها قدرة أكبر على مواجهة الأزمات المفاجئة، وترفع من قدرتها على تمويل مشروعاتها الحكومية، إضافة إلى ضمان استمراريتها.
وركز في هذا الخصوص على أنه «لو تأثر الدخل الحكومي مستقبلا، فالاحتياطيات المالية يمكن الرجوع إليها والسحب منها وقت الحاجة، كما أنها توفر دعما متينا للاقتصاد المحلي، خاصة أن الإنفاق الحكومي هو المحرك الرئيس للاقتصاد في السعودية».
وعن الآثار المترتبة على النتائج الأخيرة التي أعلنتها «ساما» على نتائج الميزانية العامة للدولة، أوضح عصام خليفة عضو جمعية الاقتصاد السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الموازنة العامة تقوم على الإيرادات والنفقات، ولا علاقة لها بالاحتياطيات التي يمكن أن تكون مستقلة تماما عنها، إلا في حالتين؛ الأولى تحويل فائض الموازنة للاحتياطيات، وبالتالي ترفع من حجمها، أو السحب منها في حال عجز الموازنة وبالتالي تنخفض الاحتياطيات الخارجية.
ورأى أن هذه التطورات التي تشهدها مستويات السيولة النقدية، سواء من النقد المتداول أو ودائع القطاعين الحكومي والخاص لدى المصارف التجارية المحلية، تعكس الدور الذي تلعبه هذه الإجماليات مؤشرات مهمة عن الأوضاع النقدية بوجه عام في الاقتصاد المحلي، ودور السياسة النقدية في الحفاظ على الاستقرار النقدي في الاقتصاد، ومن ثم استقرار الأسعار من خلال التحكم في مستويات السيولة المحلية بما ينسجم ومتطلبات النشاط الاقتصادي المحلي، ويتماشى مع أهداف السياسة الاقتصادية العامة.
ولفت إلى الدور الذي تلعبه السيولة المالية في دعم وتنشيط الاقتصاد من خلال تلبيتها لمتطلبات التوسع في الاقتصاد وزيادة إنتاجيته، خاصة في جانب القطاع الخاص بهدف الاستمرار في تحقيق معدلات نمو حقيقية جيدة في المنظور المستقبلي للاقتصاد، وتزداد أهمية التركيز على تحقيق أهداف السياسة النقدية في السعودية التي تسعى إلى المحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار واستقرار سعر الصرف للعملة المحلية ورفع معدلات النمو الاقتصادي.
وأوضح أن ارتفاع السيولة المحلية يكون بسببين؛ أحدهما الإنفاق الحكومي والآخر القروض المصرفية، ولذلك فإن أي تسارع في نمو هذه السيولة دون أن تستوعبها السوق تتحول مباشرة إلى تضخم، يدعم ذلك محدودية الإنتاج المحلي في المملكة.
وذهب خليفة إلى أن الاقتصاد السعودي، ممثلا في الإنفاق الحكومي، يعتمد في نموه إلى حد كبير على نمو القطاع البترولي الذي يتحكم بالنسبة الأعلى في إجمالي الإيرادات الحكومية رغم النمو الملحوظ لإيرادات أخرى خلال السنوات الأخيرة الماضية، إلا أنها لم تصل بعد إلى الحد الكبير، وهذا يقلل من فاعلية الأداء المالي محليا فينجم عنه نوع من التضخم، خاصة أن الإنفاق الحكومي (حاليا) يعد أداة رئيسة يجري التعامل معها.
وقال: «يمكن استغلال الظروف السانحة التي يمر بها الاقتصاد الآن، ممثلة في محافظة أسعار النفط العالمية على مستوياتها القياسية، إلى إمكانية استغلال تلك الفرص في توجيهها نحو الأهداف التنموية للاقتصاد السعودي وتنويع القنوات الإنتاجية وجذب الاستثمارات الأجنبية، بهدف تنويع مصادر الدخل وزيادة إيجاد فرص العمل للمواطنين الباحثين عنها، إضافة إلى تعزيز مجالات الرفاهية للمواطن والعمل بالدرجة الأولى على الجوانب المتعلقة بالدخول الحقيقية للمواطنين التي تأخذ بعين الاعتبار تغيرات الأسعار أو التضخم الذي تتآكل معه الدخول الاسمية التي يتقاضونها كأرقام ظاهرة على شيكات الأجور، إذ يجب التعامل معها بتوازن وفعالية من مصممي السياسات الاقتصادية في الجانبين المالي والنقدي».



«روشن» توقِّع اتفاقية بـ293 مليون دولار مع «الديار العربية»

جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)
جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)
TT

«روشن» توقِّع اتفاقية بـ293 مليون دولار مع «الديار العربية»

جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)
جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)

وقَّعت «مجموعة روشن» اتفاقية استراتيجية مع شركة «الديار العربية» بحجم استثمار بلغ 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار)، لتطوير أرض مساحتها 55 ألف متر مربع، داخل مجتمع «سدرة» في مدينة الرياض، في خطوة تعكس رؤية المجموعة في تطوير مجتمعات عصرية تواكب تطلعات المستقبل.

وحسب «روشن»، يُعد «سدرة» المجتمع السكني الأكثر طلباً في الرياض، وأول مشاريع المجموعة في السعودية.

وتعد شركة «الديار العربية» إحدى شركات مجموعة «شهم القابضة»، وقوة رائدة في مجال التطوير العقاري والإنشاءات داخل المملكة. ومنذ تأسيسها في عام 2011، حققت سجلاً متميزاً في تقديم مشاريع عالية الجودة؛ حيث قامت بتطوير وبيع وتسليم آلاف الوحدات السكنية الجديدة في مختلف مناطق المملكة.


الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
TT

الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

استعرض البرنامج التلفزيوني الأكثر مشاهدة في الصين، وهو حفل رأس السنة القمرية السنوي الذي بثته قناة «سي سي تي في» الرسمية، يوم الاثنين، السياسة الصناعية الرائدة للبلاد، وسعي بكين إلى الهيمنة على سوق الروبوتات البشرية ومستقبل التصنيع.

وعرضت أربع شركات ناشئة صاعدة في مجال الروبوتات البشرية، وهي «يونيتري روبوتيكس»، و«غالبوت»، و«نويتكس»، و«ماجيك لاب» منتجاتها في الحفل، وهو حدث تلفزيوني بارز للصين يُضاهي مباراة السوبر بول بالولايات المتحدة.

وتضمنت الفقرات الثلاث الأولى من البرنامج روبوتات بشرية بارزة، من بينها عرض مطول لفنون الدفاع عن النفس، حيث قدّم أكثر من اثني عشر روبوتاً بشرياً من إنتاج شركة «يونيتري» عروضاً قتالية متقنة، ملوّحة بالسيوف والعصي والننشاكو على مقربة من أطفال بشريين.

وشملت عروض القتال مشهداً طموحاً تقنياً يحاكي الحركات المتذبذبة والسقوط للخلف في أسلوب «الملاكمة» الصيني، ومُظهراً ابتكارات في تنسيق الروبوتات المتعددة واستعادة التوازن بعد السقوط، حيث يستطيع الروبوت النهوض بعد السقوط.

كما تضمنت الفقرة الافتتاحية للبرنامج بشكل بارز روبوت الدردشة الذكي «دوباو» من إنتاج شركة «بايت دانس»، بينما ظهرت أربعة روبوتات بشرية من إنتاج شركة «نويتكس» إلى جانب ممثلين بشريين في مشهد كوميدي، وقدمت روبوتات «ماجيك لاب» رقصة متزامنة مع ممثلين بشريين على أنغام أغنية «صُنع في الصين».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* زخم مع الاكتتابات

ويأتي هذا الزخم المُحيط بقطاع الروبوتات البشرية في الصين في وقت تستعد فيه شركات كبرى، مثل «أجيبوت»، و«يونيتري»، لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي هذا العام، بينما تُطلق الشركات الناشئة المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي مجموعة من النماذج الرائدة خلال عطلة رأس السنة القمرية الرابحة التي تستمر تسعة أيام.

وأبهر حفل العام الماضي الحضور بعرض 16 روبوتاً بشرياً بالحجم الطبيعي من «يونيتري»، وهي تُلوّح بالمناديل وترقص بتناغم مع فنانين بشريين. والتقى مؤسس «يونيتري» بالرئيس شي جينبينغ بعد أسابيع في ندوة تقنية رفيعة المستوى، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2018.

كما التقى شي بخمسة مؤسسين لشركات ناشئة في مجال الروبوتات خلال العام الماضي، وهو عدد يُضاهي عدد رواد الأعمال في مجال السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات الذين التقاهم في الفترة نفسها، مما منح هذا القطاع الناشئ حضوراً لافتاً.

وقال جورج ستيلر، المدير الإداري لمنطقة آسيا ورئيس قسم الروبوتات والأتمتة في شركة «ستيلر للاستشارات التقنية»، إن عرض قناة «سي سي تي في» الذي استقطب 79 في المائة من نسبة مشاهدة البث التلفزيوني المباشر في الصين العام الماضي، يُستخدم منذ عقود لتسليط الضوء على طموحات بكين التكنولوجية، بما في ذلك برنامجها الفضائي، والطائرات المسيّرة، والروبوتات.

وأضاف ستيلر: «ما يُميّز هذا الحفل عن الفعاليات المماثلة في أماكن أخرى هو سهولة الانتقال من السياسة الصناعية إلى هذا الحدث البارز». وتابع: «تحصل الشركات التي تظهر على منصة الحفل على مكافآت ملموسة تتمثل في طلبات حكومية، واهتمام المستثمرين، وفرص الوصول إلى الأسواق».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* قفزة باهرة

وأوضح ستيلر: «لم يمضِ سوى عام واحد... والقفزة النوعية في الأداء لافتة للنظر»، مضيفاً أن التحكم المذهل في حركة الروبوتات يُظهر تركيز شركة «يونيتري» على تطوير «عقول» الروبوتات؛ وهي برمجيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُمكّنها من إنجاز مهام حركية دقيقة يُمكن استخدامها في بيئات المصانع الواقعية.

وخلف مشهد الروبوتات التي تركض في سباقات الماراثون، وتؤدي حركات الكونغ فو البهلوانية، وضعت الصين الروبوتات والذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها التصنيعية للجيل المقبل القائمة على الذكاء الاصطناعي، مُراهنةً على أن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الأتمتة ستُعوّض الضغوط الناجمة عن شيخوخة القوى العاملة.

ويقول بو تشاو، محلل التكنولوجيا المقيم في بكين: «تُجسّد الروبوتات الشبيهة بالبشر كثيراً من نقاط قوة الصين في سردية واحدة: قدرات الذكاء الاصطناعي، وسلسلة توريد الأجهزة، والطموح التصنيعي. كما أنها تُعدّ الشكل الأكثر وضوحاً للجمهور والمسؤولين». ويضيف أنه «في السوق الناشئة، يُصبح الاهتمام مورداً ثميناً».

واستحوذت الصين على 90 في المائة من إجمالي شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر التي بلغت حوالي 13,000 روبوت على مستوى العالم العام الماضي، متفوقةً بذلك بفارق كبير على منافسيها الأميركيين، بما في ذلك روبوت «أوبتيموس» من شركة «تسلا»، وفقاً لشركة الأبحاث «أومديا».

ويتوقع «مورغان ستانلي» أن تتجاوز مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين ضعفها لتصل إلى 28,000 وحدة هذا العام. كما صرح إيلون ماسك بأنه يتوقع أن تكون الشركات الصينية منافسه الأكبر، في ظل تركيزه على الذكاء الاصطناعي المجسد وروبوته البشري الرائد «أوبتيموس». وقال ماسك الشهر الماضي: «يستهين الناس خارج الصين بها، لكنها قوة لا يستهان بها».


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية بشكل طفيف، صباح الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض الطلب على الغاز للتدفئة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، انخفض سعر عقد الغاز الهولندي القياسي، للشهر الأول، في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.46 يورو، ليصل إلى 30.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، أو 10.54 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 09:08 بتوقيت غرينتش.

كما انخفض سعر عقد أبريل (نيسان) في هولندا بمقدار 0.43 يورو، ليصل إلى 29.50 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

وانخفض سعر عقد اليوم السابق في بريطانيا بمقدار 0.75 بنس ليصل إلى 73.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وأفاد محللو شركة «مايند إنرجي»، في مذكرة بحثية يومية، بأن توقعات الطقس في وسط وغرب أوروبا شهدت، خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسناً طفيفاً في درجات الحرارة، وزيادة في سرعة الرياح. وتوقعوا أن ترتفع درجات الحرارة في ألمانيا، أكبر مستهلك للغاز في الاتحاد الأوروبي، قليلاً فوق المعدل الطبيعي، خلال هذا الأسبوع.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع سعر عقد بدل انبعاثات الكربون القياسي للاتحاد الأوروبي بمقدار 0.42 يورو ليصل إلى 69.92 يورو للطن المتري. إلا أن هذا العقد انخفض بنحو 20 في المائة، منذ بداية العام، وذلك بعد أن اقترح بعض المشرّعين، مثل المستشار الألماني فريدريش ميرتس، التدخل في السوق للمساعدة في تخفيف عبء التكاليف على الشركات الأوروبية.

كما أدى انخفاض أسعار الكربون إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز.

وأشار محللون بشركة «إنجي إنرجي سكان»، في مذكرة بحثية، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن «الانخفاض الحاد في أسعار وحدات الانبعاثات الأوروبية عزّز القدرة التنافسية لمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في أوروبا، مقارنة بمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز، مما أدى إلى ضغط نزولي على الطلب على الغاز لتوليد الطاقة».