مصر تستهدف جمع 60 مليار جنيه من عائدات طرح شهادات استثمار قناة السويس

بعثة صندوق النقد الدولي بدأت مشاورات تقييم اقتصاد البلاد

قناة السويس
قناة السويس
TT

مصر تستهدف جمع 60 مليار جنيه من عائدات طرح شهادات استثمار قناة السويس

قناة السويس
قناة السويس

قال هشام رامز محافظ البنك المركزي المصري إن بلاده تستهدف جمع نحو 60 مليار جنيه (8.4 مليار دولار) عائد طرح شهادات استثمار للمصرين الأفراد والشخصيات الاعتبارية، لتغطية تكلفة مشروع حفر قناة السويس الجديدة والأنفاق والطرق الخاصة بمشروع الحفر، يأتي ذلك في وقت بدأت فيه بعثة من صندوق النقد الدولي مباحثاتها في القاهرة، أمس، لتقييم وضع اقتصاد البلاد، في إجراء دوري متوقف منذ 4 سنوات.
وأشار رامز خلال مؤتمر صحافي، أمس، للإعلان عن شهادات استثمار قناة السويس، إلى أن المجموعة الاقتصادية لمجلس الوزراء اتفقت على شهادة الاستثمار، وعرضت على الرئيس عبد الفتاح السيسي. ومن المقرر أن يصدر مرسوم بقانون لبدء طرح الشهادات، اليوم (الاثنين)، بحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
وأطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي أوائل الشهر الماضي مشروعا لحفر قناة سويس جديدة بطول 72 كيلومترا في إطار مشروع للتنمية في منطقة القناة الحالية، وبتكلفة 29 مليار جنيه (4 مليارات دولار أميركي) لتطوير القناة التي يُعدّ دخلها السنوي البالغ قرابة خمسة مليارات دولار أحد أهم روافد العملة الصعبة للاقتصاد المصري، مضيفا أن المشروع سيتيح مليون فرصة عمل للمصريين.
وأضاف رامز أن البنك المركزي طبع 6 ملايين شهادة من شهادات استثمار قناة السويس، لافتا إلى أن شهادات قناة السويس التي سيجري إصدارها «اسمية» ولا يجوز تداولها أو «نسخها»، وأنها ستصدر للمصريين فقط من خلال 4 بنوك، هي الأهلي المصري ومصر والقاهرة وقناة السويس، مؤكدا أن البنوك الأربعة ستطرح تلك الشهادات بمجرد صدور القانون.
وأوضح رامز أن البنوك ستطرح شهادات الاستثمار بالجنيه المصري في المرحلة الحالية، لافتا إلى أنها بفئات تبدأ من 10 و100 وألف جنيه ومضاعفاتها، بعائد 12% سنويا يجري توزيعها كل 3 أشهر بالنسبة للشهادات من فئات الألف جنيه ومضاعفتها، أما بالنسبة لشهادات الـ10 و100 جنيه فسيجري صرف العائد التراكمي في نهاية فترة الشهادة المقررة بـ5 سنوات.
وترمي القيادة السياسية في مصر بثقلها خلف المشروع، وتعول عليه في تحقيق استقرار سريع لاقتصاد البلاد، الذي يعاني من صعوبات منذ ما يزيد عن 3 سنوات. وحث السيسي القائمين على المشروع على اختصار زمن إنجازه لتكون القناة الجديدة جاهزة للعمل منتصف العام المقبل.
وأكد رامز خلال المؤتمر الصحافي أن البنوك ستخصص منافذ تعمل حتى الساعة السادسة مساء لإنهاء إجراءات تسليم شهادات قناة السويس الجديدة، مؤكدا أنه يحق لأي مواطن استخراج الشهادات دون التقيد ببنك معين من الـ4، ويحق له صرفها من أي منها، متوقعا إقبالا كبيرا من المواطنين.
وقال رامز إن البنوك ستقوم بتوفير بطاقات ائتمانية للحصول على العائد كل 3 أشهر، من خلال ماكينات السحب، كما أنها تتيح الاقتراض بضمانها تلك الشهادات حتى 90% من قيمة الشهادات من البنك المصدر لها.
وأوضح محافظ البنك المركزي أن البنوك ستتوقف عن تلقي الاكتتابات في الشهادات، فور جمع 60 مليار جنيه، وهي قيمة تغطية تكلفة مشروع حفر قناة السويس الجديدة والأنفاق والطرق الخاصة بمشروع الحفر.
واستبعد رامز أن تؤثر شهادات استثمار قناة السويس على الودائع البنكية أو غيرها من الأوعية الادخارية، مشيرا إلى أن ودائع الجهاز المصرفي تزيد بمتوسط 50 مليار جنيه كل 3 أشهر، كما أن الأوعية الادخارية تزيد كل 3 أشهر بقيمة 15 مليار جنيه في المتوسط.
وقال رامز إن المصريين في الخارج يمكنهم شراء شهادات استثمار قناة السويس من خلال مراسلي أو وكلاء البنوك المصرية المصدرة للشهادات في الخليج أو دول العالم المختلفة.
وبينما تطلق مصر أولى خطوات تمويل مشروع إقليم تنمية قناة السويس، بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي مباحثاتها في القاهرة لتقييم اقتصاد البلاد. ويتوقع الجانب المصري صدور تقرير إيجابي، مما يعزز ثقة المستثمرين قبيل طرح مشروعات استثمارية كبرى في إقليم قناة السويس، وخلال مؤتمر المانحين المقرر عقده في فبراير (شباط) المقبل، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين.
وتستغرق زيارة بعثة صندوق النقد أسبوعين، ومن المتوقع أن يصدر تقرير يوضح رأي البعثة المبدئي في أوضاع الاقتصاد المصري، لكن التقرير النهائي للبعثة، سيطلق في الاجتماع السنوي المشترك بين صندوق النقد والبنك الدوليين في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقال مسؤول بوزارة المالية المصرية، بحسب وكالة الأناضول، إن بعثة صندوق النقد الدولي بدأت أمس مباحثاتها ضمن المشاورات الدورية، مع الدول الأعضاء في الصندوق المسماة بـ«المادة الرابعة».
وتنص المادة الرابعة من اتفاقية إنشاء الصندوق، على أن يتولى الصندوق إجراء مناقشات ثنائية سنوية مع الدول الأعضاء، يركز خلالها على السياسات الاقتصادية الكلية للبلدان.
ويراجع فريق خبراء صندوق النقد السياسات الاقتصادية الكلية، ويقيم مدى سلامة النظام المالي. ومن المقرر أن يعرض المسؤولون المصريون على بعثة الصندوق الإجراءات الاقتصادية التي جرى اتخاذها منذ مطلع يوليو (تموز) من العام الماضي وحتى الآن، ومنظومة الضرائب الجديدة.
وكانت مصر قد رفعت أسعار المنتجات البترولية، لخفض الدعم المخصص لها، بواقع 41 مليار جنيه (5.7 مليار دولار)، فضلا عن زيادة أسعار الكهرباء، وفرض ضريبة استثنائية 5% على الأغنياء، وضريبة على الأرباح الرأسمالية في البورصة.



توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».


«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».