السعوديون ينفقون 6.13 مليار ريال سنويا على «العطور الشرقية»

مستثمر عالمي لـ {الشرق الأوسط} : السعودية تمثل 90% من سوق الجملة لدهن العود

نحو 50% من مشتريات العطور الشرقية بالسعودية تستهلك في شكل هدايا وفي الإطار أندرو ستيل («الشرق الأوسط»)
نحو 50% من مشتريات العطور الشرقية بالسعودية تستهلك في شكل هدايا وفي الإطار أندرو ستيل («الشرق الأوسط»)
TT

السعوديون ينفقون 6.13 مليار ريال سنويا على «العطور الشرقية»

نحو 50% من مشتريات العطور الشرقية بالسعودية تستهلك في شكل هدايا وفي الإطار أندرو ستيل («الشرق الأوسط»)
نحو 50% من مشتريات العطور الشرقية بالسعودية تستهلك في شكل هدايا وفي الإطار أندرو ستيل («الشرق الأوسط»)

كشف مستثمر عالمي في تصنيع العطور أن حجم ما ينفقه السعوديون على شراء واستهلاك العطور الشرقية، يصل إلى نحو 6.13 مليار ريال سنويا، مفيدا بأن قيمة الإنفاق في منطقة الخليج العربي على العطور تصل إلى نحو 12.25 مليار ريال سنويا، مع نحو نصف تلك القيمة في السعودية فقط.
وقال أندرو ستيل، الرئيس التنفيذي لمجموعة تريدوم لتصنيع وتوريد دهن العود، لـ«الشرق الأوسط»: «تعد منطقة الشرق الأوسط أسرع الأسواق نموا في العالم، فيما يخص قطاع العطور، وبالنسبة للسعوديين فإنهم اعتادوا على شراء العطور موسميا وفي المناسبات الخاصة، وهذا التوجه في زيادة مع تغير الثقافة ونمط الحياة في المجتمع، مما جعل سوق العطور نشطة للغاية، خاصة في المناسبات مثل الأعياد الدينية».
وأفاد ستيل بأن «السعودية تمثل نحو 90 في المائة من سوق الجملة لدهن العود»، وأوضح أن 50 في المائة من مشتريات العطور في السعودية تستهلك في شكل هدايا، ويبدو ذلك واضحا من العملاء الذين يطلبون تغليف المنتجات التي يشترونها، في حين يذهب النصف المتبقي للاستهلاك الشخصي.
وعن أسعار العطور الشرقية ودهن العود تحديدا قال: «تختلف أسعار دهن العود بشكل كبير بحسب الجودة، لذلك من الصعب جدا تحديد متوسط الإنفاق لأن السعر مرتبط بالنوعية».
وبالسؤال عن التحديات التي أصبحت تواجه صناعة دهن العود على مستوى العالم، خاصة في ظل النمو الكبير الذي يشهده هذا القطاع، قال ستيل: «يكمن التحدي الأصعب في منافسة الزيوت الاصطناعية والمغشوشة المتوافرة في السوق، ولهذا السبب أنشأنا مقاييس خاصة، ونحن نعمل مع الحكومة لاعتمادها لتكون معايير وطنية».
وعن حجم الشركات المتخصصة في هذا المجال، يقول ستيل: «هناك الكثير من الفاعلين في صناعة دهن العود، غير أن معظم الشركات في دول الشرق الأوسط يعملون مصنّعين للعطور أو تجار تجزئة، وهناك أعداد هائلة من المتاجر والمحلات والأكشاك التي تبيع دهن العود ومشتقاته، ومع ذلك يجب على المرء أن يتأكد من جودة المنتجات المشتراة، وأن تصنيعها جرى بشكل صحيح، وفقا لأنظمة حماية اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض، ما يضمن أن دهن العود لم يُسرق أو يُتداول بطريقة غير مشروعة».
من جهة ثانية، يبدو ملاحظا في الآونة الأخيرة أن الذوق الشرقي في العطور أصبح جاذبا لشركات تصنيع العطور العالمية ذات العلامات التجارية الشهيرة، وهو ما يعلق عليه ستيل بالقول: «نعم، هذا صحيح، وحاليا نحن نورد دهن العود إلى الكثير من دور العطور الكبرى العالمية في أوروبا والولايات المتحدة، ويستخدم الكثيرون منها الآن دهن العود في علامات القاعدة للعطر؛ لأنه يدوم فترة طويلة، ويعطي رائحة خشبية، قوية، شبيهة بالمسك، ممتازة لاستخدامها في العطور».
ويضيف الرئيس التنفيذي لمجموعة تريدوم: «سوف نرى على رفوف المتاجر الكثير من العلامات التجارية الراقية التي تستخدم عطر خشب الآغار أساسا، على سبيل المثال لا الحصر توم فورد، دولتشي آند غابانا، جو مالون، وفيراري، وغيرها»، مع الإشارة لكون خشب شجر الآغار يعد مصدرا لدهن العود المشتق منه.
يأتي ذلك مع ترقب عيد الأضحى الذي يمثل الموسم الثاني الأبرز لسوق العود والعطور الشرقية، بعد عيد الفطر، خاصة في السعودية، حيث يزداد الإقبال على هذه المنتجات بصورة لافتة، في ظل عروض التخفيضات التي تقدمها متاجر بيع دهن العود والعطور الشرقية التي تتراوح بين 50 و70 في المائة، وهو ما يعزز من حجم المنافسة على هذا القطاع.
ويعزز من ذلك أيضا ثقة الزائرين القادمين من خارج السعودية بالمنتج المصنع محليا لدهن العود والعطور الشرقية، حيث يفضل كثير منهم شراءها هدايا لذويهم حال انتهائهم من أداء فريضة الحج أو العمرة، مما يعكس بدوره تزايد حجم المبيعات، كما يوضح المستثمرون في هذا القطاع، الذين يراهنون كثيرا على المناسبات الدينية لتسويق منتجاتهم.
ويباع دهن العود في عبوة تسمى «التولة»، تتسع لـ12 غراما، ومنها مقاسات أخرى هي نصف التولة وربع التولة، في حين يختلف سعر التولة باختلاف جودة دهن العود وطريقة تصنيعه ودرجة تركيزه، حيث يبدأ سعر التولة الواحدة من 300 ريال سعودي، ويصل أحيانا إلى ثلاثة آلاف ريال، وعادة ما يثق المستهلك السعودي في العلامات التجارية الشهيرة التي تزاول تجارة وتصنيع دهن العود منذ سنوات طويلة.



ارتفاع صادرات الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 10 % بالربع الرابع من 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 10 % بالربع الرابع من 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنغ في ميناء بوسان الجديد (رويترز)

ارتفعت صادرات الشركات الكبرى في كوريا على أساس سنوي بنحو 10 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025، مدفوعةً بارتفاع الطلب العالمي على أشباه الموصلات.

وأوضحت وزارة البيانات والإحصاء الكورية في بيان الثلاثاء، أن قيمة صادرات أكبر 917 شركة من إجمالي 70223 شركة مصدرة في البلاد، بلغت 128.1 مليار دولار حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بزيادة قدرها 10.1 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق.

كان قطاع أشباه الموصلات المحرك الرئيسي لهذا النمو، إذ ارتفعت صادراته بنسبة 9.1 في المائة على أساس سنوي. في المقابل، استقرت صادرات الشركات متوسطة الحجم عند مستوى 30.9 مليار دولار دون تغير يُذكر، بينما حققت الشركات الصغيرة نمواً بنسبة 10.8 في المائة لتصل صادراتها إلى 30.3 مليار دولار.

وعلى صعيد الوجهات التصديرية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 3.8 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، ويُعزى ذلك جزئياً إلى حالة عدم اليقين التجاري المرتبطة بالرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأميركية.

في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى كلٍّ من أميركا الوسطى والشرق الأوسط بنسبة 32.2 في المائة و19.8 في المائة على التوالي، في ظل مساعي كوريا لتنويع أسواقها الخارجية.


اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
TT

اليابان تتوقع ارتفاع إصدارات الدين بنسبة 28 % عام 2029

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني (رويترز)

أظهر تقدير من وزارة المالية اليابانية، اطلعت عليه «رويترز» يوم الثلاثاء، أن اليابان ستشهد على الأرجح ارتفاعاً سنوياً في إصدارات السندات بنسبة 28 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف تمويل الدين، مما يُشكك في حجة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، بأن البلاد قادرة على تقديم تخفيضات ضريبية دون زيادة الدين.

ووفق التقديرات، فستحتاج اليابان إلى إصدار سندات بقيمة تصل إلى 38 تريليون ين (248.32 مليار دولار أميركي) خلال السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) 2029 لسدّ العجز الناتج عن تجاوز الإنفاق الإيرادات الضريبية، مقارنةً بـ29.6 تريليون ين في السنة المالية 2026.

وبينما يُتوقع استمرار ارتفاع الإيرادات الضريبية، فإنها لن تكفي لتغطية الزيادة المطردة في الإنفاق؛ إذ تؤدي شيخوخة السكان السريعة، وارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل، إلى زيادة تكاليف الرعاية الاجتماعية وخدمة الدين.

ومن المرجح أن تصل تكاليف خدمة الدين إلى 40.3 تريليون ين في السنة المالية 2029، مقارنةً بـ31.3 تريليون ين في السنة المالية 2026، أي نحو 30 في المائة من إجمالي الإنفاق؛ مما يُبرز الضغط الذي ستُسببه عوائد السندات المتنامية على المالية العامة لليابان.

ويُسلّط هذا التقدير، الذي سيُعرض على البرلمان للمداولة، الضوء على التحدي الذي يواجه تاكايتشي في الوفاء بتعهدها بتجنب إصدار ديون جديدة لتمويل خططها لخفض الضرائب وزيادة الإنفاق. وبينما ساهم ارتفاع التضخم وأرباح الشركات القوية في زيادة الإيرادات الضريبية الاسمية، فإن المالية العامة لليابان ستتعرض لضغوط نتيجة تجديد السندات منخفضة الفائدة التي صدرت سابقاً. ويقول تسويوشي أوينو، الباحث التنفيذي في معهد أبحاث «إن إل آي»: «حتى لو بقيت أسعار الفائدة ثابتة، فسترتفع تكاليف خدمة الدين بمرور الوقت... وبالنسبة إلى اليابان، فلا مفر من ارتفاع تكاليف خدمة الدين». وعادةً ما يؤدي احتمال زيادة إصدار الديون إلى ارتفاع عوائد السندات. ولكن يوم الثلاثاء، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية مع تركيز المستثمرين بشكل أكبر على متابعة الانخفاضات الحادة التي شهدتها عوائد سندات الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «كان من شأن هذه الأخبار أن تدفع بالمستثمرين إلى بيع السندات ورفع عوائدها، إلا إن هذا التأثير قابله الانخفاض الحاد في عوائد سندات الخزانة الأميركية». كما ستُبقي خطط «بنك اليابان» لرفع أسعار الفائدة على الضغط التصاعدي على عوائد السندات. فمنذ خروجه من برنامج تحفيز اقتصادي ضخم في عام 2024، يُبطئ «البنك المركزي» من وتيرة شراء السندات ويرفع أسعار الفائدة مع تقدم اليابان نحو تحقيق هدفها المتمثل في بلوغ معدل تضخم باثنين في المائة بشكل مستدام. وقال سايسوكي ساكاي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميزوهو» للأبحاث والتكنولوجيا: «مع دخول اليابان حقبة ارتفاع أسعار الفائدة، فسيكون التأثير الأكبر على السياسة المالية. ومع استمرار (بنك اليابان) في رفع أسعار الفائدة، فإن عوائد السندات لديها مجال أكبر للارتفاع». ويستند هذا التقدير إلى سيناريو يفترض نمواً اقتصادياً اسمياً بنسبة 1.5 في المائة، ومعدلَ تضخمٍ متوسطاً بنسبة واحد في المائة، مع تحرك عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بنسبة 3.0 في المائة. وفي سيناريو يفترض نمواً اسمياً بنسبة 3 في المائة ومعدل تضخم بنسبة اثنين في المائة، ستصل تكاليف خدمة الدين إلى 41.3 تريليون ين ياباني في السنة المالية 2029.


الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
TT

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)
تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

تسعى الهند إلى إيجاد أسواق جديدة لتصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني)، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدر حكومي.

وتصدّر الهند، ثاني أكبر مُنتج للصلب الخام في العالم، ‌نحو ثلثي صادراتها ‌من الصلب إلى ​أوروبا، ‌حيث ⁠تعرضت ​التدفقات لضغوط ⁠في أعقاب آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي.

وفي الأسبوع الماضي، قال المسؤول الكبير بقطاع الصلب سانديب باوندريك، إن الحكومة ستضطر إلى اتخاذ إجراءات لدعم ⁠الصادرات المتضررة من ضريبة الكربون ‌الأوروبية.

وقال المصدر ‌المشارك مباشرةً في عملية ​صنع القرار، ‌لكنه رفض الكشف عن هويته لأن ‌المداولات سرّية: «بالنسبة إلى الصادرات، نبحث عن أسواق جديدة ونحاول التوصل إلى اتفاقات مع دول في الشرق الأوسط، حيث ‌يتم إنشاء كثير من البنية التحتية، وكذلك في ⁠آسيا».

وأضاف ⁠المصدر: «حتى الآن، كانت صادراتنا تركز على أوروبا، لكننا نحاول التنويع».

وقال مسؤول تنفيذي كبير في شركة صلب كبرى إن المصانع تتطلع لدعم حكومي لمساعدتها على المنافسة في ​الأسواق خارج ​الاتحاد الأوروبي، حيث تهيمن الصين.