أربيل تعج بالعراقيين.. و13 رحلة جوية يوميا للخطوط العراقية تعويضا لانقطاع {البرية}

وزيرة البلديات والسياحة والآثار الكردستانية أكدت انخفاض عدد السياح.. واستمرار تقديم الخدمات للمقيمين

منطقة عين كاوة في أربيل («الشرق الأوسط») وفي الاطار  نوروز مولود محمد أمين وزيرة لبلديات والسياحة والآثار
منطقة عين كاوة في أربيل («الشرق الأوسط») وفي الاطار نوروز مولود محمد أمين وزيرة لبلديات والسياحة والآثار
TT

أربيل تعج بالعراقيين.. و13 رحلة جوية يوميا للخطوط العراقية تعويضا لانقطاع {البرية}

منطقة عين كاوة في أربيل («الشرق الأوسط») وفي الاطار  نوروز مولود محمد أمين وزيرة لبلديات والسياحة والآثار
منطقة عين كاوة في أربيل («الشرق الأوسط») وفي الاطار نوروز مولود محمد أمين وزيرة لبلديات والسياحة والآثار

تزدحم أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق، بخليط من المكونات العراقية، وفي مقدمتهم العرب، الذين يعاملون من حيث قوانين الإقامة والعمل معاملة المواطنين الأكراد.
ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها إقليم كردستان عامة، والضغوط والتهديدات الأمنية التي نتجت عن تمدد «داعش» في بلدات ما حول الموصل، فإن نبض حياة عاصمة الإقليم الكردي شبه المستقل يبقى متدفقا.
حيث تتجه المئات من العوائل الكردية والعربية إلى أكبر متنزهاتها (بارك سامي عبد الرحمن)، كما تزدحم شوارعها بالآلاف من السيارات التي غالبيتها تحمل أرقام بغداد والأنبار والنجف ونينوى وكركوك، وغيرها من المحافظات العراقية، إضافة طبعا إلى أرقام سيارات محافظات الإقليم: أربيل والسليمانية ودهوك، ويتبادل العراقيون العرب مزحة مفادها أن عدد الأكراد ازداد في أربيل، في إشارة واضحة إلى استيعاب هذه المدينة للآلاف من العراقيين من غير الأكراد.
لكن أهالي المدينة لم يعبروا عن قلقهم أو استيائهم من هذا الحضور العراقي.
وحسب سائق التاكسي ريبين عمر، فإن «العراقيين أهلنا، وأنا كنت مقيما لسنوات طويلة ببغداد ولم ألاحظ أي استياء من أي بغدادي من الوجود الكردي، وأصدقائي يسمونني ريبين البغدادي، وأنا أشعر بأن بغداد مدينتي مثلما أربيل»، مشيرا إلى أن «وجود العراقيين من جميع المحافظات العراقية أنعش حركة الاقتصاد وفعّل العمل، بحيث أني لا أكاد أجد متنفسا للراحة بسبب الطلب على سيارات الأجرة رغم أن غالبية العراقيين جاءوا بسياراتهم».
سائق التاكسي هذا منتسب في شرطة أربيل، يقول: «نحن نعاني من قطع بغداد لرواتبنا كموظفين في الدولة العراقية، فعندما تقطع الحكومة المركزية ميزانية الإقليم فهذا يؤثر على معيشتنا، وهذا ليس ذنب حكومة الإقليم التي تحاول دفع جزء من الرواتب بين الفترة والأخرى، لهذا أنا أعمل سائقا بسيارتي لأسد النقص الحاصل في الراتب الشهري الذي لا أتسلمه كاملا».
يقابل تدفق الزائرين والنازحين لمدن إقليم كردستان حرص الحكومة على توفير الخدمات اللازمة لسكان الإقليم، إضافة طبعا لتوفير الاستقرار الأمني الذي يأتي في مقدمة أولويات حكومة الإقليم. تقول نوروز مولود محمد أمين، وزيرة البلديات والسياحة والآثار، في حديثها لـ«الشرق الأوسط» بمكتبها وسط أربيل: «هناك ما يقرب من 70 ألف مقيم إضافي ونازح إلى مدينة أربيل، وهؤلاء بحاجة إلى خدمات بلدية حالهم حال مواطني الإقليم، من مياه صالحة للشرب والطاقة الكهربائية وخدمات التنظيف، ونحن نعمل وسعنا لأن هذه الأعداد لا تؤثر على مستوى خدماتنا»، مشيرة إلى أن «من واجبات وزارتنا التعامل المباشر مع المواطنين وتوفير الخدمات لهم».
نوروز التي كانت قد أدارت لسنوات طويلة ملف هيئة استثمار إقليم كردستان بنجاح، حيث كانت تتعامل «مع القطاع الخاص ومشاريعهم الاستثمارية فقط» كما توضح، تدير اليوم في الواقع ثلاث وزارات في حقيبة واحدة، وهي البلدية والسياحة والآثار، وهي المرأة الوحيدة في تشكيلة وزارية تضم 22 وزيرا، تقول: «هناك مشاريع عمل موسعة يجب أن ننفذها ضمن هذه التشكيلة الحكومية، في مقدمتها توفير الخدمات البلدية للمواطنين الذين حرصنا على أن يتواصلوا معنا لتبليغنا أي شكاوى أو مقترحات عبر مركز الاتصال (call center) وتخصيص يوم بالأسبوع لمقابلات المواطنين»، مشيرة إلى أن «هناك مشاريع لإيصال المياه الصالحة للشرب إلى كل قرية إضافة للمناطق الحضرية في المدن وتنفيذا لقرض مع اليابان بـ30 مليون دولار وعلى مدى 10 سنوات».
ولا تخفي وزيرة البلديات والسياحة والآثار «تأثر برنامج وزارتها وبضمنها برامج محافظة أربيل التي كانت معدة ومخططا لها ضمن منهاج أربيل عاصمة السياحة العربية، وذلك بسبب الحالة الاقتصادية الصعبة لقطع الحكومة الاتحادية ببغداد ميزانية الإقليم منذ بداية العام الحالي، وهذا تسبب بوقف إنجاز مشاريع بلدية وسياحية كثيرة، وتجد حكومتنا في أحيان كثيرة صعوبة في دفع رواتب الموظفين، كما أدى ذلك لانسحاب بعض الشركات الأجنبية المكلفة بإنجاز هذه المشاريع»، مشيرة إلى «ما كان يهدد إقليم كردستان أمنيا بسبب تمدد قوات داعش الإرهابية في المنطقة، لكن الحمد لله والشكر أن قوات البيشمركة بفضل القيادة الحكيمة لفخامة رئيس الإقليم السيد مسعود بارزاني والتفاف شعبنا حول قيادته وقواته أبعد هذا التهديد وحققت البيشمركة انتصارات كبيرة على داعش التي ننتظر نهاية وجودها في جميع أنحاء العراق».
فنادق أربيل الفخمة مثل فندق ديوان (ديفان) وروتانا في أربيل وفندق كراند ميلانيوم الحديث في السليمانية، وهو أكبر فندق في العراق، تعاني نقصا في التشغيل وانحسارا في عدد النزلاء، وفي ذلك توضح نوروز قائلة: «هذا أمر طبيعي وكان متوقعا، فالإقبال على السياحة انحسر إلى ما نسبته 50 في المائة. الظروف الأمنية الصعبة دفعت الكثير من السياح العرب والأجانب وحتى من الدول الإقليمية، خاصة إيران وتركيا، لأن يؤجلوا رحلاتهم إلى الإقليم بسبب تهديدات داعش الإرهابية، إضافة إلى ذلك، وكما ذكرت، فإن غالبية الشركات الأجنبية غادرت الإقليم، واليوم تفكر بالعودة بعد أن تأكدت أن الأوضاع الأمنية عادت إلى الاستقرار تدريجيا، مقابل ذلك فإن المواطنين من بقية مناطق العراق ما يزالون يتدفقون على مدن الإقليم».
تضيف: «نحن في وزارة البلديات والسياحة والآثار نسعى لتنفيذ برامجنا المهمة التي يقع ضمن مسؤولياتها تصنيف الفنادق ومستوياتها والإشراف على خدماتها وإنجاز المشاريع السياحية الكبرى في الإقليم»، مشيرة إلى «أننا وضعنا خططا عملية للاهتمام بالآثار التي بقيت مهملة رغم أن هناك آثارا مهمة موجودة في جميع محافظات الإقليم، وسوف نسعى إلى تحويل دائرة الآثار إلى هيئة تابعة للوزارة، وأن نتبع برامج للتنقيب عن الآثار وصيانتها بالتعاون مع شركات عالمية، وأن تكون السياحة والآثار مصدر تمويل وتتحول إلى دوائر تعتمد اقتصاديا على مدخولها (الاكتفاء الذاتي)».
الظروف الأمنية أثرت أيضا على حركة الطيران، إذ تكاد طائرات الخطوط الجوية العراقية هي التي تشغل مطار أربيل الدولي الذي يعد واحدا من أكبر 3 مطارات في المنطقة.
وأمام مكتب الخطوط العراقية في أربيل يزدحم يوميا المئات من الذين يريدون الحصول على تذاكر سفر دون أن ينجحوا بسهولة، تقول تالار فائق مدير عام مطار أربيل الدولي إن «أنباء تهديدات داعش ووجودهم في الموصل جعلت بعض شركات الطيران تؤجل رحلاتها إلى أربيل، ومنها الإماراتية والاتحاد ولوفتهانزا الألمانية والنمساوية، واليوم (أمس) أبلغتنا كل من لوفتهانزا النمساوية باستئناف رحلاتها إلى ومن مطار أربيل، كما أن الخطوط الملكية الأردنية والشرق الأوسط اللبنانية والتركية وزاكروس الكردستانية والعراقية، بالطبع، مستمرة في رحلاتها»، معبرة عن اعتقادها «بعودة رحلات الإماراتية والاتحاد قريبا إلى مطار أربيل».
وتشير تالار إلى أن هناك «ما بين 9 و13 رحلة يوميا لطائرات العراقية من بغداد إلى أربيل وبالعكس، بسبب قطع الطريق البري بين بغداد وإقليم كردستان لأسباب أمنية، ولأن غالبية العوائل تريد العودة إلى بغداد وبقية المحافظات العراقية لبدء العام الدراسي».



غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
TT

غرفة التجارة والصناعة الألمانية ترفع توقعات النمو لعام 2026 إلى 1 %

منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)
منظر عام للحي المالي في فرانكفورت (رويترز)

توقعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية يوم الثلاثاء نمو الاقتصاد الألماني بنسبة 1 في المائة خلال عام 2026، متجاوزة التوقعات السابقة البالغة 0.7 في المائة، إلا أن تحقيق انتعاش مستدام يحتاج إلى عام كامل من الإصلاحات.

وقالت هيلينا ميلنيكوف، المديرة العامة لغرفة التجارة والصناعة الألمانية: «هذه النسبة ضئيلة للغاية؛ منافسونا أكثر ديناميكية»، وفق «رويترز».

ويواجه أكبر اقتصاد في أوروبا صعوبات في تحقيق النمو، إذ تثقل كاهل الشركات عوامل عدم الاستقرار الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، في حين يعتمد النمو المتوقع للعام المقبل بشكل كبير على عوامل إحصائية وزمنية.

وارتفع مؤشر مناخ الأعمال الصادر عن الغرفة، والمستند إلى ردود نحو 26 ألف شركة من مختلف القطاعات، والمناطق إلى 95.9 نقطة، لكنه لا يزال أقل بكثير من متوسطه طويل الأجل البالغ 110 نقاط.

وقالت ميلنيكوف: «مع استمرار هذا التباطؤ، لن نتمكن من الخروج من هذه الأزمة»، داعية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لتقليص البيروقراطية، وخفض تكاليف العمالة، والطاقة.

وأظهر الاستطلاع أن الشركات تعتبر ضعف الطلب المحلي (59 في المائة)، وارتفاع تكاليف العمالة (59 في المائة)، وعدم استقرار السياسات الاقتصادية (58 في المائة)، وارتفاع أسعار الطاقة، والمواد الخام (48 في المائة)، من أبرز المخاطر التي تواجهها.

وظلت خطط الاستثمار ضعيفة، حيث تعتزم 23 في المائة من الشركات زيادة استثماراتها، بينما تخطط 31 في المائة لتقليصها.

من جانبه، أعلن المكتب الاتحادي للإحصاء يوم الثلاثاء أن معدل التضخم في ألمانيا ارتفع بشكل طفيف ليصل إلى 2.1 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مؤكداً بذلك البيانات الأولية، بعد أن بلغ معدل التضخم المعدل للمقارنة مع دول الاتحاد الأوروبي 2 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).


سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)
شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)
TT

سوريا تعلن تجاوز النقص المؤقت في الغاز

شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)
شاب وفتاة يقفان في طابور طويل لأنابيب الغاز للتزود بالوقود في سوريا (إكس)

أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، الثلاثاء، تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز، مشيراً إلى أن حركة التوزيع ستعود إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات المقبلة.

وقال البشير، في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»: «تم تجاوز النقص المؤقت في مادة الغاز بعد استكمال عمليات الربط والضخ التي تأخرت بسبب الأحوال الجوية خلال الأيام القليلة الماضية، وستعود حركة التوزيع إلى وضعها الطبيعي خلال الساعات القادمة».

وأضاف: «نعمل حالياً على تجهيز مستودعات تخزين جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي للغاز المنزلي وتفادي أي اختناقات مستقبلية في ظل تضرر البنى التخزينية السابقة». وأكد البشير أن الهدف «استقرار دائم لا حلول مؤقتة».

كانت وزارة الطاقة السورية قد كشفت، يوم الاثنين، عن الأسباب التي أدت إلى تأخر توفر مادة الغاز المنزلي في بعض المناطق خلال الأيام الماضية، موضحةً أن سوء الأحوال الجوية تَسبَّب في تأخر مؤقَّت لعمليات ربط وتفريغ باخرة الغاز في الميناء، مما انعكس على عمليات التوزيع وأدى إلى نقص المادة في عدد من المحافظات.

وأكدت الوزارة في بيان، أن أعمال الربط قد أُنجزت بنجاح، وبدأت عمليات ضخ الغاز بشكل تدريجي، مشيرةً إلى أن الكميات الواردة ستبدأ بالوصول تباعاً إلى مراكز التوزيع في مختلف المحافظات خلال الساعات القادمة.

وطمأنت الوزارة المواطنين أن مادة الغاز المنزلي ستكون متوافرة بشكل مستقر في جميع المناطق مع بداية شهر رمضان، موضحةً أن ما حدث كان ظرفاً لوجيستياً مؤقتاً تمت معالجته بالكامل.

وأعادت محافظة حلب يوم الاثنين، تشغيل معمل الغاز في المدينة، والبدء بتوزيع الأسطوانات على المندوبين، بعد توقفه عن العمل لعدة أيام.

ومن المتوقع أن يسهم استئناف تشغيل المعمل في عودة التوريدات إلى طبيعتها تدريجياً، والتخفيف من حالة النقص التي شهدتها أسواق مدينة حلب مؤخراً.


تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)
زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)
TT

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)
زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف صافي ربح شركة «رسن لتقنية المعلومات» السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة، ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار)، مقارنة مع 95 مليون ريال (25 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة أسباب النمو، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، إلى النمو القوي في الإيرادات التي ارتفعت بنسبة 82 في المائة مقارنة بعام 2024، وارتفاع هامش الربح الإجمالي بمقدار 4.7 في المائة، مدفوعاً بنمو حجم العمليات وتنوع المنتجات وزيادة عمليات البيع الإضافي والمتقاطع، إلى جانب زيادة الربح التشغيلي بنسبة 154 في المائة مقارنة بعام 2024 نتيجة لنمو حجم العمليات وتحسين الكفاءة التشغيلية، مما أدى إلى ارتفاع هامش الربح التشغيلي إلى 38.5 في المائة مقابل 27.6 في المائة في عام 2024.

وارتفعت الإيرادات في عام 2025 بنسبة 82 في المائة إلى 653.25 مليون ريال على أساس سنوي، نتيجة استمرار نمو التأمين على المركبات للأفراد، وانضمام عملاء جدد في نشاط تأمين المركبات المؤجرة بالتمويل، والنمو القوي في التأمين الصحي المدعوم بالابتكار المستمر في المنتجات والتبني الرقمي، بالإضافة إلى تحقيق نمو من المنتجات التي أُطلقت في عام 2025.