بعد انطفاء الحرب.. معارك سياسية تشتعل في إسرائيل

انتقادات واسعة لنتنياهو.. ونصف أعضاء المجلس الأمني المصغر عارضوا الاتفاق

بعد انطفاء الحرب.. معارك سياسية تشتعل في إسرائيل
TT

بعد انطفاء الحرب.. معارك سياسية تشتعل في إسرائيل

بعد انطفاء الحرب.. معارك سياسية تشتعل في إسرائيل

لم يكد الجيش الإسرائيلي ينهي حربه الطويلة والدموية على قطاع غزة حتى اشتعلت حرب سياسية في إسرائيل، حظي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنصيب الأسد منها، إثر انتقادات واسعة من سياسيين ومعلقين هاجموا بقوة أداءه السياسي والإداري والاتفاق مع حركة حماس.
وقال وزير الخارجية ورئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان: «لم يكن ينبغي التوصل إلى أي اتفاق أو تفاهمات مع حماس». وأضاف في بيان: «لا يمكن لإسرائيل الاتكال على قتلة، وعليه فإن حزب (إسرائيل بيتنا) يعارض اتفاق الهدنة الذي يتيح لحماس استعادة قدراتها العسكرية وتحدي إسرائيل مرة أخرى».
وتابع ليبرمان: «يجب عدم منح حماس أي إنجاز في إطار هذه الهدنة، بل يجب محاربتها بلا هوادة». واتضح أمس أن نصف وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابنيت» كانوا يعارضون وقف إطلاق النار مع حماس، إلا أن نتنياهو وعلى الرغم من ذلك قرر أن يعطي موافقته على مسوّدة الاتفاق دون مناقشة ذلك مع أعضاء المجلس.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو لم يكلف نفسه عقد جلسة للكابنيت من أجل أخذ الموافقة على اتفاق وقف النار، وإنما تلقى أعضاؤه معلومات حول الاتفاق بعد أن أعلن عنه. وقالت: «لم تناقش الترتيبات مع حماس ولم يصوت عليها».
وعبّر أربعة وزراء عن معارضتهم لمسودة المبادرة المصرية، وهم وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، والخارجية أفيغدور ليبرمان، والأمن يتسحاك أهرونوفيتش والجبهة الداخلية غلعاد أردن، أما الذين لم يعترضوا فهم نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعلون والمالية يائير لبيد.
وكان بينيت طالب بإجراء تصويت، ولكن طلبه رُفض بعد أن استشار نتنياهو مساعديه القانونيين، وتلقى ردًا من المستشار القانوني للحكومة، يهودا فاينشتاين، مفاده أنه ليس إلزاميًا إجراء جلسة للكابنيت، بدعوى أن الوزراء قرروا توكيل نتنياهو ووزير الدفاع يعلون باتخاذ القرار وحدهما قبل أسبوعين.
وحتى وزيرة القضاء تسيفي ليفني وهي مسؤولة الطاقم الإسرائيلي لمفاوضات السلام مع الفلسطينيين عارضت بنود اتفاق وقف النار. وقالت ليفني: «كان يجب أن يتضمن مبادئ تجريد قطاع غزة من السلاح ومنع تعاظم حركة حماس عسكريا وإقامة آلية مراقبة ناجعة». وبرزت في إسرائيل أسئلة من نوع ما هي الإنجازات التي حققتها إسرائيل بعد 50 يوما من الحرب؟.
وقال وزير السياحة عوزي لانداو: «الجواب هو أننا لن نحصل على الهدوء، وإنما على وعد بالهدوء».
وأضاف: «ما أراه أن مكانة حركة حماس قد تعززت بعد الحرب، لا تزال تحكم غزة وستواصل بناء قوتها».
ولم يتوقف الأمر على معارضة نتنياهو لتوقيعه اتفاقا مع حماس، بل هدد وزراء بالانسحاب من الحكومة إذا لم تكن نتيجة الاتفاق في غزة عملية سياسية مع السلطة الفلسطينية.
وقال وزير العلوم يعكوب بيري، إنه إذا لم يذهب نتنياهو الآن إلى قيادة عملية سياسية «فسنجد أنفسنا أمام انتخابات مبكرة». وأضاف: «نتنياهو يدرك أننا جديون، والمطلوب الآن هو القيام بخطوة إقليمية توحد الدول المعتدلة في المنطقة، وتوصلنا في نفس الوقت إلى تسوية مع الفلسطينيين».
وينوي في الوقت الحالي بعض أركان الائتلاف الكبار، مثل ليفني ولبيد أن يمارسوا على نتنياهو ضغطًا كبيرًا من أجل تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين.
وعلى الرغم من إدراك نتنياهو أنه أصبح أمام «مجلس وزاري مُصغّر عدائي»، وعلى ضوء تراجع شعبيته حسب استطلاعات أخيرة، فإنه لا ينوي الذهاب إلى انتخابات، ولكنه قد يحاول تشكيل الائتلاف من جديد.
ولم يتوقف الانتقاد على الوزراء، بل انتقد كتاب ومحللون اتفاق وقف إطلاق النار. وقال باراك رفيد في «هآرتس» بأن نتنياهو «استغل الفرصة وهرب». وانتقد المقترح المصري قائلا إنه لم يمنح إسرائيل أي إنجاز، ولم يشتمل على أية تصريح، أو تلميح، لمطالب إسرائيل الأمنية. وترى الصحيفة أن نتنياهو لم ينتصر في حربه، ولكنها انتهت بـ«تعادل قاتم».
وأشار المعلق العسكري، عاموس هرئيل إلى خيبة أمل لدى الجمهور الإسرائيلي من نتائج الحرب، وقال: «مقابل كل واحد يشعر أن الجيش غالى في التدمير في غزة، هناك 2 أو 3 على قناعة بأنه كان يتعين على الجيش استخدام مزيد من القوة، وأن يلقن حماس درسا لا تنساه». وأضاف: «الشعور بخيبة الأمل مفهوم ومقدر، بالنظر إلى فارق القدرات العسكرية والاقتصادية بين الطرفين».
ويرى هرئيل أن مشكلة إسرائيل أنها لم تفهم ماذا أرادت حماس أن تحقق من الحرب، وكم هي مصرة على تحقيقه ومستعدة للتضحية من أجله، وهو (كسر الحصار).



ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».


زعيم كوريا الشمالية يحتفي باستكمال بناء مشروع إسكان في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته أثناء حضورهما حفل افتتاح المرحلة التي تضم 10 آلاف شقة في بيونغ يانغ (أ.ف.ب نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته أثناء حضورهما حفل افتتاح المرحلة التي تضم 10 آلاف شقة في بيونغ يانغ (أ.ف.ب نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية)
TT

زعيم كوريا الشمالية يحتفي باستكمال بناء مشروع إسكان في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته أثناء حضورهما حفل افتتاح المرحلة التي تضم 10 آلاف شقة في بيونغ يانغ (أ.ف.ب نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته أثناء حضورهما حفل افتتاح المرحلة التي تضم 10 آلاف شقة في بيونغ يانغ (أ.ف.ب نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية)

ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، الثلاثاء (الاثنين بتوقيت غرينتش)، أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون احتفى باستكمال بناء 10 آلاف وحدة سكنية جديدة في بيونغ يانغ، في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لعقد مؤتمر حزبي مهم.

وكثف كيم جولاته في مواقع البناء وروج للتقدم المحرز خلال الأشهر القليلة الماضية، بينما تستعد كوريا الشمالية لعقد المؤتمر التاسع لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، وهو أكبر تجمع سياسي في البلاد يراجع الأداء ويضع أهدافاً جديدة للسياسات وقد يفضي إلى تغييرات على مستوى القادة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته أثناء حضورهما حفل افتتاح المرحلة التي تضم 10 آلاف شقة في بيونغ يانغ (أ.ف.ب نقلاً عن وكالة الأنباء المركزية الكورية)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم أشرف على مراسم استكمال 10 آلاف وحدة سكنية في أحد أحياء بيونغ يانغ، وذلك في إطار مشروع لبناء 50 ألف وحدة جديدة في المنطقة الحضرية، وهو الهدف الذي كان قد وُضع خلال المؤتمر الثامن قبل خمسة أعوام.

ونقلت الوكالة عن كيم قوله: «استناداً إلى الإنجازات التحولية... التي حدثت خلال فترة المؤتمر الثامن، سيضع المؤتمر التاسع للحزب هدفاً أكبر لعملية إعادة البناء والإبداع». وقالت الوكالة إن المندوبين والحضور المقرر مشاركتهم في مؤتمر الحزب وصلوا إلى بيونغ يانغ، الاثنين.


ماكرون يبدأ زيارة للهند تركز على الذكاء الاصطناعي وبيع مقاتلات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - أ.ب)
TT

ماكرون يبدأ زيارة للهند تركز على الذكاء الاصطناعي وبيع مقاتلات

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - أ.ب)

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية للهند تستمر 3 أيام، تركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، والسعي لاتمام صفقة لبيع نيودلهي مقاتلات إضافية من طراز «رافال» بقيمة مليارات الدولارات.

ووصل ماكرون وزوجته بريجيت إلى بومباي، العاصمة المالية للهند، ، في رابع زيارة له إلى الهند منذ انتخابه عام 2017.

وكتب على منصة «إكس» لدى وصوله: «3 أيام من بومباي إلى نيودلهي لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية أكثر فأكثر».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية.

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون رئيس الوزراء ناريندرا مودي، الثلاثاء، قبل أن يتوجه إلى نيودلهي لحضور قمة حول الذكاء الاصطناعي، الأربعاء والخميس.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز «رافال»، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، موردها الرئيسي التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى مع السعي في الوقت نفسه إلى زيادة الإنتاج المحلي.

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأفادت وزارة الدفاع الهندية، الأسبوع الماضي، بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات «رافال»، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكن مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 36 «رافال» اشترتها الهند لقواتها الجوية عام 2016، و26 طائرة طلبتها لبحريتها.

وسيفتتح مودي وماكرون، الثلاثاء، عبر الفيديو، أول خط تجميع نهائي للمروحيات في الهند، وهو مشروع مشترك بين مجموعة «تاتا» الهندية وشركة إيرباص. والمنشأة الواقعة في فيماغال بولاية كارناتاكا (جنوب)، ستقوم بتصنيع إيرباص «H125»، المروحية ذات المحرك الواحد الأكثر مبيعاً للشركة.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن هذه الزيارة ستتيح «اتخاذ خطوة جديدة في شراكتنا... وإظهار عمقها»، في ظل «فهم مشترك لاستقلال استراتيجي».

وأشارت إلى أن فرنسا والهند ستدعمان التعددية، هذا العام، أيضاً عبر رئاسة مجموعة السبع ومجموعة «بريكس» توالياً.

كذلك، سيركّز البلدان على تحديات الذكاء الاصطناعي التي ستكون محور قمة، الخميس، في نيودلهي، بدءاً من الاستثمار و«البحث العلمي في المصلحة العامة»، وصولاً إلى «إتاحة الأدوات التكنولوجية للجميع»، بحسب الإليزيه، كما سيجري الرئيس الفرنسي نقاشات مع ممثلين لقطاع السينما الهندية.