محاولات ثنائية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا

رئيس الوزراء الأوكراني يطلب مساعدة حلف الناتو

محاولات ثنائية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا
TT

محاولات ثنائية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا

محاولات ثنائية للتوصل إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا

قال رئيس الوزراء الأوكراني، أرسيني ياتسينيوك اليوم (الأربعاء)، إن بلاده في حاجة إلى «مساعدة عملية» من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتتوقع من الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة أن يتخذ قرارات مهمة في هذا الإطار خلال قمته في ويلز الأسبوع المقبل.
وأبلغ ياتسينيوك اجتماعا حكوميا، أن «حلف شمال الأطلسي شريكنا ونتوقع مساعدة عملية من شركائنا الغربيين ومن الحلف».
وتعهد الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو من جانبه، بعد مفاوضات استمرت حتى وقت متأخر من الليل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالعمل من أجل التوصل إلى اتفاق عاجل لوقف إطلاق النار لنزع فتيل الصراع الانفصالي في شرق أوكرانيا.
ووصف بوتين أول محادثات جرت بين الرئيسين منذ يونيو (حزيران) بالإيجابية، إلا أنه قال إنه ليس من شأن روسيا الدخول في تفاصيل شروط التهدئة بين حكومة كييف ومنطقتين يسيطر عليهما الانفصاليون الموالون لروسيا في شرق أوكرانيا.
وقال للصحافيين في وقت مبكر من صباح اليوم (الأربعاء): «لم نناقش بشكل جوهري هذا الأمر ونحن.. روسيا لا يمكننا مناقشة شروط وقف إطلاق النار وشروط اتفاقات بين كييف ودونيتسك ولوجانسك. هذا لا يعنينا فهو أمر يرجع لأوكرانيا ذاتها».
وقال بوروشينكو بعد ساعتين من المحادثات المباشرة التي وصفها «بالصعبة والمعقدة» للصحافيين: «سيجري إعداد خارطة طريق للتوصل بأسرع وقت ممكن لوقف لإطلاق النار الذي يجب أن يكون ثنائيا».
ورغم النبرة الإيجابية فإنه لم يتضح كيف سيرد الانفصاليون على فكرة وقف إطلاق النار ومتى يمكن الاتفاق عليها وإلى متى يمكن أن تصمد.
ومن طرفها، قالت كاثرين أشتون، مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي للصحافيين عن المحادثات، إنها «ودية وإيجابية.. كان هناك شعور بالمسؤولية من الجميع لبذل قصارى جهدهم في محاولة لحل هذا الأمر».
وذكر نائب وزير التنمية الاقتصادية الروسي أليكسى ليخاتشيف، أن موسكو وكييف وبروكسل ستبحث عن سبل لتبديد مخاوف روسيا بشأن اتفاقية شراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في نص الاتفاق طبقا لما ذكرته وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء اليوم. وقال ليخاتشيف: «لم نصل بعد إلى حد القول إن هناك اتفاقا لإجراء تغييرات على الاتفاق».
على صعيد آخر، تحدث الجيش الأوكراني اليوم (الأربعاء) عن تقدم رتل من المدرعات الروسية في جنوب شرقي أوكرانيا، حيث فتحت جبهة جديدة الاثنين الماضي.
وقال المكتب الإعلامي للعملية في شرق البلاد في بيان: «لدينا معلومات عن تقدم لرتل يتألف من مائة آلية بينها دبابات ومدرعات وقاذفات صواريخ غراد متعددة الفوهات على الطريق بين ستاروبيشيفي تيلمانوفي».
وأضاف أن هذا الرتل متوجه إلى بلدة تيلمانوفي التي تبعد نحو 20 كيلومترا عن الحدود الروسية ونحو 80 كيلومترا جنوب دونيتسك معقل الانفصاليين الموالين روسيا.
وجرى تبادل لإطلاق النار بالمدفعية بين القوات الأوكرانية والانفصاليين ومعارك على الأرض مساء أمس (الثلاثاء).
وبخصوص معونات الإغاثة لشرق أوكرانيا القادمة من روسيا، وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن توزع المساعدة الإنسانية الروسية للسكان تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبالاتفاق مع السلطات الأوكرانية.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن الاثنين الماضي عن إرسال قافلة ثانية من المساعدات الإنسانية الروسية، موضحا أن موسكو أرسلت إلى كييف «مذكرة رسمية» حول هذا الموضوع.



بعد اتهامات واشنطن لها بـ«معادات السامية»... بلجيكا تستدعي السفير الأميركي

بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)
بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

بعد اتهامات واشنطن لها بـ«معادات السامية»... بلجيكا تستدعي السفير الأميركي

بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)
بلجيكا تستدعي السفير الأميركي بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز)

استدعت بلجيكا السفير الأميركي اليوم (الثلاثاء)، بسبب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث اتهم البلاد بمعاداة السامية من خلال ملاحقة اليهود البلجيكيين، حسبما أعلن وزير خارجية بلجيكا.

وقال وزير خارجية بلجيكا ماكسيم بريفو في منشور عبر منصة «إكس» أمس (الاثنين): «وصف بلجيكا بأنها معادية للسامية لا يعد فقط أمراً خاطئاً، ولكن هو أيضاً تضليل معلوماتي خطير يقوض المعركة الحقيقية ضد الكراهية».

وأضاف: «يحمل السفير المعتمد لدى بلجيكا مسؤولية احترام مؤسساتنا وممثلينا المنتخبين واستقلالية نظامنا القضائي».

وأوضح أن «الهجمات الشخصية على وزير بلجيكي، والتدخل في الأمور القضائية، ينتهك الأعراف الدبلوماسية الأساسية».

وكانت شبكة «في آر تي» قد قالت إن «السلطات البلجيكية تحقق بشأن ما إذا كان 3 أشخاص في أنتويرب كانوا يؤدون عملية الختان من دون تدريب طبي معتمد».

وقال السفير الأميركي بيل وايت في منشور، إن هذا التحقيق يمثل «مضايقة غير مقبولة للجالية اليهودية هنا في أنتويرب، وفي بلجيكا».

وقال وزير الخارجية البلجيكي إن «القانون البلجيكي يسمح بأداء عملية الختان على يد طبيب مؤهل، في إطار معايير صارمة تتعلق بالصحة والسلامة»، مضيفاً أنه لن يعلق على التحقيق الجاري.


روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف قبل مفاوضات جنيف

جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)
TT

روسيا وأوكرانيا تتبادلان القصف قبل مفاوضات جنيف

جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الروسية على مدينة أوديسا الاوكرانية (رويترز)

تواصلت الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا، اليوم الثلاثاء، قبيل جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين المتحاربين في جنيف بوساطة الولايات المتحدة.

ونقلت وكالة «​إنترفاكس» للأنباء، اليوم، عن وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت «هجوما جويا ‌مكثفا» على ‌منشآت ​للصناعات ‌العسكرية ⁠والطاقة ​في أوكرانيا.

كما أشارت إلى أنها أسقطت ليلا أكثر من 150 مسيّرة أوكرانية كانت تستهدف مناطق عدة من بينها منطقة البحر الأسود.

وقال ميخائيل رازفوجاييف حاكم سيفاستوبول على ضفاف البحر الأسود، والواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا عام 2014 «كانت هذه واحدة من أطول الهجمات في الآونة الأخيرة». وأضاف أن هذه الغارات أسفرت عن سقوط عدد من الجرحى من بينهم طفل.وقالت القوات ‌الجوية ‌الأوكرانية إن روسيا أطلقت 396 طائرة مسيرة و29 صاروخا ‌خلال الليل، مضيفة أنها أسقطت ⁠25 صاروخا ⁠و367 مسيرة. وأشارت إلى أن أربعة صواريخ باليستية و18 مسيرة أصابت 13 هدفا مختلفا في ​أنحاء ​أوكرانيا.

وقتل ثلاثة عاملين في محطة لتوليد الطاقة الحرارية، اليوم، في ضربة بمسيرة روسية قرب مدينة سلوفيانسك الصناعية، وفق ما أفادت السلطات الأوكرانية.وقال النائب الأول لوزير الطاقة الأوكراني أرتيم نيكراسوف في منشور على الشبكات الاجتماعية "هاجمت طائرة روسية بدون طيار عند الصباح مركبة تقل عاملين من محطة سلوفيانسك الحرارية. للأسف، قُتل ثلاثة منهم».

«العدالة ​والقوة»

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبيل المحادثات ‌الثلاثية ‌المزمعة ​في ‌جنيف ⁠في وقت ​لاحق من اليوم ⁠الثلاثاء إن الدبلوماسية ستكون ⁠أكثر فعالية ‌إلى جانب «العدالة ​والقوة».وأضاف ‌زيلينسكي ‌في منشور على وسائل التواصل ‌الاجتماعي أنها «قوة الضغط على ⁠روسيا ⁠الاتحادية –ضغط العقوبات والدعم الثابت والسريع للجيش الأوكراني ودفاعنا الجوي».

من جانبه، قال ​الكرملين للصحافيين إنهم ينبغي ألا ينتظروا أي أخبار اليوم من ‌محادثات ​السلام ⁠التي ​تعقد في ⁠جنيف، مشيرا إلى ⁠أن المفاوضات ‌تجري ‌خلف ​أبواب ‌مغلقة. وذكر ‌المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن المحادثات ‌ستستمر غدا ولن يكون ⁠هناك وصول ⁠لوسائل الإعلام. وأضاف: «لا أعتقد أننا يجب أن ننتظر أي أخبار ​اليوم».

وفي منطقة سومي بشمال أوكرانيا، لقيت امرأة تبلغ من العمر 68 عاما حتفها جراء هجوم جوي شنته روسيا باستخدام طائرات مسيرة، وفقا لمكتب المدعي العام الإقليمي.كما أصيب حفيدان لها، يبلغان من العمر 7 و15 عاما، بالإضافة إلى والديهما. كما أصيبت امرأة ورجل في المنزل المجاور.

وفي مدينة أوديسا الساحلية الأوكرانية، أصيب ثلاثة أشخاص، أحدهم بجروح خطيرة، حسبما ذكر رئيس الإدارة العسكرية، سيرغي ليساك. وقال ليساك، عبر تطبيق «تلغرام»، إن صافرات الإنذار من الهجمات الجوية دوت ست مرات خلال الليل في المدينة المطلة على البحر الأسود، مشيرا إلى تضرر منشآت بنية تحتية ومبان مدنية.وفي دنيبرو، تسببت الهجمات الروسية أيضا في اندلاع حرائق، وفقا للسلطات.

ومن جانبها، استهدفت القوات الأوكرانية مواقع داخل روسيا. ووفقا لهيئة الحماية المدنية في منطقة كراسنودار جنوبي روسيا، اندلع حريق في مصفاة نفط في إيلسكي على مساحة نحو 700 متر مربع، جراء هجوم بطائرات مسيرة، دون تسجيل إصابات.ومن المقرر أن يعقد ممثلو روسيا وأوكرانيا، جولة جديدة من المفاوضات في مدينة جنيف السويسرية، اليوم، بوساطة الولايات المتحدة، لمدة يومين، لبحث إمكانية إنهاء الحرب التي بدأت في 24 شباط (فبراير) 2022


روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، فيما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

مفاوضات جنيف: هل يوقف الدبلوماسيون التصعيد؟

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا، على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف».

من جانبها، ​قالت إدارة خدمات الملاحة الجوية البولندية، اليوم، ​إن ‌مطاري جيشوف ولوبلين ​استأنفا عملياتهما بعد إغلاقهما بسبب أنشطة عسكرية جوية.

وذكر قادة عسكريون ‌بولنديون ‌في ​وقت ‌سابق، ‌أن الأنشطة العسكرية الجوية بدأت في المجال ‌الجوي للبلاد، بسبب ضربات شنتها القوات الجوية لروسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام قدرات بعيدة المدى.

ومن المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم، بحضور الولايات المتحدة وسيطاً.

وتأتي أحدث جولة مباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومطلع الشهر الحالي، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لانهاء الصراع، المستمر منذ نحو 4 أعوام.

وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو.

وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف لمناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق بعد أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الموجودة بمنطقة دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي للهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت لانقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن الملايين من الأوكرانيين.