غل يترك قصر الرئاسة التركية غدا إلى مستقبل مجهول

انتخابات 2015 ستقرر مصيره

الرئيس التركي المنتهية ولايته عبد الله غل وزوجته خير النساء بعد اقتراعهما في الانتخابات الرئاسية في أنقرة في 10 أغسطس ( أ.ف.ب)
الرئيس التركي المنتهية ولايته عبد الله غل وزوجته خير النساء بعد اقتراعهما في الانتخابات الرئاسية في أنقرة في 10 أغسطس ( أ.ف.ب)
TT

غل يترك قصر الرئاسة التركية غدا إلى مستقبل مجهول

الرئيس التركي المنتهية ولايته عبد الله غل وزوجته خير النساء بعد اقتراعهما في الانتخابات الرئاسية في أنقرة في 10 أغسطس ( أ.ف.ب)
الرئيس التركي المنتهية ولايته عبد الله غل وزوجته خير النساء بعد اقتراعهما في الانتخابات الرئاسية في أنقرة في 10 أغسطس ( أ.ف.ب)

يترك رئيس تركيا المنتهية ولايته، عبد الله غل، قصر الرئاسة غدا شخصية معزولة ليس له مكان في الحكومة الجديدة بعد أن قرر حزبه ألا يمنحه أي منصب هام. إلا أن الكثير يستبعدون أن يدخل إلى عالم النسيان السياسي بهدوء، وألا يعود إلى الساحة مرة أخرى.
فمكانة غل السياسية القوية تعني أنه لا يزال يعد قوة كامنة في حال عانى حزب العدالة والتنمية الحاكم من انقسامات وفقد شعبيته في المستقبل، حسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكان غل (63 سنة) شريك رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان الذي سيخلفه في الرئاسة، في تأسيس حزب العدالة التنمية، وكان حليفا سياسيا مقربا له معظم العقد الماضي. لكن في الأشهر الأخيرة أصبح الخلاف المتزايد بين أشهر شخصيتين سياسيتين في تركيا واضحا، حيث أصبح غل محط أنظار من أرهقتهم ميول إردوغان إلى الحكم السلطوي.
وانشق غل عن إردوغان خاصة عندما انتقد سياسته في قمع الاحتجاجات الحاشدة التي هزت الحكومة في 2013. كما دعا إلى تحسين العلاقات مع الغرب، ولم يشارك إردوغان خيبة أمله وانتقاداته لخلع جماعة الإخوان المسلمين من الحكم في مصر. لكن وبعد يوم من فوز إردوغان الساحق في الانتخابات الرئاسية التي جرت في العاشر من أغسطس (آب)، نفى غل التكهنات بأنه قد ينضم إلى حركة سياسية جديدة، وقال إنه «من الطبيعي بالنسبة لي العودة إلى حزبي». وتطبيقا للقانون التركي الذي ينص على أن الرئيس يجب أن يكون محايدا سياسيا، فقد قطع غل جميع علاقاته مع حزب العدالة والتنمية أثناء رئاسته.
والسؤال المطروح هو ما إذا كان غل سيستخدم نفوذه للضغط من أجل إحداث تغيير داخل حزب العدالة والتنمية، بعد ما عده الكثيرون إهانات متعمدة تعرض لها في نهاية ولايته.
وفي كلمته الوداعية أول من أمس، قال غل إنه حافظ دائما على «حياديته» كرئيس. ورأى الكثيرون في الكلمة التي اختيرت كلماتها بدقة انتقادا مقنعا لخطط إردوغان لإسناد مزيد من الصلاحيات لمنصب الرئيس. وقال غل «لقد ركزت (خلال رئاستي) على أهمية فصل السلطات وعلى وضع نظام لمراقبة ديمقراطيتنا»، مؤكدا أن على رئيس الدولة «أن يحرص بشدة على الحفاظ على المتطلبات التي تجعل الدولة ديمقراطية وعلمانية واجتماعية».
وأغلقت الأبواب كليا أمام فرص غل لتولي رئاسة الوزراء بعد أن قرر حزبه عقد مؤتمر لترتيب خلافته اليوم، قبل يوم من تنصيب إردوغان رئيسا للبلاد، ما يعني أن غل لن يتمكن من المشاركة في المؤتمر.
وقال سولي أوزيل أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قادر هاس في إسطنبول «لا شك في أن قرار عقد مؤتمر الحزب في 27 أغسطس اتخذ بهدف إبعاد غول عن شغل أي منصب له نفوذ في الحزب».
وأضاف «أعتقد أن غل سيواصل النضال داخل الحزب».
إلا أن محللين يرون أنه من المرجح أن يكتفي غل بالجلوس على الهامش في الوقت الحالي، وألا يتحرك مرة أخرى إلا بعد أن تبدأ علامات الضعف على حزب العدالة والتنمية، ويبدأ إردوغان في فقدان شعبيته وتأييده في مشروعه لبناء «تركيا الجديدة». وقال دنيز زيريك رئيس مكتب أنقرة لصحيفة حرييت الواسعة الانتشار إنه «من غير المرجح أن يدخل غل في حرب لا يمكنه كسبها». وأضاف «لا أعتقد أنه سيدخل اللعبة ما دام حزب العدالة والتنمية ناجحا».
ولمح غل إلى أنه لا يعتزم العودة إلى واجهة السياسة «سأنتقل إلى إسطنبول. وسأستمر في العمل من أجل نجاح تركيا. سأتصرف كشخص كان رئيسا للبلاد».
ويرغب إردوغان من حزبه أن يسعى من أجل وضع دستور جديد يمنحه مزيدا من الصلاحيات وهو ما يتطلب حصول الحزب على أغلبية الثلثين في الانتخابات العامة المقبلة في 2015. وقال زيريك إن انتخابات 2015 ستكون «اختبارا حاسما» للحزب وستقرر مصير غل. وأضاف «إذا فشل الفريق الجديد، فإن كبار زعماء حزب العدالة والتنمية سيطلبون من غل العودة كزعيم للحزب».
وحرص غل على الدوام على إظهار ولائه الشديد لإردوغان. وقاد غل الحزب إلى نصر كاسح في أول انتخابات يخوضها، ولم يكن بإمكان إردوغان تولي منصب رئاسة الوزراء بعد قضائه فترة في السجن على إثر قراءته قصيدة إسلامية فما كان من غل إلا أن شغل ذلك المنصب نيابة عنه لفترة وجيزة ليسلمه له دون أي احتجاج، عندما سمح له بتولي رئاسة الوزراء. وكتب الصحافي جنكيز جندار يقول إن غل ليس شخصا يمكن تهميشه، وزعم أن «عدم ولاء» الحزب له أثار أسئلة حول مبادئ «تركيا إردوغان الجديدة».
وعلى الرغم من احتفاظ غل بصمته المشرف، فإن زوجته خير النساء انتقدت علنا من قالت إنهم ظلموا زوجها. وقالت «عبد الله بيه لا يمكن أن يقول ذلك للباقته. إلا أنه تعرض للكثير من الاتهامات الباطلة وعدم الاحترام».



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون ومودي يؤكدان رفض «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، بـ«التطور الملحوظ» في العلاقات بين فرنسا والهند، استجابةً لـ«تغير النظام الدولي»، وذلك في اليوم الأول من زيارته الرسمية الرابعة للهند.

وأكد الرئيس الفرنسي للصحافيين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، عقب اجتماع ثنائي، أن الشريكين لا يرغبان في «الخضوع لأي شكل من أشكال الهيمنة» أو «صراع قلة»، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

والتقى الرئيس الفرنسي، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي (إ.ب.أ)

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال».

وفي وقت سابق، قال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة». وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء، أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمَّن برنامج ماكرون، الذي يُجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة، الثلاثاء، تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

تأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز «رافال»، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي، بعزمها على إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات «رافال»، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح أن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة «رافال» سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».