خبراء يرصدون 10 ثغرات في مسودة لائحة الاستثمار الأجنبي للأسهم السعودية

مختصان في الصناعة المالية لـ {الشرق الأوسط} : فيها خلل وعموميات خطيرة

ينتظر أن تصدر لائحة الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم السعودية من هيئة السوق المالية بعد ثلاثة أشهر على أن يبدأ العمل بها مطلع العام المقبل («الشرق الأوسط»)
ينتظر أن تصدر لائحة الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم السعودية من هيئة السوق المالية بعد ثلاثة أشهر على أن يبدأ العمل بها مطلع العام المقبل («الشرق الأوسط»)
TT

خبراء يرصدون 10 ثغرات في مسودة لائحة الاستثمار الأجنبي للأسهم السعودية

ينتظر أن تصدر لائحة الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم السعودية من هيئة السوق المالية بعد ثلاثة أشهر على أن يبدأ العمل بها مطلع العام المقبل («الشرق الأوسط»)
ينتظر أن تصدر لائحة الاستثمار الأجنبي المباشر في سوق الأسهم السعودية من هيئة السوق المالية بعد ثلاثة أشهر على أن يبدأ العمل بها مطلع العام المقبل («الشرق الأوسط»)

تفاعلت ردود الخبراء والمختصين في الأسواق المالية بالسعودية، مع إصدار هيئة السوق المالية مسودة لائحة استثمار المؤسسات المالية الأجنبية للتداول في سوق الأسهم، إذ حملت مرئيات المختصين السعوديين 10 آراء جوهرية، في وقت شدوا فيه على أيدي الهيئة للتوجه نحو هذا القرار لدعم توجهات السوق لتكون بين أكثر الأسواق موثوقية وأداء على مستوى الأسواق الناشئة.
وأفصح لـ«الشرق الأوسط» فهد عبد الله الحويماني، عضو جمعية الاقتصاد السعودية وخبير الأسواق المالية، أن المطلوب إيجاد «نظام» لدخول المؤسسات الأجنبية للسوق المالية، وليس إيجاد «قواعد» لتنظيم الدخول الأجنبي لسوق الأسهم، مؤكدا الحاجة إلى نظام وليس قواعد؛ لأن النظام أقوى من القواعد التي قد تتغير بين عشية وضحاها، مما يضعف مفهوم السماح بالدخول الأجنبي ويشكل خطرا على الجهات الأجنبية الراغبة في دخول السوق، ومن ثم التأثير سلبا على مقدرة الجهات الأجنبية الاحترافية للدخول إلى السوق السعودية.
ويرى الحويماني أن المادة الخاصة بالإعفاء منحت الهيئة صلاحيات غير نظامية، حيث إن المادة تسمح للهيئة بإعفاء المستثمر الأجنبي من تطبيق كامل القواعد المنظمة لدخول المؤسسات المالية الأجنبية، بل إن المادة الثالثة تمنح الهيئة صلاحية الإعفاء من الضوابط دون ذكر الأسباب ودون أسس واضحة للقيام بذلك، مفيدا أنه رغم وجود نصوص مشابهة لهذه المادة في بعض الأنظمة بالسعودية، بيد أن مثل هذه النصوص غير نظامية.
وقال الحويماني: «المشكلة أن بعض من يضع الأنظمة يعتقد أن الفكرة من النظام هي حماية الجهة مصدرة النظام ومنحها صلاحيات مطلقة، بينما الهدف من النظام هو إرساء قواعد نظامية تضمن حقوق جميع المتعاملين وتحميهم جميعا من سوء التطبيق وعدم العدالة.. فهيئة سوق المال ليس لها أي صلاحيات مميزة عن غيرها تجعلها تتصرف بكامل الحرية وبشكل يخالف النظام نفسه».
وأفاد حول بند «الأشخاص المرخص لهم» بأن التعريف تضمن «الذين يقومون بتقييم طلبات المستثمر الأجنبي»، في وقت لم يرد في القواعد، بحسب قراءته لها، أي فقرة تبين من هم هؤلاء الأشخاص ولا كيف يحصلون على الترخيص بمزاولة مهنة «تقييم» الجهات الأجنبية، ولا على رسوم خدماتهم، ولا على ضوابط قيامهم بعملهم، منعا لسوء استخدام صلاحياتهم ضد المؤسسة الأجنبية.
ويعتقد عضو جمعية الاقتصاد السعودية وخبير الأسواق المالية، أن آلية دخول المؤسسات الأجنبية بهذا الشكل المقترح لا تختلف كثيرا عن الآلية السابقة التي سمح فيها للأجنبي بالدخول لسوق الأسهم السعودية عن طريق الاتفاقيات المتبادلة، والتي لم تنجح بالشكل المطلوب.
وفسر رؤيته تلك بأن الآلية المقترحة حاليا تتيح للعملاء الأجانب غير المقيمين الدخول في سوق الأسهم السعودية، لكن فقط عن طريق مؤسسات مالية أجنبية مرخصة، بينما لا يستطيعون الدخول بشكل مباشر، مضيفا أن هذه هي ذات الآلية المتاحة عن طريق اتفاقيات المبادلة، إلا أن الفارق الوحيد هو أن اتفاقيات المبادلة تكون من خلال وسيط سعودي مرخص، بينما الآلية الجديدة تكون من خلال وسيط «أجنبي» مرخص.
ووفقا لما ذكر سالفا، يرى الحويماني أن القواعد الجديدة (التي من الأولى بها أن تكون نظاما) متحفظة بشكل كبير فيما يخص المستثمرين الأجانب، كما أن فرض مبالغ كبيرة لقيمة أصول هذه المؤسسات لا يعني جودة المؤسسات ولا بالضرورة استثمارها على المدى الطويل، كما ترمي إليه الهيئة.
وقال: «اشتراط أصول تصل إلى خمسة مليارات دولار للجهة المتقدمة لا يحقق أي هدف واضح وملموس، بل هو مجرد افتراض أن مثل هذه المؤسسات لن تضارب في سوق الأسهم، ناهيك بأن المضاربة بحد ذاتها ليست خطأ كما يعتقد بعض الناس، بل إنها تؤدي إلى رفع مستوى السيولة اليومية وتزيد من عمق السوق».
ويلفت الحويماني في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن افتراض أن المستثمر الأجنبي طائش ويشكل خطورة على السوق، افتراض غير مبرر ولا يوجد ما يدعمه على أرض الواقع، مستشهدا بارتفاع سوق الأسهم السعودية من نحو ألفي نقطة إلى أن وصل إلى نحو 21 ألف نقطة، ولم يكن هناك أي مستثمر أجنبي، بل إن ذلك جرى حتى قبل السماح باتفاقيات المبادلة وقبل السماح للأجنبي المقيم بالتعامل في سوق السهم، كما في المقابل هبط سوق الأسهم السعودية من نحو 21 ألف نقطة إلى نحو أربعة آلاف نقطة كذلك بغياب المستثمر الأجنبي.
وزاد: «معروف أن المستثمر الأجنبي حذر في قراراته ولديه خبرة مالية كبيرة وينتقي أسهمه بعناية؛ لذا فإن مزج المستثمرين الأجانب مع المستثمرين المحليين من شأنه أن يوازن من حركة الأسهم ويخفف من حدة التذبذبات التي يشهدها السوق السعودية، التي تشكل فيها تعاملات الأفراد اليومية أكثر من 90 في المائة من السيولة اليومية».
ويضيف خبير الأسواق المالية ومؤلف كتاب «المال والاستثمار في الأسواق المالية» الذي يعد أحد أبرز المراجع في هذا المجال بالمنطقة؛ أن الخلل الآخر في شروط الترخيص للمؤسسة المالية الأجنبية يرتكز كذلك في بعض الاشتراطات التي لا يمكن ضبطها بشكل دقيق، مما يجعلها عرضة للتلاعب ومخالفة للقواعد المنظمة لها، مضيفا على سبيل المثال: «كيف ستتعامل الهيئة مع جهات ترفع من قيمة أصولها بشكل مؤقت للحصول على الترخيص؟ وكيف ستتعامل الهيئة مع المؤسسات الأجنبية حينما تتجاوز قيمة استثماراتها 10 في المائة من القيمة السوقية للأسهم المدرجة؟ وهل سيجري إجبار هذه المؤسسات على بيع أسهمها لتبقى دون الحد الأعلى؟ وكيف ستختار الهيئة المؤسسات التي عليها البيع؟.. باختصار، كلما كثرت الاشتراطات والضوابط غير المبنية على أسس سليمة، ستكون هناك تجاوزات كثيرة وستكون عملية التدقيق والمتابعة صعبة ومكلفة».
أمام ذلك، يرى الدكتور خالد السويلم، وهو خبير سعودي في معهد كيندي بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة، فيما يتعلق بجزئية حجم الأصول؛ أن المبلغ لا يعد كبيرا على الشركات العالمية المتخصصة، إذ إن هناك مؤسسات، خصوصا شركات إدارة الاستثمار العالمية، يندر أن تقبل باستثمارات تقل عن خمسة مليارات دولار في السوق المستهدفة، لكن الأهم، بحسب السويلم، هو آليات إدارتها وما ستشكله من إضافة مهمة في هذا الصدد.
وحيال نسب التملك، يطرح السويلم تساؤلات حول سياسة المرونة والتشديد التي بدت عليها المستويات المسموح بتملكها من الأسهم المدرجة، مشيرا إلى أن نسبة 10 في المائة لإجمالي الحد الأقصى المسموح تملكه من القيمة السوقية لكل السوق، تعد منخفضة، وهو ما يفرض وجود نظام آلي عام لمراقبة تملك الأجانب ليمنع تخطي هذه النسبة، وهو الأمر الذي لا يوجد أي توضيحات حياله.
في مقابل ذلك، يؤمن السويلم بأن مشروع إدخال المؤسسات المالية العالمية للسوق يمثل قفزة في مسيرة السوق المالية باعتبار زيادة قاعدة المشترين، مما يعزز التداولات، متوقعا أن تضفي هذه الخطوة دفعة نقطية في مسيرة المؤشر العام خلال الفترة المقبلة.
وشدد السويلم في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على عامل حماية المستثمر في سوق الأسهم، إذ إن دخول مؤسسات عالمية يعطي إشارة واضحة لوصول تشريعات السوق المالية إلى مستويات رفيعة من النضوج على صعيد الأنظمة وبيئة العمل وتكامل الإجراءات، مشددا على الشركات الأجنبية ألا تغامر بدخول سوق قد يعرضها لإشكاليات قانونية ومالية وآلية وتأسيسية.
وأفاد الخبير في معهد كيندي بجامعة هارفارد أن السوق بدخول المستثمر الأجنبي المرتقب، ستقف أمام تحد كبير لتأكيد تطبيقاتها الحالية في ممارسة «الحوكمة» و«الشفافية»، مضيفا أن المؤسسات العالمية المعروفة في إدارة صناديق الاستثمار لن تخاطر بدخول سوق دون التأكد من توافر العوامل والإجراءات الصارمة التي تضمن توافر المعلومة الصحيحة الواضحة عن الشركات المدرجة والإدارة الكفؤ الأمينة على أموال المساهمين، في وقت أن العكس مطلوب كذلك، وهو شفافية تلك الشركات العالمية مع السوق المالية السعودية وعملائها.
وأبان السويلم أن ذلك من شأنه أن يعزز من وضع هذين العاملين خلال المدة الزمنية المقبلة، استمرارا مع ما توصلت إليه هيئة السوق المالية من مستويات محققة على صعيد الإفصاح، لافتا إلى أن سوق الأسهم تحتاج إلى مزيد من العمق والشفافية في خطوتها لدخول مؤشر الأسواق الناشئة التي تتطلب الكثير من المتطلبات الإجرائية.
وأوضح أن الشركات الأجنبية العالمية تعتمد على تقييم السوق بشكل مستمر في عملياتها الاستثمارية؛ لذا لن تقتنع بشكليات يسيرة من الإفصاح، بل ستعمد إلى متابعة دائمة للأرباح والمبيعات والتقييمات العادلة وغيرها من المؤشرات الدقيقة؛ لذا هذا العامل يرفع من مستوى حماية المستثمر، كما سيزيد من الوعي العام، مع اتجاهه لإضافة التقارير والدراسات والمؤشرات الخاصة بالسوق.



توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».


«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».