أوكرانيا تعلن عن تدمير قافلة عسكرية روسية عبرت أراضيها.. وموسكو تنفي

بوتين يلتقي رئيس فنلندا لبحث الحد من تأثيرات العقوبات على بلاده

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح رئيس فنلندا سولي نينيستو خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقداه أمس في منتجع سوتشي (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح رئيس فنلندا سولي نينيستو خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقداه أمس في منتجع سوتشي (أ.ب)
TT

أوكرانيا تعلن عن تدمير قافلة عسكرية روسية عبرت أراضيها.. وموسكو تنفي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح رئيس فنلندا سولي نينيستو خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقداه أمس في منتجع سوتشي (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح رئيس فنلندا سولي نينيستو خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقداه أمس في منتجع سوتشي (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا أمس أنها دمرت قسما من قافلة عسكرية روسية عبرت أراضيها في توغل أدى إلى تصاعد التوترات بين البلدين، لكن روسيا نفت أي تدخل لقواتها في أوكرانيا. كما اتهم الحلف الأطلسي روسيا بالتورط في «زعزعة استقرار» شرق أوكرانيا.
وأبلغ الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن «المدفعية الأوكرانية دمرت جزءا كبيرا» من قافلة عسكرية صغيرة دخلت البلاد. إلا أن وزارة الدفاع الروسية نفت دخول قافلة عسكرية روسية إلى أراضي أوكرانيا. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن الجنرال ايغور كوناشينكوف المسؤول في الوزارة قوله: «لم تعبر أي قافلة عسكرية روسية الحدود بين روسيا وأوكرانيا»، مضيفا بسخرية أن القوات الأوكرانية «تدمر أشباحا».
من جهته، دعا وزراء الاتحاد الأوروبي روسيا أمس إلى «الوقف الفوري» لجميع أشكال الأعمال العدائية بالقرب من الحدود الأوكرانية بعد تقارير عن دخول القافلة الروسية العسكرية.
وفي بيان في نهاية اجتماع مخصص لبحث الأزمة في العراق، قال الوزراء إن على روسيا «الوقف الفوري لجميع أشكال الأعمال العدائية وخاصة تدفق الأسلحة ودخول المستشارين العسكريين والمسلحين في منطقة النزاع، وسحب قواتها من الحدود». كما دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند روسيا إلى «احترام وحدة أراضي أوكرانيا».
ونفت روسيا التهم بأنها أرسلت معدات عسكرية إلى أوكرانيا، في أحدث نفي للاتهامات الغربية بأنها تبعث السلاح إلى الانفصاليين الموالين للكرملين الذين أطلقوا تمردا ضد كييف في أبريل (نيسان) الماضي. إلا أن الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن دعم الأنباء عن توغل روسي.
على صعيد متصل, أثار إعلان عدد من قيادات مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك في جنوب شرقي أوكرانيا الكثير من الجدل، الذي احتدم حول مغزى هذه الاستقالات، في توقيت تتصاعد فيه وتيرة الأزمة، سواء في الداخل الأوكراني أو على صعيد العلاقات بين روسيا وأوكرانيا من جانب، وروسيا وبلدان الاتحاد الأوروبي وواشنطن من جانب آخر.
وتعليقا على هذه الاستقالات أشارت صحيفة «آر بي كي» اليومية الروسية إلى «تباين الأسباب الرسمية التي ساقها أصحاب هذه الاستقالات لتبرير قراراتهم، في الوقت الذي عزاها فيه خبراء آخرون إلى احتمالات أن تكون مرتبطة برغبة روسيا في أن تنأى بنفسها عما يجري في منطقة الدونباس في جنوب شرقي أوكرانيا» تمهيدا للتسوية المناسبة. وكانت الصحيفة الروسية كشفت، كما أشار موقع «نيوز رو» عن أن اثنين من زعماء حركة المقاومة الذين تقدموا باستقالاتهم، وهما إيغور ستريلكوف (غيركين)، القائد العام لقوات المقاومة في دونيتسك، وألكسندر بوروداي، رئيس حكومة جمهورية دونيتسك التي أعلنت استقلالها من جانب واحد عن أوكرانيا، يحملان الجنسية الروسية.
وذكرت الصحيفة أنه بعد رحيل هاتين القيادتين فإنه لم يبق من المواطنين الروس، ضمن صفوف قيادة الحركة الانفصالية، سوى مراد بشيروف، رئيس حكومة لوغانسك الذي سبق أن شغل منصب السكرتير الصحافي لمقاطعة نيجني نوفغورود الروسية. وبررت المصادر الروسية هاتين الاستقالتين بالقول إن موسكو ترغب في استبدال الشخصيات الروسية بمواطنين أوكرانيين منعا للأقاويل التي تؤكد سيطرة ممثلي موسكو على الأوضاع في المنطقة. وحول هذا الوضع أشارت إذاعة «فيستي» الأوكرانية إلى أن التغييرات في قيادة دونيتسك مسألة «سياسية تقنية بحتة»، قد تكون مرتبطة بتعليمات من جانب الكرملين حول استبدال القيادات الروسية بأخرى أوكرانية، وهو ما أكدته على نحو غير مباشر مصادر في الحكومة الروسية، على حد قول موقع «نيوز رو».
ورغم ذلك، فقد كشف هذا المصدر على أن المواطنين الروسيين ستيرلكوف وبوروداي يواصلان البقاء في منطقة الدونباس، حيث يمارسان عددا من المهام المرتبطة بإدارة شؤون الجمهورية الانفصالية. وذكرت الإذاعة الأوكرانية «فيستي» أن الشائعات التي يتناقلونها وراء أسوار الكرملين تقول إنه لا أحد ينوى التفريط في مقاطعات جنوب شرقي أوكرانيا التي تحمل اليوم اسم «نوفوروسيا» (روسيا الجديدة) في القريب العاجل، حيث ونقل موقع «نيوز رو» عن الخبير العسكري أناتولي المريد توقعاته التي قالت باحتمالات تطور الأمور في الفترة المقبلة وفق سيناريوهين، أولهما احتمالات التفريط في المدن الكبرى، والثاني يتمثل في احتمالات تطوير الهجوم المضاد.
من جانبه، كشف بوروداي عن أسباب رحيله عن منصبه بقوله إنه انتهى من مهمته في إعداد كوادر السلطة، وأضاف أنه سيعود إلى موسكو للتفرغ لما يتعلق بتهيئة الظروف الملائمة لتقديم كل أشكال الدعم إلى هذه المنطقة، والبحث عن الحلول المناسبة للحيلولة دون استمرار العمليات العسكرية التي باتت أشبه بالحرب الأهلية بين السلافيين وبعضهم.
وفي تطور آخر بحث الرئيس بوتين مع جوزيه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية في اتصال هاتفي «حالة العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي على ضوء توقيع السلطات الأوكرانية على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي». وقالت مصادر الكرملين إن «بوتين وباروسو اتفقا خلال مكالمتهما الهاتفية على مواصلة الاتصالات حول هذا الموضوع، وعقد لقاء شخصي بينهما قريبا لبحث مجمل الأوضاع حول هذا الموضوع».
وعلى صعيد العقوبات المتبادلة بين روسيا وبلدان الاتحاد الأوروبية جرت أمس في سوتشي مباحثات الرئيس فلاديمير بوتين وضيفه الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو. وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة الرئيس الفنلندي المفاجئة بناء على طلبه، تتعلق بمحاولات الحد من التأثيرات السلبية للعقوبات سواء من جانب الاتحاد الأوروبي وواشنطن، أو من جانب الحكومة الروسية بشأن صادرات المنتجات الزراعية والغذائية من بلدان الاتحاد الأوروبي وأستراليا وكندا واليابان.



مسؤول روسي يقر بتعطل أنظمة ستارلينك منذ أسبوعين

شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)
شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)
TT

مسؤول روسي يقر بتعطل أنظمة ستارلينك منذ أسبوعين

شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)
شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)

قال مسؤول عسكري روسي كبير، اليوم (الثلاثاء)، إن محطات ​ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي لا تعمل منذ أسبوعين، لكن انقطاع الاتصال لم يؤثر على عمليات الطائرات المسيرة.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال نائب وزير الدفاع أليكسي كريفوروتشكو للتلفزيون الحكومي: «‌محطات ستارلينك ‌معطلة منذ ​أسبوعين، ‌لكن ⁠هذا ​لم يؤثر ⁠على كثافة أو فاعلية الأنظمة غير المأهولة التي تستخدمها القوات، وتؤكد البيانات المستمدة من مراقبة الأضرار التي لحقت بمعدات وأفراد العدو ⁠ذلك».

وجاء اعتراف روسيا ‌بعد ما ‌يقرب من أسبوعين ​من قول ‌مسؤولين أوكرانيين إن المحطات التي ‌يستخدمها الجيش الروسي جرى فصلها.

وقال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف إن المحطات جرى فصلها، ‌وأوضح مسؤولون أوكرانيون أن التأثير على العمليات الروسية كبير. ويعتمد ⁠الجيش ⁠الأوكراني على اتصالات ستارلينك عبر الأقمار الصناعية للتواصل العسكري وتوجيه بعض مهام الطائرات المسيرة.

وقال هذا الشهر إنه عثر على محطات ستارلينك، التي تنتجها شركة سبيس إكس، على طائرات مسيرة بعيدة المدى استُخدمت ​في ​هجمات روسية.


توقيف 9 أشخاص في فرنسا على خلفية مقتل ناشط من اليمين المتشدد

فعاليات سياسية من حزب «التجمّع الوطني» يحضرون تجمعاً بعد حادثة الضرب المميتة التي أودت بحياة الشاب كانتان البالغ من العمر 23 عاماً في ليون... الصورة في باريس 15 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فعاليات سياسية من حزب «التجمّع الوطني» يحضرون تجمعاً بعد حادثة الضرب المميتة التي أودت بحياة الشاب كانتان البالغ من العمر 23 عاماً في ليون... الصورة في باريس 15 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقيف 9 أشخاص في فرنسا على خلفية مقتل ناشط من اليمين المتشدد

فعاليات سياسية من حزب «التجمّع الوطني» يحضرون تجمعاً بعد حادثة الضرب المميتة التي أودت بحياة الشاب كانتان البالغ من العمر 23 عاماً في ليون... الصورة في باريس 15 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فعاليات سياسية من حزب «التجمّع الوطني» يحضرون تجمعاً بعد حادثة الضرب المميتة التي أودت بحياة الشاب كانتان البالغ من العمر 23 عاماً في ليون... الصورة في باريس 15 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أوقفت السلطات الفرنسية، الثلاثاء، تسعة مشتبهين على خلفية مقتل ناشط من اليمين المتشدد الأسبوع الماضي، بينهم مساعد لعضو في البرلمان من اليسار الراديكالي، وفق ما أفاد مدع عام ومصدر مطلع.

قُتل كانتان دورانك (23 عاماً) متأثراً بجروحه بعدما هاجمه ستة أشخاص على الأقل على هامش مظاهرة لليمين المتشدد ضد مؤتمر نظمته النائبة الأوروبية ريما حسن في مدينة ليون.

وأجّجت الحادثة التوتر بين اليمين واليسار في فرنسا قبيل الانتخابات البلدية المقررة في مارس (آذار) وانتخابات 2027 الرئاسية التي يبدو حزب «التجمّع الوطني» اليميني المتشدد أقرب من أي وقت مضى للفوز فيها، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن المدعي العام في ليون تيري دران توقيف تسعة أربعة مشتبه بهم، ليعلن لاحقاً توقيف خمسة آخرين، ليرتفع عدد الموقوفين إلى تسعة.

من جانبه، كشف مصدر مطلع على القضية، طلب عدم ذكر اسمه، أن من بين الموقوفين مساعداً لعضو البرلمان رافايل أرنو من حزب «فرنسا الأبيّة» اليساري الراديكالي الذي تنتمي إليه أيضاً ريما حسن.

وأعلن أرنو طرد المساعد الموقوف.

وأفاد تجمّع معاد للهجرة يدعى «نيميسيس»، يقول إنه يكافح العنف ضد النساء الغربيات، بأن دورانك شارك في مظاهرة ليون لحماية أعضائه.

واتهم التجمّع منظمة «الحرس الفتي» الشبابية المناهضة للفاشية بالوقوف وراء الاعتداء، علماً بأن أرنو شارك في تأسيسها قبل أن يُنتخب لشغل مقعد في البرلمان.

لكن «الحرس الفتي» التي تم حلّها في يونيو (حزيران)، نفت أي علاقة لها بـ«الأحداث المأساوية»، بينما وصف أرنو الاعتداء بأنه «مروّع».

وذكرت رئيسة الجمعية الوطنية (البرلمان) يائيل براون - بيفيه بأنه تم حظر دخول أحد مساعدي أرنو إلى البرلمان بعدما ذكره الشهود.

ووقف النواب دقيقة صمت بعد ظهر الثلاثاء في الجمعية الوطنية تكريماً لذكرى دورانك، بينما يتوقع بأن تخرج مسيرة في ليون السبت للغرض ذاته.

وبينما حمّلت الحكومة حزب «فرنسا الأبيّة» و«الحرس الفتي» مسؤولية الهجوم، رفض مدعي عام ليون التعليق على هذه الادعاءات، مكتفياً بالإشارة إلى أنه يجري التحقيق في الحادثة على أنها عملية قتل متعمّد واعتداء مشدّد للتسبب بإصابات خطيرة.


إغلاق مطار عاصمة ليتوانيا بعد رصد مناطيد قادمة من بيلاروسيا

أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)
أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)
TT

إغلاق مطار عاصمة ليتوانيا بعد رصد مناطيد قادمة من بيلاروسيا

أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)
أُغلق المطار الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر 2025 بسبب مخاوف أمنية (أ.ف.ب)

ذكر مركز إدارة الأزمات في ليتوانيا، أن سلطات مطار العاصمة فيلنيوس أوقفت العمل بالمطار الساعة 6:30 مساء بتوقيت غرينيتش، الثلاثاء، بعد دخول مناطيد قادمة من بيلاروسيا إلى المجال الجوي للبلاد.

وأُغلق المطار، الواقع على بُعد نحو 30 كيلومتراً من بيلاروسيا، أكثر من 10 مرات منذ أوائل أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بسبب وقائع مماثلة.

وفُرضت قيود على الحركة في المطار ‌لمدة 75 دقيقة بعدما أخطر مركز إدارة ⁠الأزمات ⁠في الدولة الواقعة على بحر البلطيق المطار عند الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش تقريباً بأن مناطيد طقس تشكل خطراً على الملاحة الجوية.