السعودية: توقعات بنمو القطاع الصناعي بنسبة 20 في المائة

بفعل القرار القاضي بتفضيل المنتج الوطني بالمشروعات الحكومية

أحد المصانع السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد المصانع السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: توقعات بنمو القطاع الصناعي بنسبة 20 في المائة

أحد المصانع السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد المصانع السعودية («الشرق الأوسط»)

تفاءلت اللجنة الوطنية الصناعية السعودية بقرار وزير المالية في البلاد، القاضي بتفضيل المنتج الوطني بالمشروعات الحكومية، وهو القرار الذي من المتوقع أن يساهم في النهوض بالقطاع الصناعي في المملكة بنسبة لا تقل عن 20 في المائة.
ويأتي ذلك في ظل تحقيق المنتجات السعودية تزايدا في الحضور عالميا، حيث تمكنت من اختراق أكثر من 120 من الأسواق العالمية، الأمر الذي مكنها من استعادة 4.2 مليار دولار للاقتصاد الوطني، بعد منافسته المنتج الأجنبي في المشروعات الحكومية في المملكة.
وتوقع المهندس سعد المعجل رئيس اللجنة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن ينمو قطاع الصناعة بنسبة لا تقل عن 20 في المائة، في حال التزمت الجهات الحكومية بهذا القرار، خاصة أن السعودية ملتزمة بتنفيذ اتفاقيات دولية عدة، تلزمها بالمواصفات التي تحدد ما يريد العميل.
وزاد أن هذا القرار من أهم القرارات التي اتخذت في سبيل تشجيع الصناعة الوطنية، غير أنه يعتقد أن المحك في مدى الالتزام به وتطبيقه من قبل الجهات الحكومية المعنية.
وشدد رئيس اللجنة الصناعية، على ضرورة الالتزام بالمواصفات السعودية بشكل موحد في المشروعات كافة من قبل الجهة المسؤولة، وفي مقدمتها وزارة التجارة والصناعة، مبديا خشيته من التهرب من هذا القرار لوضع مواصفات مختلفة، تفتح الباب واسعا على مصراعيه للشركات والمنتجات الأجنبية، على حساب نظيرتها الوطنية.
ويعتقد أنه في هذه الحالة، ستصعب على القطاعات الصناعية والمقاولات عملية توفير أكثر من قياس مختلف لأكثر من جهة حكومية لتلبية متطلباتها، ما يفتح المجال واسعا للتهرب نحو الشركات الأوروبية والأميركية لتوفر القياسات المختلفة.
وأوضح أن طرح الجهات الحكومية للمطالبة بأكثر من قياس بعيدا عن المعايير السعودية، من شأنه أن يحرم المنتج الوطني من الفوز بالمناقصة أو المشروعات الحكومية، وبالتالي تكبد الصناعة في المملكة خسائر فادحة نتيجة ذلك.
وقال المعجل «لو التزمت الوزارات في مشروعاتها الحكومية بتفضيل المنتج الوطني في مناقصاتها، سيكون لذلك أثر إيجابي كبير جدا على مستقبل قطاع الصناعة وزيادة عدد الموظفين، لأنه يحفز المصانع للالتزام بنسبة السعودة المحددة في حدود تطبيق مواصفات الطاقة المطلوبة».
من جهة أخرى، لفت المعجل إلى أن النمو يتفاوت من صناعة إلى أخرى في السعودية، مبينا أن بعضها نما كما هو الحال في الصناعات المرتبطة أو المعتمدة على الغاز أو الطاقة، بينما غيره تراجع.
ونوه إلى أن عدد المصانع في السعودية يبلغ ستة آلاف مصنع منذ سبعة أعوام، بينما تراجع عددها - حاليا - إلى خمسة آلاف مصنع، في الوقت الذي نمت فيه الصناعات البتروكيماوية في ظل توافر الغاز والطاقة التي لم تتعرض لمتغيرات في المملكة حتى الآن.
من جانب آخر، أوضح الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس فريق عمل متابعة تنفيذ نظام المنافسات والمشتريات الحكومية بالمجلس، أن صدور قرار وزير المالية بشأن أفضلية المنتج الوطني في مناقصات ومشروعات الدولة انتصار للقطاع الخاص بالمملكة.
ونوه إلى أن قواعد الأفضلية للمنتجات الوطنية والخليجية، تتضمن التأكيد على الجهات الحكومية الالتزام في مختلف عقود ومناقصات المشروعات الحكومية على تفضيل المنتج الوطني، انطلاقا من توجيهات القيادة الرامية إلى دعم وتشجيع الصناعة الوطنية والتزاما بالقرارات الصادرة في هذا الشأن.
وقال الزامل «إن القرار بمثابة دعم وتشجيع للصناعة الوطنية من خلال تفضيل واستخدام المنتج الوطني في المشروعات كافة التي تقوم بتنفيذها الدولة، ما يساهم بشكل كبير في النهوض بالصناعة السعودية».
ويخدم هذا القرار، وفق الزامل، مصلحة الاقتصاد الوطني بتنويع مصادر الدخل من خلال التوسع في الاستثمارات الصناعية والخدمية، بالإضافة إلى توفير فرص عمل واسعة للمواطنين، وتنمية لمختلف المناطق.
وزاد أن صدور هذا القرار، يعد إنجازا للجهود التي بذلها فريق المشتريات الحكومية بمجلس الغرف السعودية من خلال تحركه مع الجهات ذات العلاقة، وسبق أن أسفرت عن تحويل مشتريات حكومية بفاتورة يصل إجماليها إلى 16 مليار ريال (4.2 مليار دولار) إلى شركات ومنتجات سعودية، بعد أن كانت في طريقها إلى شركات أجنبية.
وشدد الزامل على ضرورة دعم قطاع الصناعة الوطني، مبينا أن الصناعة السعودية أثبتت جدارتها وأهليتها في السوق المحلية والعالمية، حيث تمكنت من الوصول إلى أسواق نحو 120 دولة حول العالم، مع اكتشاف المزيد من فرص الدخول لهذه المنتجات لدول وأسواق جديدة.
وأهاب بالجهات الحكومية المختلفة للالتزام بهذا القرار والعمل على تطبيقه على وجه السرعة، وذلك بأن تكون المنتجات الوطنية ذات أولوية في جميع المشروعات ومنحها أفضلية بنسبة لا تقل عن 10 في المائة، عن مثيلاتها من المنتجات الأجنبية.
وأكد أن هذه الأولوية تأتي كون الصناعة الوطنية ذات أبعاد استراتيجية من حيث الفائدة التي تعود على الوطن، سواء من خلال فتح مجالات أوسع للتوظيف أو تعزيز الدخل الوطني، وأن دعم المنتجات المحلية سيعود بالنفع على الوطن والمواطنين والأجيال المقبلة.



توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
TT

توقعات بانخفاض الطلب على الغاز في إسبانيا خلال العام الجاري

محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)
محطة غاز مُسال تابعة لشركة «إيناغاز» الإسبانية (رويترز)

يتوقع رئيس شركة «إيناغاز»، مشغل شبكة الغاز في إسبانيا، الثلاثاء، أن ينخفض ​​الطلب على الغاز في البلاد بنحو 7 في المائة هذا العام، مع تراجع أثر انقطاع التيار الكهربائي الكبير الذي حدث في 28 أبريل (نيسان).

وبعد انقطاع التيار الكهربائي الهائل الذي شهدته البرتغال وإسبانيا العام الماضي -وهو الأكبر في أوروبا منذ أكثر من عقدين- زادت شركة تشغيل شبكة الكهرباء من استخدام مصادر الطاقة الثابتة، مثل محطات الغاز، لتوليد الكهرباء، والتي تُكلّف أكثر ولكنها توفر تحكماً أفضل في الجهد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أرتورو غونزالو، في مؤتمر صحافي عقب إعلان نتائج الشركة لعام 2025، إن ما حدث رفع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنحو الثلث خلال العام الماضي.

وارتفع إجمالي الطلب على الغاز، بما في ذلك الصادرات إلى دول مثل فرنسا، بنسبة 7.4 في المائة ليصل إلى ما يعادل 372 تيراواط/ ساعة. وتوقع غونزالو أن ينخفض ​​الطلب هذا العام إلى نحو 345 تيراواط/ ساعة، وهو مستوى قريب من مستوى عام 2024.

وزادت صادرات إسبانيا من الغاز الطبيعي إلى فرنسا بنحو 59 في المائة في عام 2025، مع امتلاء مرافق التخزين الجوفية في فرنسا. وارتفع صادرات الغاز الإجمالية بنسبة 17 في المائة.

وقال غونزالو إن هناك نحو 2100 رصيف لسفن تفريغ الغاز الطبيعي المسال حالياً، ونحو ألف رصيف تحميل مستهدف حتى عام 2040. وأضاف: «تعكس هذه البيانات قوة نظام الغاز الإسباني».


«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
TT

«إس تي سي» تسجل أعلى إيرادات في تاريخها عند 20.7 مليار دولار عام 2025

شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)
شعار «مجموعة إس تي سي» (الشركة)

سجلت «مجموعة إس تي سي (STC)» السعودية عام 2025 أعلى إيرادات في تاريخها، بلغت 77.8 مليار ريال (20.7 مليار دولار)، بنمو نسبته 2.5 في المائة مقارنة بعام 2024. فيما ارتفع صافي الربح بنسبة 12.5 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، بما يعكس قوة نموذج أعمال «المجموعة» واستمرار تنفيذ استراتيجيتها للنمو المستدام.

ووفق بيان من «المجموعة»، فقد ارتفع إجمالي الربح إلى 37.7 مليار ريال، فيما بلغ الربح التشغيلي 14.4 مليار ريال. وسجل الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 24.5 مليار ريال، بنمو 6.1 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مدفوعاً بتحسن الكفاءة التشغيلية، والانضباط في إدارة التكاليف، والاستثمارات الرأسمالية.

كما أعلنت «المجموعة» توزيع 0.55 ريال للسهم عن الربع الرابع من عام 2025، وفقاً لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة.

وواصلت «المجموعة» دعم وتطوير قدرات ومهارات الموظفين، فقد حققت خلال العام الماضي نتائج نوعية في تطوير المواهب عبر برامج، مثل «تطوير الشركاء»، و«الإلحاق الوظيفي»، و«أكاديمية إس تي سي»، إضافة إلى رعاية مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الذي شهد إطلاق منصة تدريبية عامة تهدف إلى تزويد الكفاءات الوطنية المهارات اللازمة لمواكبة مستقبل سوق العمل، في خطوة تؤكد التزام المجموعة بناء القدرات الوطنية الرقمية في المملكة وتعزيز الهوية الوطنية عبر تمكين الكفاءات ورفع كفاءتها التنافسية.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«المجموعة»، عليان الوتيد، أن النتائج تعكس قدرة «المجموعة» على تحقيق نمو ربحي مستدام مع تنويع مصادر الدخل وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن «المجموعة» واصلت خلال العام توسيع شبكتها لتصل إلى أكثر من 10800 موقع للجيل الخامس، و3.75 مليون منزل مخدوم بالألياف البصرية، إلى جانب إجراء أول تجربة إقليمية لـ«نطاق 7 غيغاهيرتز» تمهيداً لتقنيات الجيل السادس.

وشهد العام توسع بنك «إس تي سي» ليتجاوز 8 ملايين عميل، إلى جانب توقيع شراكات استراتيجية لإنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي بقدرة تصل إلى «1 (واحد)» غيغاواط، إضافة إلى اتفاقيات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية بقيمة مليارية، وإصدار صكوك بقيمة ملياري دولار بتغطية تجاوزت 4 مرات؛ مما يعكس ثقة المستثمرين بمتانة المركز المالي لـ«المجموعة».


تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تحرك «ألماني - فرنسي» لتبسيط قواعد الخدمات المالية في الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

حضّت فرنسا وألمانيا المفوضية الأوروبية على تقديم «حزمة طموحة لتبسيط الخدمات المالية» بهدف جعل قواعد الاتحاد الأوروبي أسهل للفهم وأقل عبئاً على الشركات، وفقاً لرسالة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

وفي الرسالة الموجهة إلى مفوضة الخدمات المالية ماريا لويس ألبوكيركي والمؤرخة يوم الجمعة، حدّد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل ونظيره الفرنسي رولاند ليسكيور عدة مجالات يمكن فيها تبسيط تشريعات الخدمات المالية الأوروبية، مع ضمان الاستقرار المالي.

وجاء في الرسالة: «نحتاج إلى حزمة شاملة ومخصصة لتبسيط الخدمات المالية على المستوى الأوروبي تُراجع الإطار الكامل لتنظيم السوق المالية الأوروبية، مع ضمان الاتساق والتنفيذ الفعال».

ولطالما شكلت معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة نسبياً في أوروبا مصدر قلق لدى صانعي السياسات والشركات، بينما واجهت الجهود الرامية إلى دمج قطاعات البنوك المتفرقة في المنطقة صعوبات.

وقال كلينغبايل يوم الاثنين قبل اجتماع وزراء المالية في بروكسل إن الاتحاد الأوروبي يمر بلحظة فاصلة يجب فيها ألا تختبئ الدول خلف مصالحها الوطنية، بل يجب تسريع التقدم لتعزيز تأثير وسيادة الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «هذه لحظة أوروبية بامتياز».

ويشير الوزيران الألماني والفرنسي إلى أن التعديلات الانتقائية في التشريعات المستقبلية لا تكفي، وأنه يجب على الاتحاد الأوروبي أيضاً تبسيط القواعد القائمة بالفعل، بهدف تعزيز السوق الموحدة للخدمات المالية، وتحسين القدرة التنافسية العالمية للمؤسسات الأوروبية.

وفي الولايات المتحدة، يضغط الرئيس دونالد ترمب على الجهات التنظيمية لتقليص البيروقراطية - مما قد يمنح عمالقة «وول ستريت» قوة أكبر، بينما يقوم المنظمون في المملكة المتحدة أيضاً بتخفيف بعض القواعد.

ومن بين المجالات المحددة التي أشارت إليها الرسالة، تسليط الضوء على تبسيط تقارير السوق المالية بحيث يكفي الإبلاغ عن المعاملة مرة واحدة، والاعتماد على الممارسات السوقية القائمة بدلاً من تنظيم إضافي، وإلغاء الصلاحيات المفوضة غير المستخدمة، وتبسيط قواعد الإبلاغ عن الحوادث السيبرانية.

قواعد أبسط للبنوك

قال الوزيران إن القواعد يجب أن تواجه اختبار النتائج الواقعية، وأن تُراجع عند فشلها في تحقيق القيمة الموعودة، مع إعطاء مثال على تنظيمات البنوك الصغيرة. وجاء في الرسالة: «تتطلب تنظيمات البنوك من البنوك الصغيرة الإفصاح عن بيانات، رغم وجود مؤشرات على أن هذه البيانات لا يستخدمها أحد».

وحذرت جمعية البنوك الأوروبية في يناير (كانون الثاني) من أن اقتصاد أوروبا يخاطر بالتخلف أكثر عن المناطق الأخرى ما لم يقم الاتحاد الأوروبي بإصلاح التنظيمات التي تقوّض قدرة البنوك على الإقراض.

وأضاف الوزيران الفرنسي والألماني أنهما يعملان على إعداد مدخلات بشأن تنظيم البنوك سيتم مشاركتها مع المفوضية في الوقت المناسب. وقال الوزيران في الرسالة: «نحن مقتنعون: يجب أن تصبح تنظيمات البنوك الأوروبية أفضل وأكثر بساطة لضمان توافر الأموال الكافية للاستثمارات في الاقتصاد الحقيقي وتحديث أوروبا».