مؤتمر حركة التغيير الكردية ينهي أعماله في أربيل

إعطاء الحرية للمجلس الوطني لتغيير القيادة ولا خصخصة لإعلام الحركة

آرام شيخ محمد المتحدث الرسمي باسم المؤتمر ({الشرق الأوسط})
آرام شيخ محمد المتحدث الرسمي باسم المؤتمر ({الشرق الأوسط})
TT

مؤتمر حركة التغيير الكردية ينهي أعماله في أربيل

آرام شيخ محمد المتحدث الرسمي باسم المؤتمر ({الشرق الأوسط})
آرام شيخ محمد المتحدث الرسمي باسم المؤتمر ({الشرق الأوسط})

أنهى المؤتمر الوطني الأول لحركة التغيير الكردية والمنعقد في أربيل منذ أول من أمس أعماله مساء أمس «بالاتفاق على بعض التوصيات والقرارات التابعة للجان المؤتمر ومؤتمراته المصغرة دون اختيار قيادة جديدة للحركة». وقد انتهى المؤتمر بكلمة مقتضبة من زعيم الحركة نوشيروان مصطفى الذي تمنى النجاح للمؤتمر وأعماله والمقررات التي تم التوصل إليها في اليومين الماضيين، مؤكدا على أن المؤتمر «كان ناجحا بكل المقاييس».
مصطفى أكد أن ما تم مناقشته في المؤتمر كان «مهما للغاية لأعضاء المؤتمر والإقليم بشكل عام». وشدد مصطفى على أن ما تم تقديمه في يومي المؤتمر تضمن الكثير من الأمور في المجالات «السياسية والتنظيمية والإعلامية». زعيم الحركة بين لمندوبي المؤتمر أن حركته «لا تعتمد في عملها على شخص واحد أو أشخاص معينين ومحددين ولن تنتهي بموتهم أو رحيلهم وترك الحركة». البيان الختامي للمؤتمر الوطني الأول للحركة سلط الضوء على انعقاد المؤتمر واللجنة التي أنيطت إليها مسؤولية ترؤس اللجنة التحضيرية وصولا إلى عقد المؤتمر والجلسات التي أعقبت الافتتاح وتوزيع مندوبي المؤتمر على اللجان التي ناقشت برنامج المؤتمر من حيث «العمل السياسي والإعلامي والمبادئ الأساسية والغرف والكتل البرلمانية».
وأوضح البيان الختامي أن مقررات المؤتمرات الخمسة المصغرة عرضت جميعها للتصويت وتم التناقش حولها مطولا لتنتهي جميعها بالتصويت عليها.
وأكد البيان الختامي على أن حركة التغيير «استطاعت ابتداع طريقة جديدة في اختيار القيادة».
وقد اتفق المؤتمرون على أن يتولى المجلس الوطني لها الإشراف على سلطتها التنفيذية التي سمتها الحركة بـ«الخانة التنفيذية»، حيث أقرت على أن زعيم الحركة أو «المنظم العام لها» يحق له أن يبقى في منصبه «لمدة ثلاث دورات متتالية ولكل دورة عامان».
كما اتفق المؤتمرون على إضافة «غرفة الموارد الطبيعية» لقيادة الحركة ليكون لها رأي ومشاركة في هذا المجال في الإقليم. وأكد المؤتمر أيضا على استقلالية الإعلام حيث أصبحت المؤسسات الإعلامية التابعة للحركة «منضوية تحت إدارة شركة (وشه - الكلمة) التابعة للحركة، دون الموافقة على خصخصتها والاستقلال الكامل للشركة عن حركة التغيير».
وبعد انتهاء المؤتمر أكد المتحدث الرسمي للمؤتمر ارام شيخ محمد للصحافيين أن المبادئ الأساسية للحركة «تم تعديل كثير من النقاط فيها وأعطيت الشرعية بتصويت المندوبين بالإضافة إلى قبول مؤتمر العمل السياسي كما قدمت الكثير من الدعاوى للمجلس الوطني لحركة التغيير للبت فيها حول سير العمل المستقبلي لها في المرحلة المقبلة».
شيخ محمد بين في مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء أعمال المؤتمر الأول للحركة أن كل عضو في الخانة التنفيذية «وبضمنهم المنظم العام للحركة» يحق له أن يترشح لعضوية الخانة لمدة ثلاث دورات متتالية لكل دورة عامان.
وأوضح المتحدث باسم الحركة أن برنامجهم الحزبي والرؤيا التي تحملها حركتهم «رؤيا وطنية تؤكد على الثوابت الوطنية لإقليم كردستان العراق وتؤكد أيضا على الثوابت القومية بشأن مستقبل القومية الكردية وصولا إلى الاستقلال القومي الوطني للشعب الكردي في جميع أنحاء كردستان المقسمة». وقد تعرض المؤتمر الأول لحركة التغيير للكثير من الانتقادات وبالأخص من قبل الاتحاد الوطني الكردستاني حول «عقد المؤتمر في أربيل بدلا من السليمانية ومشاركة نجلي نوشيروان مصطفى زعيم الحركة في المؤتمر بالإضافة إلى عدم وجود أي انتخابات للقيادة الجديدة بعكس ما هو موجود في الأحزاب والتنظيمات الأخرى». وفي رده على هذه الانتقادات بين شيخ محمد أن «كل شخص حر في إبداء رأيه في أي موضوع متعلق به»، مؤكدا على أن نجلي مصطفى «نما وجيا شاركا في المؤتمر كأي عضو في الحركة بل إنهما كانا دوما محرومين من مزاولة النشاط السياسي والحزبي لكونهما نجلي زعيم الحركة»، كما بين أن هناك الكثير من أعضاء الحركة «ينتمون لعائلة واحدة ولهم وجود ونشاط سياسي في حركة التغيير».
وحول مشاركة الكثير من المندوبين دون انتخابهم من قبل الفروع والمجالس التابعة لحركته أكد المتحدث الرسمي للمؤتمر أن الكثير من أساتذة الجامعة وأعضاء البرلمان السابقين والكثير من الذين كانوا ضمن صفوف البيشمركة «تمت دعوتهم للمؤتمر للمشاركة حيث تستفيد الحركة منهم ومن تجاربهم وأفكارهم».
كما أعلن شيخ محمد أن مصاريف المؤتمر «التي تولتها الحركة بالكامل تكلفت أكثر من 160 ألف دولار».
يذكر أن حركة التغيير «تأسست بعد انشقاق زعيمها نوشيروان مصطفى والكثير من قيادات الحزب من الاتحاد الوطني الكردستاني عام 2009 بعد أن كان مصطفى يشغل منصب نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني وشاركت الحركة كقائمة انتخابية في انتخابات برلمان كردستان لعام 2009 وتحصلت على 25 مقعدا لتنال الإجازة الرسمية من وزارة الداخلية لحكومة إقليم كردستان في عام 2010».
وفي الانتخابات الأخيرة لبرلمان الإقليم «حصلت الحركة على 24 مقعدا لتحل في المركز الثاني بعد الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي حصل على 38 مقعدا بينما حل الاتحاد الوطني الكردستاني في المركز الثالث بـ18 مقعدا».



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».