الجيش الإسرائيلي: القيادة اللبنانية تغض الطرف عن ممارسات «حزب الله»

وزير في حكومة نتنياهو يهدد نصر الله شخصياً

صورة التقطت من بلدة ميس الجبل اللبنانية الحدودية تبين اجتماعاً لقوات «يونيفيل» مع جنود إسرائيليين (أ.ف.ب)
صورة التقطت من بلدة ميس الجبل اللبنانية الحدودية تبين اجتماعاً لقوات «يونيفيل» مع جنود إسرائيليين (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: القيادة اللبنانية تغض الطرف عن ممارسات «حزب الله»

صورة التقطت من بلدة ميس الجبل اللبنانية الحدودية تبين اجتماعاً لقوات «يونيفيل» مع جنود إسرائيليين (أ.ف.ب)
صورة التقطت من بلدة ميس الجبل اللبنانية الحدودية تبين اجتماعاً لقوات «يونيفيل» مع جنود إسرائيليين (أ.ف.ب)

في الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن حملة «درع الشمال» لتصفية أنفاق «حزب الله» في الجنوب اللبناني تأتي ضمن الضغوط لإخراج إيران من سوريا ولبنان، وهدد فيه وزير الطاقة، الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، بشكل شخصي، خرج الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، العميد رونين منليس، باتهام مباشر للقيادة السياسية والعسكرية اللبنانية «العونين والحريري»، يحملها مسؤولية مباشرة عن نشاط «حزب الله» في خدمة إيران. وقال إن «استمرار هذا النشاط سيؤدي إلى تدهور أمني، وما حصل في الضاحية الجنوبية لبيروت في حرب 2006 سيتضاعف عدة مرات في سائر لبنان».
وقال منليس، إنه إلى جانب القوات التي تنفذ عمليات البحث عن الأنفاق التي بناها «حزب الله» في قرى الجنوب اللبناني وتمتد داخل الحدود الإسرائيلية، تقف على أهبة الاستعداد قوات سلاح الجو وسلاح البحرية وسلاح اليابسة في الجيش الإسرائيلي لمجابهة أي تدهور. وأضاف: «لقد مررنا بـ12 سنة من الهدوء مع لبنان، منذ حرب 2006، ونحن معنيون باستمرار حالة الهدوء 12 سنة أخرى بل 20 و25 سنة. لكننا مصممون على تصفية الخطر الأمني الذي يهددنا. والأنفاق هي جزء من خطة هجومية أعدها (حزب الله) تحت شعار (احتلال الجليل)». وفي رد على سؤال إن كانت إسرائيل تأخذ فعلاً بجدية تهديدات «حزب الله» هذه لـ«احتلال الجليل»، وإن كان يملك القدرات لذلك. أجاب منليس: «لا بالطبع، لا يقدر ولن نسمح له. في أفضل حالاته يمكن أن يحتل قرية أو يحاصر قرية أخرى وأن يهدد مقطعاً صغيراً من شارع 90. ولكننا لا نستخف بشيء. وقد جهزنا أنفسنا للرد القاسي الموجع على أي محاولة كهذه».
وهدد الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، بأن يكون الرد على طريقة «الضاحية»، الحي القائم جنوب بيروت الذي يتحصن فيه «حزب الله» وقادته، وفي 2006 تعرض لقصف أدى إلى تسوية الكثير من عماراته بالأرض. وقال: «ستكون هناك أضعاف (هذه الضاحية) في بيروت وغيرها. وحمل مسؤولية ذلك، ليس فقط لـ(حزب الله)، بل أيضاً للعونين (الرئيس ميشال عون وقائد الجيش اللبناني جوزيف عون) ورئيس الحكومة سعد الحريري وسائر القادة، الذين يكذب عليهم (حزب الله) في أحسن الأحوال وهناك من يقول إنهم يعرفون ويغضون الطرف. فـ(حزب الله) ينفذ تعليمات قاسم سليماني (قائد قوات القدس في الحرس الثوري الإيراني) لبناء تهديد جديد لإسرائيل، وهذه المرة من لبنان. وبالإضافة إلى الصواريخ ومصانع الأسلحة يبنون الأنفاق. طيلة أربع سنوات وهم يبنونها بلا توقف. حتى في يوم الثلاثاء الأخير كانوا يعملون فيها. وقد كشفنا اثنين أحدهما في كفر كيلا والثاني سنعلن عن مكانه لاحقاً،
وهناك إشارات في قرية رمية لنفق ثالث ونحن نعرف عن المزيد. الإيرانيون الذين لا يجدون المال لإنقاذ ملايين الإيرانيين من الأزمة الاقتصادية و(حزب الله) الذي لا يجد المال الكافي للصرف على جرحاه من الحرب السورية، صرفوا عشرات وربما مئات ملايين الدولارات على بناء الأنفاق، التي تعتبر سلاحاً أساسياً لمهاجمة إسرائيل. وقد فاجأناهم جميعاً بكشف الأنفاق والعمل على تدميرها».
وحذر الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، مواطني القرى اللبنانية الجنوبية، الذين يتم بناء الأنفاق تحت بيوتهم، وتقام مخازن الأسلحة بين جنباتهم، بأن قواته ستقصفها بكل قوة. وقال إن «قاسم سليماني مرتاح في طهران، وحسن نصر الله مستقر في بيروت، ويضعان لبنان واللبنانيين رهينة بأيديهم. والقيادة اللبنانية تغض الطرف. وبعض القوات في الجيش اللبناني الرسمي تتعاون مع (حزب الله) وتعتبر شريكة له في عملياته. والجميع يتحمل مسؤولية أي تدهور وما قد ينجم عنه».
من جهته، قال نتنياهو «إننا نواصل الضغط من أجل إخراج إيران من سوريا وحققنا نجاحاً نحو هذا الهدف، على الرغم من أننا لم ننته بعد، إذ تحدثت مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول ذلك، حيث نعمل أيضاً على تحييد الصواريخ الدقيقة في لبنان وأنفاق (حزب الله)، فيما ندفع نحو فرض المزيد من العقوبات ضد (حزب الله) وإيران».
أما الوزير شتاينتس، وهو عضو في «الكابنيت» (المجلس الوزاري المصغر لشؤون السياسة والأمن في الحكومة الإسرائيلية)، فقد اختار التهديد المباشر، قائلاً: «على نصر الله أن يظل صامتاً. إنه على مرمى أسلحتنا». وأكد أن خطر التدهور الحربي بعيد، ولكنه قائم، ويمكن أن يصبح خطراً واقعياً في كل لحظة. وقال إن إسرائيل جاهزة لكل سيناريو. و«حزب الله» ولبنان كله سيدفع ثمناً باهظاً في حال التدهور إلى حرب.



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.