السعودية تكمل بميزانية 2014 خطة التحفيز باستثمارات قيمتها 454 مليار دولار خلال خمس سنوات

خبير: الإنفاق الاستثماري يتجه للإسكان والنقل والشركات المتوسطة والصغيرة

السعودية تكمل بميزانية 2014 خطة التحفيز باستثمارات قيمتها 454 مليار دولار خلال خمس سنوات
TT

السعودية تكمل بميزانية 2014 خطة التحفيز باستثمارات قيمتها 454 مليار دولار خلال خمس سنوات

السعودية تكمل بميزانية 2014 خطة التحفيز باستثمارات قيمتها 454 مليار دولار خلال خمس سنوات

بلغ الإنفاق الاستثماري للسعودية خلال السنوات الخمس الماضية وبالتحديد بدءا من عام 2009 وحتى إعلان ميزانية عام 2014 نحو 1.704 تريليون ريال (454.4 مليار دولار)، وبذلك تكون السعودية قد أنهت برنامج تحفيز الاقتصاد الذي أعلن عنه خادم الحرمين الشريفين في قمة العشرين التي عقدت في مدينة تورنتو الكندية منتصف عام 2008، بزيادة بلغت 13 في المائة.
ويعتبر خبير اقتصادي سعودي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية تجاوزت خطة التحفيز ذات الـ400 مليار دولار بأكثر من 100 مليار دولار، مؤكدا أن السعودية استثمرت هذه المخصصات الضخمة في ترقية بنيتها التحتية التي كانت تعوق النمو الاقتصادي المحلي بشقيه العام والخاص، وبلغت مرحلة التشبع، معتبرا أن بوصلة الإنفاق الاستثماري ستتجه إلى قطاعات الإسكان والنقل (سكك الحديد) وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة لتوفير مزيد من الوظائف للسعوديين.
وبالعودة إلى خطة التحفيز، ففي الوقت الذي كان الاقتصاد العالمي يرزح تحت تأثيرات الأزمة المالية العالمية، أعلن حينها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عن خطة طموحة لتحفيز الاقتصاد بضخ 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) في مشاريع استثمارية، لدفع عجلة الاقتصاد العالمي.
وفي السنوات الثلاث التالية للإعلان وتحديدا بنهاية عام 2011 كانت السعودية قد أنجزت من هذه الخطة نحو 68 في المائة، أي جرى استثمار نحو 1.171 تريليون ريال (312.3 مليار دولار) في ترقية مشاريع البنى التحية السعودية وتحفيز الاقتصاد السعودي ليحقق مزيدا من النمو.
في السنة الرابعة، وهي 2013، من خطة تحفيز الاقتصاد تضمنت الميزانية السعودية مخصصات 285 مليار ريال (76 مليار دولار) لتنفيذ برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها.
وفي العام الأخير وهو العام الخامس من خطة تحفيز الاقتصاد تضمنت الميزانية التي أعلنت قبل أيام فقط مخصصات بـ248 مليار ريال (66.2 مليار دولار)، بحسب بيان وزارة المالية السعودية، لتنفيذ برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها.
أمام ذلك يقول الدكتور عبد الوهاب أبو داهش الخبير الاقتصادي السعودي إن السعودية عملت على تحفيز الاقتصاد العالمي من خلال استثمارها في الاقتصاد المحلي، ففتحت أسواقها للاستثمارات الأجنبية، كما استقبلت خلال العام الماضي نحو مليونين مما ساهم في تنشيط الاقتصادات في الدول التي أتى منها العمال.
ويؤكد أبو داهش أن السعودية كانت تهدف من خطة التحفيز التي أعلن عنها خادم الحرمين إلى استثمار الفوائض الضخمة التي حققتها السعودية، وخصوصا في عام 2008، حيث جرى تحقيق فائض في الميزانية قدره 590 مليار دولار (157.4 مليار دولار)، وكان الهدف حينها الخروج من نفق الأزمة المالية العالمية.
ويشير الخبير الاقتصادي السعودي إلى أن مخصصات الإسكان التي تبلغ 250 مليار ريال (66.6 مليار دولار) تضاف إلى المخصصات التي ضختها السعودية لتحفيز الاقتصاد والتي تبلغ 1.931 تريليون ريال (515 مليار دولار)، كما أضيفت لها مخصصات برنامج حافز التي بلغت نحو 35 مليار ريال (9.4 مليار دولار) وكذلك المشاريع التي جرى تنفيذها في التعليم والصحة التي خفضت المدارس المستأجرة من نسبة 50 في المائة كانت تمثلها من مدارس التعليم العام في السعودية إلى نحو 16 في المائة فقط، كما أضافت مشاريع المستشفيات خلال العام الماضي فقط نحو 3000 سرير.
ويشدد أبو داهش على أن الخطة حققت أهدافها، فلم تشهد السعودية أية انهيارات في البنوك، كما لم تشهد انهيارات في السوق العقارية. وأضاف أن الاقتصاد السعودي خرج من عنق زجاجة الأزمة المالية العالمية باستثمارات حققت عوائد على الاقتصاد المحلي وتنشيطا للقطاع الخاص حتى يقوم بدوره ليحقق نموا فعليا خلال العام الحالي بنحو 5.5 في المائة. ويتابع أبو داهش: «كانت هناك بنية تحتية ضعيفة جرى ترقيتها والاستثمار فيها بشكل كبير، مما أعطى القطاع الخاص فرصة للنمو والانتعاش ليحقق معدلات نمو كبير، ففي العام الماضي سجل القطاع الخاص 15 في المائة»، وقال: «إنفاق السعودية للمخصصات التي أعلنت عنها لم يكن يخدم الاقتصاد المحلي فقط، بل كان لتحفيز الاقتصاد العالمي»، ويضيف: «السعودية وخلال الأعوام الخمسة الماضية أبقت سقف إنتاجها النفطي عند 10 ملايين برميل، ففي حين بلغت أسعار النفط 150 دولارا للبرميل، زادت السعودية من إنتاجها وأبقت على الزيادة وأبقت على الأسعار في الحدود التي لا تضر بالاقتصاد العالمي ولا بالمستهلكين ولا بالمنتجين، أي في حدود 100 دولار طوال الفترة الماضية».
ويشير إلى أن السياسة النفطية السعودية عملت على تهدئة الأسواق النفطية والأسعار، وبالتالي كان التأثير السعودي على الاقتصاد العالمي كبيرا.
ويلاحظ أبو داهش أن مخصصات الإنفاق الاستثماري تراجعت إلى حد ما في العام المقبل 2014 عنه في عام 2013، حيث بلغت في عام 2013 نحو 285 مليار ريال، بينما في عام 2014 كانت 248 مليار ريال.
يقول أبو داهش إن لهذا التراجع أسبابه، منها أن الحكومة السعودية أنفقت بما فيه الكفاية لاستكمال البنية التحتية خلال السنوات الخمس الماضية، لدرجة أن الاقتصاد المحلي والقطاع الخاص لم يعودا يستوعبان هذه المشاريع، فظهرت مشكلات التضخم وتعثر المشاريع، ووصلت الطاقة الاستيعابية في الاقتصاد المحلي إلى حد التشبع.
ويفسر التراجع في الإنفاق الاستثماري بأنه محاولة من الحكومة لكبح جماح التضخم والسيطرة عليه، وللتخفيف من طرح المشاريع التي لم يعد القطاع الخاص قادرا على إنجازها، فظهرت مشكلة تعثر المشاريع.
ويقول أبو داهش إن هذه الخطة أدت دورها بنجاح كبير، فلم تعد البطالة هاجسا كبيرا، إذ واصلت وزارة العمل السعودية الخطط التي أطلقتها في توطين الوظائف.
هل سيستمر هذا الزخم الاستثماري الذي شهدته السعودية على مدى خمس سنوات؟ يقول أبو داهش إن تحفيز قطاع الإسكان هو أولوية يجب التركيز عليها، فما زالت الآمال معقودة على تحفيز هذا القطاع لحل مشكلته المزمنة التي تعاني منها السعودية، متوقعا أنه سيكون هناك زخم استثماري في هذا القطاع، كما ستتجه النفقات الاستثمارية في السنوات المقبلة إلى ترقية قطاعات النقل، خصوصا سكك الحديد في المدن الكبرى وربط مناطق البلاد المختلفة بمشاريع القطارات.
كما يتوقع أبو داهش أن تشهد السنوات المقبلة توجها لدعم قطاع الشركات المتوسطة والصغيرة كتحفيز للقطاع الخاص السعودي لإنتاج مزيد من الوظائف التي تستوعب السعوديين، إذا كانت أسعار النفط مواتية.



الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
TT

الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

استعرض البرنامج التلفزيوني الأكثر مشاهدة في الصين، وهو حفل رأس السنة القمرية السنوي الذي بثته قناة «سي سي تي في» الرسمية، يوم الاثنين، السياسة الصناعية الرائدة للبلاد، وسعي بكين إلى الهيمنة على سوق الروبوتات البشرية ومستقبل التصنيع.

وعرضت أربع شركات ناشئة صاعدة في مجال الروبوتات البشرية، وهي «يونيتري روبوتيكس»، و«غالبوت»، و«نويتكس»، و«ماجيك لاب» منتجاتها في الحفل، وهو حدث تلفزيوني بارز للصين يُضاهي مباراة السوبر بول بالولايات المتحدة.

وتضمنت الفقرات الثلاث الأولى من البرنامج روبوتات بشرية بارزة، من بينها عرض مطول لفنون الدفاع عن النفس، حيث قدّم أكثر من اثني عشر روبوتاً بشرياً من إنتاج شركة «يونيتري» عروضاً قتالية متقنة، ملوّحة بالسيوف والعصي والننشاكو على مقربة من أطفال بشريين.

وشملت عروض القتال مشهداً طموحاً تقنياً يحاكي الحركات المتذبذبة والسقوط للخلف في أسلوب «الملاكمة» الصيني، ومُظهراً ابتكارات في تنسيق الروبوتات المتعددة واستعادة التوازن بعد السقوط، حيث يستطيع الروبوت النهوض بعد السقوط.

كما تضمنت الفقرة الافتتاحية للبرنامج بشكل بارز روبوت الدردشة الذكي «دوباو» من إنتاج شركة «بايت دانس»، بينما ظهرت أربعة روبوتات بشرية من إنتاج شركة «نويتكس» إلى جانب ممثلين بشريين في مشهد كوميدي، وقدمت روبوتات «ماجيك لاب» رقصة متزامنة مع ممثلين بشريين على أنغام أغنية «صُنع في الصين».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* زخم مع الاكتتابات

ويأتي هذا الزخم المُحيط بقطاع الروبوتات البشرية في الصين في وقت تستعد فيه شركات كبرى، مثل «أجيبوت»، و«يونيتري»، لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي هذا العام، بينما تُطلق الشركات الناشئة المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي مجموعة من النماذج الرائدة خلال عطلة رأس السنة القمرية الرابحة التي تستمر تسعة أيام.

وأبهر حفل العام الماضي الحضور بعرض 16 روبوتاً بشرياً بالحجم الطبيعي من «يونيتري»، وهي تُلوّح بالمناديل وترقص بتناغم مع فنانين بشريين. والتقى مؤسس «يونيتري» بالرئيس شي جينبينغ بعد أسابيع في ندوة تقنية رفيعة المستوى، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2018.

كما التقى شي بخمسة مؤسسين لشركات ناشئة في مجال الروبوتات خلال العام الماضي، وهو عدد يُضاهي عدد رواد الأعمال في مجال السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات الذين التقاهم في الفترة نفسها، مما منح هذا القطاع الناشئ حضوراً لافتاً.

وقال جورج ستيلر، المدير الإداري لمنطقة آسيا ورئيس قسم الروبوتات والأتمتة في شركة «ستيلر للاستشارات التقنية»، إن عرض قناة «سي سي تي في» الذي استقطب 79 في المائة من نسبة مشاهدة البث التلفزيوني المباشر في الصين العام الماضي، يُستخدم منذ عقود لتسليط الضوء على طموحات بكين التكنولوجية، بما في ذلك برنامجها الفضائي، والطائرات المسيّرة، والروبوتات.

وأضاف ستيلر: «ما يُميّز هذا الحفل عن الفعاليات المماثلة في أماكن أخرى هو سهولة الانتقال من السياسة الصناعية إلى هذا الحدث البارز». وتابع: «تحصل الشركات التي تظهر على منصة الحفل على مكافآت ملموسة تتمثل في طلبات حكومية، واهتمام المستثمرين، وفرص الوصول إلى الأسواق».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* قفزة باهرة

وأوضح ستيلر: «لم يمضِ سوى عام واحد... والقفزة النوعية في الأداء لافتة للنظر»، مضيفاً أن التحكم المذهل في حركة الروبوتات يُظهر تركيز شركة «يونيتري» على تطوير «عقول» الروبوتات؛ وهي برمجيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُمكّنها من إنجاز مهام حركية دقيقة يُمكن استخدامها في بيئات المصانع الواقعية.

وخلف مشهد الروبوتات التي تركض في سباقات الماراثون، وتؤدي حركات الكونغ فو البهلوانية، وضعت الصين الروبوتات والذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها التصنيعية للجيل المقبل القائمة على الذكاء الاصطناعي، مُراهنةً على أن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الأتمتة ستُعوّض الضغوط الناجمة عن شيخوخة القوى العاملة.

ويقول بو تشاو، محلل التكنولوجيا المقيم في بكين: «تُجسّد الروبوتات الشبيهة بالبشر كثيراً من نقاط قوة الصين في سردية واحدة: قدرات الذكاء الاصطناعي، وسلسلة توريد الأجهزة، والطموح التصنيعي. كما أنها تُعدّ الشكل الأكثر وضوحاً للجمهور والمسؤولين». ويضيف أنه «في السوق الناشئة، يُصبح الاهتمام مورداً ثميناً».

واستحوذت الصين على 90 في المائة من إجمالي شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر التي بلغت حوالي 13,000 روبوت على مستوى العالم العام الماضي، متفوقةً بذلك بفارق كبير على منافسيها الأميركيين، بما في ذلك روبوت «أوبتيموس» من شركة «تسلا»، وفقاً لشركة الأبحاث «أومديا».

ويتوقع «مورغان ستانلي» أن تتجاوز مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين ضعفها لتصل إلى 28,000 وحدة هذا العام. كما صرح إيلون ماسك بأنه يتوقع أن تكون الشركات الصينية منافسه الأكبر، في ظل تركيزه على الذكاء الاصطناعي المجسد وروبوته البشري الرائد «أوبتيموس». وقال ماسك الشهر الماضي: «يستهين الناس خارج الصين بها، لكنها قوة لا يستهان بها».


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية بشكل طفيف، صباح الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض الطلب على الغاز للتدفئة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، انخفض سعر عقد الغاز الهولندي القياسي، للشهر الأول، في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.46 يورو، ليصل إلى 30.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، أو 10.54 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 09:08 بتوقيت غرينتش.

كما انخفض سعر عقد أبريل (نيسان) في هولندا بمقدار 0.43 يورو، ليصل إلى 29.50 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

وانخفض سعر عقد اليوم السابق في بريطانيا بمقدار 0.75 بنس ليصل إلى 73.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وأفاد محللو شركة «مايند إنرجي»، في مذكرة بحثية يومية، بأن توقعات الطقس في وسط وغرب أوروبا شهدت، خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسناً طفيفاً في درجات الحرارة، وزيادة في سرعة الرياح. وتوقعوا أن ترتفع درجات الحرارة في ألمانيا، أكبر مستهلك للغاز في الاتحاد الأوروبي، قليلاً فوق المعدل الطبيعي، خلال هذا الأسبوع.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع سعر عقد بدل انبعاثات الكربون القياسي للاتحاد الأوروبي بمقدار 0.42 يورو ليصل إلى 69.92 يورو للطن المتري. إلا أن هذا العقد انخفض بنحو 20 في المائة، منذ بداية العام، وذلك بعد أن اقترح بعض المشرّعين، مثل المستشار الألماني فريدريش ميرتس، التدخل في السوق للمساعدة في تخفيف عبء التكاليف على الشركات الأوروبية.

كما أدى انخفاض أسعار الكربون إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز.

وأشار محللون بشركة «إنجي إنرجي سكان»، في مذكرة بحثية، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن «الانخفاض الحاد في أسعار وحدات الانبعاثات الأوروبية عزّز القدرة التنافسية لمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في أوروبا، مقارنة بمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز، مما أدى إلى ضغط نزولي على الطلب على الغاز لتوليد الطاقة».


السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الثلاثاء، صندوق «نماء» الوقفي، بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة، ودعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية.

وأكد الفضلي خلال حفل الإطلاق في مقر الوزارة، بحضور عدد من قيادات المنظومة والجهات ذات العلاقة، أن صندوق «نماء» الوقفي، يعد نموذجاً جديداً للعمل الوقفي المؤسسي، وأداة فاعلة لتعظيم الأثر التنموي، وتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.

وأوضح أن العمل على المشروع بدأ بالتكامل مع الهيئة العامة للأوقاف بوصفها شريكاً استراتيجياً، لخدمة منظومة المبادرات الوقفية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتلبية الاحتياجات التنموية بكفاءة وفاعلية، ويستهدف حجم أصول يتناسب مع طموح المستهدفات؛ لتعظيم العائد الوقفي وتوسيع أثره، وضمان امتداد نفعه للأجيال المقبلة، عبر استثمارات مدروسة تحقق التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي، وبما يمكّن الصندوق مستقبلاً من التملك أو الاستفادة من الأصول العقارية، وانتفاع المؤسسات الأهلية من هذه الأصول.

تشجيع القطاع الخاص

وأشار إلى أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع شركائها، الهيئة العامة للأوقاف، وهيئة السوق المالية، والأهلي المالية؛ على دعم الصندوق، وتشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع على المساهمة فيه، من خلال منصة إلكترونية مرخّصة، وإدارة مالية مُحكمة، داعياً الجميع إلى المساهمة في الصندوق، دعماً لتحقيق التنمية، واستدامة قطاعات البيئة والمياه والزراعة.

وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي متحدثاً للحضور على هامش حفل إطلاق الصندوق (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الصندوق يستهدف تعظيم الأثر التنموي لأصوله الوقفية، وتغطية المبادرات الوقفية في منظومة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمؤسسات «ريف الأهلية» و«مروج الأهلية» و«سقاية الأهلية»، لتنمية مجالات سقيا الماء، والمحافظة على الموارد المائية، والتشجير، والتنوع الحيوي، وتنمية الغطاء النباتي، والاقتصاد الدائري، وتعزيز الاستدامة البيئية، إضافة إلى الزراعة، والري، وتقليل الفاقد الغذائي.

الموارد الطبيعية

من جانبه، أعلن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي، عن مساهمة الهيئة بمبلغ 100 مليون ريال، لتمثّل قاعدة انطلاق لبناء نموذج وقفي مستدام، مؤكداً أن صندوق «نماء» الوقفي يعكس رؤيةً واضحةً تجمع بين أصالة الوقف بوصفه قيمة حضارية راسخة، وبين الاستثمار بوصفه أداة عصرية فاعلة لتحقيق الاستدامة والنماء، بما يعزز المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية. ولفت إلى أن البيئة والمياه والزراعة ليست مجرد قطاعات خدمية فقط؛ بل هي ركائز للحياة، وأسس للأمن الغذائي، وضمانٌ لاستمرار العطاء التنموي.

وحسب الخراشي، فإن الشراكة مع الوزارة تُعد الطريق الأمثل لتعظيم الأثر، بما يضاعف النتائج، ويحقق تطلعات المجتمع، مبيناً أن الصندوق يؤسس نموذجاً يُحتذى به في توجيه الأوقاف نحو القضايا الحيوية ذات الأثر طويل المدى، ويفتح باباً واسعاً لكل من يرغب في أن يكون له سهمٌ في حماية البيئة، وصون المياه، وتنمية الزراعة، وذلك عبر مسارٍ مؤسسي يضمن الاستدامة والشفافية والحوكمة وحُسن الإدارة.

ويُعد الصندوق نموذجاً وقفياً يستثمر في مخرجات منظومة ريادة الأعمال في قطاعات الوزارة، وتفعيل ممكنات منظومة البيئة والمياه والزراعة من أصول وفرص لتعظيم الأثر وزيادة حجم الصندوق، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات الأهلية، وتفعيل الأوقاف الزراعية المتعثرة والمعطلة، وفتح قنوات للتكامل بين صناديق المنظومة والقطاع الوقفي وغير الربحي.