13 مليار دولار مساهمة قطاع الطيران السعودي في الناتج المحلي

المتحدث الرسمي للهيئة: إنشاء مطارات وإدخال شركات طيران جديدة

أحد المطارات السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد المطارات السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

13 مليار دولار مساهمة قطاع الطيران السعودي في الناتج المحلي

أحد المطارات السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد المطارات السعودية («الشرق الأوسط»)

توقعت الهيئة العامة للطيران المدني أن يرتفع حجم مساهمة قطاع الطيران المدني في الناتج المحلي الإجمالي للسعودية خلال السنوات الخمس المقبلة إلى أكثر من 50 مليار ريال (13 مليار دولار) ما يعادل 3.2 في المائة من الناتج القومي.
من جانبه كشف خالد الخيبري المتحدث الرسمي للهيئة العامة للطيران المدني لـ«الشرق الأوسط» عن أن ملامح الاستراتيجية التي اعتمدها رئيس الهيئة لتطوير قطاع النقل الجوي في السعودية تتضمن قيام الهيئة بتطوير وإنشاء المطارات وإدخال شركات «طيران جديدة» للسوق عبر منح رخص جديدة لمشغلين جدد، وكذلك تطوير التشريعات والقوانين الهادفة إلى تحفيز خدمات القطاع وتعزيز التنافسية وفق رؤية وطنية.
وقال الخيبري إن إقرار الاستراتيجية الجديدة 2020 جاء متزامنا مع التحول الذي تشهده صناعة الطيران المدني على المستويين المحلي والدولي، واستمرارها بوصفها محفزا رئيسا لدعم الاقتصاديات وتوفير فرص العمل ودفع عجلة النمو الاقتصادي في العالم.
وأضاف أن قطاع الطيران في العالم يوفر أكثر من 56 مليون وظيفة، وتبلغ مساهمته في الناتج الإجمالي العالمي 5.3 في المائة، وفي منطقة الشرق الأوسط يسهم القطاع في توفير 7.2 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وأوضح أن القطاع أضاف على مستوى منطقة الشرق الأوسط 129 مليار دولار إلى الناتج المحلي، ومن المتوقع أن تكون هناك حركة نمو في المنطقة، مما يدعو إلى تعزيز الحاجة لتسريع تطوير منظومة الطيران والبنى التحتية في المنطقة.
وبين أن محاور الاستراتيجية تنص على تفعيل دور الهيئة التشريعي والإشرافي لتنظيم قطاع النقل الجوي، وإيجاد بيئة عمل تنافسية، وتطوير البنى التحتية للمطارات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتنظيم سوق النقل بما يتواكب مع الطلب المتنامي، وتعزيز التنافسية في مجال النقل وإدخال شركات طيران جديدة وتفعيل المطارات الإقليمية من خلال السماح لشركات الطيران بتسيير رحلات من المطارات الإقليمية إلى جانب إطلاق برامج توعية منظمة وموسمية لتعريف المسافرين بحقوقهم وإقامة قواعد المنافسة في القطاع وآليات الخلافات وتطوير لائحة حماية المستهلك.
وأوضح أن من العوامل المحفزة لاقتصاديات الطيران في السعودية الموقع الجغرافي الذي ساهم في استقطاب الرحلات الجوية العابرة (الترانزيت) إلى جانب المكانة الدينية والسياسية وحجم الاقتصاد السعودي، الأمر الذي يؤهل البلاد لتكون في مقدمة دول المنطقة في هذه الصناعة.
وبين أن الاستراتيجية تنطوي على برامج لزيادة السعة المقعدية في القطاع حيث تتصدر الاهتمام للنهوض بالقطاع وذلك من خلال حجم النمو في الحركة الجوية الذي يقدر بأكثر من 56 مليون مسافر سنويا ليجري رفعه إلى 100 مليون مسافر، مما يشكل تحديا في ظل تنامي الطلب على خدمات النقل الجوي؛ لذا فإن الاستراتيجية تتضمن حزمة من البرامج التنفيذية لتطوير السعة المقعدية.
وقال إن الاستراتيجية تتضمن برامج إنشاء وتوسعة المطارات في البلاد من خلال إطلاق برنامج التحول الشامل للمطارات من تحويل الرئيسة منها في كل من الرياض وجدة والدمام إلى مطارات محورية دولية وزيادة الطاقة الاستيعابية إلى جانب تطوير المطارات الأخرى. وزاد أن مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد في جدة من أهم المشاريع التي تساهم في خدمة الحركة الجوية في المنطقة إلى جانب إنشاء الصالة الخامسة في مطار الملك خالد الدولي في الرياض وتطوير الصالات الأولى والثانية والثالثة والرابعة، وتطوير وإنشاء صالة جديدة في مطار أبها، وإكمال المرحلة الأولى من مشروع تطوير مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة، وإنشاء مطار الطائف الجديد بالشراكة مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى تطوير مطار الأمير نايف في القصيم ومطار القريات، الجوف، عرعر. وتوسعة مساحات وقوف الطائرات في المطارات الدولية والمحلية.
وبين المتحدث الرسمي للهيئة أنه تم الانتهاء من دراسة المخطط العام لتطوير المطارات الداخلية لمواجهة الاحتياج المستقبلي، ويشمل ذلك مطار القصيم، الأحساء، الجوف، شروره، الباحة، بيشه، الوجه، طريف، الدوادمي، القيصومة، تبوك، ينبع، وادي الدواسر، رفحاء.
ومن المقرر أن تبدأ الهيئة خلال العام المقبل تشغيل مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد، الذي تقدر تكاليفه بـ27 مليار ريال، والذي يعد واحدا من أضخم مشاريع المطارات في البلاد، حيث تستوعب المرحلة الأولى 30 مليون مسافر سنويا.
كما تبدأ الهيئة العام المقبل تشغيل المرحلة الأولى من مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي الجديد في المدينة المنورة، الذي يعد أول مطار يطرح للقطاع الخاص بالكامل في البلاد، حيث تصل الطاقة الاستيعابية إلى ثمانية ملايين مسافر سنويا، فيما سترتفع في المرحلة الثانية إلى 12 مليون مسافر، بالإضافة إلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض، حيث تم بدء إنشاء الصالة الخامسة لتستوعب ثمانية ملايين مسافر، وربط الصالة الثالثة بالرابعة، لترتفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 35.5 مليون مسافر مع نهاية عام 2017.
وكان قطاع الطيران قد شهد تطورا ملحوظا، حيث تم تحويل الهيئة من جهاز حكومي إلى جهة ذات استقلال مالي وإداري تدار بفكر القطاع الخاص، وكان لدعم هذه الخطوة نجاح بارز، حيث أصبحت مشاركة القطاع الخاص في مشاريع الطيران واضحة، كما أسهم في تطوير منظومة المطارات الدولية والداخلية، بالإضافة إلى الدخول في مرحلة التشغيل الدولي في بعض مطارات السعودية التي شهدت إقبالا من شركات الطيران العالمية.
يشار إلى أن السعودية تحتضن 27 مطارا، منها أربعة مطارات دولية، وهي تربط أنحاء البلاد المترامية الأطراف بعضها ببعض ومن ثم بالعالم الخارجي، وقد أنفقت عليها الدولة بسخاء، وتم تشييدها بناء على دراسات مستفيضة أخذت في الاعتبار الكثير من العوامل، مثل موقع السعودية الاستراتيجي الذي يتوسط قارات العالم القديم، ومكانتها الدينية واستقبالها لملايين الحجاج والمعتمرين كل عام، والكثافة السكانية لكل منطقة، وحجم الأنشطة الاقتصادية والسياحية القائمة والمتوقعة، ولم يقتصر الأمر على بناء المطارات، بل أيضا ما تطلبته من تجهيزات ونظم تشغيلية مختلفة، بما يتفق ويتماشى مع المعايير والمقاييس العالمية.



الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
TT

الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

استعرض البرنامج التلفزيوني الأكثر مشاهدة في الصين، وهو حفل رأس السنة القمرية السنوي الذي بثته قناة «سي سي تي في» الرسمية، يوم الاثنين، السياسة الصناعية الرائدة للبلاد، وسعي بكين إلى الهيمنة على سوق الروبوتات البشرية ومستقبل التصنيع.

وعرضت أربع شركات ناشئة صاعدة في مجال الروبوتات البشرية، وهي «يونيتري روبوتيكس»، و«غالبوت»، و«نويتكس»، و«ماجيك لاب» منتجاتها في الحفل، وهو حدث تلفزيوني بارز للصين يُضاهي مباراة السوبر بول بالولايات المتحدة.

وتضمنت الفقرات الثلاث الأولى من البرنامج روبوتات بشرية بارزة، من بينها عرض مطول لفنون الدفاع عن النفس، حيث قدّم أكثر من اثني عشر روبوتاً بشرياً من إنتاج شركة «يونيتري» عروضاً قتالية متقنة، ملوّحة بالسيوف والعصي والننشاكو على مقربة من أطفال بشريين.

وشملت عروض القتال مشهداً طموحاً تقنياً يحاكي الحركات المتذبذبة والسقوط للخلف في أسلوب «الملاكمة» الصيني، ومُظهراً ابتكارات في تنسيق الروبوتات المتعددة واستعادة التوازن بعد السقوط، حيث يستطيع الروبوت النهوض بعد السقوط.

كما تضمنت الفقرة الافتتاحية للبرنامج بشكل بارز روبوت الدردشة الذكي «دوباو» من إنتاج شركة «بايت دانس»، بينما ظهرت أربعة روبوتات بشرية من إنتاج شركة «نويتكس» إلى جانب ممثلين بشريين في مشهد كوميدي، وقدمت روبوتات «ماجيك لاب» رقصة متزامنة مع ممثلين بشريين على أنغام أغنية «صُنع في الصين».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* زخم مع الاكتتابات

ويأتي هذا الزخم المُحيط بقطاع الروبوتات البشرية في الصين في وقت تستعد فيه شركات كبرى، مثل «أجيبوت»، و«يونيتري»، لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي هذا العام، بينما تُطلق الشركات الناشئة المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي مجموعة من النماذج الرائدة خلال عطلة رأس السنة القمرية الرابحة التي تستمر تسعة أيام.

وأبهر حفل العام الماضي الحضور بعرض 16 روبوتاً بشرياً بالحجم الطبيعي من «يونيتري»، وهي تُلوّح بالمناديل وترقص بتناغم مع فنانين بشريين. والتقى مؤسس «يونيتري» بالرئيس شي جينبينغ بعد أسابيع في ندوة تقنية رفيعة المستوى، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2018.

كما التقى شي بخمسة مؤسسين لشركات ناشئة في مجال الروبوتات خلال العام الماضي، وهو عدد يُضاهي عدد رواد الأعمال في مجال السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات الذين التقاهم في الفترة نفسها، مما منح هذا القطاع الناشئ حضوراً لافتاً.

وقال جورج ستيلر، المدير الإداري لمنطقة آسيا ورئيس قسم الروبوتات والأتمتة في شركة «ستيلر للاستشارات التقنية»، إن عرض قناة «سي سي تي في» الذي استقطب 79 في المائة من نسبة مشاهدة البث التلفزيوني المباشر في الصين العام الماضي، يُستخدم منذ عقود لتسليط الضوء على طموحات بكين التكنولوجية، بما في ذلك برنامجها الفضائي، والطائرات المسيّرة، والروبوتات.

وأضاف ستيلر: «ما يُميّز هذا الحفل عن الفعاليات المماثلة في أماكن أخرى هو سهولة الانتقال من السياسة الصناعية إلى هذا الحدث البارز». وتابع: «تحصل الشركات التي تظهر على منصة الحفل على مكافآت ملموسة تتمثل في طلبات حكومية، واهتمام المستثمرين، وفرص الوصول إلى الأسواق».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* قفزة باهرة

وأوضح ستيلر: «لم يمضِ سوى عام واحد... والقفزة النوعية في الأداء لافتة للنظر»، مضيفاً أن التحكم المذهل في حركة الروبوتات يُظهر تركيز شركة «يونيتري» على تطوير «عقول» الروبوتات؛ وهي برمجيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُمكّنها من إنجاز مهام حركية دقيقة يُمكن استخدامها في بيئات المصانع الواقعية.

وخلف مشهد الروبوتات التي تركض في سباقات الماراثون، وتؤدي حركات الكونغ فو البهلوانية، وضعت الصين الروبوتات والذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها التصنيعية للجيل المقبل القائمة على الذكاء الاصطناعي، مُراهنةً على أن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الأتمتة ستُعوّض الضغوط الناجمة عن شيخوخة القوى العاملة.

ويقول بو تشاو، محلل التكنولوجيا المقيم في بكين: «تُجسّد الروبوتات الشبيهة بالبشر كثيراً من نقاط قوة الصين في سردية واحدة: قدرات الذكاء الاصطناعي، وسلسلة توريد الأجهزة، والطموح التصنيعي. كما أنها تُعدّ الشكل الأكثر وضوحاً للجمهور والمسؤولين». ويضيف أنه «في السوق الناشئة، يُصبح الاهتمام مورداً ثميناً».

واستحوذت الصين على 90 في المائة من إجمالي شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر التي بلغت حوالي 13,000 روبوت على مستوى العالم العام الماضي، متفوقةً بذلك بفارق كبير على منافسيها الأميركيين، بما في ذلك روبوت «أوبتيموس» من شركة «تسلا»، وفقاً لشركة الأبحاث «أومديا».

ويتوقع «مورغان ستانلي» أن تتجاوز مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين ضعفها لتصل إلى 28,000 وحدة هذا العام. كما صرح إيلون ماسك بأنه يتوقع أن تكون الشركات الصينية منافسه الأكبر، في ظل تركيزه على الذكاء الاصطناعي المجسد وروبوته البشري الرائد «أوبتيموس». وقال ماسك الشهر الماضي: «يستهين الناس خارج الصين بها، لكنها قوة لا يستهان بها».


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)
انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية بشكل طفيف، صباح الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض الطلب على الغاز للتدفئة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، انخفض سعر عقد الغاز الهولندي القياسي، للشهر الأول، في مركز «تي تي إف» بمقدار 0.46 يورو، ليصل إلى 30.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، أو 10.54 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 09:08 بتوقيت غرينتش.

كما انخفض سعر عقد أبريل (نيسان) في هولندا بمقدار 0.43 يورو، ليصل إلى 29.50 يورو لكل ميغاواط/ساعة.

وانخفض سعر عقد اليوم السابق في بريطانيا بمقدار 0.75 بنس ليصل إلى 73.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وأفاد محللو شركة «مايند إنرجي»، في مذكرة بحثية يومية، بأن توقعات الطقس في وسط وغرب أوروبا شهدت، خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحسناً طفيفاً في درجات الحرارة، وزيادة في سرعة الرياح. وتوقعوا أن ترتفع درجات الحرارة في ألمانيا، أكبر مستهلك للغاز في الاتحاد الأوروبي، قليلاً فوق المعدل الطبيعي، خلال هذا الأسبوع.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع سعر عقد بدل انبعاثات الكربون القياسي للاتحاد الأوروبي بمقدار 0.42 يورو ليصل إلى 69.92 يورو للطن المتري. إلا أن هذا العقد انخفض بنحو 20 في المائة، منذ بداية العام، وذلك بعد أن اقترح بعض المشرّعين، مثل المستشار الألماني فريدريش ميرتس، التدخل في السوق للمساعدة في تخفيف عبء التكاليف على الشركات الأوروبية.

كما أدى انخفاض أسعار الكربون إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز.

وأشار محللون بشركة «إنجي إنرجي سكان»، في مذكرة بحثية، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن «الانخفاض الحاد في أسعار وحدات الانبعاثات الأوروبية عزّز القدرة التنافسية لمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في أوروبا، مقارنة بمحطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز، مما أدى إلى ضغط نزولي على الطلب على الغاز لتوليد الطاقة».


السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)
جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الثلاثاء، صندوق «نماء» الوقفي، بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة، ودعم تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتلبية الاحتياجات المجتمعية والتنموية، ورفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي، والمساهمة في تحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية.

وأكد الفضلي خلال حفل الإطلاق في مقر الوزارة، بحضور عدد من قيادات المنظومة والجهات ذات العلاقة، أن صندوق «نماء» الوقفي، يعد نموذجاً جديداً للعمل الوقفي المؤسسي، وأداة فاعلة لتعظيم الأثر التنموي، وتعزيز استدامة القطاع غير الربحي.

وأوضح أن العمل على المشروع بدأ بالتكامل مع الهيئة العامة للأوقاف بوصفها شريكاً استراتيجياً، لخدمة منظومة المبادرات الوقفية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتلبية الاحتياجات التنموية بكفاءة وفاعلية، ويستهدف حجم أصول يتناسب مع طموح المستهدفات؛ لتعظيم العائد الوقفي وتوسيع أثره، وضمان امتداد نفعه للأجيال المقبلة، عبر استثمارات مدروسة تحقق التوازن بين العائد المالي والأثر التنموي، وبما يمكّن الصندوق مستقبلاً من التملك أو الاستفادة من الأصول العقارية، وانتفاع المؤسسات الأهلية من هذه الأصول.

تشجيع القطاع الخاص

وأشار إلى أن الوزارة ستعمل بالتعاون مع شركائها، الهيئة العامة للأوقاف، وهيئة السوق المالية، والأهلي المالية؛ على دعم الصندوق، وتشجيع القطاع الخاص ورجال الأعمال وأفراد المجتمع على المساهمة فيه، من خلال منصة إلكترونية مرخّصة، وإدارة مالية مُحكمة، داعياً الجميع إلى المساهمة في الصندوق، دعماً لتحقيق التنمية، واستدامة قطاعات البيئة والمياه والزراعة.

وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي متحدثاً للحضور على هامش حفل إطلاق الصندوق (الشرق الأوسط)

وأوضح أن الصندوق يستهدف تعظيم الأثر التنموي لأصوله الوقفية، وتغطية المبادرات الوقفية في منظومة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمؤسسات «ريف الأهلية» و«مروج الأهلية» و«سقاية الأهلية»، لتنمية مجالات سقيا الماء، والمحافظة على الموارد المائية، والتشجير، والتنوع الحيوي، وتنمية الغطاء النباتي، والاقتصاد الدائري، وتعزيز الاستدامة البيئية، إضافة إلى الزراعة، والري، وتقليل الفاقد الغذائي.

الموارد الطبيعية

من جانبه، أعلن محافظ الهيئة العامة للأوقاف عماد الخراشي، عن مساهمة الهيئة بمبلغ 100 مليون ريال، لتمثّل قاعدة انطلاق لبناء نموذج وقفي مستدام، مؤكداً أن صندوق «نماء» الوقفي يعكس رؤيةً واضحةً تجمع بين أصالة الوقف بوصفه قيمة حضارية راسخة، وبين الاستثمار بوصفه أداة عصرية فاعلة لتحقيق الاستدامة والنماء، بما يعزز المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية. ولفت إلى أن البيئة والمياه والزراعة ليست مجرد قطاعات خدمية فقط؛ بل هي ركائز للحياة، وأسس للأمن الغذائي، وضمانٌ لاستمرار العطاء التنموي.

وحسب الخراشي، فإن الشراكة مع الوزارة تُعد الطريق الأمثل لتعظيم الأثر، بما يضاعف النتائج، ويحقق تطلعات المجتمع، مبيناً أن الصندوق يؤسس نموذجاً يُحتذى به في توجيه الأوقاف نحو القضايا الحيوية ذات الأثر طويل المدى، ويفتح باباً واسعاً لكل من يرغب في أن يكون له سهمٌ في حماية البيئة، وصون المياه، وتنمية الزراعة، وذلك عبر مسارٍ مؤسسي يضمن الاستدامة والشفافية والحوكمة وحُسن الإدارة.

ويُعد الصندوق نموذجاً وقفياً يستثمر في مخرجات منظومة ريادة الأعمال في قطاعات الوزارة، وتفعيل ممكنات منظومة البيئة والمياه والزراعة من أصول وفرص لتعظيم الأثر وزيادة حجم الصندوق، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسات الأهلية، وتفعيل الأوقاف الزراعية المتعثرة والمعطلة، وفتح قنوات للتكامل بين صناديق المنظومة والقطاع الوقفي وغير الربحي.