جورج كوستاس: نخطط لمضاعفة حجم أعمالنا خلال السنوات الخمس المقبلة

الرئيس التنفيذي لـ«ماجد الفطيم» العقارية: التجزئة والضيافة مجالا النمو الرئيسان والتخطيط لمراكز تسوق في أربع دول

جورج كوستاس الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم» العقارية (تصوير: عبد الله رمال)
جورج كوستاس الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم» العقارية (تصوير: عبد الله رمال)
TT

جورج كوستاس: نخطط لمضاعفة حجم أعمالنا خلال السنوات الخمس المقبلة

جورج كوستاس الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم» العقارية (تصوير: عبد الله رمال)
جورج كوستاس الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم» العقارية (تصوير: عبد الله رمال)

قال الأسترالي جورج كوستاس، الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم العقارية إن «شركته تهدف بشكل رئيس إلى تعزيز نمو وحدات أعمالهم الثلاثة الحالية في مجالات مراكز التسوق والفنادق والمجتمعات العمرانية متعددة الاستخدامات، بطريقة مدروسة ومستدامة، في الأسواق الحالية والجديدة بمختلف أنحاء المنطقة».
وبين كوستاس في حوار مع «الشرق الأوسط» أن شركته تدير حاليا 17 مركز تسوق منتشرة في أنحاء مختلفة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمساحة إجمالية قابلة للتأجير تبلغ أكثر من 1.1 مليون متر مربع، موضحا أنهم يخططون لتطوير مراكز تسوق في كل من مصر والإمارات وعمان وقريبا في السعودية، وتتجاوز قيمة أصول مجموعة ماجد الفطيم 39 مليار درهم (10.6 مليار دولار)، 87 في المائة منها تعود إلى شركة ماجد الفطيم العقارية. ولفت إلى أن التطوير العقاري السكني يمثل بالنسبة لهم مجالا مهما للنمو المستدام على المدى الطويل، وهم يعملون على ترسيخ قدراتهم الإقليمية، كما كشف عن استثمارات الشركة في مصر وتوجهاتهم فيها من خلال الحوار التالي:
* هل لك أن تحدثنا عن استراتيجية أعمال ماجد الفطيم العقارية؟
- تتمثل استراتيجيتنا في ترسيخ مكانة شركة ماجد الفطيم العقارية باعتبارها شركة رائدة في مجال خدمات تطوير وإدارة وتشغيل العقارات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويتمثل هدفنا الرئيس في تعزيز نمو وحدات أعمالنا الثلاث الحالية في مجالات مراكز التسوق والفنادق والمجتمعات العمرانية متعددة الاستخدامات، بطريقة مدروسة ومستدامة، في الأسواق الحالية والجديدة بمختلف أنحاء المنطقة من خلال توفير تجارب متميزة للمستهلكين وتقديم منتجات تلبي احتياجاتهم وترقى إلى مستوى تطلعاتهم وتعزز ولاءهم، تماشيا مع حرصنا على تحقيق أعلى مستويات رضا العملاء، كما نطمح لتعزيز مكانتنا بصورة أكبر في القطاعات العقارية ومجالات الأعمال التي نتمتع بحضور قوي فيها حاليا، والتي يمكننا توظيف قدراتنا ومهاراتنا وخبراتنا ضمنها. ولتحقيق ذلك، نستثمر حاليا بصورة كبيرة في توسيع نطاق أعمالنا، وتحسين هيكلتنا، بالإضافة إلى تعزيز قدرات واستقلالية وحدات أعمالنا بما يتيح لنا تحقيق النمو المطلوب. والأهم من ذلك كله، الاستثمار بصورة كبيرة في تطوير مهارات موظفينا الذين نعدهم أثمن أصولنا، ونخطط أيضا لمضاعفة حجم أعمالنا خلال السنوات الخمس المقبلة، علما بأن كل المشاريع التي نطورها مملوكة لنا ونتولى تمويلها بأنفسنا من ميزانيتنا العمومية.
* كم تبلغ حجم محفظة أعمال ماجد الفطيم العقارية حاليا؟
- تمتلك ماجد الفطيم العقارية حاليا وتدير 17 مركز تسوق منتشرة في أنحاء مختلفة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمساحة إجمالية قابلة للتأجير تبلغ أكثر من 1.1 مليون متر مربع، وتستقطب سنويا ما يزيد على 175 مليون زائر، وتتضمن محفظة الضيافة التابعة للشركة 11 فندقا توفر نحو 3000 غرفة فندقية، وقد بلغ معدل الإشغال في فنادقنا 80 في المائة بالمتوسط خلال عام 2013، تعمل الشركة أيضا على تطوير أربعة ملايين متر مربع من المجتمعات متعددة الاستخدامات في كل من الشارقة في الإمارات ومسقط في عمان وبيروت بلبنان، حيث ستوفر جميعها أكثر من عشرة آلاف وحدة سكنية، وتتجاوز قيمة أصول مجموعة ماجد الفطيم 39 مليار درهم (10.6 مليار دولار)، 87 في المائة منها تعود إلى شركة ماجد الفطيم العقارية.
* ما القطاعات التي تخطط الشركة للتوسع فيها خلال الفترة المقبلة؟
- ما زال قطاعا التجزئة والضيافة يمثلان مجالي النمو الرئيسين بالنسبة لشركة ماجد الفطيم العقارية، نخطط لتطوير مراكز تسوق في كل من مصر والإمارات العربية المتحدة وعمان وقريبا في المملكة العربية السعودية، ندرس حاليا مجموعة من فرص التوسع في مجالات أخرى متممة لمجال أعمالنا الرئيس.
* أعلنت شركة ماجد الفطيم في السابق أنها تخطط لاستثمار نحو 22 مليار درهم. كيف ستوفر الشركة الموارد المالية اللازمة لهذه الاستثمارات؟
- تتمتع ماجد الفطيم العقارية بموارد دخل قوية تدعم عمليات توسع أعمالها، علاوة على ذلك، فلدينا هيكلية مديونية متنوعة طويلة الأجل، مدعومة بتصنيف ائتماني بدرجة BBB كأعلى تصنيف ائتماني تحصل عليه شركة خاصة في الشرق الأوسط، ما يتيح لنا الحصول على تمويل بأسعار تنافسية سواء من خلال القروض أو الأوراق المالية.
* يعد التطوير العقاري السكني أحد قطاعات النمو الرئيسة في المنطقة. هل تخطط ماجد الفطيم للتوسع في هذا المجال؟
- كما ذكرنا سابقا، تعمل الشركة على تطوير ثلاثة مجمعات سكنية ضخمة ومتعددة الاستخدامات في كل من الإمارات العربية المتحدة وعمان ولبنان. وعدا عن كونها تمثل مشاريع ناجحة جدا بحد ذاتها، إلا أنها توفر أيضا منصة لنا لتعزيز متانة وتنوع أعمالنا التطويرية في المنطقة، من الناحية الاستراتيجية، نرى أن التطوير العقاري السكني يمثل بالنسبة لنا مجالا مهما للنمو المستدام على المدى الطويل، لذا نعمل على ترسيخ قدراتنا الإقليمية من خلال تعزيز ولاء عملائنا لعلامتنا التجارية وزيادة الوعي بها بما يمكننا من تحقيق توسع مدروس وعملي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي الوقت نفسه، ندرس حاليا أفضل الفرص المتاحة لتنفيذ مشاريع مماثلة.
* أعلنت المجموعة أخيرا عن استثمارات ضخمة في مصر. ما المشاريع التي تخططون لإطلاقها هناك، ولماذا الآن تحديدا؟
- نحن ملتزمون تجاه السوق المصرية، وقد بدأنا شراء أراض بمصر مباشرة بعد إنشاء ديرة سيتي سنتر عام 1995. ونستثمر في السوق المصرية منذ نحو 20 عاما، ونوجد فيها فعليا منذ عشر سنوات، وقد أحرزنا تقدما جيدا فيما يتعلق بتطوير «مول مصر» الذي تبلغ تكلفته 4.9 مليار جنيه مصري، ونسعى لافتتاحه في يناير (كانون الثاني) من عام 2016، كما جرى تأجير 70 في المائة من إجمالي المساحات القابلة للتأجير في «مول مصر» (162.500 متر مربع)، وسوف نحتفظ بالنسبة المتبقية (30 في المائة) لأغراض إعادة تقييم مستأجري التجزئة، قبل الافتتاح، سوف يضم «مول مصر» مجموعة فريدة من متاجر التجزئة التي تقدم أفضل تجربة تسوق وترفيه في شمال أفريقيا. كما سيتضمن منحدر تزلج يحمل اسم «سكى إيجيبت»، وسبع عشرة صالة سينما ومركزا للترفيه العائلي وأكثر من 50 منفذا للأطعمة والمشروبات. كما سيحتوي أيضا على أكثر من 6500 موقف للسيارات، يمكن الوصول إليها مباشرة عبر طريق الواحات السريع، إلى جانب «مول مصر»، تتضمن خطتنا الاستثمارية في مصر، والتي خصصنا لها 16.5 مليار جنيه مصري، توسعة كبيرة لسيتي سنتر المعادي، وإقامة مركزين تجاريين جديدين في كل من الماظة ومدينة نصر، نسعى لإضافة أكثر من 300 ألف متر مربع من مساحات التجزئة إلى محفظتنا في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، ولقد وفرنا حتى الآن أكثر من 3.500 فرصة عمل مباشرة في مصر، ومن المتوقع أن تضيف خطة استثماراتنا أكثر من 125 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة على الصعيد المحلي خلال السنوات الخمس المقبلة.
* ما حجم إيرادات الشركة وصافي أرباحها، وما معدل العائد على الاستثمار الذي تسعون لتحقيقه؟
- عام 2013، ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 3.5 مليار درهم (952.7 مليون دولار)، كما ارتفعت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء بمعدل 14 في المائة تقريبا لتصل إلى 2.2 مليار درهم (598.9 مليون دولار)، مما يمثل نحو 67 في المائة من أرباح المجموعة قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء، إننا، وكعادة أي شركة تطوير جيدة، نحرص على أن تغطي عائدات مشاريعنا تكلفة رأس المال بالإضافة إلى تحقيق عائد مقبول يناسب مستوى المخاطر المرتبطة بالمشروع. فكل مشروع فريد من نوعه، وبالتالي يجري تقييمه بحسب مميزاته الخاصة.
* تدرس المجموعة حاليا إمكانية التوسع في المملكة العربية السعودية. هل هناك فرص محددة، وفي أي قطاع؟
- نضع عيننا على السوق السعودية منذ فترة طويلة، وقضينا الكثير من الوقت في دراسة المدن الرئيسة واستيعاب طبيعتها. ونخطط للانطلاق من الرياض أولا، ومن ثم التوسع بناء على النجاح الذي نحققه.
* ما أبرز التحديات التي تواجه الشركة حاليا، وما الحلول للتغلب عليها؟
- يتمثل التحدي الأبرز بالنسبة لنا في مواصلة استقطاب أفضل الكوادر البشرية وتطوير مهاراتهم وجعلهم جزءا من عائلة مجموعة ماجد الفطيم. ونفخر بكوننا من الشركات المحلية التي تتمتع بحضور واسع على المستوى الدولي. ولا شك في أن إرثنا المحلي مهم بالنسبة لنا، وندرك جيدا أن الاستدامة طويلة الأمد لأعمالنا تتطلب منا مواصلة استقطاب أفضل المواهب المحلية في كل الأسواق التي نوجد فيها، والعمل على صقل مهاراتهم بما يمكنهم من قيادة دفة نمو أعمالنا، سواء في دولة الإمارات أو مصر أو لبنان أو البحرين أو عمان، وقريبا في السعودية.
* هل تفكرون في إجراء أي استحواذات كخيار لتعزيز نمو أعمالكم، وفي أي القطاعات؟
- نحن منفتحون على أي فرص استحواذ مجزية، لكن تركيزنا الأكبر ينصب على تحقيق النمو العضوي.
* غالبا ما تتحول الشركات العائلية إلى شركات مساهمة عامة كجزء من عملية تطورها الطبيعي. هل تفكرون في إجراء اكتتاب عام في المستقبل؟
- لا يوجد لدينا نية في هذا الجانب.
* ما نظرتكم للاقتصاد الإماراتي، وهل ترون أن الوضع الاقتصادي الحالي يساعد الشركة على تنفيذ استراتيجيتها؟
- يواصل الاقتصاد الإماراتي نموه بمعدل قوي، وتدل كل المؤشرات الاقتصادية على أننا سنشهد نموا مستمرا ومستقرا خلال السنوات القليلة المقبلة، وهذا الأمر مهم بالنسبة لنا، على الرغم من أننا نركز على تنويع فئات أصولنا وأسواقنا، ولا تزال أعمالنا في دبي وعموم دولة الإمارات هي المحرك الرئيس لنمونا.



واشنطن تُحكم قبضتها على مصادر كوبا من العملات الصعبة

سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تُحكم قبضتها على مصادر كوبا من العملات الصعبة

سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
سياح روس يستعدون للصعود على متن رحلة في مطار خوسيه مارتي الدولي بهافانا 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يزداد الضغط الأميركي لخفض تدفقات العملات الأجنبية إلى كوبا، إذ تعيد دول عدة النظر في اتفاقيات استقبال الأطباء الكوبيين تحت ضغط واشنطن، كما يرخي الحظر المفروض على منتجات الطاقة في الجزيرة بثقله على السياحة وصناعة التبغ.

الخدمات الطبية

يعد إرسال البعثات الطبية إلى الخارج مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية في الجزيرة، وقد بلغ الدخل المحوّل من هؤلاء 7 مليارات دولار عام 2025، وفق الأرقام الرسمية.

وتشير هافانا إلى أن 24 ألفاً من مواطنيها العاملين في مجال الرعاية الصحية كانوا يمارسون أنشطتهم في 56 دولة العام الماضي، أكثر من نصفهم (13 ألفاً) في فنزويلا.

ولا يزال وضع الأطباء الكوبيين على حاله إلى حد كبير في الوقت الراهن، على الرغم من سقوط نيكولاس مادورو. مع ذلك، قد يتغير الوضع بسرعة.

في غضون ذلك، بدأت أساليب الضغط التي تمارسها واشنطن منذ عام 2025 تُؤتي ثمارها في دول أخرى بالمنطقة.

فقد أنهت غواتيمالا مؤخراً اتفاقية استمرت 27 عاماً أتاحت لآلاف الأطباء الكوبيين العمل في مناطق نائية من أراضيها، بينما قطعت أنتيغوا وبربودا تحالفها التاريخي مع هافانا في ديسمبر (كانون الأول).

وتعتزم غويانا دفع رواتب الأطباء الكوبيين مباشرة خارج مندرجات الاتفاقيات الموقعة بين الدولتين.

وصرّح وزير الصحة في غويانا فرنك أنتوني، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤخراً: «نريد أن يتقاضى الأطباء رواتبهم مباشرة (...) وستتطور هذه الاتفاقيات».

قطاع السياحة

يُهدد الحصار النفطي الذي فرضته واشنطن على كوبا، والذي يمنع دخول ناقلات النفط منذ 9 يناير (كانون الثاني)، بتوجيه ضربة قاصمة لقطاع السياحة، ثاني أكبر مصدر للعملات الأجنبية في البلاد.

ناقلة وقود بخليج ماتانزاس بهافانا 16 فبراير 2026 وسط عقوبات أميركية مستمرة على قطاع الطاقة في كوبا (إ.ب.أ)

وقد تضرر هذا القطاع الذي يوظف نحو 300 ألف شخص، في السنوات الأخيرة جراء جائحة «كوفيد - 19» والعقوبات الأميركية (بانخفاض بنسبة 70 في المائة في الإيرادات بين عامي 2019 و2025 وفق تقديرات تستند إلى أرقام رسمية).

وعقب إعلان هافانا عن نقص في الكيروسين، أعلنت شركات الطيران الكندية والروسية التي تحط طائراتها في الجزيرة، بالإضافة إلى شركة الطيران اللاتينية الأميركية «لاتام»، تعليق رحلاتها بمجرد الانتهاء من إعادة ركابها المتبقين.

ونصحت خمس دول على الأقل مواطنيها بعدم السفر إلى كوبا.

وقال خوسيه فرنسيسكو ماشين، وهو صاحب نُزُل (فندق صغير) في مدينة ترينيداد التي تبعد 325 كيلومتراً من العاصمة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عادةً ما تكون المدينة نابضة بالحياة، لكنها هادئة للغاية». وقد شهد النُّزُل «إلغاءات عدة» لرحلات شهر مارس (آذار).

الحوالات المالية

اختفت القنوات الرسمية التي يستخدمها الكوبيون المقيمون في الخارج لإرسال الأموال إلى عائلاتهم، بصورة شبه كاملة منذ أن علّقت شركة «ويسترن يونيون» الأميركية هذه التحويلات في عام 2020، على الرغم من استئنافها لفترة وجيزة بين عامي 2023 و2025.

ومنذ ذاك، يتلقى الكوبيون الدولارات عبر «وسطاء» يسافرون جواً من ميامي ويجلبون معهم أيضاً البضائع والأدوية.

لم تُعلّق هذه الرحلات، لكن النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا كارلوس خيمينيز صرّح مطلع فبراير (شباط) بأنه طلب من شركات الطيران الأميركية التي تُسيّر رحلات إلى كوبا «إلغاء جميع الرحلات» إلى الجزيرة الشيوعية و«نظامها القمعي».

صناعة التبغ

إلى جانب إنتاج النيكل، يُعدّ السيجار مصدراً آخر للعملة الأجنبية للبلاد. ففي عام 2024، بلغت مبيعاته 827 مليون دولار.

قال هيكتور لويس برييتو، وهو منتج في منطقة فويلتا أباخو بغرب البلاد، قلب صناعة التبغ الكوبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يسلم القطاع الزراعي من الوضع النفطي الراهن، وهو وضع خطير للغاية».

ويواجه برييتو صعوبات خلال موسم الحصاد، إذ يعاني من نقص حاد في الوقود، سواء في جمع أوراق التبغ أو في ري المحاصيل التي لا تزال في الحقول. وهو يتمكن من الري بفضل لوحة شمسية وفرتها الدولة، «لكننا بالطبع نحتاج إلى البنزين».

ويُعدّ إلغاء مهرجان السيجار الشهير المُقرر عقده في نهاية فبراير في هافانا، ضربة أخرى. ويُدرّ هذا الحدث ملايين الدولارات للحكومة سنوياً بفضل مزاد.

وفي عام 2025، تجاوزت عائدات هذا المزاد 19 مليون دولار، مقارنةً بحوالي 23 مليون دولار، و13 مليون دولار في العامين السابقين. وتُخصّص الأموال المُجمّعة رسمياً لقطاع الرعاية الصحية الذي اضطرّ أصلاً إلى تقليص أنشطته غير الأساسية.


«روشن» توقِّع اتفاقية بـ293 مليون دولار مع «الديار العربية»

جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)
جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)
TT

«روشن» توقِّع اتفاقية بـ293 مليون دولار مع «الديار العربية»

جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)
جانب من توقيع الاتفاقية (حساب روشن على منصة إكس)

وقَّعت «مجموعة روشن» اتفاقية استراتيجية مع شركة «الديار العربية» بحجم استثمار بلغ 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار)، لتطوير أرض مساحتها 55 ألف متر مربع، داخل مجتمع «سدرة» في مدينة الرياض، في خطوة تعكس رؤية المجموعة في تطوير مجتمعات عصرية تواكب تطلعات المستقبل.

وحسب «روشن»، يُعد «سدرة» المجتمع السكني الأكثر طلباً في الرياض، وأول مشاريع المجموعة في السعودية.

وتعد شركة «الديار العربية» إحدى شركات مجموعة «شهم القابضة»، وقوة رائدة في مجال التطوير العقاري والإنشاءات داخل المملكة. ومنذ تأسيسها في عام 2011، حققت سجلاً متميزاً في تقديم مشاريع عالية الجودة؛ حيث قامت بتطوير وبيع وتسليم آلاف الوحدات السكنية الجديدة في مختلف مناطق المملكة.


الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
TT

الصين تستعرض قدرات «روبوتاتها البشرية» باحتفالات رأس السنة القمرية

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)
روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

استعرض البرنامج التلفزيوني الأكثر مشاهدة في الصين، وهو حفل رأس السنة القمرية السنوي الذي بثته قناة «سي سي تي في» الرسمية، يوم الاثنين، السياسة الصناعية الرائدة للبلاد، وسعي بكين إلى الهيمنة على سوق الروبوتات البشرية ومستقبل التصنيع.

وعرضت أربع شركات ناشئة صاعدة في مجال الروبوتات البشرية، وهي «يونيتري روبوتيكس»، و«غالبوت»، و«نويتكس»، و«ماجيك لاب» منتجاتها في الحفل، وهو حدث تلفزيوني بارز للصين يُضاهي مباراة السوبر بول بالولايات المتحدة.

وتضمنت الفقرات الثلاث الأولى من البرنامج روبوتات بشرية بارزة، من بينها عرض مطول لفنون الدفاع عن النفس، حيث قدّم أكثر من اثني عشر روبوتاً بشرياً من إنتاج شركة «يونيتري» عروضاً قتالية متقنة، ملوّحة بالسيوف والعصي والننشاكو على مقربة من أطفال بشريين.

وشملت عروض القتال مشهداً طموحاً تقنياً يحاكي الحركات المتذبذبة والسقوط للخلف في أسلوب «الملاكمة» الصيني، ومُظهراً ابتكارات في تنسيق الروبوتات المتعددة واستعادة التوازن بعد السقوط، حيث يستطيع الروبوت النهوض بعد السقوط.

كما تضمنت الفقرة الافتتاحية للبرنامج بشكل بارز روبوت الدردشة الذكي «دوباو» من إنتاج شركة «بايت دانس»، بينما ظهرت أربعة روبوتات بشرية من إنتاج شركة «نويتكس» إلى جانب ممثلين بشريين في مشهد كوميدي، وقدمت روبوتات «ماجيك لاب» رقصة متزامنة مع ممثلين بشريين على أنغام أغنية «صُنع في الصين».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* زخم مع الاكتتابات

ويأتي هذا الزخم المُحيط بقطاع الروبوتات البشرية في الصين في وقت تستعد فيه شركات كبرى، مثل «أجيبوت»، و«يونيتري»، لطرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي هذا العام، بينما تُطلق الشركات الناشئة المحلية في مجال الذكاء الاصطناعي مجموعة من النماذج الرائدة خلال عطلة رأس السنة القمرية الرابحة التي تستمر تسعة أيام.

وأبهر حفل العام الماضي الحضور بعرض 16 روبوتاً بشرياً بالحجم الطبيعي من «يونيتري»، وهي تُلوّح بالمناديل وترقص بتناغم مع فنانين بشريين. والتقى مؤسس «يونيتري» بالرئيس شي جينبينغ بعد أسابيع في ندوة تقنية رفيعة المستوى، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2018.

كما التقى شي بخمسة مؤسسين لشركات ناشئة في مجال الروبوتات خلال العام الماضي، وهو عدد يُضاهي عدد رواد الأعمال في مجال السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات الذين التقاهم في الفترة نفسها، مما منح هذا القطاع الناشئ حضوراً لافتاً.

وقال جورج ستيلر، المدير الإداري لمنطقة آسيا ورئيس قسم الروبوتات والأتمتة في شركة «ستيلر للاستشارات التقنية»، إن عرض قناة «سي سي تي في» الذي استقطب 79 في المائة من نسبة مشاهدة البث التلفزيوني المباشر في الصين العام الماضي، يُستخدم منذ عقود لتسليط الضوء على طموحات بكين التكنولوجية، بما في ذلك برنامجها الفضائي، والطائرات المسيّرة، والروبوتات.

وأضاف ستيلر: «ما يُميّز هذا الحفل عن الفعاليات المماثلة في أماكن أخرى هو سهولة الانتقال من السياسة الصناعية إلى هذا الحدث البارز». وتابع: «تحصل الشركات التي تظهر على منصة الحفل على مكافآت ملموسة تتمثل في طلبات حكومية، واهتمام المستثمرين، وفرص الوصول إلى الأسواق».

روبوتات بشرية في عرض صيني بمناسبة رأس السنة القمرية الجديدة بالعاصمة بكين (أ.ب)

* قفزة باهرة

وأوضح ستيلر: «لم يمضِ سوى عام واحد... والقفزة النوعية في الأداء لافتة للنظر»، مضيفاً أن التحكم المذهل في حركة الروبوتات يُظهر تركيز شركة «يونيتري» على تطوير «عقول» الروبوتات؛ وهي برمجيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُمكّنها من إنجاز مهام حركية دقيقة يُمكن استخدامها في بيئات المصانع الواقعية.

وخلف مشهد الروبوتات التي تركض في سباقات الماراثون، وتؤدي حركات الكونغ فو البهلوانية، وضعت الصين الروبوتات والذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيتها التصنيعية للجيل المقبل القائمة على الذكاء الاصطناعي، مُراهنةً على أن مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الأتمتة ستُعوّض الضغوط الناجمة عن شيخوخة القوى العاملة.

ويقول بو تشاو، محلل التكنولوجيا المقيم في بكين: «تُجسّد الروبوتات الشبيهة بالبشر كثيراً من نقاط قوة الصين في سردية واحدة: قدرات الذكاء الاصطناعي، وسلسلة توريد الأجهزة، والطموح التصنيعي. كما أنها تُعدّ الشكل الأكثر وضوحاً للجمهور والمسؤولين». ويضيف أنه «في السوق الناشئة، يُصبح الاهتمام مورداً ثميناً».

واستحوذت الصين على 90 في المائة من إجمالي شحنات الروبوتات الشبيهة بالبشر التي بلغت حوالي 13,000 روبوت على مستوى العالم العام الماضي، متفوقةً بذلك بفارق كبير على منافسيها الأميركيين، بما في ذلك روبوت «أوبتيموس» من شركة «تسلا»، وفقاً لشركة الأبحاث «أومديا».

ويتوقع «مورغان ستانلي» أن تتجاوز مبيعات الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين ضعفها لتصل إلى 28,000 وحدة هذا العام. كما صرح إيلون ماسك بأنه يتوقع أن تكون الشركات الصينية منافسه الأكبر، في ظل تركيزه على الذكاء الاصطناعي المجسد وروبوته البشري الرائد «أوبتيموس». وقال ماسك الشهر الماضي: «يستهين الناس خارج الصين بها، لكنها قوة لا يستهان بها».