احتجاجات ضد رئيس نيكاراغوا اليساري أورتيغا وأخرى معه

البعض يطالب برحيله وآخرون ببقائه إلى «جانب الفقراء»

المحتجون تظاهروا رغم قانون أقر في يوليو يعدّ المشاركة بمظاهرة عملاً «إرهابياً» (إ.ب.أ)
المحتجون تظاهروا رغم قانون أقر في يوليو يعدّ المشاركة بمظاهرة عملاً «إرهابياً» (إ.ب.أ)
TT

احتجاجات ضد رئيس نيكاراغوا اليساري أورتيغا وأخرى معه

المحتجون تظاهروا رغم قانون أقر في يوليو يعدّ المشاركة بمظاهرة عملاً «إرهابياً» (إ.ب.أ)
المحتجون تظاهروا رغم قانون أقر في يوليو يعدّ المشاركة بمظاهرة عملاً «إرهابياً» (إ.ب.أ)

نيكاراغوا غارقة منذ نحو 3 أشهر في أزمة سياسية تخللتها أعمال عنف قتل خلالها أكثر من 300 شخص وجرح الآلاف. وبدأت حركة الاحتجاج، وهي الأعنف التي تشهدها البلاد منذ عقود، في 18 أبريل (نيسان) الماضي، بعد طرح قانون لتعديل نظام الضمان الاجتماعي. وعلى الرغم من سحب الحكومة هذا المشروع، فإن الغضب الشعبي لم يتراجع؛ بل تفاقم مع قمع الشرطة للمحتجين، وتسيّست الاحتجاجات الضريبية وتحولت إلى مطالبات برحيل رئيس نيكاراغوا اليساري دانيال أورتيغا. وأول من أمس خرجت مظاهرات مناوئة للنظام الثوري وأخرى مؤيده له، الأولى تطالبه بإطلاق السجناء السياسيين والرحيل وتنظيم انتخابات عامة، والأخرى تقول إنه «سمح بتحسن وضع الفقراء» ولهذا يجب «بقاء دانيال».
ونزل معارضوه ومؤيدوه إلى شوارع العاصمة ماناغوا أول من أمس. ونظمت المظاهرة الأولى بدعوة من «التحالف المدني» الذي يضم طلابا ورؤساء شركات وممثلين عن المجتمع المدني، وهتف المتظاهرون: «الحرية لسجنائنا السياسيين!» و«ليرحل!». وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية كارلا آرياس؛ السيدة الأربعينية التي جاءت لتتظاهر مع ابنيها: «ليفرجوا عن السجناء السياسيين، لأن هؤلاء لم يرتكبوا أيا من الجرائم التي ابتكرها هذا اللعين دانيال أورتيغا، إنه هو الذي قتل الشعب». وسار المتظاهرون 7 كيلومترات في شرق العاصمة وهم يرفعون صور معتقلين وأعلام نيكاراغوا ويقرعون الطبول ويصفرون. وعلى وقع هتافات: «حرية» «عدالة» و«الشعب الموحّد لا يُهزم أبدا» سار المتظاهرون رافعين علم بلادهم وقد ارتدى بعضهم أقنعة في حين لف بعضهم الآخر رأسه بمنديل لإخفاء وجهه. ويُتهم أورتيغا (72 عاما) بأنه قمع بشدة المتظاهرين وأقام مع زوجته روزاريو موريلو التي تتولى منصب نائب الرئيس، «ديكتاتورية» تقوم على الفساد والمحسوبية.
وتظاهر المحتجون على الرغم من قانون أقر في يوليو (تموز) الماضي بطلب من الحكومة ويعد المشاركة في مظاهرة عملا «إرهابيا» يعاقب عليه بالسجن لمدة قد تصل إلى 20 عاما.
ومعظم الذين تظاهروا ضد أورتيغا غطوا وجوههم بأقنعة أو قمصان حتى لا تتمكن الشرطة من التعرف عليهم. وأوقف نحو 500 شخص وسجنوا بسبب مشاركتهم في المظاهرات. ويقول «مركز نيكاراغوا لحقوق الإنسان» إن 180 منهم ملاحقون بتهم الإرهاب وجرائم أخرى.
في الوقت نفسه، تظاهر آلاف من مؤيدي أورتيغا في شمال ماناغوا. وقالت رئيسة بلدية العاصمة رينا رويدا: «نحن هنا لدعم القائد أورتيغا وهذه الحكومة الثورية».
من جهتها، أكدت المتظاهرة الساندينية بيلار رييس أنها تأمل في «بقاء دانيال» لأنه «سمح بتحسن وضع الفقراء». وتقدم وزير الخارجية دينيس مونكادا المتظاهرين المؤيدين لأورتيغا. وقال مونكادا إن الحكومة رفضت قدوم مجموعة عمل شكلتها منظمة الدول الأميركية في 2 أغسطس (آب) الحالي لإيجاد حلول للأزمة التي تشهدها نيكاراغوا منذ 18 أبريل الماضي. وتعد حكومة نيكاراغوا تشكيل هذه المجموعة «تدخلا» وزيارتها «غير مقبولة». وسارت التظاهرة الموالية في الأحياء الشرقية من العاصمة التي كانت معاقل للساندينيين خلال الثورة التي قادها حينذاك دانيال أورتيغا ضد الديكتاتور أناستازيو سوموزا الذي سقط نظامه في 1979.
ورفض أورتيغا الاستقالة من منصبه تنفيذا لمطالب المحتجين، مؤكدا في المقابل أنه باق في السلطة حتى انتهاء ولايته في عام 2021. وفي آخر مقابلة له مع «فوكس نيوز» قال أورتيغا إن ولايته تنتهي في عام 2021، رافضا فكرة إجراء انتخابات مبكرة. وعدّ أنّ «تقديم موعد الانتخابات قد يخلق حالة من عدم الاستقرار وانعدام الأمن، ولن يؤدي سوى إلى جعل الأمور أكثر سوءا».



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».