10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة الأولى للدوري الإنجليزي

من إحباط مورينيو بسبب سوق الانتقالات وصولاً إلى تألق ريتشارليسون مع إيفرتون مروراً بأداء ليفربول الباهر

وان بيسكا  -  كيتا  -  غندوزي  -  ايدي هوي  -  مورينيو
وان بيسكا - كيتا - غندوزي - ايدي هوي - مورينيو
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة الأولى للدوري الإنجليزي

وان بيسكا  -  كيتا  -  غندوزي  -  ايدي هوي  -  مورينيو
وان بيسكا - كيتا - غندوزي - ايدي هوي - مورينيو

حقق ليفربول بداية مثالية للموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز، بفوز ساحق على ضيفه وستهام يونايتد 4 - صفر في المرحلة الأولى التي افتتحت الجمعة بفوز مانشستر يونايتد على ليستر سيتي 2- 1، في حين استهل مانشستر سيتي حملة الدفاع عن لقبه بثنائية في مرمى مضيفه آرسنال. تعادل ساوثهمبتون وبيرنلي سلبا. واستهل توتنهام مشواره بالفوز على مضيفه نيوكاسل 2 – 1، وفاز واتفورد على ضيفه برايتون 2 - صفر وكريستال بالاس على الوافد الجديد فولهام 2 - صفر وبورنموث على ضيفه كارديف سيتي 2 - صفر وتعادل وولفرهامبتون مع إيفرتون 2 - 2. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات الجولة الأولى بالدوري الإنجليزي.
1- يبدو غندوزي واعداً في خضم إخفاقات آرسنال
أينما كان آرسين فينغر يتابع، كان سيوافق على وجود ماتيو غندوزي في خط وسط «آرسنال». كان اللاعب البالغ 19 عاماً قد جرى ضمه من نادي «لوريان» الفرنسي، وينتمي تماماً إلى النمط الذي كان ينجذب إليه المدرب السابق. بوجه عام، يبدي اللاعب قدراً كبيراً من الحماس والنشاط ويتبع أسلوباً قوياً في اللعب يضعه في مكانة متميزة بين أقرانه. إلا أنه في ظل التمريرات الصاروخية التي نفذها لاعبو «مانشستر سيتي» بسرعة الضوء في وسط الملعب، وضع أوناي إيمري اللاعب تحت ضغط هائل - ولم يبد أي من غرانيت تشاكا أو آرون رامزي نفس المستوى من الإخلاص والتفاني في الاضطلاع بالمهام الدفاعية.
عندما انطلق رحيم سترلينغ من أمامه ليسجل الهدف الأول لـ«مانشستر سيتي»، انكشفت مسألة افتقار غندوزي إلى الخبرة، لكن انكشف معها كذلك الأداء المتراخي في الدفاع من جانب مسعود أوزيل وهيكتور بيليرين. وفي الغالب، اتسمت تمريراته بالفوضوية، لكن القول نفسه انطبق على زملائه في وسط الملعب، خاصة تشاكا.
2- بورنموث ينعم بقدر جيد من الاستقرار
يعتبر إيدي هوي أطول المدربين الذين خدموا مع ناد واحد في الدوري الممتاز. ومع أن هذه الحقيقة تشكل إدانة لعالم التدريب الكروي، فإنها تعتبر أيضاً مؤشراً على التقدم والاستقرار الذي يتمتع به «بورنموث» اليوم. واليوم، يبدو هوي عاقداً العزم على عدم الوقوف ساكناً. وفي تصريحاته، أشار المدرب إلى أهمية بناء استاد وملعب تدريبي جديدين لبناء إرث يليق بهذه الحقبة من تاريخ النادي. الملاحظ أن الفريق تحت قيادة هوي نجح في الإجهاز على «كارديف سيتي» دون مجهود يذكر، في وقت لم يجر دمج اللاعبين الجديدين، جيفرسون ليرما ودييغو ريكو، بصورة كاملة داخل الفريق بعد. أما ديفيد بروكس، فقد أظهر مستوى متألقا من الأداء في أول مباراة له مع الفريق، في الوقت الذي يبدو ريان فريزر أكثر إصراراً على أن يترك تأثيراً أكبر داخل الملعب هذا الموسم.
3- وان بيساكا يستحق تركز أنظار ساوثغيت عليه
وصف البعض المباراة بأنها تتيح لنا إلقاء نظرة سريعة على فريق «فولهام» بوجهه الجديد وذلك لدى عودته إلى بطولة الدوري الممتاز، لكنها انتهت بإنزال ويلفريد زاها الهزيمة بالفريق المضيف. ومع هذا نجد أن اللاعب الذي لفت الأنظار إليه بحق كان لاعبا من مواليد منطقة كرويدون ويشارك في مركز الظهير وفي طريقه للصعود من المنتخب الوطني للناشئين. في الواقع، كان آرون وان بيساكا قد قدم أداءً متميزاً خلال مواجهته المباشرة أمام جناح فولهام ريان سيسيغنون. كان اللاعب البالغ 20 عاماً وشارك في أول مباراة له مع المنتخب الإنجليزي أتحت 20 عاماً في الربيع، قد جمع في أدائه بين القوة والسرعة والثقة الدفاعية على نحو بدا جيداً مع الوضع في الاعتبار أن هذه مشاركته الثامنة في مباراة بالدوري الممتاز. جدير بالذكر أن أول ثلاثة خصوم مباشرين في مواجهة وان بيساكا على هذا المستوى كانوا كريستيان إريكسن وألكسيس سانشيز وإيدن هازارد الموسم الماضي. من جهته، قال روي هودجسون: «كان الأمر أشبه بالغطس أو العوم، وقد تعلمه وأن بيساكا بسرعة كبيرة». ولا بد أن هذا النزال الذي جرى بين سيسيغنون ووان بيساكا سيلفت نظر غاريث ساوثغيت.
4- حان الوقت كي يرفع هدرسفيلد سقف طموحاته
منذ انضمامه إلى «هدرسفيلد»، عمد المدرب ديفيد فاغنر على التأكيد على فكرة أن فريقه يبدو أشبه بمجموعة من «الكلاب الصغيرة»، أي أشبه بمجموعة من الناشئين الجدد الذين لا يملكون سوى النظر بانبهار نحو العمالقة الكبار. وكانت هذه الفكرة لا بأس بها في الفترة التي حلم خلالها الفريق بالصعود إلى الدوري الممتاز، رغم أنه بدا حلما غير محتمل الحدوث، وكذلك عندما داعبهم حلم أصعب وهو البقاء داخل الدوري الممتاز والفرار من شبح الهبوط. ومع هذا، لا يسع المرء سوى التساؤل إلى متى سيتمكن «هدرسفيلد» من البقاء داخل الدوري مع اتباعه لمثل هذا التوجه الانهزامي. من جانبه، تجاهل فاغنر الهزيمة التي تلقاها فريقه على يد «تشيلسي» بثلاثية، واكتفى بالتعليق عليها أمام لاعبيه بقوله: «ليس هناك ما يدعو لأن نطأطئ رؤوسنا، أو للإفراط في التفكير في هذه النتيجة». وثمة تساؤل يفرض نفسه هنا: هل من الصحي العمل على إطالة أمد فكرة أن الفريق ليس أمامه أدنى فرصة حقيقية أمام فرق مثل «تشيلسي»؟ خاصة أن «تشيلسي» على وجه التحديد كان يمر بحالة انعدام وزن، ذلك أنه لا يزال يسعى للتكيف مع مدرب وأسلوب لعب جديدين؟
في الواقع، عاجلاً أم آجلاً، سيتعين على «هدرسفيلد» الشروع في التصرف باعتباره فريقا ينتمي إلى الدوري الممتاز، وليس مجرد ضيف يشعر ببالغ الامتنان للسماح له بالمشاركة فيه.
5- المقارنات مع جيرارد تضر بكيتا
من بين جميع اللاعبين الذين قدموا أداءً مبهراً في صفوف «ليفربول»، أبدى الناقد جيمي ريدناب بقناة «سكاي» انبهاراً خاصاً بنابي كيتا. وقال: «يبدو الرقم ثمانية ملائماً له للغاية. ولا يبدو أنه يشعر برهبة مبالغ فيها لارتدائه ذات القميص الذي كان يرتديه ستيفين جيرارد». جدير بالذكر أنه لم يرتد أي لاعب في «ليفربول» هذا القميص منذ رحيل جيرارد عن النادي عام 2015، ومع أن والد كيتا كان من مشجعي النادي المتحمسين ولا بد أنه تحدث إلى نجله عن اللحظات الشهيرة في تاريخ النادي، فإن فكرة أن يشعر شخص كان في العاشرة فحسب من عمره عندما فاز «ليفربول» ببطولة دوري أبطال أوروبا في إسطنبول بالرهبة بسبب مجرد مصادفة رقمية تبدو سخيفة للغاية. بالتأكيد لن يطوي النسيان غيرارد داخل «ليفربول» بسهولة، لكن المقارنات الأزلية بينه وبين كل من يشارك في مركز قلب خط الوسط بالفريق لا تخدم أحداً، خاصة عندما يكون جل التشابه بين الاثنين رقم القميص. ومع هذا، فإن ذلك لا يمنع أن كيتا قدم أداءً جيداً.
6- الظهير الأيمن يمثل القلق الحقيقي لمورينيو
بدت التوترات التي اشتعلت بين مدرب مانشستر يونايتد جوزيه مورينيو ونائب الرئيس التنفيذي واد وودورد خلال الصيف حول تخلي النادي عن مساعيه لضم قلب دفاع دون ضرورة حقيقية بالنظر إلى الأداء المشجع الذي قدمه إريك بيلي وفيكتور ليندولف أمام «ليستر سيتي». ومع هذا تظل الحقيقة أن ثمة نقصا دفاعيا يعانيه «مانشستر يونايتد» لكن في مركز مختلف. ورغم رغبته الواضحة في الرحيل وعدم ثقة مورينيو الواضحة في قدراته، شارك ماتيو دارميان في التشكيل الأساسي بمركز الظهير الأيمن وخاض أمسية شاقة بسبب لاعبي ليستر ديماراي غراي وبين تشيلويل على استاد «أولد ترافورد». من ناحية أخرى، من المنتظر أن يتعافى أنطونيو فالنسيا سريعاً من الإصابة التي ألمت به في عظم الربلة، لكن هذا لا ينفي حقيقة أن اللاعب الإكوادوري يبلغ 33 عاماً واستمر التعامل معه كحل مؤقت على مدار السنوات الخمس الماضية.
7- التمريرات.. نقطة تميز «توتنهام هوتسبير»
أسفرت ثلاث كرات رائعة تم تمريرها داخل منطقة المرمى عن ثلاثة أهداف جرى تسجيلها بالرأس. وإذا كان لدى أحد ذرة شك في أن التمريرات الجيدة بمقدورها حسم نتيجة المباريات، فإن ثمة أدلة وفيرة داعمة لهذه الفكرة ظهرت هنا مع إخفاق «نيوكاسل يونايتد» في الذود عن مرماه في مواجهة الكرات الصاروخية التي أطلقها كريستيان إريكسن (من ضربة ركنية) وسيرج أورييه (من تمريرة) وأدت إلى نجاح يان فيرتونغن ومن بعده ديلي ألي في التسجيل لصالح «توتنهام هوتسبير» المحظوظ.
أثناء المباراة، بدا الغضب العارم على جناح نيوكاسل ريتشي لخروجه من الملعب والدفع بكريستيان أتسو بدلاً منه. وقد عكس هذا الغضب الحالة المزاجية السائدة في صفوف الجماهير، والذين كان بعضهم في وقت سابق من اليوم بين 500 متظاهر يعترضون على أسلوب قيادة مايك آشلي للنادي الذي يملكه، وذلك خارج مقر مؤسسة «سبورتس ديركت تشين» الخاصة به في قلب المدينة. وطالب المتظاهرون ببيع النادي لمالك آخر. بيد أن المشكلة في هذا الطرح أنه يتعين على آشلي العثور على مشتر أولاً.
8- دايش يحصل على أفضل ما يمكن من لينون
أصبحت مسألة عدم ضم لاعبين جدد من الأمور التي تثير انتقادات قاسية هذه الأيام. ويأتي «توتنهام هوتسبير» بالتأكيد على رأس الأندية التي لم تشارك بنشاط في موسم الانتقالات الأخير، لكن أداء «بيرنلي» بقيادة مدربه شون دايش هو الآخر لم يكن بالغ السوء خلال موسم الانتقالات، ذلك أنه أضاف لصفوفه ثلاثة لاعبين جدد فقط (مقابل ما يقل قليلاً عن 30 مليون جنيه إسترليني فقط، ما يعتبر مبلغاً ليس بالكبير في ظل أرقام صفقات الدوري الممتاز اليوم).
ونجح آشلي ويستوود وجيف هيندريك من الجمع بين القوة والسرعة الإدراك واللعب الفني الجيد في خط الوسط، بينما بدا ستيفين وارد عنصراً جديراً بالاعتماد عليه على الجانب الأيسر. وكان من الرائع على نحو خاص رؤية آرون لينون ينطلق على طول الجانب الأيمن. وجاءت جهود لاعب المنتخب الإنجليزي السابق في التعامل مع الكرة وتوزيعها جيدة طوال الوقت، وربما يرجع إليه الفضل في حسم نتيجة المباراة عبر الكرة التي أطلقها لتمر أمام أليكس مكارثي خلال الشوط الأول من المباراة. في الواقع شراء اللاعبين أمر مثير، لكن الأهمية الكبرى ينبغي أن تنصب على سعي المدرب لدفع لاعبيه لتقديم أفضل ما لديهم.
9- شمس غراي تسطع أخيرا في واتفورد
مر ما يزيد قليلاً عن العام منذ أن دفع «واتفورد» مبلغاً قياسيا في تاريخ النادي بلغ 18.5 مليون جنيه إسترليني لضم أندريه غراي من «بيرنلي»، ويقتضي الإنصاف القول بأن اللاعب البالغ 27 عاماً لم يقدم بعد ما يبرهن به على استحقاقه لهذا المبلغ. خلال الموسم الماضي، سجل اللاعب 5 أهداف فقط على مدار 33 مباراة، ولو كان «واتفورد» قد نجح في ضم المهاجم الذي كان مشجعوه يأملون بشدة في ضمه ربما كان غراي خارج أسوار النادي الآن. إلا أن مساعي النادي لضم المهاجم لم تكلل بالنجاح وظل غراي في النادي. والأكثر عن ذلك أنه بدأ يشارك في التشكيل الأساسي، وكان يلعب بجوار تروي ديني خلال مباراة السبت التي انتهت بالفوز بنتيجة 2 - 0 أمام «برايتون». وبدا غراي نشيطاً خلال المباراة. وجاءت تحركاته حادة وتوحي بأنه ربما استعاد لياقته في صورتها المثلى، بدنياً وذهنياً.
10- «إيفرتون» يتملكه الجنون تجاه ريتشارليسون
بذل ماركو سيلفا مجهوداً كبيراً ليؤكد أن قرار «إيفرتون» دفع 40 مليون جنيه إسترليني من أجل ريتشارليسون «لم يكن مهماً»، لكن المباراة الأولى للاعب البالغ 21 عاماً على ملعب ولفرهامبتون توحي بأن اللاعب ربما يثبت قريباً بما لا يدع مجالاً للشك أنه جدير بكل بنس جرى دفعه من اجله. كان اللاعب البرازيلي قد فاز بركلة حرة نجح فيها من تسجيل الهدف الأول لـ«إيفرتون». وتمكن بعد ذلك من تمهيد الطريق أمام لاعبي «إيفرتون» الـ10 نحو فوز غير محتمل. ويوحي الأداء الذي قدمه البرازيلي بأنه سيكون واحداً من العناصر القيادية في فريق سيلفا.
جدير بالذكر أن ريتشارليسون لم يتمكن من الحفاظ على مستواه الأول مع «واتفورد» في الموسم الماضي. من ناحيته، قال سيلفا إن لاعبيه بحاجة إلى حماية أكبر من الحكام، لكنه اعترف بأنه «هنا كي أعلم ريتشارليسون في اللحظات المناسبة ما يتعين عليه فعله، وألا يقدم على محاكاة كل شيء». ومع هذا، تظل الحقيقة أن ثمة إمكانية واعدة للغاية في يد «إيفرتون».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.