مكاسب موسكو وبروكسل وخسائر هما من نزاع سياسات الطاقة

بعد أن أصدرت منظمة التجارة حكمها بشأن حزمة الطاقة الثالثة

مكاسب موسكو وبروكسل وخسائر هما من نزاع سياسات الطاقة
TT

مكاسب موسكو وبروكسل وخسائر هما من نزاع سياسات الطاقة

مكاسب موسكو وبروكسل وخسائر هما من نزاع سياسات الطاقة

صدرت ردود أفعال إيجابية من جانب بروكسل وموسكو، عقب صدور حكم منظمة التجارة العالمية الذي يتعلق بخلاف بين الجانبين بشأن إجراءات أوروبية في إطار سياسة الطاقة، حيث كانت روسيا تصف هذه الإجراءات بأنها تمييزية ولا تتوافق مع القواعد التجارية متعددة الأطراف. وكان لافتاً لنظر المراقبين أن كل طرف في هذا النزاع عبر عن ترحيبه بالحكم الذي صدر واعتبره منصفاً لموقفه.
وفي بيان وزع في بروكسل، رحبت المفوضية الأوروبية بحكم منظمة التجارة العالمية، الذي صدر الجمعة الماضي، والذي جاء ليؤكد مشروعية المبادئ الأساسية لما يعرف بحزمة الطاقة الثالثة، التي تبناها الاتحاد الأوروبي قبل 5 سنوات. وقال بيان بروكسل إن منظمة التجارة العالمية رفضت مزاعم روسيا بشأن عدم التوافق المزعوم لتدابير سياسة الطاقة للاتحاد الأوروبي مع القواعد التجارية متعددة الأطراف، ولم تجد المنظمة أساساً للمزاعم الروسية بأن حزمة الطاقة الثالثة تنطوي على تمييز ضد خدمات نقل خطوط الأنابيب الروسية أو موردي الخدمات أو ضد الغاز الطبيعي الروسي.
ومع ذلك، عادت بروكسل تقول إنها ستقوم بتحليل الحكم بالتفصيل، لا سيما فيما يتعلق بعدد محدود من القضايا التي لم يتم بعد الاعتراف بتوافقها مع سياسة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالطاقة. وتقوم حزمة الاتحاد الأوروبي الثالثة للطاقة على أسس تشريع أوروبي لدمج سوق الطاقة الداخلية، الذي يتضمن قواعد تتعلق بفصل نشاط إمدادات الطاقة وتوليدها عن تشغيل شبكات النقل، وهو ما يعرف باسم فك التجميع، وأيضاً قواعد الوصول غير التمييزي إلى البنية التحتية للطاقة، بالإضافة إلى استقلال منظمات الطاقة الوطنية.
وتعتبر سوق الطاقة المتكاملة والتنافسية في الاتحاد الأوروبي أكثر الطرق فاعلية من حيث التكلفة لضمان توفير إمدادات آمنة وبأسعار معقولة لمواطني الاتحاد الأوروبي وللأعمال التجارية، بحسب ما ذكرته مصادر مفوضية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وعلى الجانب الآخر، فقد أعلنت وزارة التنمية الصناعية الروسية في بيان، أن منظمة التجارة العالمية ساندت روسيا في المسائل الرئيسية للنزاع مع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف البيان: «أقرت مجموعة التحكيم بعدم شرعية تقليص استخدام خط الأنابيب (غاز الأورال) إلى 50 في المائة من قوته. بالإضافة إلى (عدم شرعية) شرط بيع كمية معينة من الغاز في السوق المفتوحة».
ووفقاً لتقارير إعلامية محايدة، فقد ذكرت «منظمة التجارة العالمية»، أن صادرات الغاز الروسي تواجه قيوداً غير عادلة نتيجة بعض سياسات الطاقة في الاتحاد الأوروبي وأعضائه في شرق أوروبا.
وكانت موسكو قد تقدمت بشكوى ضد الاتحاد الأوروبي إلى «منظمة التجارة العالمية»، الموجود مقرها في مدينة جنيف، خلال عام 2014، حيث ذكرت أن ما تسمى سياسة «حزمة الطاقة الثالثة» التي تبناها الاتحاد الأوروبي منذ 5 سنوات فرضت حواجز تمييزية أمام الغاز الروسي وخطوط أنابيب نقله داخل أسواق الاتحاد الأوروبي.
وأشارت منظمة التجارة في حكمها إلى فرض قيود على نقل الغاز عبر خط أنابيب «أو بي إيه إل» الذي ينقل الغاز من خط «نورد ستريم» (تيار الشمال) على ساحل بحر البلطيق، وينقله بعد ذلك إلى غرب ووسط أوروبا.
كما دانت المنظمة جهود كرواتيا والمجر وليتوانيا وكل دول الاتحاد الأوروبي للاستغناء عن إمدادات الغاز الروسي.
في الوقت نفسه، رفضت «منظمة التجارة العالمية» قائمة طويلة من الشكاوى الروسية ضد بنود «حزمة الطاقة الثالثة» بما في ذلك فصلها بين شركات توريد الغاز وشركات تشغيل خطوط الأنابيب. ونقلت التقارير الإعلامية الغربية، ترحيب وزارة الاقتصاد الروسية بحكم منظمة التجارة العالمية، التي قالت إنه سيجعل نقل الغاز الروسي إلى الاتحاد الأوروبي أسهل، وسيساعد روسيا في المنافسة في السوق الأوروبية.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.