محاكم إيرانية خاصة بالفساد... و67 معتقلاً بينهم مسؤولون

طهران تمنع مائة شخصية من مغادرة البلاد

محاكم إيرانية خاصة بالفساد... و67 معتقلاً بينهم مسؤولون
TT

محاكم إيرانية خاصة بالفساد... و67 معتقلاً بينهم مسؤولون

محاكم إيرانية خاصة بالفساد... و67 معتقلاً بينهم مسؤولون

كشف القضاء الإيراني، أمس، أن 67 شخصاً اعتقلوا خلال الأسابيع الماضية في إطار حملة ضد الفساد بتهم قد تصل عقوبتها للإعدام، وذلك غداة إعلان تشكيل محاكم خاصة بقضايا الفساد الاقتصادي بأوامر من المرشد الإيراني علي خامنئي على خلفية الأزمة الاقتصادية وتبادل الاتهامات حول التلاعب بأسعار العملة.
وقال المتحدث غلام حسين محسني أجئي، أمس، إن أكثر من مائة مسؤول حكومي منعوا من مغادرة البلاد، بحسب ما نقلت وكالة «ميزان» للأنباء المرتبطة بالقضاء.
ووصف أجئي المعتقلين بـ«المتجاوزين والمجرمين»، كاشفا عن تشكيل 25 ملفا قضائيا لـ26 موقوفا بتهم فساد اقتصادي، من دون الكشف عن هوية الموقوفين، وفقا لوكالة «إيسنا» الحكومية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر تمت إقالة محافظ البنك المركزي ونائبه المسؤول عن قسم العملات الأجنبية. ونفى أجئي اعتقال أو استدعاء رئيس البنك المركزي السابق ولي الله سيف، غير أنه أكد أن «الاعتقال من عدمه سيتضح في التحقيق وإذا ما وجه اتهام إلى هذا الشخص» وأضاف: «حتى هذه اللحظة لم يجرِ استدعاؤه كشخص مطلع أو شاهد»، مشيرا إلى أن «احتجازه غير مطروح نظرا لعدم استدعائه».
وأعلن المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي الأسبوع الماضي اعتقال مسؤول قسم العملة في البنك المركزي الإيراني أحمد عراقجي بعد 24 ساعة من إقالته من منصبه.
ولم يكشف القضاء الإيراني عن مسار التحقيق أو التهم الموجهة إلى عراقجي.
كما نفى أجئي أن يكون رئيس منظمة التنمية والتجارة خسرو تاج معتقلا، وقال إنه «من بين الأشخاص الذين ينبغي التحقيق معهم». وربطت وسائل إعلام إيرانية احتمال توقيف تاج بما قاله قبل نحو 4 أشهر حول استيراد 6400 سيارة بشكل غير قانوني خلال العام الماضي إلى إيران.
وكانت قضية استيراد السيارات الأجنبية من بين قضايا الفساد التي تصدرت اهتمام الصحف المؤيدة للحكومة على مدى الشهور الماضية.
وأوضح أجئي أن إجراءات مواجهة الفساد جاءت في سياق المواجهة الإيرانية – الأميركية، ولفت بالقول: «لقد قررت عدونا أميركا ممارسة الضغوط على شعبنا، وتنوي وضع اقتصادنا تحت الضغط، ولكن دون جدوى»، مضيفا أن «هناك أفرادا يحاولون انتهاز هذه الفرصة وتخزين سلع أساسية وزيادة الضغوط على الشعب من خلال تخزين السلع وتهريبها» بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
كذلك، وعد أجئي بنشر أسماء واعترافات الموقوفين في تهم التلاعب الاقتصادي. وأشار ضمنا إلى شعارات ترددت في إيران خلال الاحتجاجات الأخيرة حول الفساد، وقال إن «توقعات الناس محقة»، مشددا على ضرورة الإسراع في ملاحقة المتجاوزين.
وقال أجئي إن القضاء كلف عدة محققين في قضايا الفساد، مشيرا إلى أن الفريق الجديد يقوده مدعي عام طهران على أن يشرف المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري على كل ملفات الفساد.
وأول من أمس، صادق خامنئي على طلب من رئيس القضاء صادق لاريجاني بإنشاء محاكم خاصة تابعة لمحكمة «الثورة» لمحاكمة المتهمين في جرائم اقتصادية، إلا إن خطوة رئيس القضاء واجهت انتقادات من برلمانيين طالبوا بتشريع قانون في البرلمان.
وأفادت «رويترز»، أول من أمس، بأن رئيس السلطة القضائية قال في رسالة لخامنئي: «الأوضاع الاقتصادية الاستثنائية الحالية تعد حربا اقتصادية» ودعا لتشكيل محاكم خاصة للتعامل بشكل سريع مع الجرائم المالية.
وبحسب التقارير، فإن خامنئي وافق على الاقتراح وقال: «غرض (المحاكم) يجب أن يكون إنزال عقاب سريع وعادل بالمدانين بارتكاب ممارسات اقتصادية فاسدة».
واقترح لاريجاني في رسالته التي بثها التلفزيون، تشكيل محاكم جديدة لمدة عامين وتوجيهها بفرض أقصى عقوبة على من «يعطلون الاقتصاد ويدمرونه»، مضيفا أنه سيتم تقييد حقوق الاستئناف على الأحكام.
وكتب خامنئي في رد نشر على موقعه على الإنترنت: «الهدف هو معاقبة المدانين بالفساد الاقتصادي بسرعة وبشكل منصف».
وأدت زيادة الضغوط الأميركية والانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 وإعادة فرض العقوبات الأميركية، إلى ازدياد الغضب الشعبي بسبب سوء الإدارة والفساد في الاقتصاد.
وفقد الريال الإيراني نحو نصف قيمته منذ أبريل (نيسان) الماضي بسبب العقوبات الأميركية التي أعيد فرضها وسط زيادة الطلب على الدولار بين المواطنين الإيرانيين الذي يحاولون حماية مدخراتهم. وارتفعت أيضا تكاليف المعيشة، مما أثار مظاهرات متفرقة احتجاجا على الاستغلال والفساد، وهتف كثير من المحتجين بشعارات مناوئة للحكومة. وألقى البنك المركزي والسلطة القضائية بالمسؤولية في هبوط العملة والزيادة السريعة في أسعار الذهب، على من وصفهم بأنهم «أعداء».
وشهد البرلمان الإيراني الأسبوع الماضي تراشقا واتهامات بالفساد بين النواب في جلسة استجواب وزير العمل الإيراني علي ربيعي الذي أقيل من منصبه.
واختار أمس رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر هتمي، غلام رضا بناهي رئيسا لقسم العملة في البنك وذلك بعد أيام من اعتقال المسؤول السابق.
وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن تذبذبات في أسعار العملة أمس. ولم تنجح حتى أمس خطة الحكومة بإعلان سوق ثانوية لكبح جماح الأسعار المرتفعة للدولار مقابل الريال الإيراني.
وأفاد موقع «اقتصاد أونلاين» الإيراني بأن أسعار الدولار تراوحت بين 100 ألف و500 ريال، وبين 102 ألف ريال، وأشارت تقارير معنية بأسعار العملة إلى تخطي 110 آلاف ريال، لكن موقع «سنا» التابع للبنك المركزي قال إن سعر الدولار وصل في الأسواق الحرة إلى 92 ألفا و780 ريالا.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.