جدل حول تمويل «خطة بوتين»

أزمة في السوق الروسية بالتزامن مع العقوبات الأميركية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

جدل حول تمويل «خطة بوتين»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

تراجعت معظم مؤشرات السوق الروسية نهاية الأسبوع الماضي، نتيجة ضغط مجموعة عوامل على اقتصاد البلاد، بعضها خارجي والآخر داخلي المنشأ.
وبينما كان الروبل يتهاوى، ومعه مؤشرات سوق المال الروسية، على وقع الأنباء عن حزم عقوبات أميركية جديدة ضد روسيا، لم يبدأ تنفيذها بعد، تسببت تسريبات في الإعلام الروسي حول اقتراح يدرسه الكرملين لسحب فائض أرباح كبرى الشركات الروسية العاملة في مجالات الصناعات التحويلية والكيماوية والتعدين في تراجع قيمة أسهم تلك الشركات، الأمر الذي عمق أزمة السوق نهاية الأسبوع.
والمقصود بفائض الربح هو الأرباح الإضافية التي جنتها الشركات الروسية المصدرة من وراء ارتفاع الأسعار العالمية للمنتجات التي تصدرها والتي عززها أيضا انخفاض الروبل أمام الدولار.
وكانت صحيفة «أر بي كا» الروسية قالت إنها حصلت على رسالة وجهها أندريه بيلا أوسوف، معاون الرئيس الروسي إلى الكرملين، ويقترح فيها على الرئيس فلاديمير بوتين سحب فائض أرباح شركات التعدين وشركات الصناعات الكيماوية، لا سيما التي تصنع الأسمدة، وكذلك شركات الصناعات التحويلية.
وأوضح في رسالته أن فائض الأرباح الذي يدور الحديث عنه يقدر بنحو 513.7 مليار روبل روسي (نحو 7.5 مليار دولار)، ويمكن الاستفادة منها لتمويل خطة التنمية الاقتصادية التي أعلن عنها بوتين في رسالته السنوية إلى المجلس الفيدرالي في مارس (آذار) الماضي، وأصدر الرئيس بشأنها مجموعة من المراسيم، تُعرف باسم «مراسيم مايو».
ويشدد بوتين في خطته تلك على ضرورة خفض مستوى الفقر مرتين خلال ست سنوات، وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وتحقيق تنمية اقتصادية تضع روسيا على قائمة أكبر خمس اقتصادات عالمياً، وغيرها من أهداف في مجال التنمية الاقتصادية.
وحسب تقديرات الكرملين فإن تنفيذ خطة بوتين يتطلب إنفاق نحو 8 تريليونات روبل إضافية خلال السنوات الست القادمة. بينما يقول سياسيون روس إن الخطة ستحتاج على أقل تقدير نحو 10 مليارات روبل إضافية غير متوفرة حاليا لدى الحكومة.
وكان توفير مصادر تمويل لخطة بوتين، الشغل الشاغل للحكومة الروسية طيلة الأشهر الماضية، وأقرت في هذا السياق جملة خطوات. ويبدو أن معاون بوتين قرر أن يساهم بدوره في هذه المهمة، وقدم اقتراحا للرئاسة يشير فيه إلى أن أرباح شركات صناعات التعدين والصناعات الكيماوية عام 2017 بلغت نحو 1.5 تريليون روبل روسي (قبل حساب قيمة تسديد الفوائد والضرائب). وبعد إشارته إلى حاجة الميزانية لمصادر دخل إضافية لتمويل تنفيذ «مراسيم مايو»، يقترح بيلا أوسوف دراسة فكرة سحب فائض الأرباح الخاص بهذه الشركات، والذي يقدر بأكثر من 500 مليار روبل. وشدد بيلا أوسوف في اقتراحه على ضرورة أن يتم سحب الفائض مع الأخذ في الحسبان «القيود العقابية (العقوبات ضد روسيا)، وضرورة الحفاظ على القدرات الاستثمارية (لتلك الشركات)».
وتضمنت رسالة بيلا أوسوف أسماء 14 شركة روسية جنت أرباحا ضخمة، منها «نور نيكل» للتعدين، المعروفة سابقا باسم «نوريلسكي نيكل»، واقترح أن تسحب الحكومة منها فائض أرباح يصل قرابة 114 مليار روبل، وكذلك من شركة «الروسا» لإنتاج الماس، التي تتمتع بفائض أرباح يصل إلى 67.28 مليار روبل، و«سيبور» للصناعات التحويلية، بفائض أرباح 65.23 مليار روبل، فضلا عن شركات أخرى مثل «يفراز»، وشركة «ماغنيتورسك للتعدين»، ومجموعة «نوفوليبتسك للتعدين»، وغيرها.
وأظهرت السوق رد فعل سريعا على تلك التسريبات، وخلال الساعات الأخيرة من عمل البورصة في موسكو نهاية الأسبوع الماضي سجلت قيمة أسهم معظم الشركات في قائمة بيلا أوسوف تراجعا ما بين 3 - 5 في المائة. كما تراجعت قيمة أسهمها في بورصة لندن (lSE). وحاول الكرملين التخفيف من حالة القلق، لكنه لم ينف الأنباء حول الاقتراح. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين إن «الرسالة (من بيلا أوسوف) تم تسلمها فعلاً، وبالفعل يوجد عليها توقيع بوتين (موافق)»، ومن ثم أوضح بيسكوف أن «بوتين وافق لكن على أن تقوم الحكومة بدراسة ما جاء فيه (هذا الاقتراح)، وتقديم اقتراحات مع الأخذ بالحسبان ضرورة الحفاظ على القدرات الاستثمارية».
وانتقدت الأوساط الاقتصادية اقتراح معاون الرئيس الروسي. وقال اتحاد الصناعيين الروس إن «الاقتراح لا يساهم في تحسين القدرات التنافسية للاقتصاد الروسي، وسيؤدي إلى هروب المستثمرين من السوق الروسية». رغم ذلك مضت الحكومة الروسية في إعداد اقتراحات حول سحب فائض الأرباح، لكنها وعدت أن تأخذ في الحسبان وجهة نظر الشركات المعنية.
وقال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إن «الحكومة، وبناء على تكليف من الرئيس، ستقوم بإعداد تقرير حول الدخل الإضافي الذي حصلت عليه شركات المواد الخام نتيجة تغير ظروف السوق وهبوط سعر صرف الروبل»، ووعد «خلال نظرنا في هذا الأمر، سندرس بدقة كل الظروف، وسنستمع إلى مبررات الشركات نفسها، والمصدرين، وحساباتهم بشأن التداعيات المحتملة».
من جانبها لم تستبعد وزارة الصناعة والتجارة توسيع قائمة الشركات التي سيتم سحب فائض أرباحها. وكان فيكتور يفتوخوف، نائب وزير الصناعة الروسي، عقد نهاية الأسبوع الماضي اجتماعا مع ممثلي شركات التعدين والصناعات الكيماوية، ناقشوا خلاله اقتراح بيلا أوسوف.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».