عشرات الآلاف يحتجون ضد «فساد» حكومة رومانيا الاشتراكية

قوات الأمن تتصدى للمتظاهرين وسط العاصمة الرومانية بوخارست (إ.ب.أ)
قوات الأمن تتصدى للمتظاهرين وسط العاصمة الرومانية بوخارست (إ.ب.أ)
TT

عشرات الآلاف يحتجون ضد «فساد» حكومة رومانيا الاشتراكية

قوات الأمن تتصدى للمتظاهرين وسط العاصمة الرومانية بوخارست (إ.ب.أ)
قوات الأمن تتصدى للمتظاهرين وسط العاصمة الرومانية بوخارست (إ.ب.أ)

تظاهر عشرات الآلاف في ساحة النصر وسط العاصمة الرومانية بوخاريست يطالبون باستقالة حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم اليسارية المتهمة بالفساد، ونظم هذه الاحتجاجات وشجّعها مجموعات من الرومانيين العاملين في الخارج والذين يشعرون باستياء مما يصفونه بالفساد الراسخ، وانخفاض الرواتب ومحاولات الحزب الحاكم إضعاف السلطة القضائية في واحدة من أكثر دول الاتحاد الأوروبي فساداً. جزء كبير من المحتجين المغتربين عادوا إلى رومانيا من دول أوروبية وحتى من الولايات المتحدة وكندا بقصد المشاركة في المظاهرة، للتعبير عن استيائهم من «عدم إحراز تقدم» في بلدهم الأم. وامتدت الاحتجاجات إلى عدد من المدن في شتى أنحاء رومانيا، وخرجت مسيرات في عدة مدن أخرى منها كلوج - نابوكا وبراشوف وتيميشوارا.
وكان الائتلاف الحاكم قد مرّر قوانين تحدّ من سلطة وكالة مكافحة الفساد، وأقال رئيستها لورا كوفيسي. وكالة مكافحة الفساد وكوفيسي مسؤولان عن تحقيقات أدت إلى محاكمة الكثير من المسؤولين وإدانتهم، بما في ذلك أدريان ناستاسي الذي كان رئيساً للوزراء ورئيساً للحزب الاشتراكي. وأُدين أيضاً الرئيس الحالي للحزب الاشتراكي ليفيو دراجنا على خلفية انتهاكات خاصة بالانتخابات، ويواجه إدانة محتملة بالفساد. وتمنعه الإدانة من أن يصبح رئيساً للوزراء، رغم أنه يتحكم في عمل الحكومة عبر سيطرة الحزب. وأدت حملته لنزع الصفة الجنائية عن بعض جرائم الفساد إلى سقوط رئيسي وزراء منذ بداية عام 2017.
رومانيا وهي دولة شيوعية سابقاً، انضمت إلى الاتحاد الأوروبي في 2008 ولكنها لا تزال تحت آلية خاصة تراقب وضع إصلاحاتها القضائية ومكافحة الفساد.
وطالب المنظمون الحكومة بالاستقالة بسبب تشريع وإجراءات صدرت مؤخراً، يقولون إنه جرى صياغتها على نحو يحقق مصالح الساسة الفاسدين. وحاولت مجموعة صغيرة اقتحام المؤسسات الحكومية، واشتبكت مع شرطة مكافحة أعمال الشغب. وأصيب 24 شرطياً على مدار الليل. وقالت السلطات، أمس (السبت)، إنها احتجزت 33 شخصاً، جرى اتهام ثمانية منهم بارتكاب جرائم. وفي بوخاريست حاول بعض المحتجين اختراق صفوف قوات الأمن التي تحرس مقر الحكومة. وقام آخرون برشق شرطة مكافحة الشغب بالزجاجات والحجارة. غير أن المظاهرات كانت سلمية إلى حد كبير حتى أول من أمس (الجمعة).
وحسب أجهزة الطوارئ فقد تمت معالجة 250 شخصاً بسبب تنشقهم الغاز المسيل للدموع، في حين أصيب عشرة شرطيين بجروح ناجمة عن حجارة وقوارير زجاجية رشقهم بها متظاهرون، حسبما ذكرت وكالة الأنباء «ميديا فاكس»، ويحتاج 65 من المصابين إلى الرعاية الطبية. واستخدمت قوات الأمن الرومانية خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين. وقالت السلطات إن ألف عنصر من الدرك وشرطة مكافحة الشغب تدخلوا لإخلاء الساحة حيث دارت المواجهات، التي افتعلها، حسب الدرك «مشجعو أندية كرة قدم».
وانتقد الرئيس كلاوس يوهانيس (يمين وسط)، وهو خصم للحكومة التي يقودها الحزب الديمقراطي الاشتراكي ومنتقد صريح لسياستها «الفاسدة»، رد فعل الشرطة ووصفه بـ«الوحشي». وقال الرئيس يوهانيس في تعليق على «فيسبوك» إنه يدين «بشدة تدخل الدرك بقسوة وبصورة غير متكافئة بالمقارنة مع سلوك غالبية المتظاهرين»، مشدداً على أن «أي شكل من أشكال العنف غير مقبول». وأضاف أنه «يتعيّن على وزارة الداخلية أن توضّح» سبب لجوئها إلى العنف في تفريق المظاهرة.
يوجد عدة ملايين من المغتربين الرومانيين يعيشون في أوروبا، مليونان منهم يقيمون في إيطاليا وإسبانيا وحدهما. وانضم إلى المغتربين عشرات الآلاف من المقيمين في البلاد في بوخاريست.



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».