الاقتصاد الياباني يواجه تحدي زيادة الأجور

تحسين مستحقات الرؤساء التنفيذيين يساعد في الإصلاح

ميناء لتداول الحاويات في طوكيو باليابان (إ.ب.أ)
ميناء لتداول الحاويات في طوكيو باليابان (إ.ب.أ)
TT

الاقتصاد الياباني يواجه تحدي زيادة الأجور

ميناء لتداول الحاويات في طوكيو باليابان (إ.ب.أ)
ميناء لتداول الحاويات في طوكيو باليابان (إ.ب.أ)

منذ نحو ثلاثة عقود، حاول تي بون بيكنز، رجل الأعمال البارز في مجال النفط من تكساس دخول مجلس إدارة إحدى الشركات اليابانية، فاشترى نحو ثلث أسهم الشركة التي كانت تقدر قيمتها بمليار دولار في ذلك الوقت، لكن مع ذلك كان الوصول إلى مقعد في مجلس الإدارة مراوغاً، حيث لم يكن هناك ما يجبر مجلس الإدارة على قبوله.
لقد قطعت المنظومة الاقتصادية اليابانية شوطاً طويلاً منذ محاولة بيكنز غزو شركة «كويتو مانفكتشرينغ كومباني»، التي تورد قطع غيار لشركة «تويوتا موتور كوربوريشين». بدأ المستثمرون النشطون ينتشرون بدعم من خطة إنعاش الاقتصاد لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والإصلاحات الخاصة بإدارة الشركات. تعجّ طوكيو بالمستثمرين والمستشارين الساعين وراء المساهمة برأس المال، مع فتح أبواب مجالس الإدارة التي كانت يوماً ما معزولة ومحصنة. مع ذلك لا يزال من الصعب اقتناص الفرصة كما كان ذلك بالنسبة لبيكينز.

تواجه الشركات أزمة ديموغرافية بسبب وجود قادة يتفادون المخاطرة، وتراجع زيادة الإنتاجية، وسوء استغلال رؤوس الأموال في الكثير من الحالات. كذلك تتزايد الأخطار التي تواجه ريادتهم في مجال التكنولوجيا، وتتضاعف فضائح الشركات. ويبلغ متوسط العائد على استثمار رأس المال في الشركات اليابانية نحو 7 في المائة، أي أقل من نسبة الـ11 في المائة التي حققتها نظيراتها من الشركات بحسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».
رغم تزايد عمليات إعادة شراء أسهم الشركات، تظل النسبة بين النقد والأصول، والتي تعد مقياساً للسيولة المالية التي تحتفظ بها الشركات تحسباً لوقت الأزمة، هي الأكبر على مستوى العالم، ما يجعل من الصعب زيادة العائدات. لم يعد الين الواحد من رأس المال يحقق ما كان يحققه في الماضي. لا يزال النقص الكبير في قيمة الشركات في اليابان واضحاً على مؤشر «توبيكس 500». لا يزال النقص عند نسبة 30 في المائة بحسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» استناداً إلى مضاعفات العائدات المستقبلية. يبلغ متوسط العائد على السهم في الشركات اليابانية 9.6 في المائة، مقابل 14.7 في المائة بالنسبة للأسهم على المؤشر الأميركي.
طريقة الخروج من هذا المستنقع هي ربط حوافز المسؤولين التنفيذيين بأهداف الشركات. يمثل الوضع الحالي أحد أعراض المساواة الاقتصادية في اليابان، حيث لا توجد رغبة في رؤية أي شخص يزداد ثراءً بدرجة كبيرة. يحصل الرئيس التنفيذي الياباني في المتوسط على أقل من مليون دولار، أي أقل مما يحصل عليه نظيره الأميركي بمقدار عشرة أمثال.
يعني تدني الأجور، وبدء أكثر الرؤساء التنفيذيين كأشخاص يعملون مقابل راتب، لا كرواد أعمال، عدم وجود حافز قوي للتنافس واتخاذ قرارات صعبة. لذا في الوقت الذي قد يزيد فيه إجمالي ما يحصل عليه الرئيس التنفيذي من مستحقات مالية على 70 في المائة في إطار الحوافز طويلة الأجل، وربما يحصل الرئيس الألماني على 30 في المائة، في حين يحصل الرئيس الياباني على نحو 20 في المائة فقط. وتعد هذه النسبة أكبر مما كانت في الماضي، حيث ساعدت القوانين الجديدة الخاصة بالضرائب، والإقرار المالي، إلى جانب الإصلاحات الخاصة بالإدارة خلال العامين الماضيين. مع ذلك تظل الحوافز أقل من المعدل العالمي. في الوقت ذاته يجب على المسؤولين التنفيذيين الإفصاح عن المستحقات التي تزيد على المليون دولار طبقاً للوائح الجديدة، لكن تفاديا لذلك يتقاضى الكثيرون أقل من هذا الحد.
تقدم دراسات في علم السلوك أدلة كثيرة على وجود علاقة عميقة بين الأجر والأداء في الحاضر والماضي، مما يوضح أهمية المخاطرة في العمل من أجل تحقيق الأهداف. ربما تقدم الولايات المتحدة نموذجاً متطرفاً، حيث يراقب النشطاء المستحقات المالية، ويضغطون باتجاه خفضها، ويصبح التركيز على المشروعات والأهداف قصيرة الأجل أكثر رسوخاً. مع ذلك تقدم اليابان نموذجاً متطرفاً، ولكن على الجانب الآخر من المقياس، في حين تقدم ألمانيا نموذجاً للنهج الوسطي المعتدل.
لا يتعلق الأمر بزيادة الرواتب فحسب، بل ربما يرغب المسؤولون التنفيذيون في الظهور بمظهر المنكر لذاته، لكن يجب أن يحصلوا على الأجور المناسبة، بما في ذلك العنصر المرتبط بالأداء، من أجل تحقيق أرباح للمساهمين ولأنفسهم أيضاً.
البيانات بشأن هيكل الأجور غير متسقة أو منتظمة، لكن التفويض بحصول المديرين على منفعة مقررة هو بمثابة ملكيتهم لأسهم. حين يمتلك الرؤساء التنفيذيون أسهما بقيمة 5 ملايين دولار تقريباً، تتجه العائدات نحو الارتفاع، بحسب زهير خان، محلل لدى شركة «جيفريز» في طوكيو. على الجانب الآخر، في الشركات التي يحصل فيها الرئيس التنفيذي على أقل من 500 ألف دولار، يتجه الأداء نحو التراجع.
عادة ما يحصل المسؤولون التنفيذيون على مليون دولار نقداً عند التقاعد. مع تراجع الجوانب السلبية في نهاية مسيرتهم المهنية، لا عجب من أن تكون الحوافز على التغيير محدودة. بدأت الشركات لتوها في منح خيارات أسهم بسعر سهم قدره واحد ين. في حال ارتفاع الأسهم، وكون سعر السهم في خيار الأسهم أقل من سعر السوق، تزداد المستحقات المالية، والعكس بالعكس بطبيعة الحال، لكن هذه هي طريقة استخدام الحوافز.
بدأت الشركات تقدم منح أسهم على أساس الثقة إلى المسؤولين التنفيذيين للتحايل على القوانين المناهضة للأسهم المقيدة في اليابان. قامت الحكومة بعد ذلك بتعديل تلك اللوائح، بدلا من إلغائها، وازدادت العملية تعقيداً في ظل نظام جدارة خاص بالمسؤولين التنفيذيين ليحصلوا على أسهم مقيدة.
تعرقل تلك المتاهة التقدم، وتثني القوانين الضريبية أيضاً الشركات عن عزمها خصم واقتطاع النسبة المتغيرة للمستحقات المالية. يتجاوز نظام الأجر الثابت الحد من نقص قيمة الشركات في اليابان؛ فمن خلال الربط بين المسؤولين التنفيذيين وشركاتهم، ستكون هناك فرصة لتعزيز زيادة الأجور المنخفضة بشدة في الدولة، وبثّ الروح في السياسات الاقتصادية. ينبغي على المسؤولين، والمسؤولين التنفيذيين، والمستثمرين النشطين جميعاً الدفع باتجاه هذا الأمر.
* خدمة بلومبيرغ



عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)
مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن، رغم أنَّ أسعار الطاقة لا تزال قريبة من السيناريو الأساسي للبنك، في ظلِّ غياب مؤشرات واضحة على انتقال صدمة الطاقة إلى تضخم واسع النطاق.

ومع تسارع التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب في إيران، يواصل البنك المركزي الأوروبي مناقشة توقيت التدخل، مع تركّز النقاش حول ما إذا كان سيبدأ برفع سعر الفائدة الرئيسي، البالغ 2 في المائة، في وقت مبكر من هذا الشهر.

وقال كازاكس، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ البنك المركزي في لاتفيا، في تصريحات لـ«رويترز» على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي: «كل اجتماع هو اجتماع مفتوح، ولا يزال أمامنا أسبوعان حتى 30 أبريل. قد تتغيَّر معطيات كثيرة، وليس من المناسب تقديم توجيهات مستقبلية مرتبطة بتاريخ محدد».

في المقابل، قلل كازاكس من أهمية الفارق الزمني بين اجتماعَي أبريل ويونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن الفترة الممتدة إلى 6 أسابيع لن تُحدث فارقاً كبيراً، وأنَّ البنك يحتفظ بمرونة كافية لاتخاذ القرار في الوقت المناسب.

وقد دفعت تصريحات صناع السياسة، الرسمية وغير الرسمية، الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أبريل، إذ تُقدَّر حالياً احتمالات هذه الخطوة بنحو 20 في المائة فقط.

وأوضح كازاكس أنَّ البنك لم يلحظ حتى الآن تأثيرات «ثانوية» كبيرة لصدمة الطاقة، وهو شرط أساسي بالنسبة لبعض صناع القرار قبل الإقدام على تشديد السياسة النقدية.

وأضاف: «صحيح أننا لم نشهد حتى الآن تأثيرات ثانوية ملموسة، لكن ذلك لا يعني أنها لن تظهر. وعندما يحدث ذلك، يجب أن نكون مستعدين للتحرُّك بسرعة».

ورغم تراجع توقعات رفع الفائدة هذا الشهر، فإنَّ الأسواق تسعّر بالكامل تقريباً زيادة في أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)، تليها خطوة أخرى محتملة قبل نهاية العام.

وعدّ كازاكس أنَّ هذه التوقعات «منطقية»، مضيفاً أنَّ «زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس لن تكون أكثر من إشارة».

وأشار إلى أنَّ أسعار الطاقة، رغم قربها من التوقعات الأساسية للبنك، فإنَّها تبقى شديدة التقلب، ما يفرض حالةً من اليقظة المستمرة.

كما حذَّر من مخاطر انتقال الصدمة إلى الأجور والأسعار، إذ قد تدفع التجربة التضخمية الأخيرة الشركات إلى تسريع وتيرة رفع الأسعار، في حين قد يبادر العمال إلى المطالبة بزيادات في الأجور، ما قد يؤدي إلى دوامة تضخمية.

وختم قائلاً: «في ضوء التجربة الأخيرة، من المرجح أن تستجيب الشركات والعمال بوتيرة أسرع، وهو ما قد يُسرّع من دورة التضخم بشكل عام».


«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية لوجيستية متنامية تجعلها رابطاً استراتيجياً بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا.

وفي إطار مساعي التنويع الاقتصادي التي تتبناها «رؤية 2030»، ضخّت المملكة استثمارات بلغت 6.7 مليار دولار بحلول منتصف عام 2024 في البنية التحتية اللوجيستية، بهدف تعزيز مكانتها العالمية والحد من اعتمادها على نقاط الاختناق.

وحسب تقرير لـ«أوكسفورد بزنس غروب»، انعكست هذه الجهود بوضوح على مؤشرات أداء الموانئ؛ ففي أغسطس (آب) 2025 ارتفع حجم الحاويات المُناولة بنسبة 9.5 في المائة على أساس سنوي لتبلغ 750.634 وحدة مكافئة للحاوية القياسية، مدفوعاً بارتفاع نشاط الشحن العابر بنسبة 14.7 في المائة. ويضطلع كلٌّ من ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، بدور محوري في قيادة هذا التحول، ليرسّخا مكانة السعودية مركزاً استراتيجياً لإعادة الشحن.

وعلى صعيد التجارة الإقليمية، حافظت المملكة على موقع الصدارة بين اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستيراد والتصدير، في حين يُسهم الاستثمار في البنية التحتية وتنامي الاستهلاك المحلي في توسيع البصمة التجارية لكلٍّ من العراق ومصر في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في سياق إعادة هيكلة شاملة تشهدها أنماط التجارة العالمية، تحركها عوامل متشابكة من إعادة التوازن الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، والتحول نحو استراتيجيات المخزون الاحترازي بدلاً من الاعتماد على النموذج الآني. ويبين التقرير أن الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر بين عامَي 2023 و2025 كشفت عن الثقل الاستراتيجي لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يصل بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، غير أن تلك الاضطرابات ذاتها باتت تُحفّز موجة من الاستثمارات والابتكارات، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الفاعلين الإقليميين لاستثمار موقعهم وتعزيز متانة شبكات التجارة العالمية.

ولا يقتصر التحول على البنية التحتية المادية، بل يمتد ليشمل تطوير رأس المال البشري الذي أصبح ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البحرية. ويُشكّل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين نحو 71 في المائة من إجمالي القوى العاملة السعودية، مما يوفر رصيداً بشرياً واعداً يُعزز قدرة القطاع البحري على استقطاب الكفاءات في مختلف التخصصات التقنية والتشغيلية. وتُجمع التقارير على أن الصناعة البحرية باتت تُمثّل مصدراً متنامياً للتوظيف، في ظل دعم حكومي متواصل وتركيز استراتيجي على بناء القدرات.

وفي مشهد تجاري عالمي تتصاعد فيه أهمية مراكز العبور وإعادة التصدير عبر ممر البحر الأحمر وشبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا، تجد السعودية نفسها في موقع محوري لاستثمار هذه المعطيات وترسيخ دورها شريكاً لا غنى عنه في منظومة التجارة الدولية.


وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة الدولية تحذّر: أوروبا تملك وقود طائرات لـ6 أسابيع فقط

طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)
طائرة تمر خلف منشآت تخزين الكيروسين بمطار لييغ في بلجيكا (إ.ب.أ)

قال رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، إن أوروبا تمتلك ما يكفي من وقود الطائرات لمدة تقارب ستة أسابيع، محذّراً من احتمال إلغاء رحلات جوية «في وقت قريب» إذا استمر اضطراب إمدادات النفط نتيجة الحرب الإيرانية.

وقدّم بيرول صورة قاتمة لتداعيات عالمية وصفها بأنها «أكبر أزمة طاقة شهدناها على الإطلاق»، نتيجة انقطاع إمدادات النفط والغاز وغيرها من الإمدادات الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال في مقابلة مع و«كالة أسوشييتد برس»: «في الماضي كان هناك ما تعرف بالمضايق الخطرة، أما الآن فالوضع شديد الخطورة، وستكون له تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي. وكلما طال أمد الأزمة، ازدادت آثارها سلباً على النمو والتضخم في أنحاء العالم».

وأوضح أن التأثيرات ستشمل ارتفاع أسعار البنزين والغاز والكهرباء، مشيراً إلى أن التداعيات ستتفاوت بين الدول، حيث ستكون بعض الاقتصادات أكثر تضرراً من غيرها، لا سيما اليابان وكوريا والهند والصين وباكستان وبنغلاديش، التي تقع في خط المواجهة الأول لأزمة الطاقة.

وأضاف: «الدول الأكثر تضرراً لن تكون بالضرورة تلك التي تحظى بأكبر قدر من الاهتمام الإعلامي، بل الدول النامية، خصوصاً الأشد فقراً في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية».

وأشار إلى أن تداعيات الأزمة ستصل لاحقاً إلى أوروبا والأميركتين، موضحاً أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى نقص في وقود الطائرات في أوروبا وربما إلغاء بعض الرحلات بين المدن قريباً.

وانتقد بيرول نظام «الرسوم» المفروضة على بعض السفن للمرور عبر المضيق، محذراً من أن تحويل هذا النموذج إلى ممارسة دائمة قد يخلق سابقة يمكن تطبيقها على ممرات مائية استراتيجية أخرى، مثل مضيق ملقا في آسيا.

وقال: «إذا تغيّر الوضع مرة واحدة، سيكون من الصعب التراجع عنه. من الصعب تطبيق نظام رسوم هنا وهناك دون أن يصبح قاعدة عامة».

وختم قائلاً: «أود أن أرى تدفق النفط يتم دون شروط من النقطة أ إلى النقطة ب».