الولايات المتحدة وتركيا... «الحليفان اللدودان»

هل تصل التوترات إلى حدّ القطيعة؟

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب أروغان خلال قمتهما في مايو 2017 في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب أروغان خلال قمتهما في مايو 2017 في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
TT

الولايات المتحدة وتركيا... «الحليفان اللدودان»

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب أروغان خلال قمتهما في مايو 2017 في واشنطن (أرشيفية - رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب أروغان خلال قمتهما في مايو 2017 في واشنطن (أرشيفية - رويترز)

إلى متى تستطيع الولايات المتحدة وتركيا الحفاظ على تحالفهما؟
سؤال كبير لطالما تردد في السنوات الأخيرة، خصوصاً على وقع الأزمة السورية والمسألة الكردية، وكذلك منذ أن أحكم رجب طيب أردوغان قبضته على السلطة. ولم تكن مشكلة القس الأميركي أندرو برانسون المحتجز في تركيا سوى حلقة حديثة من سلسلة التوترات بين البلدين، الناجمة خصوصا عن دعم واشنطن لـ "قوات سوريا الديمقراطية" التي تعتبرها تركيا مجموعة ارهابية، وعدم تسليم الأولى الداعية فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية صيف 2016، وكذلك سعي الاخيرة إلى شراء منظومة "إس 400" الروسية للدفاع الجوي.
بالعودة إلى الوراء لا بد من التذكير بـ "مبدأ ترومان" الصادر عام 1947 والذي يقول "حين يهدّد العدوان، مباشراً كان أو غير مباشر، أمن الولايات المتحدة الأميركية وسلامتها، يكون لزاماً على الحكومة الأميركية أن تقوم بعمل ما لوقف هذا العدوان". وقد طُبّق هذا المبدأ على اليونان وتركيا خاصة، تمكيناً لهما من مقاومة المدّ الشيوعي وعدم السماح للاتحاد السوفياتي بالتوسع أكثر جنوباً. وتُرجم ذلك بمساعدات اقتصادية وعسكرية لليونان وخصوصاً تركيا التي أصبحت عضوا في حلف شمالي الأطلسي عام 1952. كما انه منذ عام 1954 تعززت العلاقة بين واشنطن وأنقرة مع الاتفاق على استخدام القوات الاميركية قاعدة إنجرليك الجوية التركية.
كانت الأزمة الكبرى الأولى بين الجانبين الحليفين في الحرب الباردة، الموقف الأميركي من إرسال قوات تركية إلى الشطر الشمالي من قبرص عام 1974 إبان الحرب الأهلية القبرصية التي قسمت الجزيرة المتوسطية مما استتبع فرض حظر على بيع تركيا سلاحا أميركيا.
وتوترت العلاقات بسبب فيلم سينمائي صدر عام 1978 بعنوان "ميدنايت إكسبرس" روى القصة الحقيقية لمعاناة أميركي دين بتهريب مخدرات وفراره من سجن تركي، مما اضر كثيرا بالقطاع السياحي التركي. ولم تصطلح الامور الا عام 1980 حين وقّع الجانبان اتفاق التعاون الاقتصادي والعسكري الذي سمح للولايات المتحدة باستخدام 26 منشأة عسكرية تركية، مقابل حصول أنقرة على معدّات عسكرية أميركية حديثة.
وبعدما صارت تركيا حليفا للولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر (أيلول) 2001، كان القرار المفاجئ للبرلمان التركي بعدم تقديم مساعدات لوجستية للقوات الأميركية التي دخلت العراق عام 2003.
كذلك شكلت الحملة التركية على "حزب العمال الكردستاني" نقطة خلاف بين الجانبين في عهد الرئيس جورج بوش الابن، واستدعت تركيا سفيرها في واشنطن عام 2007 على اثر موقف لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي من "الإبادة الأرمنية" إبان الحكم العثماني.
تحسّنت العلاقة عام 2009 عندما زار الرئيس الاميركي باراك أوباما تركيا وأكد أهميتها كحليف وصديق. وجاء "الربيع العربي" ثم الأزمة السورية ليظهرا مجددا التباينات بين الجانبين، وتصاعدت التوترات عندما اتهمت أنقرة واشنطن بدعم المحاولة الانقلابية في يوليو (تموز) 2016، واحتضانها الداعية فتح الله غولن الذي تطالب السلطات التركية باستردداه لمحاكمته، وهو ما ترفضه واشنطن بحزم.
ويبدو أن الآلية التي تحدث عنها وزير الخارجية الاميركي السابق ريكس تيلرسون في فبراير (شباط) الماضي حين زار تركيا لم تفلح في إعادة الأمور إلى طبيعتها بين حليفين عضويين في "الأطلسي"، بل استمرت التباينات لا سيما في ظل وجود شخصيتين قويتين على رأس الحكم في كل من البلدين: دونالد ترمب ورجب طيب أردوغان.
وأدت الأزمة الأخيرة المتعلقة بقضية القس أندرو برونسون، المحتجز في تركيا منذ نحو سنتين بتهمة العمل مع فتح الله غولن، إلى تهديدات أميركية بفرض عقوبات على أنقرة، ومع ذلك قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إنه "يمكن إنقاذ العلاقات وتحسينها إذا نظرت الإدارة الأميركية بعين الجدية إلى مخاوف تركيا الأمنية"، مضيفاً أنه "قد يكون لدى الرئيس الأميركي نيات حسنة تجاه العلاقات مع الرئيس رجب طيب إردوغان وتركيا، وسيكون هناك رد على ذلك عندما تستند العلاقة إلى الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة".
مهما يكن من أمر، يمكن الجزم بأن الثقة بين الطرفين ضعيفة. وفيما تخوض الولايات المتحدة صراعا جيواستراتيجيا مع كل من الصين وروسيا عالمياً وإيران إقليمياً، فإن تركيا تتقارب مع موسكو.
لكن، هل يمكن أن تصل الأمور إلى قطيعة؟
هنا، لا بد من القول إن تركيا هي أحد المفاتيح المهمة للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط والبلقان وآسيا الوسطى، كما أن أنقرة تملك علاقة لا بأس بها مع طهران ويمكنها بالتالي نقل رسائل بين الولايات المتحدة وإيران ومساعدة الاولى في ملفاتها الشائكة مع الثانية.
يضاف إلى ذلك، أن واشنطن ترى فرصة دائمة لإعادة العلاقات إلى ما كانت عليه بين تركيا وإسرائيل على المدى الطويل، وهو أمر حيوي بنظر أي إدارة أميركية أيا يكن على رأسها.
والسبب الأهم لاستبعاد القطيعة أن أي تباعد بين الولايات المتحدة وتركيا ستكون الجارة الروسية مستعدة لملء الفراغ الناجم عنه، مع نظر فلاديمير بوتين الدائم جنوباً إلى حوض المتوسط، وهو ما يغري تركيا التي أوصِدت أبواب الاتحاد الاوروبي في وجهها.
ويجب ألا ننسى أن العلاقات "الحقيقية" بين الدول إنما تقاس بحجم التبادل التجاري، وقد بلغ مجموع تبادل السلع والخدمات بين الولايات المتحدة وتركيا 22.4 مليار دولار عام 2016، وسجلت الصادرات الأميركية إلى تركيا 12.5 مليار دولار، والواردات 9.9 مليارات دولار، بحيث بلغ الفائض التجاري الأميركي مع تركيا 2.5 مليار دولار.
وتفيد أرقام وزارة التجارة الأميركية بأن صادرات الولايات المتحدة إلى تركيا دعمت نحو 68 ألف وظيفة في سوق العمل الاميركية عام 2015.
ولئن كانت الأرقام تراجعت قليلا بعد 2015، فإن البلدين يبقيان شريكين تجاريين مهمين لا يمكنهما التفريط بهذه العلاقة. غير ان ذلك لا يعني أن لعبة "القط والفأر" ستنتهي بين الحليفين اللدودين، بل من المرجح أن تشهد مزيدا من الصعود والهبوط في موازاة سيرورة الحرب في سوريا والمسألة الكردية وسوى ذلك من ملفات شائكة.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.