يورغن كلوب: نتوقع الكثير من أنفسنا ولدينا أعلى الطموحات

مدرب ليفربول يؤكد أنه لا يبدأ من الصفر بل يبني على ما حققه مع الفريق الإنجليزي

ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)
ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)
TT

يورغن كلوب: نتوقع الكثير من أنفسنا ولدينا أعلى الطموحات

ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)
ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)

عادة ما يرد المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي، يورغن كلوب، بشكل مقتضب على أي سؤال يُطرح حول ما هو أبعد من المباراة المقبلة، أو يتعلق بمستقبل النادي، لكن الوضع كان مختلفاً تماماً هذه المرة، فعندما سُئل المدير الفني الألماني عما إذا كان يتعين على ليفربول أن ينهي الموسم المقبل بالحصول على أول لقب معه، رد بإسهاب قائلاً: «أنت محق في ذلك. وسوف يقول الناس ذلك أيضاً. وهذه هي الخطوة التالية».
ودائماً ما يُثار الحديث كل صيف عن فرص ليفربول في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ فترة طويلة، لكن هذه المرة أصبحت التوقعات أكبر وأقوى من أي وقت مضى، بعدما أعاد كلوب بناء الفريق خلال الثلاث سنوات التي قضاها في «آنفيلد» حتى الآن، وأنفق أكثر من 170 مليون جنيه إسترليني قبل بداية العام الرابع له مع الفريق، وبالتالي لم يجد المدير الفني الألماني حرجاً في الحديث عن حجم التوقعات والتطلعات لجمهور النادي خلال الموسم المقبل.
وقال كلوب «سوف تكون هذه هي الخطوة التالية، ويتعين علينا أن نكون مستعدين لذلك. لا يمكنني أن أعطي ضمانات، لكني أتفهم ما يطالب به الناس. أنا أعرف جيداً حجم التوقعات، وهذا شيء طبيعي تماماً. في البداية، يتعين علينا أن نلعب بالطريقة التي تمنحنا الفرصة للفوز بشيء، ولا يمكن الحديث عن الفوز بأي شيء قبل أن يبدأ الموسم». وأضاف: «في الأيام القليلة الماضية، كنت في حصة تدريبية واضطررت لإيقافها لكي أعلم اللاعبين كيفية الدفاع بأربعة لاعبين على خط واحد. هذا لا يعني أن اللاعبين كانوا يريدون القيام بشيء مختلف، لكن كان هناك تغيير كبير في تلك اللحظة، حيث انضم إلينا لاعبون جدد من أندية أخرى وعاد لاعبون آخرون بعد فترة غياب طويلة. لكن عندما يكون الفريق مكتملاً يمكنك حينئذ أن تبني على أساس أكبر. أنا واثق من أنه يمكننا البناء على ما حققناه الموسم الماضي. نحن لا نبدأ من الصفر لكننا نبني على ما حققناه من قبل لكي نصبح أكثر قوة».
وتابع: «يجب الإشارة إلى أن الطريقة التي لعبنا بها الموسم الماضي لم تكن سهلة على الإطلاق، وقد بذلنا جهداً كبيراً من أجل اللعب بهذه الطريقة، وهذا ما يتعين علينا القيام به مرة أخرى. ليس لدى أي شك في الأساس الذي نبني عليه أو في قدرتنا على الوصول للمستوى نفسه مرة أخرى. وأنا أسعى لأن نبدأ الموسم بأفضل شكل ممكن، لكننا جميعاً نعرف أنه يمكن أن يحدث شيء ما ثم تتغير كل الأمور في لحظة واحدة. لا أريد أن أجعل أي شخص يعتقد أننا سوف نبدأ الموسم بطريقة سيئة، لأنني لا أريد بالطبع أن نبدأ بهذه الطريقة، لكن هذا ممكن، ولا يمكنني تجاهل ذلك تماماً».
وقال المدير الفني الألماني: «سوف يكون الموسم المقبل هو ثالث موسم أبدأ فيه مع الفريق، وفي كل موسم كانت هناك فترة يشكك الناس خلالها في قدراتي وفي التقدم الذي يحرزه الفريق. وفي نهاية المطاف، سارت الأمور على ما يرام، وأنا مستعد لمثل هذه اللحظات. أنا لا أريد أن أمر بمثل هذه الفترات بالتأكيد، لكني لا أريد أن أقف مكتوف الأيدي في مثل هذه الفترات الصعبة، ويتعين علينا أن نتعامل مع المواقف المختلفة للاعبين. اللاعبون الجدد سوف يجعلوننا أقوى بكل تأكيد، من خلال تقديم الإضافات المطلوبة للتشكيلة الأساسية وتقديم الدعم اللازم عند المشاركة من على مقاعد البدلاء ومنح قوة للفريق في عمق الملعب. سوف نرى ذلك بالطبع، لكن هذه الأمور لا تحدث منذ اليوم الأول».
وأضاف: «خلال هذا الأسبوع لعبنا أمام مانشستر سيتي وحققنا الفوز، وسوف نواجه مانشستر يونايتد اليوم، ولو حققنا الفوز على يونايتد فسوف يقول الناس إنه شيء مذهل، لكن إذا خسرنا حتى في مواجهة واحدة فسيقولون: ما الذي كانوا يفعلونه في فترة الإعداد للموسم الجديد؟ وبالتالي، يتعين علينا أن نتسم بالهدوء وننظر إلى الموقف ونقيمه جيداً ثم نتخذ الخطوة المناسبة. أنا واثق في الفريق، وسيتحلى الفريق بالثقة اللازمة، لكن في فترة الإعداد لا يمكنك أن تجهز الفريق بالشكل الذي تريده لأن اللاعبين ليسوا مع بعضهم البعض ولن نلعب بـ40 لاعباً خلال العام المقبل. وعند مرحلة ما يتعين علينا التركيز على مجموعة اللاعبين الذين سنعتمد عليهم خلال العام المقبل».
ويشعر جمهور ليفربول بتفاؤل كبير بعد تدعيم الفريق بصورة قوية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حيث تعاقد مع حارس مرمى المنتخب البرازيلي أليسون في صفقة قياسية جعلته أغلى حارس مرمى في التاريخ، بالإضافة إلى التعاقد مع كل من الغيني نابي كيتا والبرازيلي فابينيو والسويسري شيردان شاكيري. وقد تجاوزت قيمة هذه الصفقات ما أنفقه كلوب خلال سبع سنوات مع نادي بروسيا دورتموند الألماني.
وافتتح ليفربول مبارياته الودية استعداداً للموسم الجديد خلال جولته في الولايات المتحدة الأميركية بالهزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام بروسيا دورتموند، لكنه خاض المباراة بتشكيلة ستكون مختلفة تماماً عن التشكيلة التي سيخوض بها مباراته الافتتاحية في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز أمام وستهام يونايتد. وفاز ليفربول في المباراة الثانية على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، وسوف يواجه مانشستر يونايتد في المباراة الثالثة اليوم السبت.
ولن يعتمد ليفربول خلال الموسم المقبل على الصفقات القوية التي أبرمها فحسب، لكنه سيدخل الموسم الجديد مدعوماً بمسيرته الناجحة الموسم الماضي ووصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، وبالأداء اللافت للنجم المصري محمد صلاح وإحرازه 44 هدفاً في أول موسم له في «آنفيلد»، وبخط دفاع تحسن كثيراً بعد التعاقد مع المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى الأداء اللافت للنجم الصاعد ترينت ألكسندر أرنولد والمستوى القوي من جانب أندي روبرسون، وكلها عوامل تجعل جمهور ليفربول يمني النفس بتحقيق بطولة خلال الموسم المقبل.
علاوة على ذلك، حقق ليفربول رقماً قياسياً الموسم الماضي من حيث عدد المباريات التي لم يتعرض فيها الفريق للخسارة على ملعبه، فضلاً عن أن الفريق قد أحرز 4 أهداف أو أكثر في 14 مباراة، وهو رقم قياسي خلال 121 عاماً. والآن، أصبح الفريق يمتلك خيارات أفضل وأقوى في خط الوسط، ووجد حلاً لنقطة الضعف الواضحة في حراسة المرمى من خلال التعاقد مع حارس روما أليسون، وهو ما يضع الفريق تحت ضغط كبير من أجل الوفاء بطموحات وتطلعات جمهوره. ويدرك كلوب جيداً أنه بات مطالباً الآن بالحصول على البطولات، رغم إصراره على أن النجاح يقاس بالعديد من المعايير الأخرى.
وقال المدير الفني الألماني: «لا أدري ما إذا كنا سنحصل على عدد أكبر من النقاط أم لا، وماذا سيكون وضعنا في جدول الترتيب بنهاية الموسم، لكن كل ما يمكننا القيام هو أن نبذل قصارى جهدنا، رغم أنه لا يمكننا التأثير على الكيفية التي تلعب بها الفرق الأخرى أمام بعضها البعض». وأضاف: «سوف تعقد الفرق الأخرى صفقات لتدعيم صفوفها أيضاً، ولن تكون أضعف من الموسم الماضي. وقد رأينا مانشستر سيتي، على سبيل المثال، قد تعاقد مع رياض محرز، ولم أسمع أنه باع أي لاعب من لاعبيه، وهو ما يعني أن مانشستر سيتي سيكون بقوة الموسم الماضي نفسها بالإضافة إلى محرز. وسوف يعمل مانشستر يونايتد على تدعيم صفوفه هو الآخر، وهذا شيء طبيعي تماماً، ونحن نتوقع المزيد من أنفسنا. سوف نلعب بكل قوة في مباريات الدوري وفي كل بطولة نلعب بها، لكن هذا لا يعني أن أجلس هنا وأقول إننا سنحصل على هذه البطولات. نحن لدينا أقصى طموح ممكن، بكل تأكيد».
ورغم أن ليفربول قد هزم مانشستر سيتي الموسم الماضي، وحرمه من الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز من دون أي هزيمة، وفاز عليه أيضاً بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، إلى أن الحقيقة الواضحة هي أن ليفربول قد أنهى الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 25 نقطة كاملة عن المتصدر مانشستر سيتي.
علاوة على ذلك، جمع ليفربول عدداً من النقاط أقل بنقطة واحدة من النقاط التي جمعها في موسم 2016-2017 ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لكنه خرج من الموسم خالي الوفاض بسبب الإصابات التي عصفت بالفريق، والتي جعلت كلوب غير قادر على إيجاد البدائل المناسبة في خط الوسط. وأنهى ليفربول الموسم في مركز متأخر عن توتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد رغم أنه خسر مباراتين أقل من كل منهما، لكنه تعادل في 12 مباراة مقارنة بست تعادلات لمانشستر يونايتد وثمانية تعادلات لتوتنهام هوتسبير.
وعندما سُئل كلوب عن الخطوة التالية لليفربول، وعن كيفية التغلب على الفجوة مع مانشستر سيتي، رد قائلاً: «الأمر يتعلق بالطبع بالقدرة على مواصلة اللعب بالقوة نفسها. ولا يمكننا تحقيق ذلك من خلال الكلام فقط، لكن يتعين علينا أن نخلق الظروف التي تجعلنا نواصل اللعب بالقوة نفسها طوال الوقت. ولا يمكن لأي فريق أن يواصل اللعب بالقوة نفسها بـ11 لاعباً فقط، ولذا فنحن نعمل على أن يكون لدينا العديد من الخيارات لأننا بحاجة إلى ذلك».
وأضاف: «في النصف الأول من الموسم الماضي قمنا بإراحة عدد من اللاعبين والدفع بلاعبين آخرين، وسارت الأمور على ما يرام، وأتذكر أننا كنا نجري ست أو سبع تغييرات من مباراة لأخرى، ونجحنا في مواصلة اللعب بالشكل نفسه، وشعرنا بأن الأمور تسير بطريقة مثالية. وطالما أنه يمكنك القيام بذلك فإن كل شيء سيكون على ما يرام. يتعين علينا أن نتأكد من أننا قادرون على القيام بذلك خلال أطول فترة ممكنة من الموسم المقبل، ولن يكون ذلك ممكناً إلا إذا كان لديك الكثير من الخيارات في الفريق». وتابع: «لقد أحببت بالطبع وجود كل من لاعبي خط الوسط كورتيس جونز ورافائيل كاماتشو والمهاجم بن وودبرن في النصف الأخير من الموسم، لكن لم يكن من الإنصاف أن أدفع بهم في هذا المعترك الصعب، وأتوقع منهم أن يقدموا شيئاً في هذا التوقيت الهام للغاية».
وبدأ مانشستر سيتي الموسم الماضي بقوة كبيرة للغاية للدرجة التي جعلت ليفربول عاجزاً عن اللحاق به بعد استعادة عافيته بعد عدد من الجولات في بداية الموسم. ويعتقد كلوب أن مشاركة عدد كبير من لاعبي ليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد في كأس العالم، واللعب حتى مراحل متأخرة من البطولة قد يؤثر على مسيرة هذه الفرق خلال الموسم المقبل. وقال كلوب: «المباريات الأولى ستكون هامة بكل تأكيد، وأعتقد أن مانشستر سيتي كان لديه العدد الأكبر من اللاعبين الذين شاركوا في الدور نصف النهائي لكأس العالم، أي أكبر من عدد لاعبي ليفربول أو توتنهام هوتسبير، وهذا يعني أننا لسنا أكثر المتضررين. لكن الأمور لم تعد مثل الماضي عندما كان بإمكاننا الإعداد للموسم الجديد لمدة ستة أسابيع كاملة».
وأضاف: «لقد اعتدنا على مثل هذه الظروف، وسوف نفتتح مبارياتنا في الموسم أمام وستهام يونايتد وكريستال بالاس في مباراتين قويتين للغاية. أنا لا أعرف كم لاعب من وستهام يونايتد لعب في كأس العالم، لكنهم يتعاقدون مع لاعب تلو الآخر، وسوف يكون فريقاً جديداً بكل تأكيد. إنها بداية شرسة، كما هي الحال دائماً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنني راض عن ذلك».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.