تركيا «غير مرتاحة» لوضع منبج وتل رفعت وتحصن قواتها في إدلب

إردوغان يناقش الملف السوري مع بوتين في جنوب أفريقيا اليوم

TT

تركيا «غير مرتاحة» لوضع منبج وتل رفعت وتحصن قواتها في إدلب

عبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن قلقه تجاه التطورات في سوريا، قائلا إن «التطورات في تل رفعت أو منبج شمال البلاد لا تسير حاليا في الاتجاه المطلوب».
وقال إردوغان إنه سيبحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الملف السوري بكامل تفاصيله على هامش قمة مجموعة دول «بريكس» التي انطلقت أمس (الأربعاء) في جوهانسبرغ. وأضاف في تصريحات أدلى بها في مطار إسنبوغا في أنقرة لدى توجهه إلى جوهانسبرغ للمشاركة في قمة بريكس أنه سيتناول مع بوتين اليوم، المستجدات «الشائكة» في محافظة درعا جنوب سوريا، وملف إدلب في الشمال، مشيرا إلى إمكانية وقوع أحداث طارئة وغير متوقعة في هاتين المحافظتين. وتابع إردوغان: «نحن نريد أن يكون الشعب السوري محميا من الهجمات، وبخاصة تلك التي تنفذها بعض (المنظمات الشرسة)، وسنعمل على تأمين هذه الحماية من خلال التباحث حول هذه القضايا».
ذكر إردوغان أنه سيناقش مع بوتين أيضا ملف منطقة تل رفعت بريف محافظة حلب السورية، ووجود عناصر من الميليشيات الكردية فيها، لافتا إلى أن التطورات في تل رفعت ومنبج لا تسير حاليا في الاتجاه المطلوب، وأن عفرين وجرابلس والباب، هي المناطق الوحيدة في سوريا التي تتطور فيها الأمور في الاتجاه المطلوب.
وتقع هذه المناطق ضمن سيطرة فصائل الجيش السوري الحر والجيش التركي، حيث تمت السيطرة عليها من خلال عمليتي «غصن الزيتون» و«درع الفرات» اللتين نفذهما الجيش التركي بدعم من الجيش الحر وأصبحت مرتبطة إداريا بالولايات التركية الجنوبية مثل غازي عنتاب وكيليس وهطاي.
وتشعر أنقرة بقلق من تصاعد الحديث عن تخطيط النظام السوري للبدء في عمل عسكري في إدلب بعد الانتهاء من ملف الجنوب، وهو ما حذرت منه أنقرة وطالبت روسيا بالوفاء بالتزاماتها كدولة ضامنة لاتفاق مناطق خفض التصعيد ومنع نظام الأسد من الإقدام على مثل هذه الخطوة.
وأفادت تقارير بأن تركيا قدمت «ورقة بيضاء» لموسكو بشأن الحل النهائي في منطقة خفض التصعيد الرابعة التي تضم قرى تمتد من اللاذقية وحماة وحلب ومعظم ريف إدلب ومدينة إدلب، تزامنا مع تطبيق بنود مفاوضات بلدتي كفريا والفوعة التي أسفرت عن فك الحصار الخانق الذي استمر لسنوات، وتتضمن إعادة التيار الكهربائي والمياه وعودة المرافق الحياتية والخدمية وفتح طريق حلب - دمشق وإزالة السواتر والحواجز من منطقة دارة عزة نحو حلب الجديدة.
ودعت تركيا جميع الفصائل والهيئات والتجمعات في شمال سوريا وأهمها «هيئة تحرير الشام (النصرة) وحكومة الإنقاذ والائتلاف الوطني السوري والحكومة المؤقتة، وباقي الفصائل إلى مؤتمر عام يعقد خلال أسبوعين لمناقشة مستقبل إدلب على ضوء التطورات الأخيرة في الجنوب السوري وفي كفريا والفوعة بمحافظة إدلب».
ومن المتوقع بحسب ما رشح من معلومات أن تطلب تركيا من الجميع تسليمها السلاح الثقيل والمتوسط لتقوم بجمعه وتخزينه لديها، على أن يتم الإعلان عن تأسيس ما يسمى «الجيش الوطني» من جميع الفصائل المسلحة، وتأسيس هيئة موحدة للكيانات غير العسكرية تنفذ مهام مدنية وخدمية بإشراف وإدارة تركيا.
وتزايدت المخاوف التركية بعدما ظهرت مؤشرات على تنسيق روسي أميركي في سوريا عقب قمة الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين.
وبدأ الجيش التركي تعزيز نقاط المراقبة التي نشرها في إدلب بكتل إسمنتية وسط جدل متصاعد حول مستقبل المحافظة الواقعة في شمال سوريا والمشمولة باتفاق مناطق خفض التصعيد الذي تم التوصل إليه خلال مباحثات آستانة بضمان كل من تركيا وروسيا وإيران.
ودفع الجيش التركي بشاحنات كبيرة دخلت إلى إدلب من معبر كفر لوسين حاملة كتلا خرسانية بأحجام كبيرة في طريقها إلى نقاط المراقبة في تل طوقان والصرمان في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي لبناء جدران عازلة تفصلها عن مناطق سيطرة جيش النظام.
وقدرت مصادر محلية عدد الشاحنات التي دخلت حتى مساء أول من أمس بأكثر من 300 شاحنة. وقالت مصادر تركية إن هذه التحركات تهدف إلى تحصين نقاط المراقبة الاثنتي عشرة التي نشرها الجيش التركي في إدلب والتي سبق تزويدها بأبراج مراقبة واتصالات في كل نقطة.
وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز نقاط المراقبة المنتشرة في إدلب وزيادة التدابير الأمنية فيها.
وكان الجيش التركي ركز في انتشاره في إدلب على اختيار مناطق استراتيجية قريبة من مناطق سيطرة جيش النظام والقوات الروسية الداعمة له وكذلك من حيث الارتفاع.
وتواصل تركيا تعزيز نقاط المراقبة التي نشرتها سواء بالآليات العسكرية، أو أبراج الاتصالات ثم الجدران الإسمنتية فضلا عن إنشاء نقاط إسعاف شبيهة بالمستشفيات الميدانية.
وأعلنت تركيا مطلع الأسبوع الجاري مناطق الحدود مع سوريا «مناطق أمنية» يحظر الدخول إليها حتى 4 أغسطس (آب) المقبل بسبب إرسال تعزيزات عسكرية إلى هذه المناطق واستمرار العمليات العسكرية فيها.
والأسبوع الماضي، عبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن قلقه من استهداف المدنيين في إدلب وأكد في اتصال مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن تقدم قوات النظام نحوها بطريقة مماثلة لما حدث في درعا يعني تدمير جوهر اتفاق آستانة.
وتعهد إردوغان في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية أول من أمس، بمواصلة العمليات الأمنية على طول الحدود التركية حتى القضاء على جميع التهديدات الأمنية.
إلى ذلك، ووسط أنباء تتحدث عن اتفاق بين النظام السوري ومجلس منبج العسكري لإعادة المدينة إلى سيطرة النظام، بعلم من موسكو، تواصل واشنطن وأنقرة التنسيق والتشاور بشأن مدينة منبج وتنفيذ خريطة الطريق المشتركة فيها.
وسيرت القوات التركية والأميركية، بشكل مستقل الدورية التاسعة عشرة، على طول الخط الفاصل بين منطقة عملية «درع الفرات» ومدينة «منبج»، شمالي سوريا أول من أمس الثلاثاء بحسب بيان لرئاسة هيئة الأركان التركية.
وأشار البيان إلى أن الدوريات التي بدأ تسييرها في 18 يونيو (حزيران) الماضي، ستستمر في إطار تنفيذ خريطة الطريق بشأن منبج التي تم التوصل إليها في اجتماع وزيري الخارجية التركي والأميركي في واشنطن في 4 يونيو الماضي.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035