من الشرق إلى الغرب تحالفات بازغة في وجه الحمائية

من الشرق إلى الغرب تحالفات بازغة في وجه الحمائية
TT

من الشرق إلى الغرب تحالفات بازغة في وجه الحمائية

من الشرق إلى الغرب تحالفات بازغة في وجه الحمائية

بينما يسعى وفد أوروبي رفيع للتفاوض مع الإدارة الأميركية من أجل تجنب معارك تجارية واقتصادية شرسة، تزداد التوجهات الدولية لتشكيل تكتلات وتحالفات في وجه سياسات الحمائية التي يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ومن اليابان شرقا إلى المكسيك غربا، تبدو على الساحة تحركات قوية لمواجهة مخاطر الحمائية، وحماية التجارة الحرة حول العالم.
وبينما يلتقي زعماء قمة «بريكس» لمدة 3 أيام في مدينة جوهانسبورغ بجنوب أفريقيا، تسيطر الرسوم الجمركية الأميركية على الاجتماعات التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا أعضاء المجموعة، إضافة إلى حضور زعماء كل من أوغندا وأنغولا ورواندا وتركيا.
وبشكل مباشر، تعاني الصين وروسيا من آثار قرارات اقتصادية اتخذتها الإدارة الأميركية، سواء الرسوم الجمركية، أو بعض العقوبات الأخرى بحق موسكو، بينما تتأثر الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا بدرجات أقل حدة، وإن كانت هناك مخاوف كبرى على مستقبل التجارة العالمية. ونقلت وكالة «بلومبيرغ» عن مارتن ديفيس، المدير الإداري المتخصص في شؤون الأسواق الناشئة وأفريقيا في شركة «ديلويت» للخدمات الاستشارية، القول: «أتوقع رؤية خطاب جريء وكاسح من الجانب الصيني يدين الحمائية والسعي للسيطرة على العولمة بهدف تعطيل نظام التجارة العالمي». وأضاف أن «الوصول للاقتصاد العالمي من بوابة التجارة شكل ركيزة نجاح الاقتصاد الصيني على مدار فترة العقدين ونصف العقد الأخيرة».
من جهته، قال ماكسيم أوريشكين، وزير الاقتصاد الروسي الأسبوع الماضي: «نحن في فترة تعلن فيها الولايات المتحدة والصين كل أسبوع عن إجراءات جديدة. إنها حرب تجارية.. ولهذا، فإن المباحثات بين القادة بشأن التجارة مهمة بشكل خاص لتنسيق مواقفنا».
وتحاول مجموعة «بريكس»، التي تأسست في 2009 بصفتها منتدى للدول الخمس الناشئة التي تمثل أكثر من ربع سكان الأرض، التصدي لقواعد اللعبة الاقتصادية التي سطرها الغربيون.
ورأى كينيث كريمر، الخبير الاقتصادي في جامعة ويتواسرند بجنوب أفريقيا، أن «الاتفاقات التجارية متعددة الأطراف في إطار تضامن دول مثل بلدان (بريكس)، باتت أكثر أهمية نظرا للحواجز التجارية الأنانية وقصيرة الأمد في نهاية المطاف، التي أقامتها الولايات المتحدة». من جانبها، ترى روسيا في هذه الحرب التجارية سببا وجيها لتطوير التجارة باعتماد العملات الوطنية بين دول «بريكس». وقال أوريشكين: «في بلدان (بريكس) كافة، بتنا نفهم أكثر فأكثر أنه يتعين التوجه بشكل نشط نحو مبادلات لا تعتمد الدولار». وأكد سريرام شوليا، عميد مدرسة العلاقات الدولية بجيندا في الهند، أن هذا النزاع يضر خصوصا «كل أعضاء (بريكس)» الذين بات من «مصلحتهم الجماعية أن يطوروا التجارة» بينهم، مشيرا إلى رد الاتحاد الأوروبي على السياسة الأميركية بتوقيعه اتفاقا تفضيليا للتبادل الحر مع اليابان الأسبوع الماضي، مما يعني إنشاء أكبر منطقة للتجارة الحرة على مستوى العالم، وإرسال إشارة ضمنية ضد سياسة العزلة التي يتبعها الرئيس ترمب، الذي فرض قيودا جمركية لمواجهة الفوائض التجارية للاتحاد الأوروبي والصين. وفي خطوة واضحة بهذا الاتجاه، اتفق وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ونظيره الياباني تارو كونو، خلال اجتماعهما في طوكيو أمس، على تعزيز التعاون بين البلدين في تحرير التجارة والدفاع عن النظام العالمي القائم في وجه السياسات القومية المنفردة المتزايدة حاليا.
يسعى وزير الخارجية الألماني بالتعاون مع اليابان ودول أخرى إلى تشكيل «تحالف لأنصار التعددية» للدفاع عن النظام العالمي القائم في وجه السياسات القومية المنفردة المتزايدة.
وقال ماس في خطاب بطوكيو أمس إن الدول التي ستشارك في هذا التحالف يتعين عليها أن تتولى المسؤولية في منظمات دولية، والدفاع عن الالتزام بالقانون الدولي، وسد الفجوات التي تنشأ عبر الانسحاب الجزئي لآخرين من الساحة الدولية، مضيفا أن اليابان وألمانيا بإمكانهما أن تصبحا جوهر هذا التحالف. وذكر ماس أن من التهديدات التي تواجه النظام العالمي القائم؛ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، «الذي شكك من قبل عبر تغريدة مكونة من 280 كلمة في تحالفات نمت على مدار عقود»، ذلك إلى جانب التهديدات التي تمثلها روسيا والصين؛ على حد تعبيره. يذكر أن اليابان وألمانيا هما ثالث ورابع أقوى قوى اقتصادية في العالم. وتعتزم القوتان الاقتصاديتان تعزيز التعاون بينهما أيضا في إطار مجموعتي «السبع» و«العشرين»، والأمم المتحدة. وبجانب اليابان ودول رائدة في الاتحاد الأوروبي، من الممكن أن يضم «تحالف أنصار التعددية» كندا أو جنوب أفريقيا، إلا أنه لم يتضح بعد كيفية إقامة هذا التعاون. وتعني «التعددية» التصرف على نحو مشترك وندي لأكثر من دولتين. وقال ماس: «عندما نربط بين نقاط قوتنا، قد يصبح بإمكاننا معاً أن نكون صناعاً ومحركين لنظام دولي يحتاجه العالم بشدة الآن». وجاء في بيان مشترك للوزيرين أن «الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي واليابان إشارة مهمة لاهتمامنا المشترك بنظام عالمي قائم على قواعد، بما في ذلك نظام تجاري متعدد». وقال ماس إنه قرر بوعي تام أن تكون اليابان أول مقصد في جولته الآسيوية الأولى، وأضاف: «تربطنا قيم مشتركة وصداقة وثيقة باليابان... يسعدني للغاية أن تتقارب اليابان وألمانيا حاليا في ظل هذه الأوقات العصيبة على مستوى السياسة الخارجية». وفي أقصى غرب الكرة الأرضية، تعهد تكتلان إقليميان لدول أميركا اللاتينية أول من أمس بتكثيف علاقاتهما التجارية، وأطلقا بيانا لصالح التجارة الحرة في اجتماع القمة الذي استضافته المكسيك. وقال الرئيس المكسيكي إنريك بينا نيتو الذي استضاف قمة تكتلي «تحالف المحيط الهادي» و«ميركوسور» في منتجع «بورتو فالارتا» المكسيكي: «اليوم نحن الرؤساء نرسل للعالم إشارة واضحة بأننا معاً ندعم التكامل الإقليمي والتجارة الحرة»، مؤكدا أن «(تحالف المحيط الهادي) و(ميركوسور) يريدان التجارة الحرة التي تعزز الشمول الاجتماعي».
ويضم «تحالف المحيط الهادي» دول المكسيك وكولومبيا وتشيلي وبيرو، وقد شارك رؤساء هذه الدول في قمة «بورتو فالارتا». كما شارك في القمة رئيسا البرازيل وأوروغواي ونائب وزير خارجية الأرجنتين ممثلين عن تكتل «ميركوسور» الذي يضم أيضا باراغواي، في حين تم تعليق عضوية فنزويلا في التكتل منذ أواخر عام 2016.
ودعا تاباري فازكويز رئيس أوروغواي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لتكتل «ميركوسور» التكتلين التجاريين إلى «التوافق على التنوع» في سياق دولي يشهد إجراءات حمائية وحروباً تجارية.
ووقع التكتلان إعلانا مشتركا للدفاع عن حرية التجارة، وقدما خطة عمل لتكثيف التجارة الإقليمية. وتتضمن خطة العمل إجراءات لتسهيل التجارة والسماح للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بممارسة الأنشطة العابرة للحدود ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة. وجاءت قمة «تحالف المحيط الهادي» و«ميركوسور» في الوقت الذي يسعى فيه التكتلان إلى إيجاد شركاء تجاريين جدد بعد تغيير الحكومات في عدة دول وصعود الأحزاب المحافظة في منطقة «ميركوسور»؛ بحسب المحللين. وقد بدأ الكيانان تقوية تعاونهما في عام 2017 بمواجهة التهديدات الحمائية؛ الآتية خصوصا من الولايات المتحدة. ويتطلع «ميركوسور» أيضا إلى الانفتاح على الاتحاد الأوروبي الذي بدأ يجري معه منذ نحو عقدين مفاوضات قد تسفر عن اتفاق تجاري هذا العام.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.