بالحرية والمساواة والتنوع... هكذا فازت فرنسا بكأس العالم

ديشامب حول مسار المنتخب المليء بالمواهب إلى فريق متكامل بعد معاناة من عدم القدرة على التنافس

مبابي وبوغبا وغريزمان... نجوم قادوا فرنسا إلى لقب البطولة العالمية
مبابي وبوغبا وغريزمان... نجوم قادوا فرنسا إلى لقب البطولة العالمية
TT

بالحرية والمساواة والتنوع... هكذا فازت فرنسا بكأس العالم

مبابي وبوغبا وغريزمان... نجوم قادوا فرنسا إلى لقب البطولة العالمية
مبابي وبوغبا وغريزمان... نجوم قادوا فرنسا إلى لقب البطولة العالمية

عندما انطلق باتريس إيفرا مسرعا في خروجه من ملعب التدريب في الوقت الذي اختفى زملاؤه بالفريق خلف ستائر حافلة الفريق بدا الطريق طويلا للغاية نحو الفوز بكأس العالم. وقد اختفت ملامح وحدة الصف تماما، ولم تكن هذه المرة الأولى. لطالما تمتعت فرنسا بالمواهب لكنها نادرا ما تميزت بالتناغم مثلما تجلى في نكسة جنوب أفريقيا عام 2010. وعليه أدرك ديدييه ديشامب عندما تولى تدريب المنتخب الفرنسي عام 2012 وعلى مدار الـ6 سنوات التي تولى خلالها تدريب المنتخب أن هذا الأمر له أهمية كبيرة لتناغم صفوف الفريق قبل أي شيء آخر تقريبا. وأي شخص كان يهدد تناغم الفريق كان يجري إبعاده على الفور. وفازت فرنسا بكأس العالم بفضل مواهب لاعبيها وكذلك إخلاص ديشامب للروح التي سمحت لهذه الموهبة بالازدهار.
كانت رحلة المنتخب الفرنسي إلى جنوب أفريقيا عام 2010 كارثية. تعرض فلوران مالودا للإقصاء من المباراة الافتتاحية أمام أوروغواي والتي انتهت دون أهداف بعدما دخل في مواجهة مع المدرب الذي كثيرا ما كانت تصرفاته تبدو غير مفهومة، ريمون دومينيك. كما طرد اتحاد الكرة الفرنسي نيكولا أنيلكا بعدما رفض الاعتذار لمدربه عن تعديه عليه بالسباب بين الشوطين أثناء مباراة فرنسا والمكسيك والتي انتهت بالهزيمة بنتيجة 2 - 0. كما شاهد مئات المشجعين أثناء جلسة تدريب مفتوحة إيفرا يوشك على توجيه اللكمات إلى مدرب اللياقة البدنية روبرت دوفرن ورفض أفراد الفريق مغادرة الحافلة اعتراضا على الأمر. وانتهى الموقف بملهاة عندما خرج دومينيك ليقرأ بيانا غريبا من اللاعبين موجها إلى الصحافة يشرح غضبهم الشديد إزاء أسلوب التعامل الذي تعرض له أنيلكا.
وقد ترك دومينيك، الذي كان من المقرر له سلفا الرحيل عن المنتخب بعد البطولة، خلفه فريقا مشتتا ومنقسما على نفسه. وتجاوزت الفضيحة مجال كرة القدم وأصبحت فضيحة وطنية. وعندما تولى لوران بلان مسؤولية تدريب المنتخب بعد بطولة كأس العالم بجنوب أفريقيا تخلى عن جميع عناصر فريق كأس العالم الـ23 وذلك خلال أول مباراة للمنتخب تحت قيادته والتي انتهت بهزيمة فرنسا أمام النرويج بنتيجة 2 - 1 الأمر الذي ظهر وكأنه عقاب رمزي.
ورغم تأهل فرنسا نهاية الأمر لبطولة «يورو 2012» بسهولة لم تختف تماما نزعة التدمير الذاتي داخل الكرة الفرنسية. خلال اجتماع مع مسؤولي اتحاد كرة القدم الفرنسي عام 2011 أدلى بلان بتعليقات رآها آخرون فجة وعنصرية. وبدا أن بلان يتحسر على وضع الأكاديميات الرياضية في فرنسا لتركيزها على اللاعبين الصاعدين المتميزين بالقوة والسرعة أكثر من التكنيك والذكاء وأكد على أن هؤلاء اللاعبين عادة ما يكونوا داكني البشرة.
وخلال اللقاء قال بلان: «إنهم يدربون نفس النوعية من اللاعبين ذوي البنية الجسمانية الضخمة والقوية. من اليوم يتميز بهذا البنيان الضخم والقوي؟ إنهم أصحاب البشرة السمراء. هكذا تسير الأمور. هذه الحقيقة السائدة الآن. ويعلم الله أن مراكز التدريب ومدارس كرة القدم تمتلئ بهذه الفئة من اللاعبين». وحمل حديث بلان إيحاءات بأن اللاعبين داكني البشرة أفضل بدنيا لكنهم أقل من الناحية الذهنية، رغم أنه شعر بغضب عارم حيال هذا التفسير. وجاءت تعليقات بلان في ظل مناخ سياسي مفعم بالخطابات المناهضة للهجرة وقضايا قائمة منذ أمد بعيد تتعلق بالعرق.
على النقيض نجد أن الفريق الفائز بكأس العالم عام 1998 جرى النظر إليه كقوة واحدة تمثل عن حق التنوع العرقي الواسع داخل فرنسا وهو فريق كثيرا ما كانت تجري الإشارة إليه بعبارة «أسود وأبيض وعربي». وتولى ديدييه ديشامب قائد المنتخب الفرنسي عام 1998 مسؤولية تدريب الفريق خلفا لبلان عقب الخروج المخزي من بطولة «يورو 2012» من دور الثمانية. ومن العناصر الأساسية في سياسة إدارته للفريق حرصه على الحفاظ على وحدة الصف والتخلص من أي احتمال لتعرض صفوف الفريق للانقسام. وكان النبذ المستمر لكريم بنزيمة أوضح مثال على ذلك.
ورغم الدهشة البالغة التي أثارها استبعاد نجمي الدوري الإنجليزي الممتاز ألكسندر لاكازيت وأنتوني مارسيال من المنتخب الفرنسي فإن هذه الدهشة لم تمتد إلى داخل فرنسا ذاتها. لقد حرص ديشامب على اختيار المجموعة الأكثر تناغما داخل وخارج الملعب وليس مجرد استدعاء أفضل 23 لاعبا متاحا. واليوم يبدو أنه حتى أكثر قرار استبعاد أثار الدهشة وهو ذلك الخاص بأدريان رابيو مبررا تماما بالنظر إلى رد الفعل الغريب والطفولي الذي أبداه اللاعب تجاه استبعاده ورفض لاعب خط الوسط حتى وجود اسمه على قائمة الانتظار.
وبذلك أصبح المناخ العام داخل المنتخب أشبه ما يكون بناد. ومع أن هذا عادة ما يكون الهدف الذي يسعى وراءه أي مدرب فإن قليلين من يتمكنوا من تحقيقه. ولا يمكن التقليل من حجم الإنجاز الذي حققه ديشامب بمزجه عناصر فريقه اجتماعيا وفنيا ليحولهم إلى فريق مؤهل لحصد البطولات. وكشف أسلوب تدفق بنجامين ميندي وزملائه من لاعبي الاحتياطي على الملعب للاحتفال بكيليان مبابي بعدما وضع اللمسة الأخيرة على هجمة مرتدة ضد الأرجنتين مدى تماسك الفريق ووحدة صفوفه.
ومع هذا كان ديشامب بحاجة لتحقيق بعض التوازن خاصة أن فريقه لم يخل من اللاعبين الذين يميلون إلى الغرور وكان الإنجاز الأكبر لديشامب نجاحه في إقناع اللاعبين الأكثر سعيا لجذب الأضواء بالتضحية من أجل الفريق واللعب على نحو ييسر مهمة أقرانهم بدرجة أكبر عما اعتادوه على مستوى أنديتهم. وبدا أن الانتقادات التي تعرض لها بول بوغبا منذ عودته إلى مانشستر في وقت جابه صعوبة للتكيف مع دور أكثر انضباطا ويحمل صبغة دفاعية أكبر لم يكن لها أي وجود في روسيا.
ومع أن بوغبا لم يظهر التألق الساحر الذي سبق له تقديمه أثناء صعود نجمه في يوفنتوس فإنه أثبت أنه نجح أخيرا في أن يصبح اللاعب الديناميكي صاحب الحضور الديكتاتوري الذي لطالما بحث عنه جوزيه مورينيو داخل مانشستر يونايتد. وبالمثل تولى أنطوان غريزمان عن طيب خاطر دور صانع ألعاب في نقطة أعمق من الملعب ليترك بذلك كيليان مبابي على الطرف الحاد من خط الهجوم الفرنسي. واضطلع غريزمان بدور محوري في أدوار التصفيات وحصل على جائزة أفضل لاعب بالمباراة في مباراة النهائي عن استحقاق.
وانعكس هذا التغيير في التوجه العام والذي بدأ منذ بطولة يورو 2012 على تصريحات بوغبا قبل مباراة النهائي عندما قال: «لن أكذب عليكم. في بطولة اليورو ظننا أن الأمر قد حسم بالفعل. وأخبرنا أنفسنا أننا فزنا بالبطولة بالفعل بعد فوزنا على ألمانيا وأن هذه كانت مباراة النهائي الحقيقية بالنسبة لنا. ولا نريد أن نكرر هذا الخطأ من جديد اليوم. وسنتعامل مع هذه المباراة على نحو مختلف».
من بين التشابهات الأخرى بعام 1998 أن هذا الفريق كان يمثل بالفعل التنوع العرقي داخل فرنسا. وحسب الأرقام فإن 17 على الأقل من بين إجمالي الـ23 لاعبا كانوا مؤهلين للعب باسم دولة أخرى واليوم مثلما كان الحال منذ 20 عاما نال هؤلاء الفرصة للعمل كقوة موحدة في بلاد لا تزال تحاول إيجاد حلول لقضاياها الاجتماعية. ومثلما ذكر بليز ماتويدي الأسبوع الماضي فإن: «التنوع الذي نتميز به داخل الفريق يعكس صورة بلادنا الجميلة. إننا نمثل بفخر فرنسا. وبالنسبة لنا هذا أمر رائع».
ومع انطلاق البطولة بدأت فرنسا ببطء وبدا وكأن ديشامب يواجه صعوبة في دمج أفضل لاعبيه في التشكيل الأساسي لكن سرعان ما بدل أسلوبه وأعطى الأولوية لفكرة التوازن والتي شكلت حجر الزاوية بنجاحه مع المنتخب الفرنسي. وتقوم الفكرة على أنه ليس هناك أي فرد أهم من التوازن العام للفريق أو وحدة صفوفه. ومع تتابع مباريات البطولة نجح ديشامب في صياغة فريق فاعل وبرجماتي تدعم عناصره بعضها البعض. أما صيغة الفوز فقد اتبعها المدرب منذ فترة ويمكن إيجازها في: الحرية والعدالة والإخاء. من جانبه قال بنجامين ميندي: «لدينا في الفريق مجموعة جيدة من اللاعبين لكن هذا ليس الأمر كله. إننا أسرة حقيقية ونحمل بيننا مشاعر رائعة خارج الملعب. ويعود الفضل عما حدث إلى الجميع».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.