القاهرة وجوهانسبيرغ وطنجة الأعلى جذباً للاستثمار في أفريقيا

القاهرة وجوهانسبيرغ وطنجة الأعلى جذباً للاستثمار في أفريقيا
TT

القاهرة وجوهانسبيرغ وطنجة الأعلى جذباً للاستثمار في أفريقيا

القاهرة وجوهانسبيرغ وطنجة الأعلى جذباً للاستثمار في أفريقيا

أظهر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن القاهرة احتلت المرتبة الأولى بين المدن الأكثر جذباً للاستثمار في أفريقيا، حيث جاءت في المركز الـ64 عالمياً، متفوقة أفريقياً على كل من وجوهانسبيرغ الجنوب أفريقية وطنجة المغربية.
وذكر التقرير الذي صدر تحت عنوان «حالة المدن الأفريقية 2018... جغرافيا الاستثمارات الأفريقية»، ويعتمد على تقديرات الأمم المتحدة لحركة الاستثمارات الأجنبية في الفترة ما بين عامي 2013 و2016، أنه رغم أن تلك الفترة شهدت حالة تحديات أمنية واقتصادية وسياسية في مصر، إلا أن القاهرة استطاعت الصمود في صدارة المدن الأفريقية.
وأوضح أن القاهرة ووجوهانسبيرغ تصدرتا أهم مناطق جذب الاستثمارات في القارة الأفريقية، باعتبارهما بوابة رئيسية لمن أراد التوسع في أفريقيا. كما تصدرت القاهرة قائمة أفضل المدن الأفريقية من حيث جذب الاستثمارات نتيجة تركز قوة العمل المصرية الكبيرة والمتنوعة داخلها، فضلاً عن قدرة الشركات على استغلال التكنولوجيا الحديثة، وتوفر الكفاءات الإدارية مقارنة بالدول الأفريقية. ولكن بحسب تقرير لمركز أبحاث «دلتا»، فإن هذا لم يؤدِ إلى جعل مصر الدولة الأكثر قدرة على جذب الاستثمارات، والسبب هو الظلم المكاني، فالاستثمارات الحكومية تتركز في العاصمة القاهرة.
وباستثناء فترة تنفيذ مشروع ازدواج وتوسعة الممر الملاحي بقناة السويس، فإن الاستثمارات الحكومية تتركز دائماً في القاهرة الكبرى، مع توجيه تمويل أقل للاستثمار في باقي أقاليم الجمهورية، ما أدى إلى تركز البنية التحتية الجيدة والعمالة الماهرة في القاهرة.
وعلى العكس تُقدم المغرب تجربة رائعة في جذب الاستثمارات، وتتفوق على مصر، رغم عدم احتلال مدنها صدارة الترتيب، ولكن تتوزع استثماراتها بين طنجة ثالث أكثر مدن أفريقيا جذباً للاستثمارات، وكازبلانكا الخامسة، والرباط الحادية عشرة، ومراكش الثانية عشرة، بينما تحتل الإسكندرية، ثاني مدن مصر جذباً للاستثمار، المركز الثالث والعشرين أفريقياً، متأخرة عن مدن مثل جيبوتي العاصمة ومدينة تيتي الموزمبيقية.
ورغم استثنائية تجربة المغرب المعتمدة على التنمية الجهوية «توزيع التنمية على المناطق»، إلا أنه من المُعتاد أن تتوزع الاستثمارات بين مدينتين على الأقل في الدول الأفريقية الكبرى، حيث تشارك في قائمة المدن الأفريقية العشرين الأكثر جذباً للاستثمار، أربع مدن من المغرب، ومدينتان من جنوب أفريقيا، ومدينتان من الجزائر، ومدينتان من موزمبيق، والقاهرة فقط من مصر، بحسب «دلتا».
وأوضح التقرير الأممي أن القاهرة تمكنت من جذب استثمارات بقيمة 13.7 مليار دولار ما بين 2013 و2016، مقارنة بنحو 13.2 مليار دولار جذبتها وجوهانسبيرغ، و10.5 مليار دولار جذبتها طنجة، و2.5 مليار دولار جذبتها الإسكندرية، ومليار دولار جذبته شرم الشيخ، المدينة الثالثة مصرياً والـ38 أفريقياً، و700 مليون دولار جذبتها بورسعيد، الرابعة مصرياً، والـ39 أفريقياً.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.