أربعة أسابيع من الإثارة في روسيا أعطت كأس العالم زخماً جديداً

البطولات المقبلة تواجه تحدياً هائلاً للظهور بشكل أفضل وبذات القوة والجمال

مبابي أحد نجوم البطولة يرفع كأسها في النهاية
مبابي أحد نجوم البطولة يرفع كأسها في النهاية
TT

أربعة أسابيع من الإثارة في روسيا أعطت كأس العالم زخماً جديداً

مبابي أحد نجوم البطولة يرفع كأسها في النهاية
مبابي أحد نجوم البطولة يرفع كأسها في النهاية

يتعين علينا جميعاً أن نوجه الشكر إلى روسيا على تنظيمها الرائع لكأس العالم 2018، في الوقت نفسه الذي نشعر فيه بالحزن لانتهاء هذا العرس الكروي الكبير الذي شهد إثارة هائلة ومتعة كروية منقطعة النظير في جميع الملاعب والمدن الروسية، بدءاً من سامارا بحرارتها الشديدة، مروراً بفولغوغراد بمستنقعاتها، ووصولاً إلى المناطق الشمالية حيث الضباب والرذاذ.
ووصل قطار المونديال إلى محطته الختامية بعد أربعة أسابيع ونصف من المتعة الكروية و64 مباراة استثنائية و1613 تسديدة و1734 خطأ، وهو الأمر الذي سيجعل كأس العالم المقبلة تواجه تحدياً هائلاً من أجل الظهور بشكل أفضل.
وصرح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني أنفانتينو، عشية المباراة النهائية للمونديال بين فرنسا وكرواتيا بأن كأس العالم 2018 هي الأفضل في التاريخ. ومن المؤكد أن إنفانتينو يتلقى هو وأصدقاؤه التهنئة على نجاح هذا الحدث الكبير. ويمكن القول إن هذه البطولة قد حققت نجاحاً رائعاً وأعادت كرة القدم الدولية إلى مكانتها اللائقة، وعززت سلطة «الفيفا» على اللعبة الأكثر شعبية في العالم.
وقال إنفانتينو: «لقد غيرت كأس العالم الحالية نظرتنا إلى روسيا، خصوصاً منا نحن في الغرب. وحتى الشرطة تبتسم هنا!». ولا شك في إن أنفانتينو قد يكون قد أخطأ في هذا «البيان السياسي»، إن جاز التعبير، وسوف يكتشف خطأه في وقت لاحق.
أما داخل المستطيل الأخضر، فقد استمتعنا جميعا بكأس العالم 2018 منذ انطلاق المباراة الافتتاحية وحتى إطلاق صافرة نهاية المباراة الختامية. وكانت النقطة السلبية الوحيدة في هذه البطولة تتمثل في غياب منتخب أو منتخبين من القوى الكروية العظمى في عالم كرة القدم. لكننا رأينا جميعاً كيف يمكن لمنتخب فرنسا الشاب أن يغير هذا التصور خلال السنوات المقبلة.
وتصدرت بلجيكا منتخبات البطولة من حيث تسجيل أكبر عدد من الأهداف، في حين جاءت روسيا في المركز الأول من حيث عدد الأخطاء المرتبكة بـ95 خطأ في خمس مباريات. وكان منتخب إسبانيا هو الأكثر تمريراً رغم خروجه من دور الستة عشر. أما المنتخب الإنجليزي فجاء في الصدارة من حيث إعادة الكرات إلى الخلف. وتغلب النجم البرازيلي نيمار على معاناته المستمرة وكان الأكثر تسديدا على المرمى بـ27 تسديدة. وعلى الجانب الآخر، لم يكن المهاجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي قد سدد سوى ست كرات فقط على المرمى قبل المباراة النهائية للبطولة!
وحققت فرنسا الفوز بالبطولة بطريقة لا تعتمد على اللعب الممتع والمفتوح، لكنها حققت هذا الإنجاز بفضل اعتمادها على طريقة لعب جماعية من لاعبين ينفذون تعليمات مديرهم الفني ديديه ديشامب بكل دقة. ومن الواضح الآن أن المنتخب الفرنسي سيمتلك خلال العشر سنوات المقبلة أبرز لاعب في الناحية الهجومية في العالم، وهو كيليان مبابي. ولم تشهد هذه البطولة تألق اللاعبين النجوم، الذين يزعم البعض أنهم «الأفضل في التاريخ»، فقد رأينا جميعاً النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وهو يظهر عابساً على شاشات التلفاز بعدما فشل في قيادة منتخب بلاده، الذي يضم عدداً قليلاً من المواهب، للذهاب بعيدا في المونديال، ورأينا معاناة نيمار ومحاولاته الدائمة لـ«التمثيل» بهدف خداع الحكام، كما شاهدنا جميعاً النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وهو يفشل في مساعدة منتخب بلاده على تجاوز دور الستة عشر.
وبدلاً من ذلك، رأينا كيف نجحت منتخبات أوروبا الغربية في الظهور بشكل جيد وترك بصمة كبيرة في المونديال بسبب تنظيمها واعتمادها على اللعب الجماعي، مثل السويد وسويسرا وإنجلترا وبلجيكا والدنمارك. وظهرت المنتخبات الأفريقية بشكل متواضع بسبب ضعف الاستعدادات وسوء التنظيم. وظهرت بعض المنتخبات العملاقة بصورة مخيبة للآمال، مثل المنتخب الإسباني الذي تأثر كثيرا بإقالة مديره الفني جولين لوبيتيغي قبل أقل من 24 ساعة من انطلاق المونديال، ومنتخب ألمانيا الذي عانى كثيراً بسبب حالة الغموض المسيطرة على مديره الفني يواخيم لوف، واللعب بطريقة تقليدية محفوظة بعيداً عن الحلول الإبداعية المبتكرة.
وكان العنوان الرئيسي لكأس العالم 2018 هو المتعة والإثارة، ولم نرَ سوى عدد قليل للغاية من المباريات المملة في دور المجموعات، لكن مع الوصول إلى دور الستة عشر ودور الثمانية كانت المستويات متقاربة ومتكافئة للغاية وظلت الإثارة موجودة حتى اللحظات الأخيرة، ففازت فرنسا على الأرجنتين بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، وخسرت البرازيل أمام بلجيكا بهدفين مقابل هدف وحيد، وفازت كرواتيا على إنجلترا بهدفين مقابل هدف وحيد، وهو ما جعلنا نشعر جميعا بأننا أمام كأس عالم حقيقية تشهد منافسة حامية الوطيس بين أقوى وأعتى منتخبات العالم.
لكن يمكن القول إن هذه البطولة لم تقدم الكثير من حيث الخطط التكتيكية الجديدة، وكانت الطرق المعتادة تتراوح بين الاستحواذ على الكرة والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة. وكان الشيء الأبرز هو الاعتماد على الضربات الثابتة التي تعد أسهل شيء يمكن التدريب عليه على عَجَل وأصعب شيء يتعامل معه المدافعون، وقد رأينا كيف أدَّت هذه الضربات الثابتة إلى إحراز عدد هائل من الأهداف. وإذا كان هناك شيء يميز هذه البطولة فإنه سيكون بالتأكيد التألق الواضح واللافت للاعبي خط الوسط، مثل الكرواتي لوكا مودريتش والفرنسيين بول بوغبا ونغولو كانتي والبرازيلي فيليبي كوتينيو والبلجيكي كيفن دي بروين.
وشهد هذا المونديال تحايلاً واضحاً من جانب كثير من اللاعبين من أجل خداع الحكام والذهاب إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، التي انتقدها البعض بشدة، لكن هذا الأمر غير منصف على الإطلاق، لأن هذه التقنية قامت بدور جيد بالنظر إلى أنها المرة الأولى التي تُطبَّق فيها في كأس العالم. وكانت روسيا نفسها سعيدة للغاية بتنظيم هذا الحدث العالمي، وقد ظهر الروس فضوليين وطيبين، واستغلوا هذه البطولة لتحسين صورتهم أمام العالم، وإن كان هناك بعض القضايا التي لم تعالجها بطولة كأس العالم بالطبع. وقد كانت هناك بعض المشاهد الممتعة واللافتة للنظر في حد ذاتها في هذه البطولة، مثل رؤية الجمهور البيروفي والسنغالي وهو يلوح بالأعلام في مراكز المدن السابقة للاتحاد السوفياتي وهم يرددون كلمات أغاني كرة القدم خارج الكرملين.
وننتقل أخيراً للحديث عن المنتخب الإنجليزي الذي حقق نتائج رائعة جعلت الجمهور الإنجليزي يستقبل المدير الفني لمنتخب الأسود الثلاثة غاريث ساوثغيت ولاعبيه بكل السعادة والترحاب. وقدم المنتخب الإنجليزي أداء جيداً ولعب بكل قوة وتفوق أمام منتخبات جيدة، لكنه في الحقيقة لم تكن لديه القوة اللازمة للفوز على منتخبات أخرى في مستوى أعلى منه. وكان الجانب الأبرز في هذا الأمر هو المشاركة الفعالة من جانب الجمهور الإنجليزي، على الرغم من أن مشاهدة رد الفعل في إنجلترا عن بُعد كانت تجربة غريبة بعض الشيء. وكان الجمهور الإنجليزي يمنِّي النفس بالذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في كأس العالم وكان يشجع منتخب بلاده بكل قوة، لكن في النهاية انتهت أكبر مغامرة للإنجليز في كأس العالم خلال الـ28 سنة الماضية.
وفي المشهد الختامي، وصلت الكأس إلى ملعب لوجنيكي مع النجم الألماني فيليب لام، وأمتعنا الفرنسيون والكروات بستة أهداف كاملة، في أكبر عدد من الأهداف في المباراة النهائية لكأس العالم منذ نهائي كأس العالم عام 1966 بإنجلترا. لقد جعلنا مونديال روسيا نشعر بالراحة والمتعة والإثارة خلال شهر كامل، وهو الأمر الذي يجعل المونديال المقبل يواجه تحدياً هائلاً في الظهور بالقوة والإثارة نفسيهما.


مقالات ذات صلة

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

رياضة عالمية منتخب جنوب أفريقيا يصل المكسيك مبكراً (رويترز)

جنوب أفريقيا تصل مبكراً للمكسيك استعداداً لافتتاح المونديال

قال المدرب هوغو بروس إن منتخب جنوب أفريقيا يخطط للوصول إلى المكسيك قبل نحو أسبوعين من مباراته الافتتاحية في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية تشافي سيمونز تعرَّض لإصابة خطيرة (رويترز)

كومان يبحث عن بدائل بعد إصابة سيمونز

قال رونالد كومان، مدرب منتخب هولندا، إنَّ الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها تشافي سيمونز تمثِّل ضربةً موجعةً لآمال فريقه في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
رياضة عربية 
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة.

The Athletic (فانكوفر)
رياضة عالمية المتظاهرون وصفوا منتخب إيران بممثل الحرس الثوري (رويترز)

كندا: متظاهرون يطالبون «فيفا» بإبعاد إيران من المونديال

قال متظاهرون تجمعوا خارج مقر مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في فانكوفر الخميس إن منتخب إيران يمثل الحرس الثوري.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة سعودية من استعدادات الأخضر للبطولة (الشرق الأوسط)

الحنفوش يعلن قائمة «الأخضر» في كأس آسيا للناشئين

واصل المنتخب السعودي "تحت 17 عامًا" الخميس، تدريباته استعدادًا لبطولة كأس آسيا 2026، والمؤهلة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.