الانفصال بين تشيلسي وكونتي كان الخيار الأمثل للطرفين

التوتر الواضح في العلاقة بين النادي والمدرب كانت له آثاره المدمرة على الفريق

كونتي وإبراموفيتش ولقب الدوري الإنجليزي في أول مواسمه مع تشيلسي («الشرق الأوسط»)
كونتي وإبراموفيتش ولقب الدوري الإنجليزي في أول مواسمه مع تشيلسي («الشرق الأوسط»)
TT

الانفصال بين تشيلسي وكونتي كان الخيار الأمثل للطرفين

كونتي وإبراموفيتش ولقب الدوري الإنجليزي في أول مواسمه مع تشيلسي («الشرق الأوسط»)
كونتي وإبراموفيتش ولقب الدوري الإنجليزي في أول مواسمه مع تشيلسي («الشرق الأوسط»)

كان رحيل المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي عن نادي تشيلسي الإنجليزي متوقعا وطبيعيا بالنظر إلى كل المشاحنات التي نشبت بين الطرفين وراء الكواليس، وحالة عدم الرضا من كل طرف على الطرف الآخر. وأخيرا، تم الإعلان رسميا عن رحيل كونتي عن «ستامفورد بريدج»، بعدما تسربت أخبار رحيله من موطنه الأصلي بإيطاليا. وتبع ذلك إصدار نادي تشيلسي لبيان يعلن من خلاله تعاقد النادي مع ماوريسيو ساري خلفا له.
وتوترت العلاقة بين كونتي ومسؤولي تشيلسي بسبب خلافات منذ البداية حول سياسة النادي فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة لتدعيم صفوف الفريق بحيث يكون قادرا على المنافسة على البطولات والألقاب. ربما كان كونتي غير واقعي بشكل كبير في مطالبه وكان يعتقد أن النادي سوف ينفق بسخاء كبير كما كان يفعل خلال بداية استحواذ مالك النادي الروسي رومان أبراموفيتش على النادي، خاصة وأن كونتي كان يسعى إلى البناء على النجاح الذي حققه في موسم 2016 / 2017 في أول عام له مع الفريق والذي قاده خلاله للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وربما كان يمكن لمسؤولي تشيلسي أن يهدأوا من حدة هذه التوترات من خلال إبرام صفقات قوية قبل عودة النادي للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، بدلا من الاعتماد على سياسة الاستغناء عن لاعب والتعاقد مع لاعب بديل له، لكن هذا لم يحدث. وعلاوة على ذلك، لم يتفق الطرفان على هوية اللاعبين الذين يجب أن يتعاقد معهم النادي، فهناك طرف يرغب في التعاقد مع لاعبين كبار من أصحاب الخبرات الكبيرة، والذين سيكلفون النادي مبالغ طائلة بالطبع، في حين يرغب الطرف الآخر في التعاقد مع لاعبين شباب يمكن أن يتطور مستواهم بمرور الوقت أو لاعبين تتراوح أسعارهم بين 30 مليون جنيه إسترليني و40 مليون جنيه إسترليني.
وقد رأينا جميعا مشهد المصافحة القصيرة والجافة بين كونتي وعضوة مجلس الإدارة صاحبة النفوذ الكبير والتي تحولت فعليا إلى مديرة الكرة بالنادي، مارينا غرانوفسكايا، في ملعب ويمبلي في اللحظات التي سبقت احتفال لاعبي تشيلسي بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي قبل 55 يوما. وفي الحقيقة، يعكس هذا المشهد الاختلال الوظيفي الموجود في كل شيء داخل النادي. وبعد انتهاء تلك المباراة أعلن كونتي، الذي لم يكن يشعر بالراحة بسبب غياب الاتصال المباشر بينه وبين أبراموفيتش، أنه لن يتغير أبداً. وقال المدير الفني الإيطالي: «عندما تقرر أن تستعين بخدمات مدير فني مثلي، فيجب عليك أن تدرك مع من تتعامل. وأنا لا أستطيع أن أغير شخصيتي».
وكان من المتوقع أن يواصل كونتي العمل بنفس الطريقة، وهو ما كان سيخلق قدرا أكبر من التوتر والمشاحنات مع مجلس إدارة النادي. وبالتالي، كان الأمر الوحيد يتمثل في انفصال الطرفين وأن يسلك كل طرف الطريق الذي يناسبه، فبالنسبة لكونتي كانت التقارير تشير إلى الاهتمام به من جانب منتخب إيطاليا وأندية ريال مدريد وباريس سان جيرمان ونابولي، أما تشيلسي فكان يبحث بشكل فعال عن خليفة له. وقد توقفت كل الاتصالات تقريبا بين كونتي ومسؤولي النادي، وكان المدير الفني الإيطالي يتوقع الإقالة في أي لحظة. وهناك نظرية تقول إن مسؤولي نادي تشيلسي كانوا ينتقمون من كونتي عن طريق تجاهله تماما بعدما رفض المدير الفني الإيطالي الرد على اتصالاتهم المتكررة الصيف الماضي عندما أدرك بنهاية الموسم أن النادي لن يتعاقد مع اللاعبين الجدد الذين كان يرغب هو في ضمهم لصفوف الفريق.
وهناك تعنت واضح من قبل مسؤولي تشيلسي فيما يتعلق بدفع التعويض اللازم لكونتي عن العام الأخير المتبقي في عقده مع النادي، والذي يصل إلى 9 ملايين جنيه إسترليني، كما كان هناك تعنت حتى في دفع الشرط الجزائي في عقد ماوريسيو ساري مع نادي نابولي حتى يخلف ساري كونتي في منصبه كمدير فني لتشيلسي. وفي الحقيقة، يبدو النهج الذي يتبعه مسؤولو تشيلسي في هذا الصدد وكأنه «تدمير ذاتي» للنادي، إن جاز التعبير، وقد ينبع من الكراهية العميقة والمتبادلة بين تشيلسي وكونتي.
وكان نادي تشيلسي قد مل من الطريقة التسلطية التي يتعامل بها كونتي وشعر بالظلم من الرسالة النصية المرتجلة التي أرسلها كونتي لمهاجم النادي السابق دييغو كوستا والتي أخبره فيها بأنه لم يعد في خططه خلال الفترة المقبلة. وكان من المرجح أن يرحل كوستا عن النادي في 2017 بالفعل، لكن مسؤولي تشيلسي يرون أن إرسال كونتي لهذه الرسالة القصيرة لهذا المهاجم القدير قد قوض موقف النادي التفاوضي مع الأندية التي ترغب في الحصول على خدمات المهاجم الإسباني، وهو ما كلف النادي ملايين الجنيهات، رغم أن كوستا قد انتقل في نهاية المطاف لناديه السابق أتليتكو مدريد بمبلغ كبير وصل إلى 57 مليون جنيه إسترليني.
وبغض النظر عن أسباب التأخير في إقالة كونتي، فإن التوتر الواضح في العلاقة بين تشيلسي وكونتي كانت له آثاره المدمرة على النادي، ويكفي أن نعرف أن لاعبي الفريق الأول الذين لم يشاركوا في نهائيات كأس العالم قد تلقوا إشعارا قبل سبعة أيام فقط بضرورة عودتهم إلى اختبارات اللياقة في السابع من يوليو (تموز) الحالي، على أن تبدأ التدريبات الجماعية الكاملة بعد ذلك بيومين. أما الـ14 لاعبا الذين شاركوا في كأس العالم فلم يعرفوا بالضبط موعد عودتهم بعد الانتهاء من اللعب مع منتخبات بلادهم.
وأشار الجناح النيجيري فيكتور موزيس عقب خسارة منتخب بلاده أمام الأرجنتين في كأس العالم إلى أنه «قد يتلقى مكالمة هاتفية هذه الليلة تخبرني بمدة الإجازة قبل العودة للتدريبات»، ولم تكن لديه أية معلومات عن الشخص الذي سيشرف على تدريبات الفريق. وكان من المقرر أن يكون كونتي هو هذا الشخص الذي يشرف على تدريبات الفريق، لكن البرنامج الذي وضعه المدير الفني الإيطالي استعدادا للموسم الجديد تم تبكيره بيومين. وقد عاد كونتي إلى مكتبه في كوبهام على مضض لكنه لم يكن يقوم بشيء حقيقي حتى عودة اللاعبين إلى التدريبات بعد ذلك بـ48 ساعة. وبات من الواضح أن الأمور في تشيلسي تسير بشكل عشوائي وغير مريح على الإطلاق.
وأكد كونتي على أنه سيتحلى بالاحترافية التامة دائما، بغض النظر عما سيحدث خلال الصيف، لكن لم تكن لديه رغبة حقيقية للبقاء في منصبه على رأس الإدارة الفنية لتشيلسي. وتوترت العلاقة بين كونتي وبين عدد من اللاعبين خلال الموسم الثاني، لعل أبرزهم المدافع البرازيلي ديفيد لويز، الذي غاب عن المباريات لفترة من الوقت بسبب إصابة في الفخذ خلال الأشهر الأخيرة، لكنه لم يشارك في المباريات بعد ذلك بعدما انتقد الخطة التكتيكية التي يلعب بها كونتي. وقد استبعد لويز من المباريات حتى بعدما تعافى من الإصابة وأصبح لائقا تماما.
وعقب فوز تشيلسي بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب مانشستر يونايتد، نشر نجم تشيلسي ويليان صورة لفريق تشيلسي المنتصر في المباراة على موقع إنستغرام، لكنه غطى صورة كونتي بثلاثة كؤوس. وبالتالي، لم يكن هناك احتمال لظهور ويليان مرة أخرى في تشكيلة تشيلسي تحت قيادة كونتي. أما حارس المرمى كورتوا فلديه مشكلاته الخاصة مع النادي، ومن المرجح أن يرحل هذا الصيف بغض النظر عن هوية المدير الفني للفريق، لكن مصدر القلق الأكبر للبلوز يتمثل في نجم الفريق إيدن هازارد، الذي لم يكن راضيا تماما عما حدث للفريق الموسم الماضي. وكان تشيلسي يضع أولوية قصوى للإبقاء على هازارد، وليس على المدير الفني.
وكانت هناك إمكانية لأن تصل الأمور إلى حافة الهاوية، ولذا فإن رحيل كونتي كان مفيدا لكل الأطراف، فمن جهة سوف يحصل المدير الفني الإيطالي على إجازة ويفكر في مستقبله بعيدا عن المشاحنات، ومن جهة أخرى سيتفرغ تشيلسي للتفكير في كيفية حل مشكلاته والعودة إلى المنافسة بكل قوة مع مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي. ويأمل تشيلسي أن يحقق ساري شيئا خارقا ويقود النادي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في أول مواسمه مع الفريق، في تكرار للإنجاز الذي حققه مواطنه كونتي.
ويبقى هذا اللقب هو الإنجاز الأكبر لكونتي مع تشيلسي، خاصة وأنه قد قاد البلوز للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما أنهى الفريق الموسم السابق في المركز العاشر. وبدا وكأن هذا الإنجاز سوف يكون بداية مسيرة قوية لكونتي في «ستامفورد بريدج»، لكن سرعان ما توترت العلاقة بين المدير الفني الإيطالي ومسؤولي تشيلسي ووصلت إلى طريق مسدود، وبالتالي كان الانفصال هو الخيار الأمثل للطرفين.


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.