ترمب يقر بالتدخل الروسي في الانتخابات

بوتين قال إنه لم يكن يعرف الرئيس الأميركي قبل ترشحه

بوتين خلال مقابلة مع كريس والاس من شبكة «فوكس نيوز» في هلسنكي أول من أمس (إ.ب.أ)
بوتين خلال مقابلة مع كريس والاس من شبكة «فوكس نيوز» في هلسنكي أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يقر بالتدخل الروسي في الانتخابات

بوتين خلال مقابلة مع كريس والاس من شبكة «فوكس نيوز» في هلسنكي أول من أمس (إ.ب.أ)
بوتين خلال مقابلة مع كريس والاس من شبكة «فوكس نيوز» في هلسنكي أول من أمس (إ.ب.أ)

بعد موجة انتقادات لاذعة طالت مؤتمره الصحافي في هلسنكي، أقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016، وأكّد ثقته في وكالات الاستخبارات الأميركية.
وفي لقاء مع أعضاء الحزب الجمهوري من الكونغرس، اعتبر ترمب التدخلات الروسية انتهاكاً صارخاً للديمقراطية الأميركية، واعتبر ما فعلته روسيا «فظيعاً»، معتبراً أنها سرقت معلومات من حزب سياسي أميركي وهاجمته، وقال إن «الهجوم على أحد الأطراف هو هجوم على جميع الأطراف».
وتراجع ترمب بذلك عن تصريحاته التي اعتبرت شديدة الليونة إزاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي، وقال إنه أساء التعبير عندما اعتبر أنه لا سبب لديه لعدم تصديق نفي بوتين تدخل موسكو في الانتخابات. وأضاف أن تدخل موسكو «لم يكن له أي تأثير» على نتيجة الانتخابات التي فاز فيها. كما أكد أنه قال جملة أساسية خلال مؤتمره الصحافي، نسي أن يستخدم فيها صيغة النفي، ما جعل المعنى يتخذ منحى معاكسا.
وقال ترمب في هلسنكي: «لا أرى أي سبب يدفع إلى القول بأن روسيا (هي التي قامت بعملية التدخل)»، في حين أكد أمس أنه كان عليه أن يقول العبارة الآتية: «لا أرى أي سبب لئلا تكون روسيا (هي التي قامت بعملية التدخل)»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفيما جدد ترمب ثقته التامة في أجهزة الاستخبارات الأميركية، عاد ليشكك وقال: «قد يكون هناك أشخاص آخرون أيضا مع روسيا، وحتى الآن لم نصل إلى النتائج»، مؤكداً أن إدارته ملتزمة بتأمين أنظمة الانتخابات في البلاد، وستتصدى لأي تدخلات أو انتهاكات «إذا كانت هناك أي جهود للتدخل في انتخاباتنا».
وذكر ترمب أن اجتماعه مع بوتين كان جيدا، وأنهما بحثا عددا من القضايا، بينها الحد من انتشار الأسلحة النووية، ونزاعات الشرق الأوسط، في إشارة واضحة إلى سوريا. وقبل اجتماعه مع المشرعين الجمهوريين في البيت الأبيض، اعتبر الرئيس الأميركي في تغريدة أمس، أن محادثاته مع بوتين كانت «أفضل بكثير» من لقاءاته خلال قمة الحلف الأطلسي، منتقدا التغطية الإعلامية لجولته الأوروبية في الأيام الأخيرة.
وكتب ترمب في حسابه على «تويتر»: «مع أنني عقدت قمة ممتازة مع الحلف الأطلسي جمعنا خلالها مبالغ ضخمة، فإن المحادثات مع بوتين في روسيا كانت أفضل بكثير. للأسف وسائل الإعلام لم تنقل ذلك بهذا الشكل، والأخبار الكاذبة خرجت عن السيطرة».
وأدت قمة حلف شمال الأطلسي الأسبوع الماضي التي وجه ترمب خلالها انتقادات لاذعة لحلفائه حول نفقات الدفاع، إلى توتر شديد في العلاقات داخل الحلف، فيما اعتبره البعض تناقضا مع مظاهر الود خلال لقاء ترمب وبوتين أول من أمس.
وبدا ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك وكأنه يؤيد نفي بوتين لأي تدخل من قبل بلاده في الانتخابات الرئاسية في 2016، ما أثار استنكارا واسعا في الداخل كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترمب خلال المؤتمر الصحافي إن مسؤولي الاستخبارات في بلاده يتهمون روسيا بقرصنة رسائل إلكترونية للحزب الديمقراطي، تتضمن معلومات يمكن أن تسيء إلى حملة منافسته هيلاري كلينتون.
وكان المؤتمر الصحافي للرئيسين ترمب وبوتين قد أثار يوم الاثنين الماضي استياء عدد كبير من الرأي العام الأميركي، وذلك لأسباب أن الرئيس بدا وكأنه يؤيد إنكار بوتين التدخل في الانتخابات الأميركية، بشأن النتائج التي توصلت إليها وكالات الاستخبارات الأميركية بأن روسيا في الواقع تدخلت في الانتخابات الرئاسية لعام 2016.
من جانبه، كرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مقابلة أول من أمس، رفضه مزاعم التدخل في الانتخابات الأميركية الرئاسية لعام 2016. ووصفها بـ«السخيفة».
وبدا بوتين في مقابلته مع كريس والاس من شبكة «فوكس نيوز»، دبلوماسيا ومراوغا بارعا، إلا أن بعض أسئلة الصحافي نجحت في استفزازه. وأنكر بوتين في أول مقابلة له مع الإعلام الأميركي عقب قمته مع دونالد ترمب، الاتهامات التي وجهتها وكالات الاستخبارات الأميركية إلى موسكو.
وقدّم المذيع والاس وثائق توجز اتهامات المحقق الخاص روبرت مولر الأخيرة ضد ضباط المخابرات الروسية الـ12. وعندما بدأ والاس بتعداد التهم، ثم سعى إلى تسليم الوثائق إلى بوتين، بدا أن الزعيم الروسي يضحك ويومئ إلى المذيع أن يضع الأوراق على الطاولة بينهما، وقال: «لم تتدخل روسيا أبدا في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة».
وعاد والاس مرة أخرى بتوجيه السؤال إلى بوتين بطريقة مختلفة، وقال: «هل تعتقد حقا أن شخصا ما يتصرف من الأراضي الروسية يمكن أن يؤثر على الولايات المتحدة ويؤثر في اختيار الملايين من الأميركيين؟»، ليجيب بوتين: «التدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة! هذا سخيف للغاية».
وبعد مقاطعات متكررة من المذيع كريس والاس لأجوبة بوتين، خرج الأخير عن أسلوبه الدبلوماسي وقال: «إذا كان لديك بعض الصبر فسأرد عليك بشكل كامل، وإذا لم تعجبك إجابتي يمكنك إعادتها لي على الفور، وسأبقى صامتاً، وإذا كنت تريد من الأميركيين أن يستمعوا إلى رأيي، فعليك الانتظار قليلا حتى أنهي أجوبتي».
وأثار والاس قضية تعرض عدد كبير من خصوم بوتين السياسيين لهجوم، وقال الرئيس الروسي: «قبل كل شيء، كل سياسي في العالم لديه كثير من المنافسين السياسيين، أنا متأكد من أن الرئيس ترمب لديه كثير من المنافسين السياسيين». وبعد ضغط كبير من المذيع، وتكراره أن مصير أعداء الرئيس الروسي السياسيين يكون غالبا الموت، راوغ بوتين ببراعة في إجابته وقال: «ألم يُقتل الرؤساء في الولايات المتحدة الأميركية، هل نسيت مقتل الرئيس كنيدي؟ هل كان ذلك في روسيا أم في الولايات المتحدة؟ هل نسيت مقتل مارتن لوثر كينغ؟ جميع البلدان لديها مجموعة خاصة من المشكلات السياسية الداخلية».
من جهة أخرى، ندّد الرئيس الروسي بـ«اتهامات لا أساس لها» وجهتها السلطات البريطانية إلى روسيا، فيما يتعلق بحالتي تسمم جديدتين بغاز الأعصاب نوفيتشوك في بريطانيا، بعد أن تسمم في وقت سابق العميل الروسي المزدوج سيرغي سكريبال بالغاز نفسه.
وتسمم بريطانيّان اثنان في الآونة الأخيرة بغاز نوفيتشوك الذي كان موضوعا داخل زجاجة صغيرة، في وقت يواصل المحققون البريطانيون عملهم على هذه القضية. وقال بوتين في المقابلة إنّ لندن لم تقدم أي دليل في القضية. وأضاف: «نودّ أن نرى أدلة موثقة. لكن لا أحد يعطينا دلائل». وتابع: «لا نرى سوى اتهامات لا أساس لها»، متسائلا: «لماذا يتم ذلك بهذه الطريقة؟ لماذا يجب أن تُصبح علاقتنا أسوأ من هذا؟».
وعن المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع الرئيس الأميركي في هلسنكي، الاثنين الماضي، قال بوتين إنه كان «مثيرا للفضول». ثم سأل والاس بوتين مباشرة: «هل تجد أن الرئيس ترمب سهل التعامل معه؟»، ليجيب بوتين: «هل كان من المفيد الذهاب إلى هلسنكي والسفر عبر المحيط الأطلسي لإهانة أحدنا الآخر؟».
واختتم بوتين اللقاء بهذا الجواب: «ليست هناك حاجة للذهاب وتلبية دعوة شخص إذا كنت فقط تريد إهانته. التقينا مع بعضنا لمحاولة إيجاد طريقة لتحسين علاقتنا وعدم تفاقم المشكلات بيننا أو تدمير هذه العلاقة بالكامل. وليس لدينا أي شيء ضد الأميركيين. لا أريد إهانة الرئيس ترمب عندما أقول هذا، ولكن قبل أن يعلن أنه سيرشح نفسه للرئاسة لم يكن يهمنا، لقد كان شخصا غنيا وهناك كثير من الأشخاص الأثرياء في الولايات المتحدة، كان في أعمال البناء، ونظم مسابقات الجمال. لكن هل كنا على تواصل معه؟ بالطبع لا، ولم يحدث لأحد منّا أن يفكر في التواصل معه عندما أعلن الترشح للرئاسة. ولم يذكر ترمب أبدا طموحاته السياسية، وكل ما يدور حول هذا الأمر الآن يبدو هراء مطلقا».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.