أسواق الأسهم الأميركية تفتقر لمحفزات الصعود الإضافي

أرباح الربع الثاني قد لا تكون كافية

يعتقد الخبراء أن موسم الأرباح سيخفق في التحوّل إلى المحفز الضروري لتحقيق الارتفاعات الجديدة بأسواق الأسهم الأميركية (رويترز)
يعتقد الخبراء أن موسم الأرباح سيخفق في التحوّل إلى المحفز الضروري لتحقيق الارتفاعات الجديدة بأسواق الأسهم الأميركية (رويترز)
TT

أسواق الأسهم الأميركية تفتقر لمحفزات الصعود الإضافي

يعتقد الخبراء أن موسم الأرباح سيخفق في التحوّل إلى المحفز الضروري لتحقيق الارتفاعات الجديدة بأسواق الأسهم الأميركية (رويترز)
يعتقد الخبراء أن موسم الأرباح سيخفق في التحوّل إلى المحفز الضروري لتحقيق الارتفاعات الجديدة بأسواق الأسهم الأميركية (رويترز)

مع استعادة الأسواق لبعض من قوتها، ورغم سريان مفعول التعرفة الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الصينية بقيمة 34 مليار دولار منذ يوم الجمعة الماضي، ما زالت حالة التوتر سائدة بين المستثمرين بشأن التصعيد المحتمل لجذوة الحرب التجارية. وتشهد أسواق الأسهم حالة افتقار لمحفزات الارتفاع الجيّدة والكفيلة بدفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» فوق مستوى المقاومة (2800 نقطة).
ومع ذلك، يأمل الكثير من المستثمرين بأن يتحقق «خلاصهم» في موسم أرباح الربع الثاني، ابتداء من يوم غد. وعلى أساس فردي، يمكن لموسم الأرباح أن يحمل جيوباً معيّنة أعلى وسط نمو قوي للأرباح لا سيما في قطاعات البرمجيات والإنترنت، والرعاية الصحية، وتجارة التجزئة والطاقة. وعلى المستوى الإجمالي، يعتقد تقرير صادر عن «ساكسو بنك» أن موسم الأرباح سيخفق في التحوّل إلى المحفز الضروري لتحقيق الارتفاعات الجديدة.
وأضاف التقرير: «تشمل تغطيتنا للأسهم العالمية نحو 2000 شركة كشفت 29 منها عن أرباحها هذا الأسبوع، علماً بأن الموسم لطالما اتسم بالبطء خلال الأسبوعين الأولين. ويتجلى الحدث الأبرز هذا الأسبوع في ثلاثة مصارف أميركية، هي «جيه بي مورغان تشايس»، «سيتي غروب» و«ويلز فارغو»؛ والتي أعلنت عن أرباحها في الربع الثاني يوم الجمعة الماضي».
ويبدو أن المحللين أكثر تفاؤلاً بشأن «جيه بي مورغان تشايس»، إذ يتوقعون أن تتخطى إيراداته الصافية نسبة 6 في المائة على أساس سنوي، مع توقع 4 في المائة على أساس سنوي فقط لبنك «سيتي غروب». وما زال «ويلز فارغو» يعاني من الفضيحة التي تعرض لها في أواخر عام 2016. والتي كشفت عن مشاركة الملايين من حسابات عملائه في أنشطة احتيالية اقترفها بعض الموظفين. ويتوقع المحللون أن يشهد «ويلز فارغو» انخفاضا في صافي إيراداته بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي، مع نمو ربحية السهم بنسبة 7 في المائة على أساس سنوي. ومع ذلك، يتضاءل نمو ربحية الأسهم في «ويلز فارغو» مقارنة بـ«جيه بي مورغان تشايس» (المتوقع 30 في المائة على أساس سنوي) و«سيتي غروب» (المتوقع 23 في المائة على أساس سنوي).
وبشكل عام، تتمتع البنوك الأميركية برياح خلفية تدفعها قوة الاقتصاد الأميركي وارتفاع منحنى العائدات، مما يعزز دخل الفائدة وهامش الإقراض. ويشير نموذج خاص أعده «ساكسو بنك» اسمه «رادار الأسهم» إلى تقييم إيجابي لـ«جيه بي مورغان تشايس» مدفوعاً بعوامل القيمة والزخم. ومن جانبه، يمتلك «سيتي غروب» تصنيفاً «سلبياً نوعاً ما» مرتبطا بانخفاض العائدات والزخم القوي للأسعار في الآونة الأخيرة. ويعاني «ويلز فارغو» من «تصنيف سلبي» جراء الزخم القوي للأسعار في الآونة الأخيرة وانخفاض «العائدات-الجودة».
وجاء قطاع الطاقة بين أفضل القطاعات أداء في الربع الثاني، حيث ركب موجة الارتفاع من أسعار النفط المرتفعة مع انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقها مع إيران، وتراجع حجم العرض من الدول الأخرى المنتجة للنفط. وارتفع مؤشر «مورغان ستانلي» العالمي لقطاع الطاقة بنسبة 14.6 في المائة منذ الربع الأول، قياساً بـ4.4 في المائة فقط بالنسبة لمؤشر «مورغان ستانلي» العالمي للأسهم؛ وكما توضح البيانات التاريخية، شكل قطاع الطاقة استثماراً متواضعا جدا على مدار خمس سنوات، حيث حقق 6.2 في المائة فقط، مقارنة بـ55.4 في المائة للأسهم العالمية.
وبالنظر إلى أرقام الربع الثاني، يتوقع نتائج قوية بشكل عام في قطاع الطاقة؛ وكانت شركة «آكر بي بي» النرويجية أول شركات الطاقة التي تعلن عن أرباحها في الربع الثاني يوم الجمعة الماضي. ويتوقع المحللون ارتفاع ربحية أسهم الشركة بنسبة 146 في المائة قياساً بالعام الماضي، وازدياد الإيرادات بنسبة 62 في المائة لتصل إلى 962 مليون دولار في الربع الثاني. ويُنظر إلى النتيجة القوية المتوقعة على أنها مدفوعة بالإنتاج القياسي والحقول الجديدة المرتقبة للإنتاج، بما في ذلك نجاح الاستكشاف المستمر حول مجالات التشغيل الحالية، حيث سلط الربع الأول الضوء على الاكتشافات الجديدة في حقل «ألفهايم». وتعتبر «آكر بي بي» إحدى الشركات المتخصصة بالتنقيب عن النفط وإنتاجه في الرف القاري النرويجي.
ويذكر أن كبار المستثمرين المؤسساتيين ذكروا في استطلاع للرأي الأسبوع الماضي أن هناك 3 مخاطر كبيرة تشكل رياحا معاكسة لأسواق الأسهم، هي: المخاطر الجيوسياسية، والحرب التجارية، بالإضافة إلى ارتفاع مكرر الربحية؛ أي ارتفاع أسعار الأسهم على نحو غير مبرر قياساً بالأرباح التي تحققها الشركات.
وأضاف المستثمرون المؤسساتيون إلى ذلك مخاطر أخرى متوسطة التأثير، مثل التضخم والصين. أما في جانب المخاطر الأقل تأثيرا، فهناك القضايا التنظيمية، وارتفاع مستوى التقلب في الأسواق، وارتفاع أسعار الفائدة، ومخاطر التكنولوجيا الحديثة، والعالم الافتراضي المعرض للهجمات السيبرانية. واللافت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورد اسمه بين المخاطر الصغيرة التي يخاف منها المستثمرون.
وتبقى الإشارة إلى أن نموذج «رادار الأسهم» يضع تصنيف إيجابيا للسندات مدفوعاً بأرقام زخم عالية جداً.


مقالات ذات صلة

عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً تتجاوز 5 % وسط تشدُّد «الفيدرالي»

الاقتصاد شاشات تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً تتجاوز 5 % وسط تشدُّد «الفيدرالي»

سجَّلت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً ارتفاعاً لتتجاوز مستوى 5 في المائة لليوم الثاني على التوالي يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق تترنح بعد قرار «الفيدرالي» وسط انقسام تاريخي

استقبلت الأسواق المالية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتثبيت أسعار الفائدة بحالة من الحذر الشديد والقلق، وسط موجة واضحة من النفور من المخاطرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)

«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

وجد «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي نفسه، يوم الأربعاء، محاصراً بين مطرقة التضخم النفطي المشتعل، وسندان التحول السياسي الوشيك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
TT

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، وفق بيانات «مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)» الصادرة يوم الخميس؛ مما يعزز الضغوط على «البنك المركزي الأوروبي»، رغم أن تباطؤ المؤشرات الأساسية قد يحد من أي تحرك فوري في السياسة النقدية.

وارتفع معدل التضخم في الدول الـ21 التي تعتمد عملة اليورو إلى 3 في المائة خلال أبريل 2026، مقارنة بـ2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الذي سبقه، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، مع إسهام رئيسي من ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.2 مقابل 2.3 في المائة خلال الشهر السابق؛ مما يعكس ضغوطاً أقل في الاتجاهات السعرية الأساسية.

كما انخفض تضخم قطاع الخدمات، الذي ظل مرتفعاً خلال السنوات الماضية، إلى 3 من 3.2 في المائة، بينما ارتفع تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.8 في المائة؛ مما يعكس تبايناً في ديناميكيات الأسعار داخل الكتلة.

وتشير هذه البيانات إلى صورة مختلطة لصانعي السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الذي يعقد اجتماعاً يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية.

ويعزز ارتفاع التضخم الرئيسي مبررات التشديد النقدي، في حين يشير تراجع التضخم الأساسي إلى أن الصدمة الأولية لأسعار الطاقة لم تنتقل بعد إلى ضغوط تضخمية أوسع.

ويرى «البنك المركزي الأوروبي» أنه غير قادر على احتواء صدمات الطاقة بشكل مباشر، لكنه قد يتدخل إذا ظهرت آثار ثانوية تهدد بتثبيت موجة تضخم أطول استدامة.

وفي هذا السياق، يتوقع المستثمرون أن يبدأ «البنك» خفض أو رفع مسار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، مع احتمال تنفيذ خطوتين إضافيتين قبل نهاية العام، رغم أن هذه التوقعات تبقى مرهونة بتقلبات أسعار النفط وتطورات حرب إيران، حيث بلغ «خام برنت» أعلى مستوى في 4 سنوات عند 124 دولاراً للبرميل.


الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

وعلى صعيد المساهمة في معدل النمو، تصدّر القطاع غير النفطي المشهد بمساهمة بلغت 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية بمساهمة 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة في الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع، إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى المساهمات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بمساهمة سلبية بلغت 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية مساهمات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.


بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

بورصة الصين تحقق أفضل أداء شهري منذ أغسطس بفضل «التكنولوجيا»

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا الصينية يوم الخميس؛ مما أسهم في تحقيق المؤشرات الرئيسية أفضل أداء شهري لها منذ أغسطس (آب) الماضي، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ بعد أن أشار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى ازدياد المخاوف بشأن التضخم.

وعند الإغلاق، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» القياسي بنسبة 0.11 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية 0.06 في المائة. وعلى مدار الشهر، ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» 5.66 في المائة، وزاد مؤشر «سي إس آي300» بنسبة 8.03 في المائة، وسجل كلا المؤشرين أكبر مكاسب شهرية لهما منذ أغسطس الماضي.

وتفوقت أسهم شركات التكنولوجيا على أداء السوق بشكل عام، حيث قفز «مؤشر ستار50» الصيني، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 5.19 في المائة، مدعوماً بارتفاع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء آسيا، مدعومة بسلسلة من التقارير الإيجابية للأرباح.

وأغلق سهم شركة «كامبريكون تكنولوجيز» الصينية لتصميم الرقائق مرتفعاً 20 في المائة، مسجلاً الحد الأقصى للارتفاع اليومي، بعد أن أعلنت الشركة عن ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 185 في المائة على أساس سنوي. كما أظهر مسح رسمي أن النشاط الصناعي في الصين توسع لثاني شهر على التوالي في أبريل (نيسان) 2026 مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين؛ مما يشير إلى استمرار زخم النمو رغم الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. وقال لين سونغ، كبير الاقتصاديين لـ«منطقة الصين الكبرى» في بنك «آي إن جي»: «ظلت ضغوط الأسعار ثابتة في نطاق التوسع؛ مما يشير إلى استمرار عملية إعادة التضخم في الصين».

واختتم رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، جيروم باول، 8 سنوات على رأس «البنك المركزي الأميركي»، مع تثبيت أسعار الفائدة، وازدياد المخاوف بشأن التضخم، وإعلانه أنه سيستمر في منصبه عضواً في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» مؤقتاً للدفاع عن استقلالية «البنك» في مواجهة «ضغوط» إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصرّح مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، بأن ترمب ناقش مع شركات النفط سبل التخفيف من آثار الحصار الأميركي المحتمل لموانئ إيران أشهراً عدة.

وفي هونغ كونغ، انخفض «مؤشر هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.28 في المائة. وستُغلق الأسواق المالية في البر الرئيسي للصين بمناسبة عيد العمال ابتداءً من يوم الجمعة، على أن يُستأنف التداول يوم الأربعاء المقبل. أما أسواق هونغ كونغ، فستغلَق يوم الجمعة فقط بمناسبة العيد.

* مكاسب اليوان

من جانب آخر، سجل اليوان الصيني أدنى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع مقابل الدولار يوم الخميس، قبل أن يقلص خسائره على خلفية بيانات إيجابية عن نشاط المصانع المحلية. وانخفض اليوان الصيني في السوق المحلية إلى أدنى مستوى له عند 6.8433 مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 7 أبريل 2026. لكنه كان يُتداول عند 6.8382 بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش»، وإذا أنهى جلسة التداول الليلية عند هذا المستوى، فسيكون قد حقق مكاسب بنسبة 0.73 في المائة خلال الشهر، مسجلاً بذلك مكسبه الشهري الـ8 في 9 أشهر. أما اليوان في السوق الخارجية، فقد بلغ سعره 6.8411 مقابل الدولار بدءاً من الساعة الـ03:15 بتوقيت «غرينيتش».

وقد انتعش اليوان يوم الخميس بعد أن شهد النشاط الصناعي في الصين نمواً لثاني شهر على التوالي في أبريل، مدفوعاً بزيادة الإنتاج ونشاط التخزين، على الرغم من الصدمات الخارجية الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ويُعد اليوان الصيني من بين أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي. وقبل افتتاح السوق يوم الخميس، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند أدنى مستوى له منذ نحو أسبوع، مسجلاً 6.8628 يوان للدولار، أي أقل بـ214 نقطة من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8414 يوان للدولار.

ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وأشار محللو بنك «بي إن بي باريبا»، في مذكرة هذا الأسبوع، إلى أن اجتماع المكتب السياسي يوم الثلاثاء «أكد مجدداً على هدف استقرار سعر صرف اليوان؛ مما يوفر بيئة نرى فيها مزيداً من فرص القيمة النسبية». وأضافوا: «تعكس قرارات (بنك الشعب الصيني) الأخيرة بشأن سعر صرف الدولار مقابل اليوان، من وجهة نظرنا، هذا الموقف بوضوح». ويتوقعون أن يُتداول اليوان ضمن نطاق ضيق على المدى القريب، ما لم «تحدث تحركات كبيرة للدولار قد تستدعي رد فعل من المصدرين». وقال تجار العملات إنهم سيراقبون بيانات التجارة المقرر صدورها يوم السبت المقبل للحصول على مزيد من المؤشرات بشأن صحة الاقتصاد.

واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين بعد أن اتخذ بعض صناع السياسة النقدية في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» موقفاً متشدداً، رغم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. وكان هذا القرار الأوسع انقساماً منذ عام 1992، حيث صوّت 3 مسؤولين ضد القرار، معتقدين أنهم لم يعودوا يرون ضرورة لتيسير السياسة النقدية.