المؤبد لعشرات الأتراك بينهم ضباط بتهمة التورط في الانقلاب

وفد أميركي في أنقرة اليوم لبحث ملف غولن والقس برونسون

بنعلي يلدريم آخر رئيس وزراء لتركيا (الثاني من اليسار) في البرلمان أمس بعد التحول إلى النظام الرئاسي (أ.ف.ب)
بنعلي يلدريم آخر رئيس وزراء لتركيا (الثاني من اليسار) في البرلمان أمس بعد التحول إلى النظام الرئاسي (أ.ف.ب)
TT

المؤبد لعشرات الأتراك بينهم ضباط بتهمة التورط في الانقلاب

بنعلي يلدريم آخر رئيس وزراء لتركيا (الثاني من اليسار) في البرلمان أمس بعد التحول إلى النظام الرئاسي (أ.ف.ب)
بنعلي يلدريم آخر رئيس وزراء لتركيا (الثاني من اليسار) في البرلمان أمس بعد التحول إلى النظام الرئاسي (أ.ف.ب)

عاقبت محكمة تركية 84 متهما بالسجن مدى الحياة من بين 133 متهما لإدانتهم بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) عام 2016. بينما يزور وفد أميركي أنقرة اليوم (الجمعة) لبحث مسألة تسليم الداعية التركي المقيم في أميركا منذ عام 1999 الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.
ومن بين من صدرت ضدهم أحكام السجن المؤبد 72 متهما حكم عليهم بالسجن المؤبد لاتهامهم بمحاولة الإطاحة بالنظام الدستوري بينهم عسكريون برتب مختلفة، وعوقب 12 آخرون بالعقوبة ذاتها لإدانتهم بالتورط في قتل الناشر البارز إيرول أولكوك وابنه عبد الله، اللذين سقطا بين 34 ضحية آخرين على جسر البوسفور في محاولة الانقلاب. ومثل 133 متهما أمام المحكمة في إسطنبول في جلسة استماع أمس، وحكم على الباقين بالسجن لمدد تتراوح بين 15 و17 سنة.
وتتهم السلطات التركية ما تطلق عليه «منظمة غولن الإرهابية»، في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن، بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية، التي قتل خلالها 250 مواطنا، وأصيب نحو 2200 آخرون بجروح، فيما نفى غولن مرارا أي علاقة له بها.
في السياق ذاته، يصل إلى أنقرة اليوم (الجمعة) وفد أميركي يضم ممثلين عن وزارات الخارجية والعدل والداخلية، للقاء الجانب التركي لبحث مطالب أنقرة بتسليم غولن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان: «نناقش على المستوى الفني، بشكل منتظم ومختلف جوانب علاقاتنا الثنائية مع الولايات المتحدة، وفي هذا الصدد ستناقش الدولتان مكافحة» منظمة فتح الله غولن الإرهابية» (حركة الخدمة)، وفي المقام الأول مسألة تسليم غولن، وذلك بمشاركة مسؤولين من وزارات العدل والداخلية والخارجية الأميركية، كما ستتم مناقشة قضية نائب المدير العام السابق لمصرف «خلق بنك» التركي، هاكان أتيلا، والمسائل المتعلقة بالمواطنين الأميركيين المحتجزين في تركيا.
واتفقت أنقرة وواشنطن في أوائل العام الحالي على تشكيل 3 لجان مشتركة لبحث الملفات العالقة التي تؤثر بالسلب على علاقات البلدين، أولاها تختص بملف وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا والثانية بملف غولن والثالثة بملف التعاون في مكافحة نشاط حزب العمال الكردستاني (المحظور).
وكانت محكمة في نيويورك قضت في مايو (أيار) الماضي بالسجن 32 شهرا بحق نائب مدير بنك خلق السابق محمد هاكان أتيلا، الذي أدين بمساعدة إيران للتحايل على العقوبات الأميركية في الفترة ما بين 2010 و2015.
واعتبرت أنقرة أن القضية ذات دوافع سياسية وأنها جزء من مؤامرة حركة غولن مع مسؤولين قضائيين أميركيين.
وطالب مكتب المدعي العام بالحكم على المصرفي بالسجن لمدة 15 سنة، إلا أن القاضي ريتشارد بيرمان، قبل إصدار الحكم، قال إن المتهم في رأيه ليس سوى بيدق في مؤامرة جنائية. ووصف القاضي أتيلا بأنه «مشارك غير متعمِد... اتبع التعليمات» ولم يكن هو الجهة المنظمة للمخطط. واعتبرت وزارة الخارجية التركية، في بيان، أن قرار محكمة نيويورك غير قانوني ويستند إلى أدلة ملفقة.
في المقابل تطالب واشنطن بإطلاق سراح القس أندرو برونسون المعتقل في تركيا بتهمة دعم تنظيمات إرهابية والتورط مع حركة الخدمة التي ينسب إليها تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة، وهو ملف أغضب واشنطن والرئيس دونالد ترمب.
وفي 29 يونيو (حزيران) الماضي استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عضوي مجلس الشيوخ الأميركي البارزين، السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، والسيناتور الديمقراطية، جين شاهين حيث جرى بحث قضايا اعتقال القس برونسون في تركيا، وشراء تركيا منظومة صواريخ «إس 400» الروسية. وقام غراهام وشاهين بزيارة برونسون في سجنه في إزمير (غرب تركيا)، قبل أن ينتقلا إلى أنقرة حيث استقبلهما إردوغان.
واعتُقل القس برونسون في إطار الحملات الأمنية عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا التي وقعت في منتصف يوليو 2016، وانطلقت محاكمته مؤخرا بتهم التعاون مع حركة الخدمة التي يتزعمها غولن وتقديم الدعم لتنظيمات إرهابية تعمل ضد أمن تركيا.
وذكرت السيناتور شاهين أنها ناقشت مع إردوغان قضية اعتقال القس الأميركي، وأوضحت أن الرئيس التركي كان «متقبلاً» لدواعي قلق الأميركيين. وشاركت شاهين، إلى جانب السيناتورين جيمس لانكفورد وتوم تيليس، في إعداد مشروع قرار في مجلس الشيوخ يتضمن منع تركيا من تسلم مقاتلات «إف 35» الأميركية، بسبب شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية إس 400 واعتقال مواطنين أميركيين.
واعتمد مجلس الشيوخ الأميركي مشروع القرار بأغلبية مطلقة، لكنه لا يعد ملزما لإدارة الرئيس دونالد ترمب. وأكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو الجمعة أنه أبلغ الرئيس إردوغان بأنه سيقوم بالإجراءات اللازمة لاستكمال تسليم تركيا الطائرات الحربية التي شاركت فعلياً في تصنيعها.
من جانبه، قال السيناتور غراهام، النائب عن ولاية نورث كارولينا، في سلسلة تغريدات على «تويتر» إن «لدى تركيا والولايات المتحدة وجهات نظر متباينة تجاه مجموعة من القضايا، تسببت بتوتر العلاقات بين الحليفين على مدار العام الماضي»، لكنه أقر بأهمية «الشراكة الاستراتيجية» مع تركيا، مشدداً على أن «الفشل ليس خياراً» عندما يتعلق الأمر بالعلاقات الثنائية.
ووصف غراهام، المعروف بنشاطه وتأثيره الكبير في مجلس الشيوخ الأميركي، اللقاء مع إردوغان بأنه كان «جيداً جداً، ومحترماً، وصريحاً»، مؤكداً أنهم ناقشوا شراء تركيا صواريخ «إس 400» الروسية، وتسلمها طائرات «إف 35» من شركة لوكهيد مارتن الأميركية.



كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035