برلمان جنوب السودان يمدّد ولاية حكومة سلفا كير لثلاث سنوات

مراقبون اعتبروا الخطوة {ضربة} لجهود السلام

TT

برلمان جنوب السودان يمدّد ولاية حكومة سلفا كير لثلاث سنوات

صوّت أمس برلمان جنوب السودان، الذي يشكل حزب الحركة الشعبية الحاكم غالبيته، بتمديد ولاية حكومة الرئيس سلفا كير ميارديت لثلاث سنوات إضافية تنتهي عام 2021. مستبقاً بذلك الجهود المبذولة لتوقيع اتفاق نهائي بشأن تقاسم السلطة مع فصائل المعارضة، اليوم أو غدا في العاصمة السودانية الخرطوم.
وقال أنتوني للينو ماكنة، رئيس المجلس التشريعي القومي، من داخل البرلمان بعد أن صوت المشرعون بالإجماع على تمرير مشروع القانون، الذي ينتظر أن يوقع عليه الرئيس سلفا كير: «لقد أقر المجلس التشريعي القومي بالإجماع قانون تعديل الدستور الانتقالي رقم 5 لسنة 2018»، وهو القانون الذي سيسمح للرئيس كير بالبقاء في السلطة حتى سنة 2021، رغم توقيعه اتفاق تقاسم السلطة السبت الماضي مع ريك مشار في عنتبي الأوغندية، وذلك بحضور الرئيسين الأوغندي يوري موسيفيني والسوداني عمر البشير.
وكانت الحكومة قد تقدمت بمقترح لتمديد ولايتها في الثالث من يوليو (تموز) الجاري، رغم رفض قوى المعارضة، التي وصفت الخطوة بأنها «غير قانونية وتقوض عملية السلام». كما رفضت الولايات المتحدة الإجراء، وقالت إن «على حكومة سلفا كير العمل من أجل تحقيق سلام شامل لتمكين مشاركة كافة القوى السياسية في العملية السلمية، وضمان إجراء انتخابات نزيهة بعد انتهاء الفترة الانتقالية».
ويرى مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن تمرير البرلمان قرار تمديد ثلاث سنوات إضافية للرئيس سلفا كير وللبرلمان الحالي يعني ضربة موجعة لجهود السلام، وأكدوا أن هذه الخطوة «ستضر بمحادثات السلام الجارية الآن في الخرطوم، والمتوقع انتقالها إلى نيروبي في غضون أيام». مبرزين أن الرئيس سلفا كير «لم يكن بحاجة لاتخاذ مثل هذه الخطوة طالما أن هناك اتفاقاً بينه وبين زعيم المتمردين ريك مشار على تقاسم السلطة، جرى في عنتبي السبت الماضي، والذي ستكون هناك بموجبه فترة انتقالية مدتها أكثر من ثلاث سنوات».
وتابع المراقبون «ما قام به البرلمان وحكومة الرئيس سلفا كير يعد بمثابة نهاية مبكرة لاتفاق السلام وجهود وسطاء «الإيقاد». وسيهز الثقة التي بدأت رويداً خلال المحادثات التي جرت لأكثر من أسبوعين».
من جانبه قال مايكل مكواي، وزير الإعلام في جنوب السودان والمتحدث باسم الحكومة، إن الوسطاء السودانيين يعكفون حالياً على مراجعة مشروع اتفاق منتدى تنشيط سلام جنوب السودان للتوقيع عليه، موضحا أنه «سيتم التوقيع على الاتفاق حالما يصبح جاهزا بصورته النهائية».
لكن أطراف المعارضة أعربت عن رفضها لمقترحات عنتبي بشأن تقاسم السلطة، وقالت إن المقترحات الجديدة أدخلت تعديلات كثيرة على الوثيقة الأساسية، التي وزعتها هيئة الإيقاد في أديس أبابا الشهر الماضي.
وكان التعديل الأكثر أهمية هو إنشاء منصب رابع لنائب الرئيس، بدلاً من ثلاثة نواب. وبموجب التعديل فقد وافق الرئيس سلفا كير على إعادة زعيم المتمردين ريك مشار إلى منصبه كنائب أول، كما نص المقترح على منح الحركة التي يتزعمها مشار مائة مقعد في البرلمان، ومنح 50 مقعداً للمجموعات المعارضة الأخرى.
وأوضح مكواي أن وفد حكومته سيرد على الوثيقة، التي سيقدمها الوسطاء بمجرد تسلمها قبل حفل التوقيع النهائي، الذي سيحضره رؤساء وقادة دول الإيقاد، وقال بهذا الخصوص «علينا أن نتحلى بالصبر. وأنا متأكد أننا سنوقع خلال الأيام القليلة القادمة على الاتفاق النهائي».
وكان باقان أموم، الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية الحاكم، قد قال إن جولة محادثات السلام التي تستضيفها الخرطوم «تفتقر إلى الشفافية والشمول، وعلى الاتحاد الأفريقي مضاعفة مشاركته في العملية التي تقودها هيئة (الإيقاد)». مبرزا أن عملية السلام «تواجه تحديات خطيرة، ودول الإقليم تمتلك مصالح متنافسة. لذلك تتقدم بمقترحات متباينة ومتناقضة. ومع تقديرنا للجهود التي تقوم بها الخرطوم وكمبالا. إلا أن عملية التفاوض تفتقر إلى الشفافية وغير شاملة... ولذلك ندعو الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي للتحرك السريع لدعم عملية السلام».
إلى ذلك، قال الرئيس الكيني اوهورو كينياتا خلال اجتماعه مع الجنرال توماس والدهاوسر، قائد القيادة الأميركية الأفريقية، إن تحقيق السلام في جنوب السودان ليس بالأمر السهل، مشددا على أن «هناك حاجة لجعل الرئيس سلفا كير والدكتور ريك مشار يقدران فوائد العمل معاً»، مجدداً التزام بلاده بشكل ثابت بالسلام في جنوب السودان والصومال، وقال إنهما «يشكلان أولوية... والأمل ما زال معقودا باستعادة الاستقرار في جنوب السودان والصومال. كما أن الدول الشريكة التي تعمل من أجل السلام في المنطقة ستظل ملتزمة بالقضية».



اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».