انتقال رونالدو مقابل 100 مليون يورو في سن الـ33... سوء تقدير أم صفقة يوفنتوس الكبرى

هل دفع هذا المبلغ الضخم لضم لاعب تجاوز فترة عطائه الكروي ينطوي على مخاطرة؟

مشجعو يوفنتوس بعد إعلان خبر ضم رونالدو (أ.ف.ب)
مشجعو يوفنتوس بعد إعلان خبر ضم رونالدو (أ.ف.ب)
TT

انتقال رونالدو مقابل 100 مليون يورو في سن الـ33... سوء تقدير أم صفقة يوفنتوس الكبرى

مشجعو يوفنتوس بعد إعلان خبر ضم رونالدو (أ.ف.ب)
مشجعو يوفنتوس بعد إعلان خبر ضم رونالدو (أ.ف.ب)

وصف كريستيانو رونالدو مسألة انتقاله إلى «يوفنتوس» باعتبار أن «اللحظة قد حانت لبدء دورة جديدة». داخل إيطاليا، طرحت مانشيتات الصحف وصفاً أكبر، معتبرة أن نجاح «يوفنتوس» في ضم المهاجم البرتغالي إلى صفوفه يعتبر «صفقة القرن». في الواقع، حتى أكثر مشجعي «يوفنتوس» تفاؤلاً لم يكونوا ليتخيلوا في بداية الصيف إمكانية حدوث مثل هذا الأمر - أن يأتي اللاعب الفائز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات إلى تورين؟ تجدر الإشارة هنا إلى أنه لم يسبق لأي لاعب في الدوري الإيطالي كان واحدا من بين الثلاثة لاعبين الأوائل المرشحين للجائزة منذ فوز كاكا بالجائزة عام 2007.
وخلال تلك السنوات، طرأت تغييرات كثيرة، ففي الوقت الذي تألقت فيه الكرة الإسبانية تراجعت نظيرتها الإيطالية. وعندما أعلن مالك نادي «ميلان»، سيلفيو بيرلسكوني، في بداية العقد عن «حلمه» بضم رونالدو، رد المهاجم بأن: «الدوري الإيطالي ليس المفضل بالنسبة لي». واليوم، بدأ «يوفنتوس» لتوه العودة إلى صدارة المشهد الكروي المحلي، وذلك بعد أن هبط إلى دوري الدرجة الثانية عام 2006 عقاباً له على تورطه فيما عرف باسم «فضيحة الكالتشيوبولي»، واستغرق الأمر ست سنوات أخرى من النادي كي يستعيد مكانته كبطل إيطاليا. ومنذ ذلك الحين، لم ينظر النادي إلى الماضي قط، وإنما مضى في طريقه ليحصد سبع بطولات دوري متتالية، بجانب فوزه ببطولتي الدوري والكأس معاً أربع مرات متعاقبة، وبلوغه دور النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا مرتين خلال الأعوام الأربعة السابقة.
ولا يبدو هذا النجاح المستمر وليد الصدفة، وإنما نتاجاً لإقرار «يوفنتوس» خطة عمل التزم بها بصورة كاملة، من بناء أول استاد حديث مملوك لناد على مستوى الدوري الإيطالي عام 2010، وصولاً إلى سعي النادي لرسم صورة عامة جديدة له عبر إعادة صياغة شعاره العام الماضي، ليصبح في صورة جديدة أكثر مواءمة لشبكات التواصل الاجتماعي.
إلا أنه على رأس كل ذلك، اتخذ النادي خطوات ناجحة للغاية في سوق انتقالات اللاعبين. عاماً بعد آخر، وجد «يوفنتوس» قيمة حقيقية في عناصر غابت عن أنظار آخرين. على سبيل المثال، انتقل إليه كل من أندريا بيرلو وسامي خضيرة وداني ألفيس كانتقال حر. أما كارلوس تيفيز، فبلغت تكلفة انتقاله المبدئية 9 ملايين يورو، بينما ضم النادي بول بوغبا إلى صفوفه وأعاده من جديد إلى «مانشستر يونايتد» بعد أربع سنوات ليجني من ورائه ربحاً بقيمة 70 مليون يورو (مع خصم أجر وكيل الأعمال مينو رايولا).
والسؤال هنا: كيف يتوافق رونالدو مع هذه الصورة الكبيرة؟ بلغ إجمالي تكلفة انتقال رونالدو من مدريد - مع حساب ضرائب وأجر اللاعب - 340 مليون يورو (301 مليون جنيه إسترليني). ومن المقرر تقاضي رونالدو راتباً سنوياً بقيمة 30 مليون يورو، ما يزيد على ضعف ما كان يدفعه «يوفنتوس» لأعلى صاحب أجر لديه من قبل، غونزالو هيغواين، والذي ربما يعرضه النادي للبيع من أجل المعاونة في الحفاظ على توازن الأوضاع المالية للنادي خلال صيف شهد انضمام العديد من اللاعبين إلى النادي. ظاهرياً، ربما تبدو تلك خطوة متهورة للغاية من جانب ناد من المتوقع أن يسجل خسارة ضئيلة في حساباته المالية عن الموسم الماضي. بيد أن الواقع ربما يكون العكس تماماً.
في الواقع، رغم كل النمو المبهر الذي حققه في السنوات الأخيرة، لطالما شعر «يوفنتوس» بالقلق من أن يتعرض لتقييد بسبب منافسته داخل بطولة دوري لا تزال مكانتها الدولية أقل عن تلك الخاصة بالدوري الإسباني والدوري الإنجليزي. ورغم بلوغه دور النهائي في بطولة دوري أبطال أوروبا عام 2017، فإن النادي لا يزال يحتل المرتبة الـ10 فقط على مستوى قائمة ديلويت لأغنى أندية كرة القدم في العالم، مع تحقيقه عائدات أقل عن ثلثي عائدات «مانشستر يونايتد» أو «ريال مدريد» أو «برشلونة».
ويهدف ضم رونالدو إلى تغيير هذا الوضع، بل ويمكن القول بأن «يوفنتوس» يقتطع ورقة من كتاب خطة عمل «ريال مدريد».
جدير بالذكر أن الكثيرين انتقدوا شراء النادي الإسباني لديفيد بيكام مقابل 37 مليون يورو في صيف 2003، ومع ذلك، كان فلورنتينو بيريز مدركاً أنه يحصل على قيمة كبيرة من وراء ضم هذا اللاعب تتجاوز بكثير المبلغ الذي تم دفعه لضمه. بالنسبة لرونالدو، فإنه بدل بالفعل الأوضاع المالية لـ«يوفنتوس» قبل حتى أن يوافق على الشروط التي عرضها عليه النادي، ذلك أنه مع تنامي شائعات انتقاله إلى النادي الإيطالي في الأيام الأخيرة شهدت أسعار أسهم «يوفنتوس» ارتفاعاً كبيراً. من ناحيتها، أشارت صحيفة «سيكولو 19» إلى أن القيمة السوقية للنادي ارتفعت من 6665 مليون يورو إلى 815 مليون يورو - ما يكفي (اسمياً) لتغطية تكلفة ضم اللاعب البرتغالي. وبعد انخفاض مؤقت، عاودت هذه الأرقام الارتفاع.
ومع أن رونالدو أكبر اليوم عما كان عليه بيكام وقت انتقاله إلى «ريال مدريد»، فإنه أيضاً يتميز بقدرته على ترك تأثير أكبر داخل الملعب عن سلفه الإنجليزي. ورغم أن سرعة رونالدو ربما تتباطأ بعض الشيء، تظل الحقيقة أنه نجح في تسجيل 44 هدفاً الموسم الماضي، بينها هدفان وثالث ساعد في إحرازه في مرمى «يوفنتوس» على أرض ملعب الاستاد الخاص بالنادي خلال دور ربع النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا.
أما بالنسبة لكيفية دمج رونالدو في الفريق، فإن علينا أن نتذكر أن ماسيميليانو أليغيري يتميز بالبرغماتية الشديدة وقد نجح في تعديل أسلوب لعب فريقه مرات لا حصر لها بالفعل على مدار السنوات الأربع التي تولى خلالها تدريب الفريق، ونجح في الحفاظ على توازن الفريق رغم رحيل تيفيز وبوغبا وليوناردو بونوتشي وكثيرين غيرهم. ومع هذا، يبدو المدرب مغرماً بإخطار الصحافيين بأن المدربين ليس بمقدورهم تغيير مسار مباراة بأكثر عن 5 في المائة. أما تأثير لاعبين مثل رونالدو، فبالتأكيد أكبر عن ذلك بكثير.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.