طرد متبادل لدبلوماسيين بين موسكو وأثينا

اليونان تتهم روسيا بالتدخل في شؤونها على خلفية ملف مقدونيا

رئيس وزراء اليونان اليساري ألكسيس تسيبراس (يسار) مع أمين عام الناتو ينس ستولتنبيرغ (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان اليساري ألكسيس تسيبراس (يسار) مع أمين عام الناتو ينس ستولتنبيرغ (أ.ف.ب)
TT

طرد متبادل لدبلوماسيين بين موسكو وأثينا

رئيس وزراء اليونان اليساري ألكسيس تسيبراس (يسار) مع أمين عام الناتو ينس ستولتنبيرغ (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان اليساري ألكسيس تسيبراس (يسار) مع أمين عام الناتو ينس ستولتنبيرغ (أ.ف.ب)

ستتخذ أثينا «الإجراءات اللازمة لضمان أمنها الوطني» بعد «تدخل» مسؤولين روس في الخلاف القائم بين اليونان وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة، حسب تصريحات لمصدر حكومي يوناني لوكالة الصحافة الفرنسية أمس الأربعاء، إلا أن المصدر لم يؤكد طبيعة هذه «الإجراءات» كما لم يعط تفاصيل إضافية حين طلب منه التعليق على مقال أوردته صحيفة «كاثيميريني» اليونانية، ومفاده أن أثينا تستعد لطرد دبلوماسيين روسيين ومنع دخول اثنين آخرين إلى البلاد، رغم علاقات الصداقة القائمة بين روسيا واليونان. وما يدل على هذه الصداقة التقليدية بين البلدين، الموقف اليوناني خلال قضية تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا إذ لم تطرد أثينا دبلوماسيين روسا كما فعلت الدول الأوروبية.
واستندت الصحيفة في مقالها على مصادر دبلوماسية أكدت أن الخطوات الرسمية اليونانية اتخذت بسبب شكوك حول محاولة روسيا تقويض اتفاق أبرمته اليونان مع جارتها مقدونيا الشهر الماضي. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها أمس إنها سترد بالمثل على طرد اليونان اثنين من الدبلوماسيين الروس. ورفض مسؤول في وزارة الخارجية اليونانية التعليق. لكن ديمتريس تزاناكوبولوس المتحدث باسم الحكومة اليونانية قال إن بلاده لن تتهاون مع أي سلوك ينتهك القانون الدولي.
وذكرت صحيفة «كاثيميريني» أن اليونان اتهمت الدبلوماسيين الروس بممارسة أنشطة لا تلائم وضعهم الدبلوماسي منها أنشطة غير قانونية تضر بالأمن القومي. وأضافت أن سلطات أثينا أقدمت على هذه الخطوة بعد ما يعتقد أنها محاولات من الدبلوماسيين الروس لتقويض اتفاق أبرمته اليونان مع جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة الشهر الماضي ينهي أزمة دبلوماسية مستمرة منذ عقود حول اسم مقدونيا. ومن المتوقع أن يسهل الاتفاق انضمام مقدونيا الدولة الصغيرة، ذات الأهمية الاستراتيجية، إلى حلف شمال الأطلسي في منطقة تتنافس فيها روسيا مع الغرب على النفوذ.
وصرّح المتحدث باسم الحكومة ديمتريس تزاناكوبولوس لقناة «سكاي» أن «الحكومة اليونانية تريد علاقات جيدة مع جميع الدول، لكنها لا يمكن أن تقبل بسلوكيات تنتهك القانون الدولي ولا تحترم السلطات اليونانية». وأضاف: «في هذا الإطار، اتُخذت إجراءات».
ولم يؤكد تزاناكوبولوس ولا المصادر طبيعة هذه «الإجراءات» كما لم يتم تقديم تفاصيل إضافية في معرض التعليق على مقال صحيفة «كاثيميريني»، نقلا عن مصادر دبلوماسية، مفاده أن أثينا تستعد «لطرد دبلوماسيين اثنين على الفور أحدهما فيكتور ياكوفليف الموظف في سفارة روسيا في أثينا» ولمنع دبلوماسيين اثنين آخرين من دخول البلاد. وقال أحد المصادر: «لقد حصلت مشكلة تدخل في الملف المقدوني». وأفادت القناة الرسمية «آرت 1» أن المسؤولين المستهدفين ألقي القبض عليهم «الأسبوع الماضي بالجرم المشهود». وتقول القناة إن أثينا تتهمهم بمحاولة التأثير على الرهبان في جبل آثوس في شمال شرقي البلاد، المعروفين بتعصبهم القومي، وعلى السلطات المحلية في الشمال للدفع من أجل تنظيم مظاهرات ضد الاتفاق مع سكوبيي.
وتظاهر مئات آلاف اليونانيين في فبراير (شباط) ومايو (أيار) ضد احتمال التوصل إلى اتفاق حول تقاسم اسم مقدونيا مع الدولة المجاورة، والذي أبرمته في نهاية المطاف حكومة ألكسيس تسيبراس اليسارية رغم معارضة قوية من اليمين وأوساط القوميين. ونظمت سلسلة تجمعات أخرى منذ إبرام الاتفاق رسميا لكن مع مشاركة ضعيفة لم تتعد الأوساط القومية أو مناصري حزب «الفجر الذهبي» اليميني المتطرف.
من جهته قال ناطق باسم وزارة الخارجية الروسية في موسكو لوكالة الصحافة الفرنسية إن «روسيا ستتخذ إجراءات مماثلة كما هي الحال عليه عادة في مثل هذه الظروف». وأكد أحد المصادر الحكومية أن أثينا «تبقي قنوات الاتصال» مع روسيا، مشيرا إلى أن اليونان «لا مشاكل لديها» مع موسكو.
وكانت أثينا وسكوبيي وقعتا في منتصف يونيو (حزيران) اتفاقا لحل خلافهما الذي يعود إلى 27 عاما حول تسمية مقدونيا بهدف تجاوز الاعتراض اليوناني على انضمام هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة الصغيرة إلى حلف الأطلسي. وسيطلع الحلف على هذا التقدم خلال قمته في بروكسل عبر القول إنه مستعد لضم جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة حين يطبق الاتفاق بالكامل في سكوبيي في غضون أشهر. وينص الاتفاق على تغيير اسم هذه الدولة إلى «مقدونيا الشمالية».
وفي أحدث استطلاع للرأي، عبرت غالبية من اليونانيين عن رفضها الاتفاق بين سكوبيي وأثينا على اسم «مقدونيا الشمالية» الهادف لإنهاء الخلاف بين البلدين الجارين.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.