بلجيكا: توقعات بتحقيق إيرادات حكومية قياسية

TT

بلجيكا: توقعات بتحقيق إيرادات حكومية قياسية

زاد سقف التوقعات بشأن الدخل الحكومي في بلجيكا، ليصل إلى ما يقرب من 120 مليار يورو خلال العام الحالي، وبزيادة بلغت ما يقرب من 328 مليون يورو، مقارنة مع التوقعات التي صدرت فبراير (شباط) الماضي، والتي قدمتها مصلحة الخدمات المالية في البلاد.
ويعزى هذا الارتفاع إلى النمو الاقتصادي، ولكن أيضاً، في رأي الحكومة، إلى التحول الضريبي الذي تميز بشكل خاص بانخفاض مساهمات أرباب العمل في الضمان الاجتماعي. ومع ذلك، يقول جهاز الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، إن الزيادة في التوظيف في بلجيكا أقل من غالبية الدول الأوروبية الأخرى.
وعلى سبيل المثال، خلقت هولندا بشكل متناسب ضعف عدد الوظائف التي نجحت بلجيكا في القيام بها خلال الفترة نفسها.
ونقلت تقارير إعلامية في الشأن الاقتصادي في بروكسل توقعات قائلة: «سوف تحصل الحكومة على 119.91 مليار يورو خلال العام الحالي، وسيكون للمدفوعات المتوقعة تأثير إيجابي، أكثر من المتوقع»، وأشارت إلى أن الإيرادات ستزيد في العام المقبل بأكثر من واحد في المائة مقارنة مع العام الحالي، نتيجة القرارات الضريبية التي دخلت حيز التنفيذ خلال العام الحالي.
وجرى الإعلان في بروكسل، أنه في غضون سنة واحدة، تم إنشاء 52 ألف وظيفة جديدة في بلجيكا، و74 ألف في القطاع الخاص مع الرصيد المتبقي في القطاع العام. وخلال الربع الأول من العام الحالي، كان لدى بلجيكا 2.31 مليون وظيفة بدوام كامل في القطاع الخاص، وذلك وفقاً لتقارير إعلامية، ويعتبر هذا رقماً قياسياً في عدد الوظائف، وذلك بناء على أرقام صادرة عن المكتب الوطني للضمان الاجتماعي. وتشير إحصائيات المكتب إلى أن ما يقرب من 6 من أصل 10 وظائف جديدة هي دوام كامل. ومن أدنى مستوى خلال الأزمة الاقتصادية في عام 2010، خلق القطاع الخاص 232000 وظيفة بدوام كامل.
ووفقاً لتوقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعامي 2018 و2019، فإنه من أجل تحفيز النمو الاقتصادي في بلجيكا، لا بد من القيام بعدد من الخطوات في مقدمتها زيادة الاستثمار العام وتعزيز المنافسة في الخدمات وتسهيل وصول المهاجرين إلى سوق العمل.
وأضافت المنظمة في توقعاتها: «تحتاج بلجيكا إلى زيادة الاستثمار العام، وتعزيز المنافسة في قطاعات معينة والعمل على تعزيز العمالة بين بعض الفئات المستهدفة لتحفيز نموها الاقتصادي، الذي هو أقل من متوسط منطقة اليورو».
وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن الناتج المحلي الإجمالي لبلجيكا سينمو بنسبة 1.7 في المائة، وهو المعدل نفسه في العام الماضي. ومع ذلك، توقع التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، الذي نما بنسبة 2.5 في المائة العام الماضي، سيزيد بنسبة 2.2 في المائة هذا العام، و2.1 في المائة في 2019. وتوصي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية السلطات البلجيكية بزيادة الاستثمارات العامة، التي قالت إنها كانت منخفضة لعقود، لتعزيز نمو الإنتاجية.
وبالنظر إلى وضع الميزانية البلجيكية، فإنه ينبغي تعويض هذا الاستثمار من خلال التخفيضات «في الإنفاق العام غير الكفء، أو رسوم المستخدمين، أو من خلال الاستفادة من مصادر التمويل الخاص».
واقترحت المنظمة الدولية التي تتخذ من باريس مقراً لها، زيادة المنافسة في الخدمات على صناعات التصدير وتبسيط الإجراءات والمتطلبات الإدارية لبدء الأعمال التجارية. كما أوصت المنظمة بجعل النمو «أكثر شمولاً» من خلال زيادة الوصول إلى سوق العمل للمهاجرين والأشخاص غير المهرة والعمال المسنين.
وأضافت أنه لتحفيز النمو، يجب تحسين البنية التحتية للنقل حول المناطق الحضرية الرئيسية، وزيادة عدد الرسوم، وتخفيض التخفيضات الضريبية لسيارات الشركة. وتوقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية استمرار انخفاض البطالة، فضلاً عن الديون العامة التي يمكن تقليصها إلى 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.