أكاديمية أندرلخت لها نصيب الأسد في نجاح المنتخب البلجيكي بكأس العالم

أكثر من ثلث التشكيلة من خريجي النادي وسجلوا أهدافاً أكثر من جميع لاعبي البرازيل

من أعلى... لوكاكو وماتنز وتيليمانس وكومباني وعدنان يانوزاي وديندونشير وفيلايني وباتشواي خريجو أكاديمية أندرلخت
من أعلى... لوكاكو وماتنز وتيليمانس وكومباني وعدنان يانوزاي وديندونشير وفيلايني وباتشواي خريجو أكاديمية أندرلخت
TT

أكاديمية أندرلخت لها نصيب الأسد في نجاح المنتخب البلجيكي بكأس العالم

من أعلى... لوكاكو وماتنز وتيليمانس وكومباني وعدنان يانوزاي وديندونشير وفيلايني وباتشواي خريجو أكاديمية أندرلخت
من أعلى... لوكاكو وماتنز وتيليمانس وكومباني وعدنان يانوزاي وديندونشير وفيلايني وباتشواي خريجو أكاديمية أندرلخت

تحظى أكاديمية الناشئين بنادي أندرلخت البلجيكي بنجاح كبير في تخريج النجوم، وليس من قبيل المفاجأة أن يكون 35 في المائة من تشكيلة منتخب بلجيكا المشاركة في كأس العالم 2018، من خريجي هذه الأكاديمية.
في زيارة إلى الأكاديمية كان هناك مجموعة من اللاعبين الشباب تحت 21 عاما يدخلون المبنى بعد أن عادوا من الركض حول بحيرة قريبة، ثم وقفوا قليلا خلف جدارية للنجم البلجيكي روميلو لوكاكو قبل أن يدخلوا صالة الألعاب الرياضية.
وقال جين كينديرمانس، مدير أكاديمية أندرلخت: «لقد كان والد روميلو لوكاكو هو الذي دفعنا لبدء التعاون مع المدارس. لقد ذاع صيت روميلو وهو في الخامسة عشرة من عمره، وجذب أنظار الكثير من الأندية. وقال لي والده إن أندية ليل ولنس وأوكسير وسانت إتيان الفرنسية ترغب في الحصول على خدمات نجله وإن جميع هذه الأندية عرضت التكفل بتكاليف الدراسة والإقامة وتعليم كرة القدم، أي أنها تكفلت بكل شيء. وبعد أشهر قليلة بدأنا مشروع المواهب الشابة. والآن، وبعد أكثر من عشر سنوات، تغير الاسم ليصبح برنامج المواهب الشابة، لأنه لم يعد مجرد مشروع».
وأضاف: «لا نحب أن نغمر عقول الأطفال بالكثير من المعلومات. من الأفضل أن تعمل بشكل مكثف لفترات قصيرة من الوقت بدلا من القيام بالأشياء نفسها بوتيرة أبطأ لفترة أطول. ومن المهم أيضا الاهتمام بالتنشئة الاجتماعية مع الناس وبالهوايات والاهتمامات المختلفة».
ويقع مركز تدريب أندرلخت في ضواحي العاصمة البلجيكية بروكسل بين الشاليهات والمتنزهات الإقليمية الرائعة والمعاهد التعليمية. وقد أنتج هذا المكان قائمة طويلة من الأسماء اللامعة في عالم كرة القدم البلجيكية اليوم، بما في ذلك ثمانية لاعبين من قائمة الـ23 لاعبا المشاركين مع منتخب بلجيكا في كأس العالم بروسيا، وهم روميلو لوكاكو، وفينسنت كومباني، وليندر ديندونكر، ويوري تيليمانس، ودريس ميرتنز، وعدنان يانوزاي، وميتشي باتشواي، ومروان فيلايني.
ويشكل هذا العدد أكثر من ثلث قائمة المنتخب البلجيكي، وسجل هؤلاء اللاعبون حتى الآن تسعة أهداف في كأس العالم الحالية، أي أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها منتخب البرازيل الذي تغلب عليه المنتخب البلجيكي بهدفين مقابل هدف وحيد في الدور ربع النهائي للمونديال.
ويشعر كينديرمانس بالفخر لأن أكاديمية الناشئين التي يشرف عليها تعمل على اكتشاف المواهب الشابة في البلاد وتنميتها وتطويرها حتى تصبح عناصر أساسية في صفوف المنتخب البلجيكي. يقول كينديرمانس: «نحن نحاول أن نستقطب أفضل اللاعبين في بروكسل قبل أن ننتقل إلى مرحلة اللاعبين تحت 13 عاما. وخلال فرق الناشئين الأقل من ست سنوات وحتى الأقل من 12 عاما نركز فقط على اللاعبين الذين يعيشون في المنطقة التي توجد بها الأكاديمية. وبناء على الشخصية والعمر والثقافة والآباء، نبدأ النظر إلى الشباب الذين يعيشون في مناطق أبعد إذا كانوا مميزين جداً - لكن من الصعب جداً أن تأخذ صبيا في هذه السن الصغيرة من أسرته».
ويشرف على تدريب اللاعبين الأقل من 17 عاما المدرب نور الدين مكرم، الذي رأيته يتحدث لفترات طويلة مع عدد من اللاعبين لفترة تتراوح بين 10 و15 دقيقة. وفي الملعب المخصص للاعبين الأصغر من 15 عاما، يمكنك أن ترى اللاعبين الأصغر سنا وهو يمارسون تدريبات رياضية في حين يتدرب اللاعبون الذين يلعبون في مركز الجناح على إرسال الكرات العرضية. وأعرب المدرب عن غضبه الشديد من أداء أحد اللاعبين الذين يلعبون في مركز الظهير، لكن هذا الفتى المراهق لم يحدث أي رد فعل.
يقول كينديرمانس: «يجب علينا التعامل مع كل طفل بطريقة مختلفة، فلدينا الكثير من الديانات والثقافات واللغات والقوميات المتنوعة هنا، وكل فرد يتفاعل بطرق مختلفة. نحن نتكيف مع جميع الخلفيات التي يأتي منها اللاعبون، وما يصنع الفارق هنا هو المهارة والتفكير الصحيح».
وأضاف: «يمكننا أن نقول إن نادي أندرلخت مثل الشارع، فنحن مرآة للمجتمع، وبروكسل مثل لندن أو باريس أو أي مدينة كبيرة أخرى، وتمثل التعددية الثقافية ميزة كبيرة بالنسبة لنا، ولننظر على سبيل المثال إلى فينسنت كومباني المولود لأم بلجيكية وأب أفريقي في عائلة متواضعة لم تكن تمتلك سيارة فاخرة، وتلقى تعليمه في وسط بروكسل. كان كومباني يستقل الترام هنا ثم حافلة ليلية للعودة إلى منزله في وقت متأخر بعد التدريب. لقد تأثر بالشارع».
وتابع: «كومباني رجل ذكي للغاية. أنا لا أعلم الغيب، لكني مقتنع بأنه سوف يعود مرة أخرى إلى هنا وسيلعب دورا هاما في هذا المكان. إنه قائد بالفطرة، ولست بحاجة إلى الحصول على درجة الماجستير في علم النفس لتعرف ذلك. إنه شخص مختلف، حتى عندما يتحدث ويلقي النكات. كما أنه ينضم بشكل غريزي إلى الناس ويُحدث تأثيرا كبيرا في أي مكان يذهب إليه. إنه يمتلك صفات جيدة خارج الملعب أكثر من تلك التي نراها داخل الملعب».
ويمكن أن يتعاون كينديرمانس بشكل جيد مع شخصية قيادية مثل كومباني في الوقت الحالي. ويقول كينديرمانس: «لا أحب المديرين الفنيين الذين يتنقلون بين الأندية كل عام، لأن الاستقرار شيء مهم للغاية في عالم كرة القدم. وغالبا ما يخضع المديرون الفنيون لدينا للتدريب من قبل علماء نفس ومعلمين تربويين. وهناك مزيج هنا من اللاعبين المحترفين السابقين والمدربين الحاصلين على شهادات التدريب، وبالطبع يكون لدى كل شخص صفاته وطبائعه الخاصة؛ لكن لا يكفي أن تكون لديك طريقة تفكير واحدة، ويتعين عليك أن تتعلم طوال العمر وأن تكون قادرا على قيادة الآخرين من الناحية الفنية والنفسية على حد سواء. ويتمثل التحدي الحقيقي لأي مدير فني في أن ينجح في ترجمة أفكاره إلى اللاعبين وأن يجعلهم يؤمنون بنظرياته».
وأضاف: «الأطفال الذين يأتون إلى هنا يتغيرون، وكرة القدم تتغير باستمرار، ولذا فأنا أجعل المدربين الذين يعملون هنا يشاهدون مباريات دوري أبطال أوروبا ويقومون بتحليلها، لأنه من المهم أن تعرف كل شيء عن اللعبة الحديثة. لقد اعتادنا فقط على أن نبحث عن الاستحواذ على الكرة بنسبة 70 في المائة، لكن ما الفائدة من الاستحواذ إذا لم تفعل شيئا به؟ نحن نعمل الآن على امتلاك الكرة بنسبة 70 في المائة لكن بشكل فعال وليس الاستحواذ من أجل الاستحواذ فقط. نحن نتدرب الآن في جميع الحصص التدريبية على كيفية إنهاء الهجمات، لأننا لو لم نتقن هذا الأمر فإننا سنستحوذ على الكرة ونخسر كل مباراة بنتيجة هدف مقابل لا شيء. وتتخلص فلسفة التدريب في النادي في استخلاص الكرة والحفاظ عليها والتقدم للأمام وصناعة الفرص وتسجيل الأهداف وتحقيق الفوز».
وتابع: «يمكنك أن تخسر روح الفوز إذا كنت تعمل فقط على العوامل التعليمية، لكن في نفس الوقت لا يكون من الجيد أن تدرب اللاعبين على تحقيق الفوز فقط، ويجب أن يكون هناك توازن بين الأمرين، وهذا هو السبب الذي يجعلنا نعمل بطريقة لا تفرز لاعبين عظماء فحسب، لكنها تفرز أيضا لاعبين متكاملين. إذا قمت بكل شيء على ما يرام في مرحلة الإعداد فإنك سوف تفوز بالمباريات في نهاية المطاف».
وقال كينديرمانس: «نحن نستعد للفوز على أي خصم عن طريق مشاهدة مقاطع فيديو لمبارياته السابقة وتحديد طريقة اللعب التي تناسب التعامل معه، سواء كانت الضغط العالي المتواصل أو استدراج الفريق للأمام ثم الانقضاض عليه سريعا، لكن سيكون من الجنون التفكير في اللعب في صفوف الناشئين بنفس طريقة وأسلوب الفريق الأول بالنادي ما لم يكن لدينا مدير فني مستمر في منصبه لمدة تزيد على ثلاث سنوات».
وأضاف: «تعتمد الأكاديمية لدينا على طريقة 3 - 4 - 3 تتطور إلى 4 - 3 - 3 في الفريق الأقل من 15 عاما؛ لكن يتعين علينا أن نتسم بالمرونة. ويعتمد هذا الأمر على نقاط القوة ونقاط الضعف التي لدينا وعلى قوة الفريق المنافس والفترة التي تلعب خلالها أثناء الموسم وقيمة وأهمية المباراة. وبمجرد أن يصل اللاعبون الشباب إلى 16 أو 17 عاماً، فإننا نتوقع منهم أن يحققوا الفوز وهم يلعبون بنفس الطريقة التي يلعب بها الفريق الأول لنادي أندرلخت. أما اللاعبون الأصغر سنا فيلعبون بأريحية بعض الشيء بطريقة 3 - 4 - 3. ويغير اللاعبون مراكزهم بشكل منتظم. أعتقد أن تكوين لاعبين قادرين على أداء الكثير من المهام والوظائف سيساعدهم على أن يكونوا أكثر ذكاء وأكثر قدرة على التعامل مع المواقف المختلفة. وإذا امتثل اللاعبون للتعليمات وعملوا بكل جد وقوة، فلا يمكننا أن نتخيل المستوى الذي يمكن أن يصلوا إليه في المستقبل».
وبعدما انتهى فريق الأكاديمية تحت 21 عاما من تدريبه وكان اللاعبون في طريقهم للخروج من صالة الألعاب الرياضية، كانوا يرددون كلمات لتشجيع اللاعبين الأصغر سنا والذين ما زالوا يؤدون تدريبات بدنية، وخلفهم ملصق على الجدار يذكرهم بأن «العمل الشاق يتغلب على الموهبة وحدها!»



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.